الصحة تستعرض أبرز أعمال نيسان 2026 لتعزيز القطاع الصحي
شهد القطاع الصحي في سوريا خلال شهر نيسان 2026 سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.
وفي إطار دعم المشافي والمراكز الطبية، شهدت عدة محافظات افتتاح أقسام ومنشآت صحية جديدة، من بينها إعادة تأهيل قسم إسعاف الأطفال في مستشفى الشهيد أحمد الهويدي بمحافظة دير الزور، وافتتاح عيادة قلبية متخصصة في مستشفى بصرى الشام الوطني، إلى جانب رفد مستشفى قطنا الوطني بأجهزة طبية حديثة شملت جهاز طبقي محوري وأجهزة أشعة رقمية وإيكو، مع توسعة أقسام العناية المشددة وغسيل الكلى والحواضن.
كما أعادت وزارة الصحة افتتاح مركز أنا وطفلي في طرطوس، المتخصص بالتدخل المبكر لأطفال التوحد، بالتعاون مع UNICEF، بعد استكمال أعمال الترميم والتجهيز بغرف علاجية وتأهيلية متخصصة، في حين شهدت مدينة حلب افتتاح المقر الجديد لـ المعهد التقاني الصحي بطاقة استيعابية تتجاوز ألف طالب وطالبة، بما يدعم قطاع التعليم الصحي وتأهيل الكوادر الطبية.
وفي جانب الإسعاف والطوارئ، افتتحت الوزارة مركز القيادة والتحكم “غرفة العمليات 110” في دمشق، بهدف توحيد إدارة العمل الإسعافي ومتابعة حركة سيارات الإسعاف في مختلف المحافظات، مع الإعلان عن رفع عدد السيارات العاملة بنسبة كبيرة، وتزويد بعضها بحواضن خاصة بالخدّج للمرة الأولى، في إطار تطوير سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وعقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.
وعلى صعيد الاستجابة الصحية، نفذت الوزارة تدخلات عاجلة لاحتواء انتشار التهاب الكبد A في بلدة محجة بمحافظة درعا، عبر تعقيم مصادر المياه وتعزيز أعمال الترصد والتوعية المجتمعية، بالتوازي مع حملات تلقيح للأطفال في عدة مناطق، وإرسال عيادات متنقلة إلى المناطق النائية في تدمر لتقديم الفحوصات والعلاجات والخدمات الوقائية.
كما شهدت محافظة إدلب تنفيذ حملات جراحية تخصصية شملت عمليات لتصحيح تشوهات العمود الفقري لدى الأطفال واليافعين، إلى جانب معالجة أورام النسج الرخوة، في خطوة تعكس توسيع نطاق الخدمات التخصصية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.