الاقتصاد والصناعة تحدد سعر طن القمح لموسم 2026.. وفلاحون يعتبرون التسعيرة غير منصفة
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة اليوم السبت قراراً يقضي بتحديد سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، ضمن إجراءات الحكومة الخاصة بالتحضير لموسم تسويق القمح لعام 2026 وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
ويأتي القرار في وقت تراهن فيه الجهات الحكومية على تحقيق إنتاج جيد خلال الموسم الحالي، مع توسع المساحات المزروعة وتحسن الظروف المناخية مقارنة بسنوات سابقة، وسط مساعٍ لتأمين احتياجات البلاد من القمح وتقليص فجوة الاستيراد.
وبالتزامن مع إعلان التسعيرة الجديدة، كشفت المؤسسة السورية للحبوب عن إطلاق منصة رقمية ذكية لتنظيم عمليات حجز وتوريد الأقماح، بهدف تخفيف الازدحام على مراكز الاستلام وتسريع إجراءات التسليم بشكل منظم وأكثر مرونة.
وأوضحت المؤسسة أن المنصة تتيح للمزارعين تحديد مواعيد التسليم إلكترونياً، بما يسهم في تحسين إدارة عمليات التوريد وضبط البيانات المتعلقة بالكميات المستلمة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات اللوجستية خلال موسم التسويق الحالي.
وأكدت أن الخطوة تأتي ضمن خطة تطوير إدارة ملف القمح وتحديث آليات العمل المرتبطة به، باعتباره من الملفات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي للبلاد.
وفي المقابل، أثار قرار التسعير تفاعلاً واسعاً بين المزارعين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن السعر المحدد لا يواكب ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة ما يتعلق بالمحروقات والأسمدة والبذار وأجور النقل والري.
كما دعا متابعون إلى منح مكافآت إضافية للفلاحين عند تسليم المحصول للمؤسسة السورية للحبوب، بهدف تشجيع التوريد وضمان تحقيق كميات كافية لتغطية احتياجات السوق المحلية.
وبحسب تقديرات وزارة الزراعة، قد يتجاوز إنتاج القمح خلال الموسم الحالي 2.3 مليون طن في حال استمرار الظروف المناخية المناسبة، بينما كانت الخطة الزراعية تستهدف إنتاج نحو 2.8 مليون طن.
كما بلغت المساحات المزروعة بالقمح هذا العام نحو 1.2 مليون هكتار بنسبة تنفيذ وصلت إلى 86 بالمئة من الخطة الزراعية، في مؤشر تعتبره الجهات الرسمية إيجابياً مقارنة بالمواسم السابقة.
وفي هذا السياق، قال مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان إن احتياجات البلاد السنوية من القمح تُقدّر بنحو 2.5 مليون طن، بينما يبلغ المخزون الحالي قرابة مليون طن، ما يجعل الموسم الحالي محورياً في تأمين احتياجات البلاد حتى منتصف العام المقبل.