الأمم المتحدة: العقوبات والانتهاكات الإسرائيلية تعرقلان تعافي سوريا واستقرارها
الأمم المتحدة: العقوبات والانتهاكات الإسرائيلية تعرقلان تعافي سوريا واستقرارها
● سياسة ١٦ مايو ٢٠٢٦

الأمم المتحدة: العقوبات والانتهاكات الإسرائيلية تعرقلان تعافي سوريا واستقرارها

حذر نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أمام مجلس الأمن الدولي، من أن استمرار العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية يعرقلان جهود التعافي وإعادة الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد كوردوني أن الأوضاع المعيشية والأمنية في سوريا ما تزال تشكل تحدياً خطيراً، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والتوترات الأمنية المستمرة في عدد من المناطق.

انتقادات للانتهاكات الإسرائيلية

اعتبر المسؤول الأممي أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا تمثل انتهاكاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأشار إلى أن هذه العمليات تهدد الاستقرار وتلحق أضراراً مباشرة بالمدنيين، لافتاً إلى أن القيود الإسرائيلية على حركة السكان، إضافة إلى الاعتقالات والحواجز المؤقتة، تزيد من هشاشة الوضع الأمني في الجنوب السوري.

وجاءت تصريحات كوردوني بعد أيام من توغل قوات إسرائيلية في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، حيث نفذت عمليات تفتيش داخل الأحياء السكنية قبل انسحابها.

ودعا المسؤول الأممي إسرائيل إلى وقف هذه الممارسات والإفراج عن المعتقلين السوريين المحتجزين بما يخالف القانون الدولي.

أزمة اقتصادية مستمرة

أكد كوردوني أن السوريين ما يزالون يواجهون أزمة اقتصادية خانقة، في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتراجع القدرة الشرائية، وازدياد تكاليف الكهرباء والطاقة.

وأوضح أن التوترات الإقليمية والعقوبات المتبقية، إضافة إلى آثار القيود الاقتصادية السابقة، ما تزال تؤثر على فرص الاستثمار والتعافي الاقتصادي.

وشدد على أن إزالة العراقيل الاقتصادية باتت ضرورية لإعادة الثقة بالاقتصاد السوري وتحريك جهود إعادة الإعمار.

إشارات لدعم دولي للتعافي

أشار نائب المبعوث الأممي إلى مشاركته في منتدى تنسيق الشراكة السورية في بروكسل، موضحاً أن المشاركين أبدوا استعداداً لدعم أولويات التعافي الاقتصادي وتعزيز الانخراط الدولي مع سوريا خلال المرحلة المقبلة.

حديث عن العدالة الانتقالية

أكد كوردوني أن ملف العدالة الانتقالية يمثل اختباراً أساسياً لالتزام سوريا بسيادة القانون، مشيراً إلى توقيف أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن، إضافة إلى اعتقال اللواء السابق عدنان عبود حلوة على خلفية هجوم الغوطة الكيميائي عام 2013.

وأوضح أن بدء ملاحقة المتورطين بعد سنوات من الإفلات من العقاب يمنح مؤشراً على إمكانية تحقيق العدالة، شرط ضمان محاكمات عادلة وشفافة وفق المعايير الدولية.

كما رحب بجهود اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية لإعداد مشروع قانون يتضمن آليات للمساءلة وكشف الحقيقة والتعويض والإصلاح المؤسسي.

تطورات سياسية وانتخابية

أوضح المسؤول الأممي أن العملية الانتقالية في سوريا تحتاج إلى أطر تشريعية عاجلة تضمن مشاركة مختلف المكونات السورية.

وأشار إلى أن اللجنة العليا للانتخابات أعلنت تشكيل لجان فرعية انتخابية في الحسكة وعين العرب، بينما ما تزال ترتيبات التصويت لبعض المقاعد قيد النقاش.

كما لفت إلى أن الرئيس أحمد الشرع أجرى تعديلات وزارية وإدارية جديدة، معتبراً أن تطوير مؤسسات الحكم وتعزيز استجابتها لمطالب السوريين يمثل عاملاً مهماً في دعم الاستقرار والشرعية.

تقدم تدريجي شرق سوريا

أكد كوردوني أن تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يشهد تقدماً تدريجياً، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالتكامل العسكري والمؤسساتي ودمج بعض التشكيلات ضمن الجيش الوطني.

كما رحب باستمرار عودة النازحين إلى منطقة عفرين، مشيراً إلى عودة نحو 1200 نازح خلال الشهر الحالي من الحسكة والقامشلي، واصفاً ذلك بأنه مؤشر إيجابي لمعالجة ملف النزوح طويل الأمد.

توترات في السويداء وتهديدات أمنية

لفت المسؤول الأممي إلى استمرار التوترات الأمنية والسياسية في محافظة السويداء، مع تواصل الاحتجاجات المطالبة بإطلاق المحتجزين وتحسين الخدمات وعودة النازحين.

وأشار أيضاً إلى استمرار تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية، بعد تبنيه هجوماً استهدف شيخاً شيعياً في دمشق، بالتزامن مع مواصلة الجهود الأمنية لمكافحة التنظيم والتنسيق مع التحالف الدولي.

زيارة مرتقبة إلى دمشق

أعلن كوردوني أنه سيعود إلى دمشق الأسبوع المقبل لاستكمال النقاشات مع الحكومة السورية بشأن دعم العملية الانتقالية وتوسيع التعاون مع الأمم المتحدة.

وأعرب عن أمله في التوصل إلى تفاهمات جديدة تسهم في تعزيز استقرار سوريا ودعم مسار التعافي خلال المرحلة المقبلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ