حلب::
قصف مدفعي من قبل قوات الأسد على ريف المهندسين الأول وقرية جزاريا بالريف الجنوبي.
خرجت مظاهرة في مدينة إعزاز تطالب بتنفيذ حكم القصاص بمنفذي تفجير يوم أمس، والذي أدى لسقوط شهداء وجرحى.
إدلب::
جرت اشتباكات عنيفة بين فصائل الثوار وقوات الأسد محور بلدة إعجاز بالريف الشرقي إثر محاولة الأخير التسلل، وتمكنت الفصائل من صد الهجوم وقتل وجرح عدد من العناصر.
أعلنت فصائل الثوار عن تمكنها من تدمير "جرافتين" لقوات الأسد كانت تقوم برفع السواتر الترابية غربي تل السيد بالريف الجنوبي.
قصف مدفعي من قبل قوات الأسد على بلدتي ترملا وكفرسجنة دون وقوع أي إصابات.
حماة::
دخل رتل عسكري تركي مارا من مناطق سيطرة الأسد وصولا إلى نقطة المراقبة التركية في مدينة مورك، ولذلك لإيصال الطعام إلى النقطة.
درعا::
انفجرت عبوة ناسفة في مدخل معسكر تابع لقوات الأسد في قرية زيزون بالريف الغربي ما أدى لإصابة 4 عناصر بينهم ضابط يدعى "سمير سليمان".
نظمت الفعاليات الطبية في ريف إدلب اليوم الأربعاء، وقفات احتجاجية ضد التعديات المستمرة على العاملين في المجال الإنساني، بعد حادثة تعرض طبيب يوم أمس لاعتداء من عناصر أمنية تابعة لهيئة تحرير الشام.
وخرج الكادر الطبي في مشفى إدلب التخصصي ومشافي عدة في ريف إدلب، بوقفات احتجاجية تنديداً عما حصل مع الدكتور "عثمان الحسن" وتعرضه لهجوم مسلح مساء الأمس من قبل عناصر أمنية تابعة لهيئة تحرير الشام, رافعين لافتات تندد بالاعتداء على الدكتور عثمان والكوادر الطبية في المحرر.
وقال الدكتور "حسام دبيس" بأنه يخشى أن يأتي يوم ولا نجد فيه أحد من الكوادر الطبية يقوم بعلاج أحد الجرحى أو القيام بعمله الإنساني بسبب هذه الاعتداءات التي تتكرر بحق الكوادر الطبية في الشمال السوري المحرر.
الدكتور دبيس كان قد تعرض لعملية اعتداء مشابهة لعملية الأمس وقد نقل على إثرها لتلقي العلاج في الداخل التركي بسبب سوء وضعه الصحي بعد الاعتداء العنيف الذي تعرض له، إضافة للعديد من الأطباء والعاملين في المجال الإنساني.
وكانت استنكرت "مديرية صحة إدلب"، عملية التعرض للكوادر الإنسانية في مناطق الشمال المحرر، من قبل بعض الأطراف العسكرية التي تسيطر على المنطقة، وذلك بعد حادثة الاعتداء على الدكتور "عثمان الحسن" يوم أمس.
وقالت مديرية صحة إدلب إنه في الوقت الذي تستنفر فيه الكوادر الطبية على مدار الساعة لخدمة المدنيين الصامدين في المناطق المحررة في مواجهة آلة القتل الممنهجة التي مزقت أجساد أطفالهم ونسائهم وشيوخهم، نفجع بما قامت به مجموعة من العناصر الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام، بحق الدكتور عثمان الحسن من اعتداء لفظي وجسدي، وانتهاك حرمة مشفى باب الهوى، وتوجيه إهانات لفظية وتهديد بالاعتقال بحق العناصر الطبية في المشفى، وعدم السماح لهم بالقيام بواجبهم الطبي اتجاه الطبيب المعتقل، واقتياده إلى جهة مجهولة قبل أن يتم الافراج عنه في وقت لاحق".
وأدانت "مديرية صحة إدلب" في بيانها "هذا التصرف الغوغائي غير المسؤول ونطلب وقف أي شكل من أشكال الاعتداءات على حرمة المنشآت الطبية، والكوادر الانسانية العاملة في المناطق المحررة، ومحاكمة العناصر التي قامت بهذا الاعتداء، والاعتذار الصريح من الدكتور عثمان صاحب الأيادي البيضاء، ونحتفظ بحق التصعيد في هذه الحادثة، وفي أي حادثة اعتداء ممكن أن تحصل بحق القطاع الصحي وذلك حسب سير الأمور، وحسب ماتقتضيه ضرورة الحفاظ على تماسك القطاع الصحي وخدمة أهلنا في المناطق المحررة".
ولفتت المديرية إلى أن الكوادر الطبية تضحي بأرواحها لإنقاذ الأرواح البريئة من إجرام النظام وحلفائه، في الوقت الذي تم فيه استهداف ٣٦ منشأة طبية، وتهجر أكثر من ٦٠٠ ألف مواطن من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وفي الوقت الذي نحن بأمس الحاجة فيه إلى صمود القطاع الصحي وكوادره المعطاءة لتعزيز صمود ماتبقى من المناطق المحررة.
خرج المئات من المدنيين في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي اليوم، بمظاهرة شعبية تطالب تنفيذ حكم الإعدام بحق عناصر الخلايا الأمنية المتورطة بتنفيذ عمليات التفجير للدراجات المفخخة في المدينة، بعد إلقاء القبض عليهن يوم أمس.
وطالب المتظاهرون بالقصاص من المجرمين، وتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، لمنع تفلتهم من العقاب، رفعت المظاهرة شعارات ولافتات تطلب تطبيق القانون والحكم بالإعدام، ورفعت أعلام الثورة السورية.
وكانت شهدت مدينة إعزاز يوم أمس الثلاثاء، تفجيرات عدة بدراجات مفخخة لم تكون الأولى، خلفت عدد من الجرحى بين المدنيين، في وقت تمكنت القوى الأمنية التابعة للجيش الحر من إلقاء القبض على اثنين من منفذي التفجيرات بعد رصدهم عبر عدسات الكمرات.
وأوضحت المصادر أن قوى الأمن التابعة للجيش الوطني، تمكنت من ملاحقة منفذي التفجيرات، بعد رصدهم بعدسات الكمرات، وقامت بملاحقتهم والقبض عليهم، وإحالتهم للجهات المختصة لمحاسبتهم.
وتقف الميليشيات الانفصالية "قسد" وراء تنفيذ التفجيرات في مناطق شمال حلب الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، وكانت أقرت عدد من الخلايا التي تم القبض عليها بارتباطها بالوحدات الكردية الذراع العسكري في "قسد".
وتجدر الإشارة إلى أن "قسد" تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق سيطرة الجيش الوطني في شمال وشرقي حلب من خلال إحداث عمليات تفجير مستمرة، مستهدفة الأسواق الشعبية والتجمعات السكنية، وقياديي الجيش الوطني.
أعلنت وكالات روسية وأخرى تابعة للنظام يوم أمس الثلاثاء، عن تعرض قاعدة حميميم الجوية الخاضعة لسيطرة الاحتلال الروسي لاستهدف بمسيرات، وسط تحذيرات من نشطاء من أن تكون هذه بداية خلق الحجج للتصعيد، مع بدء طائرة البجعة الروسية العملاقة فجر اليوم الأربعاء التحليق في أجواء إدلب.
وتستخدم روسيا في كل تهدئة حجج لإعادة التصعيد والضغط على المدنيين والفصائل والضامن التركي، أبرز هذه الحجج تعرض قاعدة حميميم للاستهداف، تبين لاحقاً أن روسيا تستخدم هذه الحجة لإعادة التصعيد في شمال غرب سوريا، لاسيما في التصعيد الأخير قبل وقف إطلاق النار والذي بدا فيه واضحاً تضارب الأنباء بين النظام وروسيا حول الاستهداف الماضي للقاعدة والذي لم يثبت صحته وكان مجرد حجة.
ومنذ فجر اليوم، قال نشطاء ومراصد طيران في ريف إدلب، إنهم رصدوا عودة تحليق طائرة البجعة الروسية العملاقة في أجواء المنطقة، والتي تقوم بعمليات الرصد والتصوير واستطلاع المنطقة، وتحديد أهداف يقوم الطيران الحربي باستهدافها لاحقاً.
وتفيد المعلومات الواردة من بعض الأطراف المطلعة، عن أن التفاهمات الروسية التركية بشأن مصير المنطقة لاتزال مستمرة، ولم تصل حتى اليوم لاتفاق نهائي لمواصلة التهدئة في المنطقة، مع استمرار خروقات النظام بالقصف المدفعي.
وتقول المصادر إن مسألة نقطة المراقبة التركية في مورك على أبرز المباحثات بين الطرفين، والتي سيتحدد مصيرها لاحقاً إنا بانسحاب النظام من مورك وخان شيخون وفق تفاهم ما بين الطرفين، او انسحاب النقطة التي ترفض تركيا هذا الخيار، وسط أنباء عن ضغوطات روسية كبيرة لتلبية شروطها للتهدئة وتحديد مهلة معينة لذلك.
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على ثلاث وكالات فضاء إيرانية، في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن الضغط على برنامج طهران النووي، في وقت أكد وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، أمس الثلاثاء، إن أميركا تفرض عقوبات على وكالات الفضاء الإيرانية لاشتراكها في أنشطة حساسة تتعلق بانتشار الأسلحة.
واوضح الوزير أن "هذه أول مرة تفرض فيها أميركا عقوبات على وكالة الفضاء المدنية الإيرانية، بسبب أنشطة مرتبطة بتطوير برنامج الصواريخ الباليستية"، في وقت أوضح بيان الخزانة الأمريكية أنها فرضت عقوبات على وكالة الفضاء الإيرانية ومركز أبحاث الفضاء الإيراني ومعهد أبحاث الملاحة الفضائية.
وتتهم الولايات المتحدة إيران باستخدام برنامجها الفضائي لتطوير صواريخ باليستية تحت غطاء برنامج مدني لإطلاق أقمار صناعية، لتأتي العقوبات التي استهدفت وكالة الفضاء واثنتين من الشركات التابعة لها في أعقاب انفجار صاروخ وقع الخميس في مركز الخميني الفضائي الإيراني، بسبب ما قالت الحكومة إنه عطل فني.
وقال مسؤول بإدارة ترمب إن الولايات المتحدة يمكنها استخدام العقوبات الجديدة لإخضاع الشركات الأجنبية والحكومات لعقوبات كبيرة في حالة التعاون مع وكالة الفضاء الإيرانية، وتحدث المسؤول، شريطة التكتم على هويته، لأنه غير مخول بمناقشة العقوبات علناً.
وتفرض واشنطن حصاراً صارماً على صادرات النفط ومعاملات البنوك الإيرانية، كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أركان النظام الإيراني كان آخرها وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف.
أثارت قضية الاعتداء على الدكتور "عثمان الحسن" من قبل عناصر أمنية تابعة لهيئة تحرير الشام أمس الثلاثاء، جدلاً واسعاً في المحرر، وسط دعوات للتظاهر والاحتجاجات ضد هذه الممارسات التي تستهدف الكوادر الطبية والعاملين في المجال الإنساني.
وليست المرة الأولى التي تقوم بها عناصر من "هيئة تحرير الشام" وأطراف أخرى لاتزال مجهولة، بالتعدي على أطباء وعاملين إنسانيين، فقد سبق حادثة الطبيب اختطاف واعتقال عدد من الأطباء على يد عناصر الهيئة كشف عنهم دون اعترافها بذلك، لتكون حادثة الأمس نقطة فاصلة كونها أخذت صدى أكبر وكون الهيئة أقرت رسمياً ببيان بمسؤوليتها على القضية رغم محاولتها خلق التبريرات للفعل.
ففي 10 تشرين الثاني من عام 2018، قامت عناصر مسلحة مجهولة الهوية، باختطاف الطبيب "خالد دقسي" من داخل عيادته في قرية الكريز غربي مدينة إدلب، واقتادته إلى جهة مجهولة، قبل أن يفرج عنه لاحقاً مقابل فدية مالية.
وكان تعرض عدد من الأطباء والعاملين في المجال الإنساني لعمليات خطف وابتزاز، من قبل هيئة تحرير الشام وجهات مجهولة، تنشط في مناطق سيطرة الهيئة بشكل رئيسي، حيث قامت مجموعات مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام في 13 آب باختطاف الدكتور "عماد قطيني" من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.
وجاء اختطاف الطبيب بعد يوم واحد من الإفراج عن الدكتور "خليل أغا" مدير صحة الساحل، بعد أيام على اختطافه مقابل فدية مالية قدرت بـ 100 ألف دولار، وذلك بعد مفاوضات مع الخاطفين استمرت لأربع أيام.
وفي 15 حزيران من العام الماضي، أفرجت جهات مجهولة أيضاَ عن الدكتور "محمود المطلق"، بعد مفاوضات عسيرة لأيام عدة انتهت بتحصيل مبلغ مالي فاق الـ 120 ألف دولار، مقابل الأفراج عنه، إلا أن الطيب خرج بحالة يرثى لها جراء ماتعرض من تعذيب.
وكانت حاولت عناصر مسلحة في 19 حزيران من العام الماضي، اقتحام مزرعة الدكتور "مازن دخان" غربي مدينة إدلب، جرى على إثرها اشتباك مع المجموعة لأكثر من ساعة، وصل خلالها شقيق الدكتور مع قوة أمنية من تحرير الشام في مدينة إدلب، ليتبين أن العناصر المسلحة تتبع للهيئة، الأمر الذي دفع الأخيرة لاتهام الطبيب بأنه هو من اعترض عناصر للهيئة التي تقوم بعملية أمنية في المنطقة وفق زعمها، وطلبت بوساطة شقيقة أن يسلم نفسه حيث قامت باعتقاله ومن ثم الإفراج عنه مساءاً.
وشهدت مناطق ريف إدلب انتشار كبير لعمليات الخطف والتصفية والاغتيال، تقف ورائها خلايا أمنية تعبث في المناطق المحررة لخلق حالة من الفوضى المستمرة، إضافة لكون عمليات الخطف مصدر لجمع المال لتغطية نفقات عملياتها الأمنية من خلال الابتزاز والحصول على فدية.
وسبق أن أصدر عدد من الأطباء والصيادلة العاملين في مدينة إدلب بياناً، بسبب الانتهاكات المتزايدة التي تتعرض لها الكوادر الطبية في المدينة وحالة الفوضى وانعدام الأمن والسياسات المنهجية إلى إخلاء المنطقة من الكوادر الطبية و عدم اتخاذ الجهات الأمنية في المنطقة التدابير اللازمة للحد من هذه الانتهاكات رغم المناشدات المتكررة لحماية ما تبقى من الكوادر الطبية رغم ندرتها مما تعانيه من ويلات الحرب وصعوبات العمل واستهداف المشافي.
غرد الدبلوماسي الأميركي دانييال شابيرو عبر منصة "تويتر" حول التطورات الأخيرة بين "إسرائيل" وحزب الله، موضحاً أن تبادل الضربات الهجومية الأسبوع الماضي يؤشر إلى حد ما، لاستمرار نجاح سياسة الردع التي تنتهجها إسرائيل، ولكن من المحتمل أيضاً أن تؤدي لاندلاع صراع شامل، وهو ما تسعى إسرائيل لإرجائه منذ فترة لكنه يبقى أمراً حتمياً.
وأضاف شابيرو، الذي شغل منصب السفير السابق للولايات المتحدة لدى إسرائيل، قائلاً إنه منذ نهاية حرب لبنان الثانية في عام 2006، توقع الإسرائيليون (الخبراء الاستراتيجيون والرأي العام) اندلاع أعمال عنف أخرى على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، فيما كان عدد من تكهنوا بمرور أكثر من 13 عاماً دون اندلاع صراع مسلح واسع النطاق عدداً قليلاً للغاية.
ولفت إلى أن هناك العديد من الأسباب وراء عدم اندلاع حرب بين إسرائيل وقوات حزب الله، حسب ما أوضح شابيرو، مرجحاً أن من بينها الردع الذي انتهجته إسرائيل من خلال الضربات التي وجهتها إلى حزب الله في عام 2006.
وعلى الرغم من أن هناك الكثير من الانتقادات في إسرائيل ضد شن الحرب، لكنها نجحت في جعل حزب الله ورعاته الإيرانيين يتجنبون التطلع إلى خوض جولة أخرى قبل الاستعداد لها.
واستطرد شابيرو قائلاً: تستعد إسرائيل بجدية للحرب القادمة، حتى أثناء فترات تأجيلها لأطول فترة ممكنة. وتم بالفعل تحقيق تقدم ملموس في قدراتها وعملياتها الاستخباراتية لتحديد مواقع حزب الله في جميع أنحاء لبنان، والتي أدت إلى اكتشاف وتدمير أنفاق حزب الله عبر الحدود بما يعطي إسرائيل اليد العليا.
وأضاف شابيرو أن من بين الأسباب الأخرى أيضاً تطوير قدرات إسرائيل الدفاعية الصاروخية، بتمويل من واشنطن، خاصة القبة الحديدية ومنظومة ديفيدز سلينغ، التي كانت القوات الإسرائيلية تفتقر إليها بالكامل في عام 2006، والتي تجعل ترسانة حزب الله الصاروخية أقل قوة وتأثيراً، مما كان سيكون عليه الوضع قبل القبة الحديدية، (مع ملاحظة أنه مازال هناك احتمال لقدرة ترسانة حزب الله على إلحاق أضرار كبيرة).
واستشهد الدبلوماسي الأميركي بتعهد إسرائيل أنه في أي حرب قادمة، لن تنحي المؤسسات اللبنانية الوطنية جانبا عن عمليات الردع، حيث إن حزب الله، يشن عملياته بالوكالة لإيران، لكنه يمارس هذا الدور في إطار سياق سياسي لبناني، ويتعين على حزب الله أن يتحسب لأنه سيتم إلقاء اللوم عليه (من الشيعة والأطراف الأخرى) بالتسبب في جر لبنان مجدداً إلى حرب مدمرة.
واستكمل شابيرو سرد العوامل وراء عدم اندلاع حرب واسعة النطاق، موضحاً أن حسن الحظ لعب دوراً محورياً في هذا الأمر أيضاً، شارحاً أنه في يناير 2015، قام حزب الله بشن ضربة ضد الحدود الشمالية لإسرائيل، ما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين رداً على تصفية إسرائيل لخلية إرهابية تابعة لحزب الله في الجولان. وأشار إلى أنه كان من الممكن أن يحدث تصعيد إذا كانت محصلة القتلى أكثر من 10 جنود إسرائيليين، وهو أمر كان يمكن وقوعه بسهولة، موضحاً أنه ربما تمتع حزب الله بنفس حسن الحظ أيضاً الأسبوع الماضي.
وبالطبع، إن انتشار حزب الله في سوريا لدعم نظام بشار الأسد على مدى عدة سنوات من الحرب الأهلية كان يعني أنه كان أقل تركيزاً على إسرائيل. لكن الوضع تغير مع انتهاء عملياته في سوريا وتكثيف إيران جهودها لنشر أسلحة ضد إسرائيل من كل اتجاه، وفقاً لما جاء في تغريدات شابيرو، الذي رجح أن تطورات الأحداث هذا الأسبوع تدل على أن إسرائيل عازمة على مواصلة تأجيل الحرب لأطول فترة ممكنة، وتقليل قدرة حزب الله وإيران على إلحاق الضرر بإسرائيل، عندما تندلع حرب، بما يعني على صعيد سوريا، استمرار الحملة الرامية إلى بتر جذور وإنهاء التواجد العسكري الإيراني وبنيته التحتية المتمثلة في الدرون أو الصواريخ أو الجنود.
أما في لبنان، فهي تعني تدمير ترسانة واسعة النطاق من الصواريخ الدقيقة، التي يمكن أن تهدد الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية والأهداف الحرجة، حيث نجحت الجهود الإسرائيلية في منع جلب وإنتاج مثل هذه الصواريخ، بما يجعل الأعداد المتاحة منها تحت السيطرة على الأقل في الوقت الراهن.
وأشاد شابيرو بنجاح إسرائيل في استيعاب ضربات حزب الله الأخيرة دون وقوع إصابات (والرد عليها دون التسبب بحدوث تصعيد)، موضحاً أن كلمة السر في نجاح تلك الاستراتيجية بشكل مثير للإعجاب، يرجع إلى تنفيذ عملية إجلاء وهمية لمصابين من الجنود الإسرائيليين إلى مستشفى "رامبام"، وإفساح المجال لحزب الله لادعاء التسبب في وقوع إصابات بين القوات الإسرائيلية.
وعزا شابيرو السبب وراء كشف إسرائيل النقاب عن الخدعة، التي قامت بها قوات الجيش، إلى أنه في بلد ديمقراطي، ومع وجود مواطنين مجندين بالجيش، لا يمكن للجيش أن يخدع الرأي العام بشأن الخسائر البشرية. إن سرية العمليات أمر مفهوم، لكن يتطلع المواطنون إلى أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون واضحاً بشأن الخسائر، وهي القاعدة التي يتمسك بها الجيش الإسرائيلي.
ولا يبدو واضحاً، بحسب ما جاء في تغريدات شابيرو، إذا كان يمكن أن تنجح تلك العملية الخداعية، بعد أن تم الكشف عنها، بشكل جيد في المرات القادمة، لكنها تعد جزءاً ناجحاً، في هذا الظرف، من استراتيجية أكبر للتحضير للحرب القادمة، وتأجيلها لأطول فترة ممكنة، والحد من قدرات العدو عندما تندلع تلك الحرب.
وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن هناك توافقا في المصالح الأميركية والإسرائيلية في هذا الصدد، حيث تدعم الولايات المتحدة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وتعارض سياسات التهديد الإيرانية. ويأتي تحرّك إسرائيل كرد فعل رئيسي ضد العدوان الإقليمي الإيراني. ويخدم نجاح إسرائيل، في عدم إشعال فتيل الحرب لأطول فترة ممكنة، المصالح الأميركية إلى حد كبير.
ودعا شابيرو واشنطن، بهدف دعم هذه المبادرة، إلى تعزيز الرسائل الموجهة إلى حكومة لبنان وروسيا وبشكل غير مباشر إلى إيران، بالتأكيد مجددا على المخاطر التي تشكلها الأعمال المتهورة لحزب الله وإيران ضد الدولة والشعب اللبناني، مضيفاً أن التنسيق في العمليات الاستخباراتية الأميركية-الإسرائيلية أيضاً يمكن أن يساعد في تجنب التصعيد وإدارة الأزمات في حال حدوث أي منها. (العربية نت).
كشفت شبكة "فوكس نيوز" نقلاً عن مصادر مخابراتية غربية متعددة، عن قيام إيران ببناء قاعدة عسكرية جديدة في سوريا، لافتة إلى أن الموافقة على المشروع الإيراني السري، الذي يطلق عليه اسم "مجمع الإمام علي"، تمت من جانب القيادات العليا في طهران، فيما يقوم باستكمال إنشاءاته قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقامت شبكة "فوكس نيوز" بالتثبت من صحة ودقة المعلومات التي حصلت عليها حصرياً، باستخدام شركة أقمار صناعية مدنية، وحصلت على لقطات عبر القمر الصناعي توضح وجود قاعدة قيد الإنشاء على الحدود السورية العراقية.
وذكر المحللون في شركة "إيميج سات إنترناشونال" ISI، الذين قاموا باستعراض الصور الملتقطة عبر القمر الصناعي، أنه يمكن تخزين صواريخ دقيقة التوجيه في 5 مبان مختلفة، تم بناؤها حديثًا ويحيط بها أكوام ترابية كبيرة.
كما تظهر الصور في الجزء الشمالي الغربي من القاعدة، 10 مخازن إضافية ذات حماية خارجية أقل، بالإضافة إلى مبانٍ جديدة، وهياكل لتخزين الصواريخ، في وقت أشار محللو ISI إلى أنه ربما تكتمل الإنشاءات بالقاعدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وسوف تصبح القاعدة جاهزة للتشغيل بعد فترة وجيزة.
ووفقًا لخبراء أمنيين، تعد هذه هي المرة الأولى التي يبني فيها الجيش الإيراني قاعدة بهذا الحجم من الصفر في سوريا، وتخطط لإيواء آلاف الجنود بها، في وقت يوجد موقع للجيش الأميركي على بعد أقل من 200 ميل عن المجمع الإيراني الجديد.
واستهدفت "إسرائيل" مؤخرا منشآت عسكرية إيرانية في سوريا، حيث تم تدمير المباني التي كانت تستخدم لتخزين الأسلحة وإيواء القوات العسكرية.
وفي شهر مايو، ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن إيران تقوم ببناء معبر حدودي غير بعيد عن المجمع الجديد في سوريا، بعدما تعرض المعبر الحدودي البوكمال القائم بين العراق وسوريا، في هذه المنطقة، لأضرار جسيمة في وقت سابق من هذا العام.
يأتي النشاط الإيراني في سوريا، بعد شن إيران، أو ميليشيات بالوكالة تابعة لها، هجمات متعددة هذا الصيف ضد البنية التحتية المرتبطة بالغرب. وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي، قامت طهران بعمل استفزازي في محاولة للضغط من أجل رفع العقوبات الأميركية المفروضة ضدها حديثا.
استنكرت "مديرية صحة إدلب" ومنسقو استجابة سوريا في بيانين منفصلين، عملية التعرض للكوادر الإنسانية في مناطق الشمال المحرر، من قبل بعض الأطراف العسكرية التي تسيطر على المنطقة، وذلك بعد حادثة الاعتداء على الدكتور "عثمان الحسن" يوم أمس.
وقالت مديرية صحة إدلب إنه في الوقت الذي تستنفر فيه الكوادر الطبية على مدار الساعة لخدمة المدنيين الصامدين في المناطق المحررة في مواجهة آلة القتل الممنهجة التي مزقت أجساد أطفالهم ونسائهم وشيوخهم، نفجع بما قامت به مجموعة من العناصر الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام، بحق الدكتور عثمان الحسن من اعتداء لفظي وجسدي، وانتهاك حرمة مشفى باب الهوى، وتوجيه إهانات لفظية وتهديد بالاعتقال بحق العناصر الطبية في المشفى، وعدم السماح لهم بالقيام بواجبهم الطبي اتجاه الطبيب المعتقل، واقتياده إلى جهة مجهولة قبل أن يتم الافراج عنه في وقت لاحق".
وأدانت "مديرية صحة إدلب" في بيانها "هذا التصرف الغوغائي غير المسؤول ونطلب وقف أي شكل من أشكال الاعتداءات على حرمة المنشآت الطبية، والكوادر الانسانية العاملة في المناطق المحررة، ومحاكمة العناصر التي قامت بهذا الاعتداء، والاعتذار الصريح من الدكتور عثمان صاحب الأيادي البيضاء، ونحتفظ بحق التصعيد في هذه الحادثة، وفي أي حادثة اعتداء ممكن أن تحصل بحق القطاع الصحي وذلك حسب سير الأمور، وحسب ماتقتضيه ضرورة الحفاظ على تماسك القطاع الصحي وخدمة أهلنا في المناطق المحررة".
ولفتت المديرية إلى أن الكوادر الطبية تضحي بأرواحها لإنقاذ الأرواح البريئة من إجرام النظام وحلفائه، في الوقت الذي تم فيه استهداف ٣٦ منشأة طبية، وتهجر أكثر من ٦٠٠ ألف مواطن من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وفي الوقت الذي نحن بأمس الحاجة فيه إلى صمود القطاع الصحي وكوادره المعطاءة لتعزيز صمود ماتبقى من المناطق المحررة.
بدوره، قال فريق منسقو استجابة سوريا في بيان منفصل، إنه يتابع بقلق بالغ عمليات الخطف والاعتقالات بحق العاملين الإنسانيين في مناطق شمال غربي سوريا من قبل بعض الجهات العسكرية في كل منطقة وكان آخرها اعتقال أحد أطباء مشفى معرتمصرين (حسن العثمان) من قبل أحد الفصائل المنتشرة في منطقة ريف ادلب الشمالي وتعرضه للتعذيب الشديد من قبلهم.
وأدان فريق منسقو استجابة سوريا، كافة أعمال الاختطاف والتغييب القسري الذي تمارسه الفصائل العسكرية في مناطق الشمال السوري تحت حجج واهية وغير مقنعة للعاملين في المجال الإنساني.
ولفتت إلى أن ممارسة الضغوط على المختطفين للإقرار بأعمال لم يقوموا بها تصنف ضمن الجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن العديد من المختطفين وبعد تلفيق التهم إليهم يجبرون على دفع مبالغ مالية كبيرة للخروج من معتقلات الفصائل العسكرية عن طريق ذويهم أو المنظمات العاملين بها مما يسبب توقف البرامج والمشاريع في المنظمات وتعليق العمليات الإنسانية في المنطقة والتي تشهد حالياً تراجعاً كبيراً نتيجة نقص الامكانات المقدمة.
وأوضح البيان أن الأفعال التي تقوم بها تلك الجهات العسكرية تندرج ضمن بنود عدم الشعور بالمسؤولية اتجاه المدنيين وحمايتهم وتوفير الرعاية لهم في الشمال السوري، داعياً كافة الفصائل العسكرية إلى احترام القانون الإنساني وحماية العاملين الإنسانيين والعمل على توقيع اتفاقية احترام القانون الإنساني وتجنيب المدنيين والعمال الإنسانيين عمليات الاستهداف.
وكانت قامت عناصر مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام يوم أمس الثلاثاء، بملاحقة طبيب جراحة في ريف إدلب الشمالي بعد خروجه من مشفى معرة مصرين، لتقوم بالاعتداء عليه وضربه، ثم اقتحام غرفة العمليات التي نقل إليها لتلقي العلاج لاعتقاله.
انخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بشكل حاد الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها في السوق السوداء، حسب نشرة "سيريا ريبورت" الاقتصادية، حيث بدأت الليرة السورية بالتراجع مجددا مطلع العام الجديد، حتى بلغ سعر صرفها أمس 650 ليرة للدولار.
وقال رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الإلكترونية "سيريا ريبورت" جهاد يازجي لوكالة "فرانس برس"، إن الليرة "هبطت إلى أدنى معدل في تاريخها"، مشيرا إلى أن "الانخفاض حاد" كون سعر صرف الدولار كان 500 ليرة في شهر ديسمبر 2018.
ويرجع انخفاض الليرة السورية لعدة أسباب منها العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على دمشق.
وعددت نشرة "سيريا ريبورت" عوامل أخرى لانخفاض قيمة الليرة مؤخرا، لافتة بشكل رئيسي إلى تأثير ارتفاع الطلب على الدولار في لبنان المجاور كون "بيروت تعد سوقا أساسية للدولار بالنسبة للمستوردين السوريين، الذين يستخدمون النظام المصرفي اللبناني للقيام بعملياتهم التجارية".
ولفتت النشرة الاقتصادية إلى عجز ميزان المدفوعات كما أن الميزان التجاري في حالة سيئة "كون قدرة الإنتاج المحلي مدمرة بشكل كبير وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي".
وبلغت خسائر سوريا في قطاع النفط والغاز وحده خلال سنوات النزاع 74.2 مليار دولار، وفقا لوزارة النفط والثروة المعدنية السورية، فيما قدرت الأمم المتحدة قبل عام كلفة إصلاح الدمار في سوريا بنحو 400 مليار دولار.
وأكدت مصادر موالية للنظام عن وجود خلافات كبيرة بين عائلتي الأسد ومخلوف بسبب رفض الأخير دفع مبلغ مالي كبير جدا، وذلك ثمن التدخل الروسي وحماية النظام من السقوط، حيث تقدره المصادر بأنه بالمليارات.
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن رأس النظام السوري الإرهابي بشار الأسد أمر باتخاذ إجراءات ضد شركات ابن خاله، رجل الأعمال رامي مخلوف في سوريا، بما في ذلك حصته في «سيريتل» أكبر مزود للهاتف النقال في البلاد، و«السوق الحرة» العاملة في البوابات الحدودية لسوريا.
ويعتبر رامي ابن محمد مخلوف (84 سنة) شقيق والدة بشار الأسد، أحد أبرز رجال الأعمال في سوريا. وأسس كثيراً من الشركات، بينها «شام القابضة». وكان قد أعلن منتصف 2011 التنازل عن ممتلكاته لـ«أعمال خيرية»، في إطار استيعاب الاحتجاجات السلمية وقتذاك، لكنه ساهم لاحقاً في دعم إرهاب النظام عبر وسائل عدة.
وكانت مواقع سورية قد ذكرت بأن بشار الأسد وضع ابن خاله رامي، قيد الإقامة الجبرية، ريثما يتم إنهاء صلته بكافة ممتلكاته، إلا أن حسابات فيسبوكية، لم تتأكد، قالت إن بشار الأسد كان طلب من ابن خاله رامي، مبلغاً كبيرا من المال، رفض الأخير تأمينه، بحجة عدم وجود سيولة كافية، وهكذا حتى وصل الأمر إلى أن يقوم ما سمي بـ "أمن القصر الجمهوري" بجلب كل المدراء العاملين بشركات رامي مخلوف، للتحقق من دفاتر حساباتهم، وأن الشائعات بدأت تتوسع، بسبب الطريقة السيئة التي قام بها "أمن القصر" بجلب المدراء.
وذكرت تقارير عن تحقيق تقوم به "هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب" التابعة للنظام بحق عدد من التجار الكبار "الحيتان" في سبيل الضغط عليهم لتسديد الفاتورة الروسية بالسرعة المطلوبة.
وأكد غسان جديد، المهندس الاستشاري السوري، والذي سبق واعتقله نظام الأسد، في الأسابيع الماضية، لأسباب تتعلق بكشفه ملفات فساد، أن ما سمّاها "مؤسسة الرئاسة" السورية، قد وضعت يدها، على شركات رامي مخلوف! واصفاً قرار الأسد، بهذا الخصوص، بأنه مفاجئ وكبير، وقال: "شركات رامي مخلوف أصبحت بعهدة مؤسسة الرئاسة السورية".
ويقول خبراء إقتصاديون أن الخطوة التي يقوم بها بشار الأسد ستدفع بالتضخم ليصل لمستويات عالية جدا، ما سيرفع سعر صرف الليرة السورية إلى أكثر من 1000 ليرة للدولار الواحد، بينما هي الأن قرابة الـ 620 ليرة، علماً أن سعر الصرف قبل 2011 كان 50 ليرة مقابل الدولار الواحد.
مع هذه التطورات فقد كشفت إحدى الصحف الروسية عن قائمة الدول المدينة لروسيا، حيث كانت سوريا قد تدينت مبلغ وقدره 9.8 مليار دولار خلال الأعوام الماضية، إلا أنه في النصف الثاني من هذا العام فقد أكدت الصحيفة أن سوريا قد شطبت من قائمة الديون الروسية وأصبحت ديونها صفر.
وكان الدعم العسكري والاقتصادي الروسي لنظام الأسد أحد أهم أسباب صموده أمام الثورة السورية، ولكن هذا الدعم لم يكن بالمجان فقد كان ذلك مقابل الحصول على امتيازات عديدة من خلال إعادة الإعمار والاستيلاء على الموانئ والمطارات ومصادر الطاقة ايضا، فسوريا تحتاج إلى 400 مليار دولار لإعادة الإعمار، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وذكرت مصادر أن روسيا شطبت الديون المستحقة على سوريا بعد وعود من رأس النظام بسدادها، و9.8 مليار دولار هو ما يسعى النظام الأن لتأمينه من خلال الضغط على "الحيتان" السورية، ولكن هذا المبلغ إذا ما تم تسديده سيؤدي بالتأكيد إلى إنهيار الليرة السورية بسرعة كبيرة.
ونوهت المصادر إلى أن حيتان الإقتصاد السوري الذين يجري الضغط عليهم والتحقيق معهم لدفع المبلغ هم "سامر الفوز وابناء محمد مخلوف "رامي وايهاب وإياد " ومحمد حمشو وفارس الشهابي وسامر الدبس و وسيم القطان وغسان القلاع".
قالت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية بأن الناقلة الإيرانية "أدريان داريا-1"، ترسو حاليا على بعد أقل من 19 كم عن سواحل سوريا، استعدادا لتفريغ شحنتها من النفط الخام، بعد تحركها بين السواحل السورية واللبنانية لأيام.
وذكرت مصادر الصحيفة أن قبطان الناقلة أخيليش كومار، طلب الاستقالة أو استبداله لتفادي الانخراط في عملية التفريغ المشار إليها، لافتة نقلاً عن "مصادر استخباراتية" قولها إن الناقلة تبعد 10 أميال بحرية (نحو 19 كم) عن سواحل سوريا.
وكانت أوقفت ناقلة النفط الإيرانية، التي تترصدها الولايات المتحدة، مرشد التتبع الخاص بها لأكثر من 13 ساعة، مما أدى إلى تجدد التخمينات بأنها بصدد التوجه إلى سوريا.
وقامت الناقلة "أدريان داريا 1"، التي كانت تعرف باسم "غريس 1"، بإغلاق نظام التعريف التلقائي الخاص بها يوم أمس الاثنين ولم يتم تشغيله بعد ذلك، بعد أن كان أظهر موقع تتبع السفن، مارين ترافيك دوت كوم، الناقلة وهي قبالة السواحل اللبنانية في مسار لها نحو ميناء طرطوس السوري.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن السفينة ستتوجه إلى طرطوس لتفريغ 2.1 مليون برميل من النفط الخام الإيراني، بقيمة 130 مليون دولار، ولم يحدد المسؤولون الإيرانيون وجهة الناقلة مع أنهم قالوا إن شحنتها بيعت إلى مشترك لم تكشف هويته.
وتم الإفراج عن الناقلة بعد احتجازها لنحو 5 أسابيع قبالة جبل طارق بسبب خرقها للعقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا، وفور الإفراج عن الناقلة أمرت محكمة اتحادية أميركية بمصادرتها لأسباب مختلفة، لكن السلطات في جبل طارق رفضت ذلك.
قامت عناصر مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام يوم أمس الثلاثاء، بملاحقة طبيب جراحة في ريف إدلب الشمالي بعد خروجه من مشفى معرة مصرين، لتقوم بالاعتداء عليه وضربه، ثم اقتحام غرفة العمليات التي نقل إليها لتلقي العلاج لاعتقاله.
وفي تفاصيل القضية التي وضحتها "الجمعية الطبية السورية الأمريكية - سامز" فإنه خلال عودة الدكتور"عثمان الحسن" من منزله بالدانا قرب الحدود السورية التركية، إلى مشفى معرة مصرين لإجراء عمل جراحي عاجل لأحد المصابين مساء الثلاثاء الثالث من أيلول 2019، تعرضت سيارته لإطلاق نار مما أدى لانزياحها عن الطريق، قام بعد ذلك أفراد المجموعة المسلحة بإطلاق النار وإنزاله من السيارة وإطلاق النار على ساقه وانهالوا ضرباً عليه بالبنادق ثم قاموا بإسعافه إلى مشفى باب الهوى.
والدكتور "عثمان الحسن" مواليد 1981 طبيب جراحة عظمية خريج جامعة حلب، متزوج وأب لثلاثة أطفال يعمل في مشفى الشهيد محمد بظ في معرة مصرين والذي تدعمه سامز، وهو من سكان وأهل منطقة الدانا وكان قد عمل في حلب المحاصرة حتى التهجير في نهاية عام 2016 حيث انتقل إلى مشفى معرة مصرين ليعمل بها.
ووفق المنظمة فإنه حوالي الساعة العاشرة مساء استقبلت مشفى باب الهوى الدكتور عثمان الحسن جريحاً، و قد عرّف أفراد المجموعة المسلحة التي اقتادت الطبيب إلى المشفى أنفسهم بأنهم من القوة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام، و بعد ساعة من العلاج اقتحمت المجموعة الأمنية غرفة العمليات رغم تحذيرات الكادر الطبي أن الطبيب المصاب ما زال تحت العلاج، وقاموا باعتقاله بكل شراسة واقتياده إلى مكان غير معلوم، وإعادته بعد ساعات من هذا الخطف إلى المشفى.
وقالت المنظمة : "في حين تنشغل الكوادر الإنسانية عموماً والطبية خصوصاً بالاستجابة الإنسانية لنتائج التصعيد العسكري على الشمال السوري، فإن تعرضها لانتهاكات أمنية من هذا النوع يشكل عائقاً كبيراً جداً أمام استمرار الاستجابة الإنسانية لاحتياجات أهلنا في شمال غرب سوريا".
وحملت "سامز" السلطات المحلية المسيطرة مسؤولية سلامة الكوادر الإنسانية، من عمليات الخطف والاعتقال والتغييب القسري وغيرها من الانتهاكات، وأكدت سامز على إصرارها على الاستمرار في تقديم الخدمات لأهالي في الشمال السوري طالما أن ذلك لا يعرض سلامة الكوادر الإنسانية للخطر.
وأثار اعتقال الطبيب وطريقة التعاطي معه، حالة استهجان كبيرة في الأوساط الطبية وبين النشطاء، حيث أعلنت عدة صيدليات ومشافي ومؤسسات طبية في ريف إدلب تعليق عملها بسبب استمرار التعديات على الطبيب والتعرض للكوادر العاملة في المجال الإنساني.
وسارعت أمنية هيئة تحرير الشام لإصدار بيان توضيحي لتفاصيل الحادثة، أقرت فيه بمسؤوليتها عن الحادثة، ولكنها بررت ذلك بأنها اشتبهت بسيارة الطبيب مع سيارة خاطفين لأحد الأشخاص قرب مدينة الدانا وأن المواصفات بين سيارة جيب يركبها الخاطفون لاستلام المال (كفدية) للتبادل على أحد المخطوفين تطابقت من ناحية الشكل واللون والمكان مع سيارة الدكتور عثمان.
وقالت القوة الأمنية إنه تم إيقاف السيارة لمعرفة الجهة الخاطفة التي تقف وراء العمل.. ظنا منهم أن من يستقل السيارة هم مجموعة من الخاطفين حسب المعلومات والمواصفات الواردة، وأن الدكتور امتنع عن التوقف وحاول الفرار وقام بالاشتباك مع الدورية فأطلقت الدورية الرصاص على عجلات السيارة وأصيب الدكتور بطلق ناري.
وأضافت أمنية تحرير الشام الطبيب بأن الدكتور وأثناء نقله للمشفى تعرض لبعض الإساءة من قبل أحد أفراد الدورية -الذي كان يظن أنه أحد أفراد خلية الخطف-، وبعدها بساعات تم إخلاء سبيل الدكتور عثمان بعد التعرف عليه من قبل عدة جهات وتأكيد أنه لا علاقة له بالحادثة وأن سبب اشتباكه مع الدورية هو ظنه أنها عملية خطف له لذلك قام بالدفاع عن نفسه.
ولفت بيان الأمنية إلى أنها قامت بإحالة جميع أفراد الدورية إلى التحقيق لمعرفة ملابسات ما حدث ومحاسبة من أخطأ بحق الدكتور عثمان أثناء الحادثة وإنصافه، مقدمة الاعتذار من الدكتور عثمان ولأهله عن الخطأ الذي صدر من عناصر الدورية ونسأل الله له الشفاء العاجل من إصابته ونؤكد أننا مستعدون لتنفيذ كل ما يصدر بحق أفراد الدورية لدى القضاء الشرعي".
هذا وكان تعرض العديد من الأطباء سابقاً لعمليات خطف، كشفت بعض العمليات عن تورط عناصر من هيئة تحرير الشام بها، لاسيما في مدينة إدلب، وسبق أن تعرض عدد من الأطباء للاعتداء الجسدي وإجبارهم على دفع مبالغ مالية بملايين الليرات للإفراج عنهم.