٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
كشفت صحيفة "يني شفيق" التركية، عن حوار أجرته مع "سالم المسلط"، رئيس الائتلاف الوطني، تناول التطورات السياسية والميدانية الأخيرة، لاسيما فيما يتعلق بالتصريحات السياسية التركية حول التواصل مع نظام الأسد، وموقف الشارع الثوري ضد تلك التصريحات في الداخل، بما فيها "حرق العلم التركي".
ووفق ما اطلعت شبكة "شام" على التقرير، فإن المسلط اعتبر أن الحركات الاحتجاجية في مناطق شمال غرب سوريا ضد التصريحات التركية الأخيرة، كانت من "عمل محرضين"، متهماً بعض الأطراف أو الجماعات بتحريك تلك الاحتجاجات ضد تركيا، معلناً أنه يقدر موقف تركيا، وأنهم ممتنون لدعمها - وفق الترجمة لتقرير الصحيفة - التي ركزت في مقدمتها على حرق العلم التركي واتهمت من أسمتهم "المحرضون" بتشويه تصريحات وزير الخارجية التركية.
وأعلن المسلط، التزامهم بالدعوة إلى حل سياسي تم قبوله بالإجماع في مجلس الأمن الدولي في عام 2015 وقال: "نريد حلا سياسيا لجميع السوريين وليس فقط مناطق المعارضة، ويمكن أن يكون هذا الحل السياسي مطروحًا على الأمم المتحدة في جنيف بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254"، مؤكداً أن النظام لا يريد حلا سياسياً.
ولفت إلى تأييد عملية جنيف بقرار عام 2012، وبدء العملية السياسية في عام 2014، ودخول قوى المعارضة في هذه العملية لإنقاذ مستقبل كل الناس وسوريا، وقال: "ذهبنا إلى جنيف لمدة 8 جولات، وعقدت اللجنة الدستورية 8 جولات من الاجتماعات مرة أخرى"، وشاركنا في عملية أستانا في 18 جولة في 10 سنوات".
وأضاف: "نحن نشارك في هذه العملية لإظهار جديتنا التي نؤمن بها، بالطبع، لم نتمكن من العثور على محاور على الجانب الآخر، وعلى وجه الخصوص، لم يساهم النظام في هذه العملية، ولم يكن النظام يريد التقدم، ولم يكن هناك إجماع على بند واحد".
وشدد المسلط على أن "النظام وروسيا لا يؤمنان بأي حل غير الحل العسكري، بالقول: "على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي في محادثات جنيف، عارضت روسيا إنشاء إدارة مؤقتة محايدة، ورغم ذلك قبلنا المفاوضات الدستورية من أجل الحل، لكن لم يكن هناك تقدم، وقال "لولا تركيا لكان النظام قد ارتكب مجزرة كبرى".
وأوضح المسط أن "دعوات النظام للعفو و"العودة" هي خداع، ولفت إلى إفراج النظام عن قرابة 500 شخص الأسبوع الماضي، 80 في المائة منهم مجرمون، و20 في المائة فقط هم سجناء سياسيون، وأكد أن مصير من آمنوا وعادوا إلى النظام غير مؤكد، حيث تم اعتقال معظمهم.
حول موقف إيران التي تدعم حزب العمال الكردستاني، قال "المسلط"، إن أولويتهما في سوريا هي القضاء على الإرهاب، وأوضح أن النظام وإيران يدعمان منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.
وأضاف: "إيران تقاتل تركيا على الأرض، إنها تدعم بجدية حزب العمال الكردستاني / أهداف التنمية المستدامة، هناك الكثير من الأدلة على هذا، ونريد إنهاء إرهاب داعش وحزب العمال الكردستاني، أنا من حسكة، قتل حزب العمال الكردستاني 48 شخصًا من عائلتي ".
وسبق أن أصدر "الائتلاف الوطني السوري"، بياناً متأخراً، بعد موجة الاستنكار والرفض لتصريحات وزير الخارجية التركية "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، مؤكداً التزامه بالحل السياسي وتخليص البلاد من النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري.
ولفت الائتلاف إلى أن الشعب السوري اختار طريق الثورة وحدد أهدافه منذ أحد عشر عاماً، وبذل في سبيل ذلك مئات الآلاف من الشهداء وملايين المصابين والمعتقلين والمهجّرين، سعياً للوصول إلى الحرية والكرامة والعدالة، بعيداً عن نظام الأسد المجرم.
وأكد أن نظام الأسد هو نظام إبادة ارتكب آلاف جرائم الحرب بحق الشعب السوري الأعزل. وما تزال حفرة حي التضامن عالقة في أذهان العالم كله، ومثلها صور أكثر من 10 آلاف شهيد تحت التعذيب سربها "قيصر"، وأقسى منها اختناق الأطفال بعد أن استهدفهم الأسد بالكيماوي، وآلاف الجرائم في مختلف المحافظات السورية.
وشدد الائتلاف الوطني على ضرورة العمل الجاد من كل دول العالم الحر من أجل بناء تحالف دولي لمحاسبة نظام الأسد الكيماوي الذي قتل مليون شهيد وهجّر أكثر من نصف الشعب السوري، وهذا ما يسعى إليه الائتلاف الوطني وكل القوى الوطنية السورية.
وأعلن الائتلاف أنه ملتزم بالحل السياسي وتخليص البلاد من النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري، ويؤكد الائتلاف ثباته على مبادئ الثورة واستمراره في العمل حتى إسقاط نظام الأسد، داعياً المجتمع الدولي إلى إنصاف السوريين ودفع عجلة الحل السياسي إلى الأمام، بما يضمن الانتقال السياسي الشامل، و إنهاء المأساة الإنسانية والسياسية الطويلة.
وأشار إلى أن التظاهرات الشعب السوري الحر في الشمال أمس أظهرت أن الثورة ما زالت مشتعلة في نفوس الأحرار، ولا بدّ من التأكيد على رفض ما حصل من تجاوزات وحرق لعلم دولة شقيقة اختلط دم أبنائها بدمنا في تحرير الأرض ومحاربة الميليشيات الإرهابية، وتستضيف مشكورة حوالي أربعة ملايين سوري على أرضها.
وطفت على السطح مؤخراً سلسلة تصريحات سياسية أثارت جدلاً واسعاً، واعتبرت تحولاً كبيراً في موقف تركيا من "نظام الأسد"، جاءت بداية على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والذي كشف عن لقاء "قصير" مع "المقداد"، وتحدث عن "مصالحة بين النظام والمعارضة"، ومنع تقسيم سوريا، قبل أن يخرج الوزير أن يكون قد تحدث عن كلمة "مصالحة".
ورغم الزوبعة التي لاتزال تردداتها ظاهرة في الشارع الثوري السوري، وبعد التبريرات والنفي الرسمي، عاد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ليتحدث عن ضرورة الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، والذي فهم جلياً أنها مرحلة جديدة من العلاقات بعد قطيعة طويلة.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
تداولت تسريبات إعلامية "روسية وإيرانية"، خلال الأيام الماضية، مفادها أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، قد يقوم بدعوة الإرهابي "بشار الأسد"، والرئيس التركي "رجب طيب إردوغان" لحضور قمة منظمة "شنغهاي" المقررة في أوزبكستان الشهر المقبل.
وأعلن نائب مدير قسم المعلومات والصحافة في الخارجية الروسية، إيفان نيتشايف، أن لافروف سيعقد جلسة مباحثات مع "بشار الأسد" الأسبوع المقبل، ولفت إلى أن الطرفين سوف يجريان "تبادلاً مفصلاً لوجهات النظر حول قضايا الساعة على جدول الأعمال الدولي والإقليمي".
ولفت المسؤول الروسي إلى أن المباحثات "سوف تولي اهتماماً خاصاً بالتسوية السورية وعمل اللجنة الدستورية السورية والوضع حول سوريا، فضلاً عن مناقشة آفاق تطوير العلاقات الروسية السورية متعددة الأوجه".
وكان لافتاً أن الكرملين تجنب قبل يومين التعليق بشكل مباشر على تصريحات مسؤولين أتراك حول التقارب مع نظام الأسد، واكتفى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، بالقول إن هذا "شأن سيادي للبلدين".
لكن إشارات أخرى كانت صدرت عن موسكو خلال الأسابيع الأخيرة، دلت إلى "تحرك دبلوماسي روسي نشط لتشجيع إردوغان على إعلان خطوات للتقارب مع دمشق، في إطار رؤية واسعة لمعالجة المخاوف الأمنية التركية والترتيبات اللاحقة في مناطق الشمال السوري".
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن مصدر روسي نقله في وقت سابق أن بوتين قد يجري اتصالات مع الأسد بعد قمة طهران، وقال إنه بعد اللقاءات مع الرئيسين التركي والإيراني "قد يلتقي بوتين بـ بشار الأسد وقادة آخرين".
ورأى المصدر أن تلك الإشارة، دلت على أن موضوع المصالحة التركية السورية كان بين محاور البحث خلال اللقاء مع إردوغان في طهران، وخلال اللقاء الثاني الذي جمع بوتين وإردوغان بعد ذلك بثلاثة أسابيع في سوتشي.
وأشار إلى أن التصريحات التركية التي ظهرت بعد ذلك شكلت واحدة من النتائج الأساسية للتحركات الروسية، في السياق، جاءت تسريبات نشرتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، حول عزم بوتين دعوة الأسد وإردوغان لحضور قمة شانغهاي المقررة الشهر المقبل لتؤكد قيام موسكو بتسريع وتيرة تحركاتها لضمان دفع التقارب السوري التركي في أسرع وقت.
وطفت على السطح مؤخراً سلسلة تصريحات سياسية أثارت جدلاً واسعاً، واعتبرت تحولاً كبيراً في موقف تركيا من "نظام الأسد"، جاءت بداية على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والذي كشف عن لقاء "قصير" مع "المقداد"، وتحدث عن "مصالحة بين النظام والمعارضة"، ومنع تقسيم سوريا، قبل أن يخرج الوزير أن يكون قد تحدث عن كلمة "مصالحة".
تلا ذلك أن كشف الصحفي التركي باريش ياركداش، عن نية رئيس "حزب الوطن" اليساري في تركيا، دوغو برينشاك، إجراء زيارة إلى سوريا، للقاء الإرهابي "بشار الأسد"، برفقة رجل الأعمال أدهم سنجاك المنضم حديثا إلى الحزب بعد استقالته من صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم".
ورغم الزوبعة التي لاتزال تردداتها ظاهرة في الشارع الثوري السوري، وبعد التبريرات والنفي الرسمي، عاد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ليتحدث عن ضرورة الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، والذي فهم جلياً أنها مرحلة جديدة من العلاقات بعد قطيعة طويلة.
وأكد "أردوغان" التزام بلاده بوحدة الأراضي السورية، وأن ليس لدى تركيا أطماع في أراضي سوريا، معتبراً أن "الشعب السوري أشقائنا ونولي أهمية لوحدة أراضيهم، ويتعين على النظام إدراك ذلك"، وأضاف متسائلا:" لماذا نستضيف هذا العدد من اللاجئين، هل لكي نظل في حالة حرب باستمرار مع النظام (السوري)؟ لا، بل بسبب روابطنا مع الشعب السوري ولاسيما من حيث قيم العقيدة، والمرحلة المقبلة ربما ستحمل الخير أكثر".
وقال، إن الحوار السياسي أو الدبلوماسية لا يمكن التخلي عنهما تماما بين الدول، و"يمكن أن تتم مثل هذه الحوارات في أي وقت ويجب أن تتم"، وذلك ردا على سؤال حول تصريحات زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي، الذي دعا إلى رفع مستوى الاتصال مع النظام السوري إلى "الحوار السياسي" في إطار مكافحة الإرهاب شمالي سوريا.
ولفت إلى أن هناك مقولة مفادها أنه "يتوجب عدم قطع العلاقة حتى لو كانت بمستوى خيط رفيع، لأنها تلزم يوما ما"، واستشهد بالعلاقات مع مصر مشيرا أنها تتواصل على صعيد منخفض على مستوى الوزراء في الوقت الراهن، مؤكدا أهمية الدبلوماسية في هذا الإطار وعدم إمكانية الاستغناء عن العمل الدبلوماسي بشكل تام.
هذه التصريحات - برأي الكثير من المتابعين للشأن السوري والتركي -، لاتحتاج لتوضيح أكثر، وتفهم بشكل صريح أنها بداية مرحلة جديدة ينوي النظام التركي السير فيها ربما بوساطة روسية لتحسين العلاقات مع نظام الأسد ولو بشكل غير مباشر، قد تكون استجابة لمطالب روسية، لاسيما أنها جاءت بعد اجتماعات روسية تركية على مستوى رؤساء البلدين مؤخراً.
وكان عبر "أحمد داوود أوغلو" رئيس حزب "المستقبل" التركي المعارض، عن رفضه أي خطوات رسمية تركية للتقارب مع نظام الأسد، بعد سلسلة من التصريحات الرسمية التركية بهذا الصدد، متهماً الرئيس رجب طيب أردوغان بالقيام بهذه "الانعطافة".
وأعرب داوود أوغلو في برنامج بعنوان "مشكلة الهجرة غير النظامية ومقترحات الحل بتوجيه من عقل الدولة وضمير الأمة"، عن انزعاجه من خطوات التقارب التركية مع النظام، خاصة بعد قمّتي طهران وسوتشي، واتهم أردوغان بالقيام بـ"منعطف"، قائلاً "فقط لأن بوتين يريد ذلك، في حين أن النظام لا يقوم بأي خطوات".
وطرح "داوود أوغلو" تساؤلاً حول وجود إرادة لدى النظام لصنع السلام مع شعبه، محذراً من مخطط يستهدف اللاجئين السوريين في حال عودتهم إلى مناطق سيطرة النظام، وأكد أن عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق المحررة، لن تفعل شيئاً سوى زيادة بعدد السكان.
ولفت وزير الخارجية التركي السابق، إلى أن تركيا ستفقد مصداقيتها بهذا الشكل، وأن اللاجئين السوريين إذا غادروا اليوم، فسيعودون بأعداد كبيرة غداً، وسبق أن كشف حزب "المستقبل" عن سياسته تجاه اللاجئين السوريين، والتي تضمنت اعتماد نهج وجداني بالنسبة للاجئين، والنظام والأمن العام وأمن الحدود وتنويع المقاربات حول الهجرة غير النظامية.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
تحدث فريق "منسقو استجابة سوريا"، عن ارتفاع جديد في أسعار المواد والسلع الغذائية و الأساسية في مناطق شمال غرب سوريا خلال الشهر الحالي، وذلك مع انخفاض قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية.
ويأتي الارتفاع الجديد بعد ارتفاع ملحوظ لأسعار المواد خلال شهر نيسان الماضي، وسجلت الارتفاعات الجديدة وفق (نسب الأسعار وسطية وتختلف بحسب المناطق وتوفر المواد)، منهلا أسعار الغذاء بنسبة 26.3 %، وأسعار الحبوب بنسبة 19.4 %، وأسعار القمح بنسبة 33.8 %.
كما سجل الفريق ارتفاع أسعار الزيوت النباتية بنسبة 26 %، وأسعار الألبان بنسبة 11.3 %، وأسعار السكر بنسبة 15 %، وأسعار اللحوم بأنواعها بنسبة 12.4 %، وأسعار الخضار والفاكهة بنسبة 44 %.
وأوضح الفريق أن ارتفاع أسعار المواد تزامن مع استمرار العجز الواضح في عمليات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات المحلية، حيث سجل نسبة الاستجابة الإنسانية في المنطقة بنسبة 41% وبنسبة 32.15% في المخيمات خلال شهر تموز مع استمرار الانخفاض نتيجة تزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وضعف عمليات التمويل، كما سببت زيادة نسبة التضخم بنسبة 62.4% مقارنة بالعام الماضي كنسبة وسطية.
ووفق الفريق، تتطلب الأوضاع الحالية العمل على ضبط أسعار المواد بشكل عام في المنطقة، إضافةً إلى تحسين الأوضاع الإنسانية للمدنيين في المنطقة من خلال زيادة نسبة الاستجابة الإنسانية الفعالة، وخاصة أن الآلاف من العائلات لم تعد قادرة على تأمين الاحتياجات الغذائية.
وحث المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة العمل على تحقيق استجابة إنسانية أوسع للمدنيين في المنطقة وشمولية كافة المناطق بغية تحقيق استقرار فعلي للمدنيين عموماً والنازحين ضمن المخيمات بشكل خاص.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
عبر "أحمد داوود أوغلو" رئيس حزب "المستقبل" التركي المعارض، عن رفضه أي خطوات رسمية تركية للتقارب مع نظام الأسد، بعد سلسلة من التصريحات الرسمية التركية بهذا الصدد، متهماً الرئيس رجب طيب أردوغان بالقيام بهذه "الانعطافة".
وأعرب داوود أوغلو في برنامج بعنوان "مشكلة الهجرة غير النظامية ومقترحات الحل بتوجيه من عقل الدولة وضمير الأمة"، عن انزعاجه من خطوات التقارب التركية مع النظام، خاصة بعد قمّتي طهران وسوتشي، واتهم أردوغان بالقيام بـ"منعطف"، قائلاً "فقط لأن بوتين يريد ذلك، في حين أن النظام لا يقوم بأي خطوات".
وطرح "داوود أوغلو" تساؤلاً حول وجود إرادة لدى النظام لصنع السلام مع شعبه، محذراً من مخطط يستهدف اللاجئين السوريين في حال عودتهم إلى مناطق سيطرة النظام، وأكد أن عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق المحررة، لن تفعل شيئاً سوى زيادة بعدد السكان.
ولفت وزير الخارجية التركي السابق، إلى أن تركيا ستفقد مصداقيتها بهذا الشكل، وأن اللاجئين السوريين إذا غادروا اليوم، فسيعودون بأعداد كبيرة غداً، وسبق أن كشف حزب "المستقبل" عن سياسته تجاه اللاجئين السوريين، والتي تضمنت اعتماد نهج وجداني بالنسبة للاجئين، والنظام والأمن العام وأمن الحدود وتنويع المقاربات حول الهجرة غير النظامية.
وفي وقت سابق، قال "نعمان كورتولموش" نائب رئيس "حزب العدالة والتنمية" في تركيا، أن بلاده ليست هي المسؤولة عن الوضع الذي آلت إليه سوريا، معتبراً أن القضية الآن "بين الشعب ونظام بشار الأسد، وليس بين تركيا والأسد".
وأوضح "كورتولموش" في مقابلة صحفية، أن مسألة عودة السوريين تعتبر قضية هامة للدولة، ولا يمكن الحديث عنها في كل مكان، وشدد أنه على الأطراف الخارجية إيجاد حل سريع بدل إرسال الأسلحة لسوريا.
وأكد المسؤول التركي أن أنقرة لن تسمح بتشكيل "دولة إرهابية" في سوريا، وأن بلاده تدعم وحدة الأراضي السورية، يأتي ذلك في وقت علت نبرة التصريحات السياسية التركية من رأس الهرم ممثلاً بالرئيس التركي "أردوغان" ووزير خارجيته، وبعض مسؤولي الأحزاب المتحالفة معه، والتي تتحدث عن تقارب "غير واضح المعالم" مع نظام القتل في سوريا.
وفي السياق، كان وصف "فاتح أربكان" رئيس حزب "الرفاه من جديد" التركي، مساعي الحكومة للتقارب من نظام الأسد بأنها خطوة إيجابية ولو أنها متأخرة، وقال إن على تركيا الاتفاق مع حكومة النظام وإرسال اللاجئين السوريين إلى بلادهم شريطة ضمان سلامتهم.
وأعلن رئيس حزب "الوطن" دوغو بيرينتشيك أن زيارته إلى سوريا ستكون في شهر أيلول المقبل، ضمن وفد يشمل أعضاء من الحزب، وشخصيات لها ارتباطات بالدولة، مؤكداً أن التعاون مع سوريا ضروري لإزالة "الإرهاب" من المنطقة.
وطفت على السطح مؤخراً سلسلة تصريحات سياسية أثارت جدلاً واسعاً، واعتبرت تحولاً كبيراً في موقف تركيا من "نظام الأسد"، جاءت بداية على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والذي كشف عن لقاء "قصير" مع "المقداد"، وتحدث عن "مصالحة بين النظام والمعارضة"، ومنع تقسيم سوريا، قبل أن يخرج الوزير أن يكون قد تحدث عن كلمة "مصالحة".
تلا ذلك أن كشف الصحفي التركي باريش ياركداش، عن نية رئيس "حزب الوطن" اليساري في تركيا، دوغو برينشاك، إجراء زيارة إلى سوريا، للقاء الإرهابي "بشار الأسد"، برفقة رجل الأعمال أدهم سنجاك المنضم حديثا إلى الحزب بعد استقالته من صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم".
ورغم الزوبعة التي لاتزال تردداتها ظاهرة في الشارع الثوري السوري، وبعد التبريرات والنفي الرسمي، عاد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ليتحدث عن ضرورة الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، والذي فهم جلياً أنها مرحلة جديدة من العلاقات بعد قطيعة طويلة.
وأكد "أردوغان" التزام بلاده بوحدة الأراضي السورية، وأن ليس لدى تركيا أطماع في أراضي سوريا، معتبراً أن "الشعب السوري أشقائنا ونولي أهمية لوحدة أراضيهم، ويتعين على النظام إدراك ذلك"، وأضاف متسائلا:" لماذا نستضيف هذا العدد من اللاجئين، هل لكي نظل في حالة حرب باستمرار مع النظام (السوري)؟ لا، بل بسبب روابطنا مع الشعب السوري ولاسيما من حيث قيم العقيدة، والمرحلة المقبلة ربما ستحمل الخير أكثر".
وقال، إن الحوار السياسي أو الدبلوماسية لا يمكن التخلي عنهما تماما بين الدول، و"يمكن أن تتم مثل هذه الحوارات في أي وقت ويجب أن تتم"، وذلك ردا على سؤال حول تصريحات زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي، الذي دعا إلى رفع مستوى الاتصال مع النظام السوري إلى "الحوار السياسي" في إطار مكافحة الإرهاب شمالي سوريا.
ولفت إلى أن هناك مقولة مفادها أنه "يتوجب عدم قطع العلاقة حتى لو كانت بمستوى خيط رفيع، لأنها تلزم يوما ما"، واستشهد بالعلاقات مع مصر مشيرا أنها تتواصل على صعيد منخفض على مستوى الوزراء في الوقت الراهن، مؤكدا أهمية الدبلوماسية في هذا الإطار وعدم إمكانية الاستغناء عن العمل الدبلوماسي بشكل تام.
هذه التصريحات - برأي الكثير من المتابعين للشأن السوري والتركي -، لاتحتاج لتوضيح أكثر، وتفهم بشكل صريح أنها بداية مرحلة جديدة ينوي النظام التركي السير فيها ربما بوساطة روسية لتحسين العلاقات مع نظام الأسد ولو بشكل غير مباشر، قد تكون استجابة لمطالب روسية، لاسيما أنها جاءت بعد اجتماعات روسية تركية على مستوى رؤساء البلدين مؤخراً.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
حصر مصرف النظام المركزي وفق بيان رسمي نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تمويل توريدات القمح والأدوية بالمصارف، وسط استمرار موجة ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع نقص في السلع الأساسية، ما يفاقم من حدة تهديدات الأمن الغذائي بمناطق النظام.
وقال المصرف في بيانه "نظراً لارتفاع تكاليف توريدات القمح والأدوية ومستلزماتها وحليب الرضع يحصر مصرف سوريا المركزي تمويل هذه المستوردات من قبل المصارف بسعر التمويل المخفض".
وأضاف، "دون أن يتم إجراء أي تعديل على قائمة المواد المسموح استيرادها الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، بحيث يمكن تمويل جميع المستوردات المسموحة عن طريق شركات الصرافة وفق الآلية التي تعمل بها بإشراف مصرف سورية المركزي".
وكانت أصدرت لجنة إدارة المصرف المركزي التابعة لنظام الأسد، مؤخرا القرار المتعلق بتمويل مستوردات القطاعين الخاص والمشترك من المواد المسموح باستيرادها وفقا لأحكام التجارة الخارجية النافذة والقرارات والتعاميم ذات الصلة بغاية وضعها بالاستهلاك المحلي.
وقبل أيام نقلت صحف موالية عن مصدر في مصرف النظام أنه لا توجد ضرورة لاستيراد المزيد من المواد الغذائية الأساسية حتى نهاية 2022 مشيراً إلى أن هناك ما يكفي حاجة الأسواق، وأضاف أن المصرف كان يلبي كل عمليات تمويل المستوردات من مواد غذائية أساسية، لكن ليس كما يريد التجار بل كما تتطلبه حاجة السوق.
وكان نشر "المركزي" بياناً أعلن فيه متابعته لعمليات تداول الليرة السورية في سوق القطع الأجنبي، وأنه "سيتم التدخل باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد للمضاربين والمتلاعبين بسعر الصرف"، وذلك بعد الانهيارات الحادة التي طاولت الليرة السورية حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 4500 ليرة سورية.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن تعيين اللواء "منذر إبراهيم"، قائدا للفيلق الخامس، كما جرت عدة تغييرات ضمن مناصب عسكرية، خلال الأيام الماضية، على مستوى الفيلق الخامس اقتحام والفرقة الثانية وشعبة المخابرات العسكرية لدى نظام الأسد.
وظهر اللواء "إبراهيم"، بجانب رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، ضمن مشاهد نشرتها وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد في 22 من تشرين الأول 2019، ببلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، وكان يشغل منصب قائد الفرقة الثانية سابقاً.
في حين جرى تعيين اللواء "عدنان اليوسف"، نائب قائد الفرقة الثانية سابقاً، بمنصب قائد الفرقة الثانية خلفاً للواء "إبراهيم"، وتعيين العميد الركن "محمد سعود"، بمنصب رئيس أركان الفرقة الثانية، بعد أن كان قائد الفوج 45 لدى ميليشيات النظام وجرى تعيين العميد "رفعت خليل"، نائباً لقائد الفرقة الثانية.
وفي سياق متصل كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن تعيين العميد الركن مظهر سلوم رئيس أركان الفوج 80 بالفرقة 25 مهام خاصة، وكان يشغل منصب رئيس أركان فوج في الفرقة 15 قوات خاصة ضمن قوات الأسد، فيما استلم العميد الركن "رفعت خازم" رئاسة فرع خدمات مساكن القوات المسلحة.
هذا وتحدثت صفحات إخبارية موالية لنظام الأسد عن تعيين العميد الركن "أيمن محمد"، بمنصب رئيس فرع الدوريات 216 في شعبة المخابرات العسكرية، وبات نظيره "لؤي العلي" مكلف برئاسة شؤون الفرع 265 التابع لشعبة المخابرات في محافظة درعا، دون أن يتسن التحقق من ترفيعات شعبة المخابرات العسكرية.
وكانت كشفت صفحات موالية للنظام قبل أيام عن تغيرات وتنقلات أقرها رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، شملت عدة مواقع لضابط برتب عالية في صفوف جيش النظام وشملت أبرز وجوه الإجرام ممن يعرف عنهم مشاركتهم في العمليات العسكرية والجرائم بحق الشعب السوري.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، إن نظام الأسد يجند المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي "اليوتيوبرز" في الدول الغربية لإظهار سوريا بأنها دولة آمنة، سبق أن تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في مقال لهت عن ذات الأمر، واعتبرت أنه بهدف إعادة تبييض صورته، بتمويل من داعميهم الغربيين.
وأوضح تقرير للصحيفة، أن مؤثري "اليوتيوب| يسافرون إلى سوريا، ويتكلمون في تسجيلاتهم عنها، بأنهم يتجولون في مدينة حلب القديمة، ويأكلون "المهلبية"، وكأن سوريا لم تدمرها الحرب، فيما يتم إخفاء خطاب نظام الأسد الديكتاتوري، وبينت أن نظام الأسد فهم مصلحة منح تأشيرات السفر لهؤلاء السياح والكاميرا في يدهم، حيث يعتبرها استراتيجية حقيقية من جانبه.
وأضاف التقرير أن النظام يشجعهم على السفر إلى سوريا وينقلهم إلى أماكن محددة ليقولوا لهم "انظروا، انتهت الحرب وسوريا دولة طبيعية"، مبيناً أنه بينما كانت المدونة الأيرلندية جانيت نيوينهام تصوّر مقاطع فيديو مبهجة لجولات في دمشق وحلب، وقعت غارة روسية في شمال غربي سوريا، وقتلت 5 أفراد من عائلة واحدة بينهم 3 أطفال.
وقالت "صوفي فوللرتون" الباحثة في العلوم السياسية وحقوق الإنسان، إن نظام الأسد "عمل بجهد" لتجنيد المؤثرين، لافتة إلى أنها "فكرة بارعة"، لأن هؤلاء لا مواقف سياسية لهم، ولن تشملهم أي عقوبات في حال زاروا دمشق.
ولفتت "فوللرتون" أن صانعي المحتوى يدخلون إلى سوريا عبر تأشيرات يحصلون عليها فقط من خلال وكالات السياحة المرتبطة بالنظام، واعتبرت أن النظام يستغل "سذاجة وانتهازية" صانعي المحتوى، ويضخم تعليقاتهم، معلناً أن سوريا باتت آمنة للسياحة من خلال إعلامه الرسمي.
ونوهت الكاتبة إلى أن المؤثرين يدعمون أجندة النظام من خلال تقديم انطباع زائف عن سوريا ومشاكلها، واعتبرت أن "سياحة كهذه غير أخلاقية"، ولفتت إلى أن مدونة الفيديو الإيرلندية جانيت نيوهام، كانت تتحدث بحماس عن زيارتها إلى باب توما في دمشق، لكنها غير واعية أنها ليست بعيدة عن فرع المخابرات الجوية الذي يعد "واحداً من أبرز منشآت التعذيب في سوريا".
وقالت شبكة "شام" في تقرير لها عام 2020، إن نظام الأسد يواصل استقطاب الشخصيات البارزة والوجوه الإعلامية منه للترويج لروايته في حربه الشاملة ضدَّ الشعب السوري في كل مناسبة يراها محطة جديدة لإعادة تدوير روايته الكاذبة بهدف تصديرها لوسائل إعلام مختلفة، وينشط في ذلك إعلامه الذي يشتهر في تزييف الحقائق.
يشار إلى أنّ نظام الأسد يعمد إلى استقطاب الفنانين والمطربين وحتى اليوتيوبرز والمشاهير لتدعيم روايته المناقضة للواقع التي تقوم على التسويق بعودة الحياة الطبيعية وعدم وجود مشاكل في مناطقه الغارقة بالأزمات الاقتصادية، وأن الحرب انتهت، متناسياً العمليات العسكريّة الوحشية التي خلّفت مأساة إنسانية متفاقمة شمال غرب البلاد.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
قال "هيثم رحمة" الأمين العام للائتلاف الوطني السوري، إن صفقة الكيماوي التي حظي بها نظام الأسد بدعم من روسيا كانت رخصة دولية لقتل السوريين بكل الأسلحة، بما في ذلك البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية.
وأضاف رحمة تعليقاً على تفاعل المجتمع الدولي مع مجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد في مثل هذه الأوقات قبل تسعة أعوام: "لقد حرموا على نظام الأسد السلاح الكيماوي، وأباحوا له استخدام ما يملكه من ترسانة أسلحة ليقتل السوريين. أيُّ نظام دولي هذا الذي يحكم العالم؟".
وأوضح الأمين العام للائتلاف قائلاً: "بقدر ما كانت مجزرة الأسد الكيماوية في غوطة دمشق مؤلمة وصادمة للسوريين والرأي العام، بقدر ما كانت كاشفة عن هشاشة المنظومة الدولية: أخلاقاً وقوانين وفاعلية".
وأكد رحمة أن اكتفاء المجتمع الدولي بالشجب والإدانات دون ردع المجرم وإنصاف الضحية في هذه الجريمة وغيرها، أدى إلى بقاء مجرم حرب في حكم سورية، وهو ما يشكل وصمة عار بحق المجتمع الدولي.
ونبه رحمة إلى أن جريمة كيماوي الغوطة وغيرها لن تسقط بالتقادم، وسنبقى نطالب بتطبيق العدالة ومحاكمة المجرمين، مؤكداً أنه لا يمكن المساومة على دماء شهداء سورية الذين قدموا تضحيات فريدة على مدى أحد عشر عاماً.
يشار إلى أن نظام الأسد ارتكب مجزرة في غوطة دمشق في 21 آب 2013 ارتقى خلالها أكثر من 1400 مدني خنقاً بغاز السارين السام، وقد أثبتت لجنة التحقيق الدولية المستقلة مسؤولية نظام الأسد عن الهجمات الكيماوية.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
أصدرت إدارة القاضي الفرد العسكري في عفرين التابعة لإدارة القضاء العسكري في وزارة الدفاع لدى الحكومة السورية المؤقتة، حكما بحق الناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، يتضمن السجن وغرامة مالية بتهم منها "تحقير الجيش الوطني".
ونشر الناشط "محمود الدمشقي"، صورة تظهر وثيقة تبليغ سند تبليغ الحكم الجزائي، وقال إن المدعي المذكرة تتضمن تهم لم يرتكبها، وأضاف "لكنّ المدعي مسؤول في الجيش الوطني، أدخل شقيقيه الشبيحين المرتكبين لمجازر وتستر عليهما وسمح لهما بالتغلغل بين صفوف الثوار، وأنا مواطن مدني"، وفق تعبيره.
وتظهر الوثيقة معلومات الناشط والحكم عليه بالسجن 11 شهراً وغرامة 2,000 ليرة تركية، لثبوت اقتراف جرم "الذم والتهديد بالقتل والمساس بالشعور الديني وتحقير الجيش الوطني"، وفق قرار القضاء العسكري في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي.
وذكرت المحكمة أن القرار قابل للاعتراض خلال مدة 5 أيام من تاريخ إصدار الحكم، وكانت اعتقلت الشرطة العسكرية، الناشط "محمود الدمشقي"، بتهمة نشر معلومات كاذبة، وذلك بعد أيام من منشورات وفيديوهات نشرها الناشط وأثار خلالها قضية طالب التحقيق بها وتتعلق بأشخاص متهمين بارتكاب جرائم خلال تواجدهم ضمن صفوف قوات الأسد.
وكان محمود قد أثار في مطلع أيار الماضي قضية وجود شخصين اثنين لدى أحد عناصر "جيش الإسلام" في مدينة عفرين، وهما من الذين ارتكبوا جرائم بحق المدنيين في منطقة درعا أثناء عملهم مع عصابات الأسد، فيما قام حينها الشخص الذي يؤوي "المتهمين" بتسليمهما لإدارة الشرطة العسكرية.
وتضامن ناشطون مع "الدمشقي'"، وسط مطالب القضاء العسكري بإعادة التحقيق وتبرئة محمود الدمشقي لجرأته في إثارة قضية حساسة تمس أمن المنطقة المحررة كاملة، وعرض نتائج التحقيقات مع الشخصين المتهمين الموقوفين على الرأي العام.
وكانت اعتقلت الشرطة العسكرية كلاً من "قاسم محمد قعدان" وهو رئيس مفرزة الأمن العسكري في بلدة غباغب بريف درعا سابقاً، وشقيقه "يزن محمد قعدان، وهو من عناصر النظام السوري سابقاً، لتورطهما بعدة جرائم قتل في ريف درعا، وكانا وصلا إلى عفرين بحماية شقيقهم العامل في فصيل جيش الإسلام، ورغم إحالتها للتحقيق، إلا أن الأمني قام بالادعاء على "الدمشقي" كإجراء انتقامي.
وفي آب/ أغسطس 2020 أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للجيش الوطني حكماً يقضي بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بحق الناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، بعد اعتقاله بسبب منشور على صفحته الخاصة على فيسبوك، انتقد فيه الجيش، ونشر الناشط وثائق صادرة عن المحكمة تظهر تفاصيل محاكمته التي أثارت الجدل بين أواسط نشطاء الحراك الثوري، معتبرين أن الحكم جائراً بحقه.
و"محمود الدمشقي" من أبناء مناطق جنوب دمشق، معروف لدى نشطاء الحراك الثوري بنشاطه الإعلامي في تلك المناطق، قبل تهجيره مع عائلته إلى منطقة جنديرس بريف عفرين، حيث يعمل مديراً لمؤسسة دعوة للشؤون الاجتماعية، وضمن العمل الإنساني في المنطقة.
هذا وسبق أن اعتقلت قوات الجيش الوطني السوري عدداً من النشطاء الإعلاميين بمناطق "درع الفرات وغصن الزيتون"، ولاقت تلك الحوادث استنكاراً كبيراً من النشطاء الإعلاميين، ممن طالبوا بحرية الرأي والتعبير، ومنع الانجرار لمجاراة ممارسات "تحرير الشام" بهذا الشأن وفق تعبيرهم، فيما تلقى تلك الممارسات انتقادات حادة من النشطاء بحق زملائهم بقولهم إن اللصوص طلقاء والاعتقال للناشطين.
٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
أكدت الولايات المتحدة، على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيا، يوم الأحد، إدانتها استخدام الأسلحة الكيماوية في أي مكان في العالم، جاء ذلك بمناسبة الذكرى التاسعة لأكبر وأضخم مجزرة عرفتها سوريا باستخدام السلام الكيماوي في منطقة الغوطة بدمشق، مشددة على التزامها بمحاسبة مرتكبيه.
وقال برايس: "اليوم نتذكر مع استمرار الرعب هذا الحادث المأساوي، ونكرم الضحايا والناجين من هجوم الغوطة والعديد من الهجمات الكيماوية الأخرى التي نقدر أن نظام الأسد شنها"، وأكد أن الولايات المتحد تدين "بأشد العبارات الممكنة أي استخدام للأسلحة الكيماوية في أي مكان، ومن قبل أي شخص، وتحت أي ظرف من الظروف".
وأضاف: "لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب لأولئك الذين يستخدمون الأسلحة الكيماوية"، معتبراً أن "الولايات المتحدة تستخدم جميع الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة عن مثل هذه الهجمات".
وطالبت الخارجية الأميركية، نظام الأسد بالإعلان الكامل عن برنامج أسلحته الكيماوية وتدميره وفقا لالتزاماته الدولية، وقال برايس: "نطالب بأن يسمح النظام السوري لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الوصول إلى البلاد للتأكد من أنه حل جميع المخاوف المتبقية بشأن برنامجه للأسلحة الكيماوية".
وسبق أن تعهد نظام الأسد بتدمير مخزونه من الأسلحة الكيميائية، بعد اتهامه بالهجوم بغاز السارين على ضاحية في دمشق بالغوطة الشرقية في 21 أغسطس 2013، لكن التخاذل الدولي دفع الأسد لتكرار استخدام السلاح المحرم دولياً في هجومه الثاني في الرابع من أبريل 2017 على أهداف مدنية في خان شيخون، حينها شنت الولايات المتحدة غارات على مطار استخدمته الطائرات السورية المعتدية.
وكانت قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقريرها الصادر اليوم، في الذكرى السنوية التاسعة لأضخم هجوم للنظام السوري بالأسلحة الكيميائية على المواطنين السوريين في غوطتي دمشق، إنَّ الهجوم أسفر عن مقتل 1144 شخصاً اختناقاً، مشيرةً إلى أن بينهم 194 سيدة و99 طفل، وهو ما يشكل ثلث الضحايا ويظهر نية مبيتة لدى النظام السوري بقتل أكبر عدد من السوريين.
ولفتت إلى أنَّ الهجمات الكيميائية البربرية على غوطتي دمشق في 21/ آب/ 2013 تبقى الأقسى والأشد صعوبة، ومؤكداً أن إفلات النظام السوري من العقاب وبشكل خاص من استخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً، من أبرز عوامل فقدان الأمل لدى المجتمع السوري وشعوب المنطقة، وبالتالي انضمام كثير من أبنائها إلى التنظيمات المتطرفة والدخول في دوامة من العنف والنزاعات لا تنتهي.
وفي وقت سابق، قال "سالم المسلط" رئيس الائتلاف الوطني، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى التاسعة لكيماوي الغوطة، والتي تصادف يوم غد، إن شهقات الأطفال الأخيرة قبل أن يقضوا خنقاً لم تلق آذاناً مصغية لدى صناع القرار في هذا العالم، الذي سمح لهذه المنظومة الإجرامية أن تستمر في حكم سورية، بعد أحد عشر عاماً من ارتكابها المجازر بحق الشعب السوري.
٢١ أغسطس ٢٠٢٢
حلب::
اشتباكات عنيفة على جبهة تادف جنوب مدينة الباب بالريف الشرقي أدت لمقتل وجرح عدد من قوات الأسد واستشهاد عنصر وجرح آخرين من عناصر الجيش الوطني السوري.
انفجر لغم أرضي من مخلفات الحرب في حي الصناعة بمدينة عفرين شمال حلب دون وقوع أي إصابات.
قصف مدفعي من قبل قوات الأسد استهدف محيط قرية مكلبيس بالريف الغربي.
ادلب::
قصف مدفعي من قبل قوات الأسد استهدف بلدات وقرى سفوهن وفليفل وكدورة وبينين والرويحة والفطيرة وكنصفرة بالريف الجنوبي.
استهدف فصائل الثوار بقذائف المدفعية مواقع قوات الأسد في محوري معرة النعمان وكفرنبل بريف إدلب الجنوبي.
حمص::
انفجر لغم أرضي بسيارة عسكرية تابعة لقوات الأسد في منطقة سد عويرض شرقي تدمر بالريف الشرقي، ما أدى لمقتل وجرح عدد من العناصر.
حماة::
استهدف فصائل الثوار بقذائف المدفعية مواقع قوات الأسد في قرية الحاكورة بسهل الغاب بالريف الغربي.
درعا::
انفجرت عبوة ناسفة بسيارة تابعة لأحد عناصر قوات الأسد الأمنية "مساعد أول" في حي الكاشف بمنطقة المحطة بمدينة درعا أدت لمقتله على الفور.
انفجرت عبوة ناسفة بمصفحة عسكرية تابعة لقوات الأسد في الطريق الواصل بين بلدتي "الدلي-برقا" بالريف الشمالي، ما أدى لمقتل وجرح عدد من العناصر.
اغتال مجهولون بالرصاص المباشر القيادي السابق في فصائل المعارضة "تيسير النظامي في بلدة تسيل بالريف الغربي
اعتقل النظام السوري القيادي السابق في فصائل المعارضة "غصاب العيد" من مطار دمشق الدولي بعد عودته من مصر، حيث عمل بعد سقوط محافظة درعا 2018 مع فرع أمن الدولة، ولم تعرف أسباب اعتقاله بعد.
الرقة::
قصفت مدفعية الجيش التركي والوطني السوري مواقع ميلشيات قسد في عدد من القرى بمحيط بلدة عين عيسى شمال الرقة.
الحسكة::
شنت ميليشيات قسد حملة دهم وإعتقال طالت عدة أقسام في مخيم الهول بالريف الشرقي.
٢١ أغسطس ٢٠٢٢
أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة في حكومة نظام الأسد اليوم الأحد 21 آب/ أغسطس عن استبعاد أصحاب المهن البحرية من الدعم الحكومي وفقاً للبيانات الواردة من وزارة النقل.
وزعمت بأن الاستبعاد الجديد المتعلّق بأصحاب المهن البحرية جاء بناءً على الإجراءات الحكومية التي يتم العمل عليها ضمن مشروع إعادة توزيع الدعم الحكومي وإيصاله إلى مستحقيه، وفق تبريرات مكررة مع كل شريحة تزال من الدعم.
وذكرت الوزارة أنه سيتم تنفيذ الاستبعاد للمشمولين بالمعيار المذكور بعد 15 يوماً اعتباراً من تاريخه لإتاحة الفرصة لهم لتحضير الأوراق الثبوتية اللازمة للاعتراض عبر منصة الاعتراضات الخاصة بالمواطنين، وأدرجت رابطا للمنصة.
وكان أعلن نظام الأسد عبر وزارة اتصالات في بيان نشرته أمس السبت، عبر فيسبوك عن إلغاء الدعم الحكومي عن السيارات الفارهة ذات الاستطاعات الكبيرة التي تتجاوز 3000 cc وسنة صنعها ما بعد عام 2001 ولغاية 2008.
وشرع نظام الأسد العمل بقرار استبعاد شرائح محددة من الدعم الحكومي في بدايات شباط/ فبراير 2022 بذريعة "إيصاله إلى مستحقيه من الشرائح الأكثر احتياجاً في المجتمع ومنع استغلاله بما يوقف الهدر" حيث وصلت الدفعة الأولى من الاستبعاد وحدها لما يعادل 15% من البطاقات الأسرية.
وشمل الاستبعاد مؤخراً المستفيدين من الخدمة المنزلية الأجنبية وأصحاب مكاتب استقدام الخادمات والمخلصين الجمركيين والعاملين في المحطات الخارجية لوزارة للنقل والحاصلين على بطاقة فيميه جديدة وأصحاب السيارات الفارهة، وفق قرارات متتابعة.
وفي وقت سابق جرى استبعاد المهندسين أصحاب المكاتب الهندسية التي تجاوزت مدة افتتاحها 10 سنوات والمحامين من أصحاب مكاتب المحاماة التي مضى على افتتاحها 10 سنوات والصيادلة الذين مارسوا المهنة لأكثر من عشر سنوات.
وخلال العام الماضي تداولت صفحات محلية "وثيقة"، قالت إنها تعليمات تتعلق باختيار فئات ينوي نظام الأسد استبعادها من "الدعم"، تبين أن من بينها "المغتربين"، فيما نشر وزير التجارة الداخلية "عمرو سالم"، منشورا علّق فيه على المعلومات المتداولة معتبراً أنها مجرد جمع معلومات للدراسة والموظف هو الأحق بالدعم.
وكان رفع نظام الأسد الدعم عن معظم المواد الغذائية الأساسية والمحروقات مستمرا في إجراءات رفع الأسعار المتكررة وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، مما أدى إلى زيادة تدهور الاقتصاد المتجدد في سوريا.