صحيفة فرنسية : نظام الأسد يجند "اليوتيوبرز" لإظهار سوريا بأنها دولة آمنة ● أخبار سورية

صحيفة فرنسية : نظام الأسد يجند "اليوتيوبرز" لإظهار سوريا بأنها دولة آمنة

قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، إن نظام الأسد يجند المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي "اليوتيوبرز" في الدول الغربية لإظهار سوريا بأنها دولة آمنة، سبق أن تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في مقال لهت عن ذات الأمر، واعتبرت أنه بهدف إعادة تبييض صورته، بتمويل من داعميهم الغربيين.

وأوضح تقرير للصحيفة، أن مؤثري "اليوتيوب| يسافرون إلى سوريا، ويتكلمون في تسجيلاتهم عنها، بأنهم يتجولون في مدينة حلب القديمة، ويأكلون "المهلبية"، وكأن سوريا لم تدمرها الحرب، فيما يتم إخفاء خطاب نظام الأسد الديكتاتوري، وبينت أن نظام الأسد فهم مصلحة منح تأشيرات السفر لهؤلاء السياح والكاميرا في يدهم، حيث يعتبرها استراتيجية حقيقية من جانبه.

وأضاف التقرير أن النظام يشجعهم على السفر إلى سوريا وينقلهم إلى أماكن محددة ليقولوا لهم "انظروا، انتهت الحرب وسوريا دولة طبيعية"، مبيناً أنه بينما كانت المدونة الأيرلندية جانيت نيوينهام تصوّر مقاطع فيديو مبهجة لجولات في دمشق وحلب، وقعت غارة روسية في شمال غربي سوريا، وقتلت  5 أفراد من عائلة واحدة بينهم 3 أطفال.

وقالت "صوفي فوللرتون" الباحثة في العلوم السياسية وحقوق الإنسان، إن نظام الأسد "عمل بجهد" لتجنيد المؤثرين، لافتة إلى أنها "فكرة بارعة"، لأن هؤلاء لا مواقف سياسية لهم، ولن تشملهم أي عقوبات في حال زاروا دمشق.

ولفتت "فوللرتون" أن صانعي المحتوى يدخلون إلى سوريا عبر تأشيرات يحصلون عليها فقط من خلال وكالات السياحة المرتبطة بالنظام، واعتبرت أن النظام يستغل "سذاجة وانتهازية" صانعي المحتوى، ويضخم تعليقاتهم، معلناً أن سوريا باتت آمنة للسياحة من خلال إعلامه الرسمي.

ونوهت الكاتبة إلى أن المؤثرين يدعمون أجندة النظام من خلال تقديم انطباع زائف عن سوريا ومشاكلها، واعتبرت أن "سياحة كهذه غير أخلاقية"، ولفتت إلى أن مدونة الفيديو الإيرلندية جانيت نيوهام، كانت تتحدث بحماس عن زيارتها إلى باب توما في دمشق، لكنها غير واعية أنها ليست بعيدة عن فرع المخابرات الجوية الذي يعد "واحداً من أبرز منشآت التعذيب في سوريا".

وقالت شبكة "شام" في تقرير لها عام 2020، إن نظام الأسد يواصل استقطاب الشخصيات البارزة والوجوه الإعلامية منه للترويج لروايته في حربه الشاملة ضدَّ الشعب السوري في كل مناسبة يراها محطة جديدة لإعادة تدوير روايته الكاذبة بهدف تصديرها لوسائل إعلام مختلفة، وينشط في ذلك إعلامه الذي يشتهر في تزييف الحقائق.

يشار إلى أنّ نظام الأسد يعمد إلى استقطاب الفنانين والمطربين وحتى اليوتيوبرز والمشاهير لتدعيم روايته المناقضة للواقع التي تقوم على التسويق بعودة الحياة الطبيعية وعدم وجود مشاكل في مناطقه الغارقة بالأزمات الاقتصادية، وأن الحرب انتهت، متناسياً العمليات العسكريّة الوحشية التي خلّفت مأساة إنسانية متفاقمة شمال غرب البلاد.