٤ يناير ٢٠٢٦
دعت دار الفتوى في راشيا الدولة إلى "التحرك الفوري السريع والمحكم لاعتقال فلول النظام البائد في لبنان وإعادتهم إلى الدولة السورية لمحاكمتهم".
وقالت دار الفتوى في بيان إنها حذّرت منذ شهور، وللأسف، من وجود كبير لفلول النظام البائد في لبنان، ولا سيما في البقاع والشمال، كما في بيروت وضواحيها، معتبرة أن هذا الوجود يتم بحماية أمنية حزبية وتحت تعمية رسمية.
وأضافت أنها أبلغت المسؤولين في الدولة اللبنانية بهذه المعطيات، موضحة أن هؤلاء متواجدون في أماكن مخصصة لهم وبين الناس، في شقق مستأجرة وقصور مقدمة لهم مع خدمات كاملة، وبدعم من جمعيات متعددة لبنانية وعربية ودولية.
وأكدت دار الفتوى أن هذا الواقع يستوجب تحركًا فوريًا وسريعًا ومحكمًا من قبل الدولة اللبنانية لاعتقال هؤلاء الأشخاص وإعادتهم إلى الدولة السورية لمحاكمتهم.
وحذّرت من "الفلتان الأمني في لبنان في ظل هذه الجوقة المجرمة على الأراضي اللبنانية"، شاكرةً للحكومة هذا التحرك، ومطالبة الأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري الجاد والسريع للقبض عليهم، بالتنسيق مع الأجهزة السورية.
وأكدت في ختام بيانها حرصها على العلاقات السليمة والصحية مع "الدولة الشقيقة الجارة سوريا"، قائلة: "حمى الله لبنان وسوريا من كيد الكائدين".
وتأتي مواقف دار الفتوى في وقت نفذت فيه وحدات من الجيش اللبناني مداهمات في مناطق جبل محسن في طرابلس والحيصة في عكار، استهدفت ملاجئ للنازحين السوريين، وذلك على خلفية معلومات متداولة عن وجود أشخاص مشتبه بانتمائهم إلى فلول النظام البائد.
ووفقًا لمصادر إعلامية ومواقع لبنانية لم تسجّل أي توقيفات خلال هذه المداهمات حتى الآن، فيما أكدت السلطات اللبنانية أنها تأتي ضمن متابعة أمنية هادفة للحفاظ على استقرار المنطقة.
وبعد المداهمات، أصدرت بلديات تلبيرة، الحيصة، المسعودية، ضهر القنبر، وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن حملات المداهمة تمت بتنسيق كامل مع القوى الأمنية اللبنانية، وشملت جميع الخيم والمساكن دون استثناء، دون العثور على أي أفراد ينتمون إلى أي تنظيم عسكري أو يخططون لأعمال أمنية، وفق تعبيرها.
وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني "طارق متري" تغريدة على موقع إكس قال فيها إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع الموضوع بجدية وتتخذ التدابير المناسبة، مؤكداً أن تبادل المعلومات الدقيقة بين السلطات السورية واللبنانية ضروري، وأن موقف الحكومة اللبناني واضح وثابت، بغض النظر عن ما يُنشر.
ورد حساب يُدعى "عاكف"، يديره شخص اخترق هواتف فلول النظام السابق وفق تقارير الجزيرة، على المسؤول اللبناني بالتفصيل، مشيراً إلى مواقع مجموعات مسلحة سورية في قرى مثل المسعودية وجبل محسن وتل بيرة والحيصة، ووجود عناصر تحت حماية ودعم قوات محلية، مع ذكر أسماء محددة لأشخاص وعناصر مقيمين في تلك المناطق، وفق ما جاء في الرسائل المسرّبة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير نشرتها الجزيرة ونيويورك تايمز، والتي كشفت عن محاولات فلول النظام المخلوع إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام البائد، وتورط شخصيات بارزة مثل رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، في إدارة ما وصفته الوثائق بـ"الهيكل التنظيمي" لهذه الفلول.
وأظهرت الوثائق انتشار مجموعات مسلحة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، مع مؤشرات على تنسيق بين ضباط هذه المجموعات وشخصيات مسلحة معروفة في الساحل السوري، إضافة إلى وجود نحو 20 طياراً من قوات النظام السابق يقيمون في لبنان ويبحثون عن الانضمام إلى هذه الفلول، في حين كشف تقرير نيويورك تايمز عن محادثات هاتفية ورسائل نصية مسربة لعناصر النظام السابق، تظهر استعدادهم للعودة للعمل العسكري.
وتؤكد مصادر لبنانية أن مئات العناصر والضباط فرّوا إلى لبنان بعد سقوط النظام البائد، ما يشكل خلفية لوجودهم الحالي، وأن الدولة اللبنانية مستمرة في التحقيق بكل المعطيات، ولن تسمح بتحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة تهدد أمن سوريا أو استقرارها.
٤ يناير ٢٠٢٦
استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، السفير الإماراتي لدى الجمهورية العربية السورية حمد راشد بن علوان الحبسي، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، وتطوير آفاق العمل المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
وخلال اللقاء، جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بعمل المنافذ والجمارك، ولا سيما ما يتعلق بتسهيل حركة التبادل التجاري، ودعم انسياب السلع والبضائع عبر المنافذ الحدودية، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وخدمة المصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان أهمية تطوير آليات العمل المؤسسي، وتعزيز التنسيق الفني والإداري، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الأداء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة في قطاع المنافذ والجمارك.
كما شدد الطرفان على ضرورة مواصلة التواصل والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية، ودعم مسارات التعاون بين سوريا والإمارات في مختلف المجالات.
ويأتي هذا اللقاء ضمن توجه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إلى توسيع قنوات التواصل مع البعثات الدبلوماسية، وتعزيز الشراكات الإقليمية، بما يخدم المصلحة العامة ويدعم جهود التنمية الاقتصادية.
٤ يناير ٢٠٢٦
ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء، للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، سيارة مسروقة قادمة من العاصمة دمشق، في سياق عمليات أمنية متواصلة تستهدف تفكيك شبكات منظمة تنشط في نقل السيارات المسروقة بين المحافظات، وذلك ضمن جهود تعزيز الأمن وحماية ممتلكات المواطنين.
وقال سليمان عبد الباقي، مدير الأمن الداخلي في محافظة السويداء، إن هذه العملية تأتي ضمن خطة أمنية تهدف إلى بسط الأمن والأمان وملاحقة العصابات التي تقوم بنقل السيارات المسروقة من دمشق وباقي المحافظات السورية باتجاه السويداء، بعد تزوير أوراقها الرسمية وبيعها بطرق غير قانونية.
وأوضح عبد الباقي أنه بعد عمليات الرصد والمتابعة، وبتكليف مباشر من مديرية أمن السويداء، تمكنت الجهات المختصة من إلقاء القبض على أحد أفراد العصابة، ويدعى علاء عواد الطويل، من سكان مدينة شهبا في محافظة السويداء، وذلك أثناء حيازته سيارة مسروقة من دمشق قام بتزوير وثائقها الرسمية لإخفاء مصدرها الحقيقي.
وبيّن أن عملية التوقيف والتحقيق الأولي جرت على حاجز المتونة في محافظة السويداء، حيث اعترف الموقوف خلال التحقيق بتورطه في نقل عدد من السيارات المسروقة عبر شبكة منظمة تربط بين محافظتي السويداء ودمشق، بالتعاون مع عدة أشخاص آخرين.
وأشار مدير الأمن الداخلي إلى أن السيارة المضبوطة تُعد الثانية التي يتم ضبطها خلال أسبوع واحد فقط، ما يدل على وجود نشاط منظم لهذه العصابات، ويؤكد في الوقت ذاته استمرار العمل الأمني لملاحقتها والحد من جرائمها.
وأكد عبد الباقي أن الجهات المختصة تواصل ملاحقة جميع المتورطين في هذه الشبكة، تمهيدًا لتوقيفهم وتقديمهم إلى القضاء أصولًا، في إطار السعي لحماية ممتلكات المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار في محافظة السويداء.
ويُذكر، وفق ما أوردته عدة تقارير محلية وإعلامية، أن مجموعات مسلحة وميليشيات محلية تُوصَف بأنها تابعة لـ«حكمت الهجري» تسيطر على مساحات واسعة من محافظة السويداء، في ظل غياب أو محدودية انتشار قوات الأمن في عدد من المناطق، الأمر الذي أسهم ـ بحسب تلك التقارير ـ في حالة من الانفلات الأمني، وازدياد حوادث السرقة وعمليات الخطف خلال الفترة الماضية.
وفي هذا الإطار وصلت أول أمس الجمعة، تعزيزات أمنية وعسكرية إلى قرية الشعاب ومحيطها في ريف السويداء الشرقي، جنوبي سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار مدير مديرية الأمن في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، إلى أن هذا الانتشار جاء استجابة لمطالب الأهالي بالتدخل لمكافحة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة بين السويداء والأردن.
وأضاف أن القوات تعمل أيضاً على ضبط أمن البادية ومنع انتشار تنظيم "داعش" في المنطقة، بما يسهم في حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار المحلي.
ووفقا للمصادر تم تثبيت نقاط أمنية داخل القرية ومحيطها لتعزيز السيطرة على الطرق والحد من التهريب، الذي يشكل تهديداً مستمراً للسكان المحليين.
٤ يناير ٢٠٢٦
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار النقدي ورفع كفاءة الخدمات المصرفية، أجرى وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشّعار، برفقة حاكم المصرف المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، جولة ميدانية على عدد من مراكز استبدال العملة في مدينة دمشق، للاطلاع على سير العمل ومتابعة تنفيذ الإجراءات المعتمدة.
وتركزت الجولة على تقييم واقع العمل داخل المراكز، ومستوى الجاهزية الفنية والتنظيمية، إضافة إلى متابعة آليات استبدال العملة ومدى الالتزام بالتعليمات والضوابط الناظمة، بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وسلاسة.
وأكد الدكتور الشّعار أن هذه الجولة تأتي في إطار المتابعة المباشرة لتنفيذ السياسات الاقتصادية الحكومية، وتهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، بما يسهم في دعم الاستقرار النقدي والمالي.
من جانبه، شدد الدكتور الحصرية على أهمية التقيد التام بالتعليمات الرسمية وتسريع الإجراءات الإدارية والفنية، بما يضمن تقديم الخدمات المصرفية وفق أعلى المعايير، ويعزز انسيابية العمل في مراكز الاستبدال.
ويأتي هذا التحرك الميداني في سياق بدء المرحلة التنفيذية لمشروع استبدال العملة الوطنية، الذي أطلقه المصرف المركزي ضمن خطة منظمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي وضمان الجاهزية الكاملة للمراكز المصرفية خلال فترة التعايش بين العملتين، بما يحدّ من أي ارتباك محتمل في الأسواق ويحافظ على انسيابية التعاملات النقدية.
وفي يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير، أعلن النائب الأول لحاكم مصرف سورية المركزي مخلص الناظر، ، انطلاق عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي،بعد تحضيرات استمرت لأشهر من العمل المتواصل، مؤكداً دخول العملة الوطنية الجديدة حيّز التداول ووصولها إلى أيدي المواطنين.
وأوضح الناظر أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة المرخصة توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى فروع مصرف سورية المركزي في المحافظات لاستلام الليرة الجديدة، في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لبدء المرحلة التنفيذية من المشروع.
وكان الناظر قد أعلن في وقت سابق عن الانتهاء من توزيع العملة الوطنية الجديدة على جميع فروع مصرف سورية المركزي في مختلف المحافظات، ضمن خطة لوجستية محكمة هدفت إلى ضمان الجاهزية الكاملة قبل ضخها في القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن المرحلة التالية من المشروع تشمل توزيع الليرة الجديدة على المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى شركات الصرافة المرخصة، وفق جدول زمني منظم وبإشراف مباشر من الجهات المختصة.
وأكد النائب الأول لحاكم المصرف المركزي أن عملية التوزيع تتم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن انسيابية التداول النقدي وتوفر العملة الجديدة بشكل متوازن في السوق، دون أن يترتب عليها أي تغييرات فورية في التعاملات اليومية للمواطنين.
وشدد الناظر على أن المشروع يدار بهدوء وبإدارة مركزية، وبما يخدم استقرار السوق النقدية ويعزز الثقة بالعملة الوطنية، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة المتعلقة بسير العملية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، بما يضمن استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية عن فتح باب التسجيل لصف الضباط المتطوعين المنشقين المقيمين خارج سوريا، وذلك للراغبين بالعودة إلى الخدمة العسكرية ضمن صفوف الوزارة.
وقالت الإدارة إن التسجيل يتم حصراً عبر رابط إلكتروني مخصص، على أن تستمر فترة التسجيل لمدة 15 يوماً من تاريخ نشر الإعلان، مع نشر التفاصيل المتعلقة بالشروط والإجراءات القانونية المتبعة بحق العائدين.
وأعلنت شعبة التنظيم والإدارة في وزارة الدفاع في الحكومة السورية، يوم الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر، عن استمرارها في استقبال طلبات صف الضباط المتطوعين المنشقّين الراغبين بالعودة، وذلك حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.
وأوضحت الشعبة في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع السورية عبر المعرفات الرسمية التابعة لها أن تقديم الطلبات يتم عبر مراكز التجنيد والتعبئة التابعة لوزارة الدفاع المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنها استلمت بالفعل عدداً من الطلبات، وأن العمل جارٍ حالياً على معالجتها أصولاً، تمهيداً لإعادة إدخال الراغبين في العودة إلى وزارة الدفاع بشكل تدريجي ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات التنظيمية التي تتخذها وزارة الدفاع لمعالجة ملفات المنشقّين المتطوّعين الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى الخدمة.
وكان أصدر وزير الداخلية السوري الأستاذ "أنس خطاب"، أمرًا إداريًا بتاريخ 15 أيار/ مايو الجاري، يقضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة أوضاع المنشقين عن الوزارة في عهد النظام البائد ومن مهام اللجنة تقديم تقرير مفصل في مدة أقصاها شهر.
ومن مهام اللجنة رفع توصيات بشأن إمكانية تعويض المنشقين عبر "ترفيعات وتعويضات"، وإعادتهم إلى الخدمة أو إحالتهم للتقاعد، وتضم اللجنة 11 عضوًا برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون الشرطة.
وعضوية عدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة، إلى جانب رئيس فرع شؤون العاملين المدنيين، وبحسب الأمر الإداري، تتولى اللجنة مهمة دراسة ملفات الضباط والعناصر والفنيين والمدنيين.
وكذلك النظر في الأسباب التي أدت إلى فصلهم أو انقطاعهم، وإعادة تقييم وضعهم المهني والقانوني، تمهيدًا لرفع توصيات نهائية بشأن استمرارهم في العمل أو إنهاء علاقتهم الوظيفية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق خطوات تنظيمية تهدف إلى ضبط الموارد البشرية في وزارة الداخلية وتحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات، وسط حديث عن نقص في بعض الكوادر الفنية والإدارية.
وفي سياق تعزيز الكادر البشري، أعلنت إدارة القوى البشرية بوزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب إلى إدارة الهجرة والجوازات لدى الوزارة التابعة للحكومة السورية.
ويشترط أن يكون المتقدم من خريجي الجامعات السورية أو ما يعادلها لا يقل العمر عن 18 عامًا ولا يتجاوز 40 عامًا وأن لائق صحيًا وخاليًا من السوابق الجنائية.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب لـ "الشرطة - الأمن العام" عبر الالتحاق بكلية الشرطة - دورة أفراد - وذلك عبر مراكز محددة في دمشق وحمص ودرعا وحماة وطرطوس واللاذقیة.
وفي مطلع كانون الأول الماضي أصدر وزير الداخلية السابق الأستاذ "محمد عبد الرحمن" بلاغا يدعو للانتساب إلى إدارة الأمن العام في وزارة الداخلية ضمن معايير محددة وحددنا مركزا في إدلب وآخرا في حلب لاستقبال المتقدمين.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن العام، تبذل جهودا كبيرة في بسط الأمن والأمان وملاحقة المطلوبين من فلول النظام البائد، وكذلك عصابات المخدرات والنهب والخطف والجرائم الجنائية وغيرها، وتتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
٤ يناير ٢٠٢٦
أفاد مصدر حكومي في حديثه لقناة الإخبارية السورية الرسمية أن الاجتماعات التي عقدت اليوم في دمشق مع قسد بحضور مظلوم عبدي في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار لم تُسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ الاتفاق على الأرض وجرى الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقا.
من جانبه أعلن المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) انتهاء الاجتماع الذي جمع وفداً من قيادة "قسد"، مع مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري، ولفت المركز الإعلامي إلى نشر التفاصيل بوقت لاحق.
وأعلن المركز الإعلامي التابع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" يوم الأحد 4 كانون الثاني/ يناير، عن زيارة وفد برئاسة القائد العام لها "مظلوم عبدي"، إلى العاصمة السورية دمشق.
ووفق بيان للمركز يلتقي وفد من قيادة قوات سوريا الديمقراطية في هذه الأثناء مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري.
وذكرت ان الوفد يضم "عبدي"، إلى جانب عضوي القيادة العامة "سوزدار ديرك" و"سيبان حمو"، ونوه المركز إلى أن هذا الخبر أولي، على أن يتم نشر التفاصيل لاحقاً، وفق بيان رسمي.
وكانت ذكرت المتحدثة باسم وفد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) للتفاوض مع دمشق، مريم إبراهيم، أن لقاء قائد "قسد" مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي، تأجل "لأسباب تقنية"، متوقعة تحديد موعد جديد خلال الأيام العشرة المقبلة.
ونوهت أن المفاوضات الحالية تركز على الملف العسكري لاتفاق 10 آذار، مع دمج "قسد" ضمن هيكلية الجيش السوري عبر ثلاث فرق عسكرية ولواء لمكافحة الإرهاب ولواء نسائي، والحفاظ مؤقتاً على خصوصية "وحدات حماية المرأة".
وتابعت أن"قسد" هي التي ستحمي مناطق شمال وشرق سوريا، ولن يدخل الجيش السوري إلى المنطقة، لأن "قسد" ستصبح جزءاً من الجيش السوري، وهذا ما يمنحها الشرعية الرسمية، وفق تعبيرها.
ووصفت أجواء المفاوضات بـ"الإيجابية"، مشيرة إلى تفاهم دمشق بأن مطلب اللامركزية ليس انفصالياً، بل جزء من مشروع سوريا ديمقراطية لا مركزية. وأشارت إلى أن تركيا أبدت مرونة مؤخراً، مع وجود قنوات تواصل لدعم استقرار سوريا، محذرة من استمرار الصراع في حال غياب التعاون الإقليمي.
٤ يناير ٢٠٢٦
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن قضية فساد مالي كبيرة في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية تعود إلى فترة النظام البائد، تجاوز أثرها المالي 19 مليار ليرة سورية، وذلك في سياق الجهود التي تبذلها الهيئة لحماية المال العام وتفعيل الدور الرقابي على مؤسسات الدولة.
وأوضحت الهيئة أن التحقيق الرقابي الذي أجرته في عقود توريد داخل المؤسسة العامة للخطوط الحديدية خلال عامي 2023 و2024، كشف عن وجود عقود توريد مشبوهة لقطع غيار أُبرمت بأسعار تضمنت فروقات مالية غير مبررة، ما يشكل مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين النافذة.
وبيّنت نتائج التحقيق في إحدى الجزئيات وجود تواطؤ بين عدد من الموظفين في المديرية المعنية وأحد الموردين، حيث جرى صرف مبالغ زائدة نتيجة فروق سعرية غير مبررة بلغت نحو 13 مليار ليرة سورية، الأمر الذي ألحق ضرراً بالغاً بالمال العام.
وقدّرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إجمالي الضرر المالي في هذه القضية بأكثر من 19 مليار ليرة سورية، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات قانونية فورية لحماية المال العام، شملت إصدار قرارات منع مغادرة بحق المتورطين، وإلزامهم برد المبالغ المختلسة، إضافة إلى إحالة الملف إلى القضاء المختص أصولاً لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المسؤولين.
ويذكر أنه في 24 كانون الأول 2025، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن قضية فساد مالي كبيرة في المؤسسة السورية للحبوب، بلغت قيمتها أكثر من 9 مليارات و250 مليون ليرة، تورّط فيها وزير سابق خلال فترة النظام البائد، نتيجة عقود أُبرمت عام 2021 بشكل يخالف القوانين والأنظمة النافذة، وأدّت إلى إضرار جسيم بالمال العام.
وأوضحت الهيئة أن القضية كُشفت عقب جولة رقابية نُفذت بناءً على معلومات وردت حول مخالفات مالية في عدد من العقود، حيث أظهرت التحقيقات وجود تجاوزات تمت بتوجيهات شخصية من الوزير المعني، خدمةً لمصالح خاصة مع أحد الموردين، ما تسبب بهدر كبير للموارد العامة.
وبناءً على نتائج التحقيق، أكدت الهيئة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين، شملت الحجز الاحتياطي على الأموال، ومنع السفر، والإحالة إلى القضاء المختص، إلى جانب السعي لاسترداد الأموال المنهوبة.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من جهود أجهزة الرقابة لكشف ملفات الفساد المتراكمة، إذ سبق للجهاز المركزي للرقابة المالية أن أعلن عن اكتشاف فساد مالي في ما كان يُعرف سابقاً بـ«دار البعث» بلغت قيمته نحو 8 مليارات و490 مليون ليرة سورية خلال الفترة نفسها.
٤ يناير ٢٠٢٦
أفادت صحيفة الديار اللبنانية بأنّ حملة أمنية وعسكرية انطلقت في عدد من قرى عكار وفي محلة جبل محسن بطرابلس، جاءت عقب تقارير حول وجود فلول نظام الأسد البائد يخططون لعمليات في الساحل السوري انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.
وشملت الحملة التي نفذتها مخابرات الجيش قرى الحيصة وحكر الضاهري والسماقية والمسعودية وضهر القنبر وتلبيرة، حيث يقيم نازحون سوريون في تجمعات سكنية تضم منازل ومستودعات وملاجئ.
وأكد شهود عيان أنه لم يتم العثور على أي من الأشخاص المزعومين، بينما تم توقيف أربعة نازحين على خلفية أوراق ثبوتية، دون أي صلة لهم بأنشطة عسكرية أو أمنية، وفق المصادر.
ورد اتحاد بلديات سهل عكار على تقرير الصحيفة، موضحاً أن إدراج أسماء القرى ضمن سياق "أخبار مضللة" يهدف إلى تشويه صورة النازحين وخلق ذريعة لتوتير الأوضاع في لبنان وسوريا، حسب نص البيان.
وأكد أن جميع النازحين مسجلون وفق وثائق رسمية، وأن القوى الأمنية اللبنانية مطلعة عليها بالكامل، مشدداً على حرصه الدائم على الأمن والسلم الأهلي، ومعلناً الاحتفاظ بالحق القانوني لملاحقة أي جهة تبث معلومات كاذبة.
وأصدرت بلديات تلبيرة والحيصة والمسعودية وضهر القنبر وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن الجيش نفذ، بالتنسيق الكامل مع السلطات، حملات تفتيش شاملة شملت كل مساكن النازحين دون استثناء، مؤكدة أن التفتيش لم يُظهر أي نشاط عسكري أو أمني، وشددت على التزامها بالقانون ودعمها الدائم للقوى الأمنية في حفظ الاستقرار، مؤكدة أن هذه البلدات لم تكن ولن تكون مصدر تهديد لأي دولة، وخاصة الجمهورية العربية السورية.
ونفذت وحدات من الجيش اللبناني مداهمات في منطقة جبل محسن بطرابلس ومناطق الحيصة العكارية، استهدفت خلالها ملاجئ للنازحين السوريين، وذلك بناءً على معلومات متداولة تشير إلى وجود مشتبه بانتمائهم إلى فلول نظام الأسد البائد.
ووفقًا لمصادر إعلامية ومواقع لبنانية لم تسجّل أي توقيفات خلال هذه المداهمات حتى الآن، فيما أكدت السلطات اللبنانية أنها تأتي ضمن متابعة أمنية هادفة للحفاظ على استقرار المنطقة.
وبعد المداهمات، أصدرت بلديات تلبيرة، الحيصة، المسعودية، ضهر القنبر، وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن حملات المداهمة تمت بتنسيق كامل مع القوى الأمنية اللبنانية، وشملت جميع الخيم والمساكن دون استثناء، دون العثور على أي أفراد ينتمون إلى أي تنظيم عسكري أو يخططون لأعمال أمنية، وفق تعبيرها.
وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني "طارق متري" تغريدة على موقع إكس قال فيها إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع الموضوع بجدية وتتخذ التدابير المناسبة، مؤكداً أن تبادل المعلومات الدقيقة بين السلطات السورية واللبنانية ضروري، وأن موقف الحكومة اللبناني واضح وثابت، بغض النظر عن ما يُنشر.
ورد حساب يُدعى "عاكف"، يديره شخص اخترق هواتف فلول النظام السابق وفق تقارير الجزيرة، على المسؤول اللبناني بالتفصيل، مشيراً إلى مواقع مجموعات مسلحة سورية في قرى مثل المسعودية وجبل محسن وتل بيرة والحيصة، ووجود عناصر تحت حماية ودعم قوات محلية، مع ذكر أسماء محددة لأشخاص وعناصر مقيمين في تلك المناطق، وفق ما جاء في الرسائل المسرّبة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير نشرتها الجزيرة ونيويورك تايمز، والتي كشفت عن محاولات فلول النظام المخلوع إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام البائد، وتورط شخصيات بارزة مثل رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، في إدارة ما وصفته الوثائق بـ"الهيكل التنظيمي" لهذه الفلول.
وأظهرت الوثائق انتشار مجموعات مسلحة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، مع مؤشرات على تنسيق بين ضباط هذه المجموعات وشخصيات مسلحة معروفة في الساحل السوري، إضافة إلى وجود نحو 20 طياراً من قوات النظام السابق يقيمون في لبنان ويبحثون عن الانضمام إلى هذه الفلول، في حين كشف تقرير نيويورك تايمز عن محادثات هاتفية ورسائل نصية مسربة لعناصر النظام السابق، تظهر استعدادهم للعودة للعمل العسكري.
وتؤكد مصادر لبنانية أن مئات العناصر والضباط فرّوا إلى لبنان بعد سقوط النظام البائد، ما يشكل خلفية لوجودهم الحالي، وأن الدولة اللبنانية مستمرة في التحقيق بكل المعطيات، ولن تسمح بتحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة تهدد أمن سوريا أو استقرارها.
٤ يناير ٢٠٢٦
في لفتة رمزية، قامت القوات الجوية التابعة للجيش السوري بأخذ المواطن أسعد حمدو «أبو مثقال» في جولة جوية على متن إحدى المروحيات، وذلك بعد تداول مقطع مصوّر سابق يظهره وهو يحيّي الطائرات العسكرية من الأرض، في مشهد حظي بتفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وظهر أسعد حمدو في مقطع مصوّر وثّق من خلاله جولته الجوية، حيث بدا متأثراً بشدة، رافعاً إشارة النصر، وقام بتقبيل رأس الطيار، ولوّح لوطنه من على متن الطائرة.
وأعرب متابعون عن إعجابهم بهذه المبادرة وأشادوا بها، خاصة أن هذه الجولة تمثل تكريماً للمواطن أسعد حمدو، الذي أظهر حماسة ومحبة للقوات الجوية، وعكس شعوره بالفخر تجاه بلاده وجيشه وطيرانه.
كما تحمل هذه المبادرة رسالة رمزية واضحة مفادها أن الدولة الجديدة والجيش السوري يقدّرون مواطنيهم ويستجيبون لمشاعرهم، إضافة إلى ذلك، تساهم مثل هذه المبادرات في خلق شعور إيجابي لدى المدنيين، خاصة بعد السنوات الطويلة من الصراع والمعاناة التي عاشوها مع النظام البائد وجيشه ومؤسساته.
وكان أبو مثكال قد تحدث عن فيديو تحيته للطائرات في مقابلة مع الإخبارية السورية، فقال إنه كان واقفاً في الشارع عندما مرت طائرات الجيش، فلوّح لها تحية بشكل لاشعوري، بينما كان ابن شقيقه يوثق الموقف بالفيديو، الذي نُشر لاحقاً ولاقى تفاعلاً واسعاً.
وتابع أنه في السابق كان الطيران يقصف مناطقهم، أما الآن فقد أصبح الطيران يرمي عليهم الورود. واستذكر أجواء القصف التي عاشوها تحت نظام الأسد، مشيراً إلى أنهم كانوا يختبئون في المغارة، حيث تتجمع فيها النساء والرجال والأطفال أثناء الهجمات الجوية.
وأردف أن الله أنعم عليهم بانفتاح البلاد بفضل الناس الصادقين والشرفاء، منوهاً إلى تقديره واحترامه لهم جميعاً، وشدد على أن الطيارين الذين عملوا سابقاً مع الأسد لا يسامحهم، لأنهم ساهموا في تدمير البلاد.
ووجّه أبو مثقال شكره لوزارة الدفاع التي تواصلت معه بعد انتشار الفيديو، وكانوا قد وعدوه بجولة على متن إحدى المروحيات، مؤجلين الرحلة لحين تحسن الأحوال الجوية، معبّراً عن حماسه لخوض هذه التجربة.
ختاماً، تعكس تجربة أبو مثقال التحول في العلاقة بين الدولة والشعب، من مرحلة القمع والخوف إلى مرحلة التقدير والاحتضان، كما تغيّرت الصورة النمطية للطيران في أذهان الأهالي من رمز للرعب إلى رمز للأمان والسلام، وأصبح يحظى بالاحترام والتقدير لأنه يحمي المواطنين ولا يقصفهم.
٤ يناير ٢٠٢٦
أصدر مصرف سوريا المركزي أول نشرة رسمية لسعر صرف الليرة السورية بعد بدء تداول العملة الجديدة مع مطلع عام 2026، وذلك بعد حذف صفرين من العملة القديمة بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة سورية جديدة واحدة.
ووفق النشرة الرسمية بلغ سعر الدولار الأمريكي الواحد 11,000 ليرة سورية قديمة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 110 ليرات جديدة للشراء و111 ليرة جديدة للمبيع.
وفي السوق المحلية غير الرسمية سجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب سعراً يبلغ 11,980 ليرة قديمة للشراء و12,030 ليرة قديمة للمبيع، وهو ما يعادل 119.8 ليرة جديدة للشراء و120.3 ليرة جديدة للمبيع.
وأما في الحسكة فقد بلغ السعر 12,100 ليرة قديمة للشراء و12,150 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 121 ليرة جديدة للشراء و121.5 ليرة للمبيع، وتوضح هذه الأرقام استمرار وجود فارق بين السعر الرسمي والسعر المتداول في السوق.
ويأتي إصدار الليرة الجديدة ضمن سياسة مالية تهدف إلى تبسيط العمليات النقدية اليومية دون المساس بالقيمة الحقيقية للأموال، حيث أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أن حذف صفرين من العملة لا يعني خفض قيمتها، بل يمثل فقط إعادة التعبير عن القيم النقدية.
وبموجب هذه العملية تنتقل الرواتب والعقود والودائع والقروض تلقائياً إلى العملة الجديدة دون أي فقدان للحقوق المالية وتسري فترة تعايش بين العملة القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً تبدأ من تاريخ طرح العملة الجديدة للتداول، وتعتبر خلالها كلتاهما وسيلتي دفع قانونيتين ولا يجوز رفض أي منهما.
وبعد انتهاء هذه الفترة تُسحب الفئات الكبيرة من التداول تدريجياً مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لدى فروع مصرف سورية المركزي لمدة 5 سنوات، بينما تتم عملية الاستبدال مجاناً عبر المصارف والصرافات المعتمدة في مختلف المحافظات وتحت إشراف مباشر من المصرف المركزي.
وقد تم تزويد الأوراق النقدية الجديدة بميزات أمان متطورة تشمل خيوطاً أمنية مدمجة وعلامات مائية وألواناً متغيرة عند إمالة الورقة وطباعة نافرة تساعد المكفوفين على التمييز بين الفئات إضافة إلى أرقام تسلسلية فريدة وتصاميم معقدة يصعب تقليدها. كما أطلق المصرف المركزي حملة توعية لشرح طرق التحقق من الأوراق النقدية الأصلية والتنبيه إلى ضرورة الانتباه إلى العلامات الأمنية والملمس الخاص للورقة النقدية.
وخلال الفترة الانتقالية تلتزم الأسواق بعرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً دون رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، ويعد رفض التعامل بأي من العملتين مخالفة قانونية تخضع للمساءلة ويرى المصرف المركزي أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على ثقة المواطنين والتزام المؤسسات بالتعليمات، باعتبار أن تبسيط القيم المالية وتحديث منظومة النقد يشكلان جزءاً من برنامج وطني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية للمواطن السوري.
٤ يناير ٢٠٢٦
تعاني آلاف العائلات المقيمة في مخيمات شمالي غرب سوريا من تحديات قاسية تقف حائلاً دون استقرارهم المعيشي، أبرزها توقف الدعم عن بعض المخيمات، وتراجع مستواه بشكل كبير في مخيمات أخرى.
وفي هذا الإطار، تراجع دعم المنظمات الإنسانية العاملة في قطاعي المياه والصرف الصحي، ما انعكس مباشرة على آليات التزويد وارتفاع الكلفة وانخفاض الجودة في آن واحد. ومع غياب حلول مستدامة، تجد العائلات نفسها مضطرة للجوء إلى خيارات قاسية.
وفي ظل هذه الظروف، تلجأ الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج بأسعار مرتفعة مقارنة بدخلها المحدود، ما يدفعها إلى تقنين استخدام المياه قدر الإمكان، ولا سيما أن معظم العائلات تعيش تحت خط الفقر وتواجه أوضاعاً معيشية قاسية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول المهندس محمود قزيز، رئيس دائرة المياه والإصحاح في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، إن الأسباب الرئيسية لانقطاع المياه والخدمات الصحية في المخيمات تعود إلى توقف التمويل من بعض الجهات المانحة نتيجة أولويات جديدة أو نقص الموارد، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، وعدم تمكّن الحكومة من تحمّل تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى الاعتماد الكبير على الدعم الخارجي دون وجود بدائل محلية مستدامة.
وأضاف المهندس محمود أن عدد المخيمات المتأثرة بانقطاع أو ضعف شديد في خدمات المياه والصرف الصحي، بحسب آخر الإحصاءات، يصل إلى أكثر من 700 مخيم في الشمال السوري.
وأشار إلى أن حياة السكان تغيّرت في هذه المخيمات نتيجة هذا الانقطاع، حيث اضطر الأهالي إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة من الصهاريج الخاصة، وازدادت الأعباء على النساء والأطفال الذين يضطرون لجلب المياه من مسافات بعيدة، كما تراجع الشعور بالأمان والكرامة لدى الأسر نتيجة فقدان أبسط الخدمات الأساسية.
وأردف قزيز أن السكان واجهوا صعوبات وتحديات بسبب نقص المياه والخدمات الصحية، تمثلت في انتشار الروائح الكريهة وتلوّث البيئة داخل المخيمات، وصعوبة الحفاظ على النظافة الشخصية، خاصة في ظل الاكتظاظ، إلى جانب تهديد مباشر لصحة الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى أعباء مالية إضافية على الأسر الفقيرة.
ونوّه إلى أن الاحتياجات العاجلة التي يراها السكان ضرورية لتحسين وضع المياه والخدمات الصحية في المخيمات، تتمثّل في توفير دعم عاجل ومستدام لقطاع المياه والإصحاح، وإصلاح شبكات الصرف الصحي المتهالكة، وإنشاء نقاط توزيع مياه ثابتة داخل المخيمات، بالإضافة إلى حملات توعية صحية للحد من انتشار الأمراض، وإشراك الأهالي في إدارة الموارد لضمان الاستمرارية.
ولدى الحديث عن إمكانية وجود حلول لمعالجة هذه المشكلة، أشار السيد محمود قزيز إلى أن هناك بعض المبادرات المحلية التي تحاول تأمين صهاريج مياه بشكل إسعافي، إضافة إلى حملات تطوعية لتنظيف المخيمات. كما أن بعض المنظمات الدولية تدرس إمكانية إعادة التمويل، لكن حتى الآن تبقى الحلول جزئية ولا تكفي لتغطية الحاجة الكبيرة، على حدّ قوله.
في المحصلة، يبقى نقص المياه والخدمات الصحية في مخيمات الشمال السوري أزمة مُلحّة تهدد حياة آلاف المدنيين، لا سيما الأطفال وكبار السن. وبين توقف الدعم وغياب حلول مستدامة، يواصل السكان مواجهة ظروف قاسية تتطلب تدخلاً عاجلاً وجاداً يضمن توفير الخدمات الأساسية باعتبارها حقاً إنسانياً لا يحتمل التأجيل.
٤ يناير ٢٠٢٦
دخل المعلّمون العام الجديد 2026 فيما لا تزال أوضاعهم المعيشية ورواتبهم على حالها دون تغيير يُذكر، الأمر الذي عمّق شعورهم بالقلق والانزعاج، رغم المطالبات المتواصلة التي رفعوها للجهات الحكومية من أجل تحسين الأجور بما يتناسب مع احتياجاتهم الأساسية.
وقد شهدت الفترات الماضية وقفات احتجاجية للمعلمين أمام مديريات التربية في إدلب وحلب، رفعوا خلالها لافتات طالبوا فيها بالنظر إلى أوضاعهم وتحسين رواتبهم، مؤكدين أن ما يتقاضونه حالياً لا يكفي لتأمين متطلبات المعيشة.
وكان المعلمون قد أعلنوا، في عدد كبير من مدارس محافظة إدلب، بتاريخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إضراباً مفتوحاً وتعليقاً كاملاً للدوام المدرسي، استجابةً لدعوة تكتّل “معلمو سوريا الأحرار”، احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية وانخفاض رواتبهم.
وبفعل الإضراب، أُغلِقت أبواب المدارس أمام الطلاب، وتوقّف المعلمون عن تقديم الدروس، ما أثار موجة قلق واسعة بين الأهالي على مستقبل أبنائهم، فيما عبّر الطلاب عن مخاوفهم من تراجع تحصيلهم العلمي.
خلال فترة الإضراب، اجتمع معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التعليمية، أحمد الحسن، مع الكوادر التعليمية في محافظة إدلب، لمناقشة واقع العملية التعليمية والاستماع إلى التحديات والمشكلات التي يواجهها المعلمون والطلاب.
وتحدّث المعلّمون عن أوجاعهم وهمومهم، فيما أكّد الحسن حرص الوزارة على تقديم الدعم اللازم للكوادر التعليمية والطلاب، بما يسهم في تحسين بيئة التعليم وتحقيق نتائج أفضل.
بعد أيام، أنهى المعلّمون الإضراب وعادوا إلى عملهم على أمل أن تلقى مطالبهم استجابة عاجلة، غير أنّها لا تزال حتى الآن مجرّد وعود قيد الانتظار. ومع مرور رأس السنة، لم يلمس العاملون في قطاع التعليم أي تحسّن ملموس في أوضاعهم، بل إنّ رواتبهم حُوِّلت إلى الليرة السورية بدلاً من الدولار، ما زاد من شعورهم بالضغط الاقتصادي.
قال أحد المعلّمين الذين التقيناهم إنهم كانوا يأملون صدور قرار بزيادة الرواتب وتحسينها مع مطلع العام الجديد، غير أنّ آمالهم خابت. وأضاف أنّ المعلّمين في شمال غرب سوريا يعيشون أوضاعاً قاسية، إذ ما يزال كثيرون منهم تحت وطأة النزوح بعدما دُمّرت منازلهم، فيما يضطر آخرون إلى السكن في منازل مستأجرة تتحمّل أسرهم كلفتها المرتفعة، إلى جانب أعباء اقتصادية متزايدة.
وأوضح أن المعلّمين في المنطقة عانوا كثيراً خلال سنوات الثورة، وتابعوا أداء رسالتهم في بيئات خطرة كانوا فيها معرّضين للقصـف في أي لحظة، كما عملوا في فترات طويلة بشكل تطوعي ودون أجور. وكانوا يأملون بعد التحرير أن يحظوا بالمعاملة التي تليق بدورهم، وبأجور تتلاءم مع احتياجاتهم المعيشية وحجم الجهد الذي يبذلونه في هذه المهنة النبيلة.
مع دخول العام الجديد دون تحقيق أي زيادة في الرواتب أو تحسين ملموس في الظروف المعيشية، يشعر المعلّمون بأن مطالبهم ما تزال مؤجلة رغم الوعود المتكررة. وبين استمرار الأعباء وتراجع القدرة على تلبية متطلبات الحياة، يظلّ الأمل قائماً بأن تتجه الجهات المعنية إلى حلول عاجلة تُنصف الكوادر التعليمية وتؤمّن استقرار العملية التربوية في شمال غربي سوريا.