وزير الأوقاف يوضح: دعوة التكبير ابتهاجاً بزوال الظلم وليست موجهة ضد أي مكون
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، أن البيان الصادر عن الوزارة والداعي إلى التكبير في المساجد والقنوت في الصلوات جاء تعبيراً عن الفرحة بزوال مظاهر الظلم والمعاناة التي سبّبها تنظيم "PKK" في شرق سوريا، وليس موجهاً ضد أي مكوّن من مكونات المجتمع السوري، ولا ينتقص من حقوق أحد.
وأوضح الوزير أن ما أُثير من تساؤلات حول البيان استدعى التوضيح، مشيراً إلى أن المكون الكردي جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، تربطه بباقي أبناء الوطن روابط الأخوة والمصير المشترك، مؤكداً أن الدعوة لم تكن موجهة ضد الأكراد، بل جاءت تضامناً مع المظلومين واحتفاءً بتحرير الأرض وعودة مؤسسات الدولة.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بثوابت الوقوف إلى جانب المظلومين، وتجدد تأكيدها على دعم حقوق الشعب الكردي العادلة، وحرصها الدائم على اعتماد خطاب ديني جامع يعزز قيم العدالة والتآخي بين جميع السوريين، دون تمييز.
وختم وزير الأوقاف بالتشديد على أن البيان لم يصدر عن زاوية سياسية أو بهدف الإساءة، بل كان تعبيراً روحياً نابعاً من وجدان المتضررين، موجهاً التحية لكل أبناء الوطن، وداعياً إلى مزيد من التلاحم والتراحم.
وزارة الأوقاف تؤكد اعتماد الخطاب الديني الوسطي ونبذ خطاب الكراهية
وكانت أصدرت وزارة الأوقاف، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني/ يناير، تعميماً دعت فيه القائمين على الشعائر الدينية والخطباء والمدرسين الدينيين إلى الالتزام بالخطاب الديني الوسطي الجامع، الذي يعزز قيم الألفة والمحبة، ويحافظ على وحدة الصف، ويبتعد عن كل أشكال خطاب الكراهية أو التحريض الذي يثير الفتنة أو النعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية.
وأكدت الوزارة في تعميمها أن هذه التوجيهات تنطلق من الأمانة الشرعية الملقاة على عاتقها في صون بيوت الله والمؤسسات الدينية، وترسيخ دور المنابر الدينية في جمع الكلمة وتأليف القلوب، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والتشريعات النافذة.
وشددت وزارة الأوقاف على أهمية ترسيخ مفاهيم التعايش والسلم الأهلي، بما يضمن حقوق جميع المواطنين ويعزز قيم العدالة والمساواة بين أبناء المجتمع الواحد، إضافة إلى الحفاظ على الهوية السورية القائمة على التنوع والتكامل الثقافي والحضاري.
كما دعا التعميم إلى حشد الطاقات وتضافر الجهود، ومشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في عملية البناء، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز وحدة النسيج الوطني.
هذا وكلفت الوزارة مديريات الأوقاف في المحافظات بمتابعة تنفيذ مضامين التعميم بكل عناية واهتمام، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتوجيهات الواردة فيه، بما يحقق الأهداف المرجوة في تعزيز السلم المجتمعي ونشر ثقافة المحبة والتسامح.