وزارة الإعلام توضح ملابسات عدم بث لقاء الرئيس الشرع مع قناة "شمس"
وزارة الإعلام توضح ملابسات عدم بث لقاء الرئيس الشرع مع قناة "شمس"
● أخبار سورية ١٤ يناير ٢٠٢٦

وزارة الإعلام توضح ملابسات عدم بث لقاء الرئيس الشرع مع قناة "شمس"

أصدرت وزارة الإعلام بيانًا توضيحيًا بشأن اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة "شمس" مع الرئيس "أحمد الشرع"، على خلفية الجدل الذي أُثير حول بث اللقاء وقرار القناة اعتذارها عنه.

وأوضحت الوزارة أن اللقاء تم بناءً على تقديرات مهنية خاصة بالقناة، وفق ما أعلنه مديرها العام إيلي كاكوئي، مشيرةً إلى أن الرئيس الشرع أبدى انفتاحًا كاملًا في الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة ضمن إطار واسع من الحريات الإعلامية، دون أي قيود.

وأكدت الوزارة أن اختيار الرئيس الشرع لقناة كردية لإجراء اللقاء، رغم توفر العديد من القنوات المحلية والدولية، يعكس حرصه على الاطلاع على مختلف الآراء والتوجهات، والتأكيد على مكانة الأكراد ودورهم وحقوقهم، بما يتجاوز الأطر التنظيمية.

وفيما يتعلق ببعض المبررات التي أوردتها القناة، شددت الوزارة على أن أي ضغوط أو اعتراضات غير تحريرية لا تشكل سببًا كافيًا لحجب لقاء صحفي أُنجز وفق أسس مهنية وبموافقة متبادلة، ويعكس حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.

وأضاف البيان أن وزارة الإعلام، وانطلاقًا من مسؤوليتها في حماية حق الجمهور في المعرفة، وحرصًا على الالتزام بالأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي، تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية، باعتباره مادة إعلامية مكتملة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنيًا أو تحريريًا.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ الشفافية وحرية العمل الإعلامي، بما يضمن حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية والمتنوعة.

وكانت أعلنت قناة شمس الكردية الناطقة باللغة العربية قرارها عدم بث مقابلة مسجّلة مع أحمد الشرع، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد تقييم مهني لمضمون اللقاء وتداعياته المحتملة على الأوضاع السياسية.

وقال مدير القناة إيلي ناكوزي إن فريق التحرير لمس منذ السؤال الأول في المقابلة أن خطاب الرئيس الشرع كان «عالي السقف» تجاه ميليشيا قسد، وأنه عبّر عن ضيق واضح من قيادتها، ولا سيما مظلوم عبدي.

وأوضح ناكوزي أن التقييم الداخلي بعد الانتهاء من التصوير خلص إلى أن بث اللقاء لن يسهم في تهدئة الأجواء، لا داخل سوريا ولا في أربيل، بل قد يؤدي إلى تصعيد المشاعر وتأجيج التوتر، وخصوصاً على الساحة الكردية.

وأضاف أن المقابلة سُجّلت بالكامل، إلا أن القناة قررت الاعتذار عن بثها «انطلاقاً من الحرص على التهدئة وتفادي التصعيد»، مؤكداً أن القرار لا ينطوي على أي إساءة أو إهانة للرئاسة السورية، وإنما يأتي في إطار ما وصفه بالمسؤولية الإعلامية.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني كردي لموقع المدن بأن إدارة القناة تلقت تهديداً باستهداف مقرها في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني. ويأتي ذلك بعد أن كانت القناة قد برّرت في وقت سابق عدم البث بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.

وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام ملابسات عدم البث، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.

وتُعد قناة شمس قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.

وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير الذي قدّمته القناة، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ