مديرية إعلام حلب: "قسد" تواصل استهداف المدنيين وتمنع خروجهم عبر ممر حميمة الإنساني
أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" تواصل ممارساتها العدائية بحق المدنيين، من خلال استهدافها المستمر لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق مأهولة في شرق حلب بقذائف الهاون والطائرات المسيرة، بالتزامن مع عرقلتها المتعمدة لخروج المدنيين من منطقتي دير حافر ومسكنة عبر ممر حميمة الإنساني، الذي أُعلن عن فتحه بالتنسيق بين إدارة المنطقة وهيئة العمليات العسكرية.
تهديد مباشر لحياة المدنيين
أوضحت المديرية أن هذه الممارسات تسببت بصعوبات كبيرة وتهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من السكان، الذين اضطروا للجوء إلى طرق خطرة تقع على خطوط التماس، إضافة إلى استخدام ممرات مائية غير مهيأة لعبور أعداد كبيرة من المدنيين، وذلك بعد أن أقدمت ميليشيا "قسد" على تدمير عدد من الجسور الحيوية في المنطقة.
مراكز إيواء مؤقتة واستجابة محلية
أشارت مديرية الإعلام إلى أن محافظة حلب بادرت، استجابة للوضع الإنساني الطارئ، إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في منطقتي دير حافر ومنبج، مع تأمين مختلف الخدمات الأساسية للمدنيين، ريثما تنتهي العمليات العسكرية الجارية وتُعاد السيطرة الكاملة على المنطقة.
عقبة أمام الاستقرار الوطني
وختمت المديرية بالتأكيد على أن استمرار ميليشيا "قسد" في رفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية، واستمرارها في اتخاذ المدنيين كرهائن لأجنداتها، يجعل منها تهديدًا دائمًا لحياة المواطنين ويُعيق بشكل مباشر مسار التنمية والاستقرار في المنطقة، مشددة على أن الدولة لن تدخر جهدًا في حماية مواطنيها وتأمين ممرات آمنة لهم.
ميليشيا "قسد" تغلق كافة المعابر أمام المدنيين في شمال وشرق سوريا
وكانت أصدرت ما يسمى "الإدارة الذاتية" التابعة لميليشيا "قسد"، قراراً يقضي بإغلاق جميع المعابر التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق الدولة السورية، اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر، مع استثناء محدود للحالات الإنسانية.
وقد ادعت الإدارة الذاتية أن هذا القرار جاء رداً على إغلاق المعابر من طرف الحكومة السورية، في محاولة لتبرير حصارها وشرعنة ممارساتها القسرية بحق المدنيين.
وتؤكد المعلومات الميدانية ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي أن الهدف الحقيقي من هذا الإغلاق هو احتجاز المدنيين قسراً واستخدامهم كدروع بشرية في مواجهات ميليشيا قسد العسكرية ضد الدولة السورية، وحرمانهم من الوصول إلى مناطق آمنة.
كما تشير المصادر المحلية إلى أن الميليشيا فرضت رسوماً تصل إلى 50 دولاراً على الأهالي للسماح لهم بالخروج من مناطقها، إضافة إلى قطع الطريق المؤدي إلى الممر الإنساني بالكتل الإسمنتية ومنع المدنيين من العبور، رغم إعلان هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري عن فتح ممر إنساني في قرية حميمة بريف حلب الشرقي.
وتتزامن هذه الإجراءات مع استبدال ميليشيا قسد لعناصرها في مواقع جبل الباغوز ونقطة الجسر بكوادر وعناصر من فلول النظام المخلوع، واستقدام آليات عسكرية جديدة، في وقت يشهد فيه ريف حلب الشرقي توتراً عسكرياً متزايداً.
هذا وتؤكد الدولة السورية أن حماية المدنيين وتأمين سلامتهم أولوية قصوى، وأن أي جهة تستخدم المدنيين كدروع بشرية أو تمنعهم من الوصول إلى مناطق آمنة تتحمل المسؤولية كاملة عن عواقب هذه السياسات، كما تثبت المعطيات المستمرة أن ميليشيا قسد لم تعد تهتم بالمعايير الإنسانية، بل تعتمد على أساليب الابتزاز والترهيب لضمان استمرار سيطرتها على المناطق التي تحتلها.
ويذكر أنه بعد إغلاق ميليشيا قسد للطرق وتفجير الجسور ومنع المدنيين من الخروج، باتت العائلات مضطرة لعبور جسور مدمّرة أو استخدام القوارب، أو سلوك طرق فرعية وزراعية خطرة تحتوي على ألغام زرعتها الميليشيا، في محاولة لاحتجازهم كدروع بشرية.