“فادي صقر” في مسرح جريمته.. احتجاجات رفضًا لعودة مجرم حرب إلى حي التضامن جنوب دمشق
“فادي صقر” في مسرح جريمته.. احتجاجات رفضًا لعودة مجرم حرب إلى حي التضامن جنوب دمشق
● أخبار سورية ٨ فبراير ٢٠٢٥

احتجاجات رافضة لعودة "فادي صقر" إلى حي التضامن و"تأكد" توضح حقيقة الصور المتداولة 

نظم عدد من أهالي حي التضامن الدمشقي مظاهرات غاضبة، عقب انتشار صورة وأخبار تفيد بعودة المجرم فادي صقر، قائد ميليشيا الدفاع الوطني، إلى حي التضامن بعد تسوية عقدتها السلطات الأمنية، وهو أحد الضالعين في مجزرة التضامن التي راح ضحيتها العشرات عام 2013.

وكانت تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً صورة تجمع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية، فادي القاسم، مع شخص زُعم أنه فادي صقر، القيادي البارز في ميليشيا الدفاع الوطني التي كانت تساند قوات نظام الأسد المخلوع.

واستهجن الأهالي أنباء الزيارة إلى الحي، في خطوة أثارت استياء الأهالي، ودفعتهم للخروج في احتجاجات تطالب بمحاسبته، حيث رفعوا صور ضحاياهم ورددوا شعارات تندد بالإفلات من العقاب.

وأكدت مصادر عدة أن المجرم فادي صقر، اجتمع مع شخصيات أخرى منها ياسر سليمان وغدير السالم وكلاهما تسلم قيادة الميليشيات في التضامن والمنطقة الجنوبية تحت إمرة فادي صقر في معهد الخطيب الواقع في منتصف شارع نسرين وبحضور قرابة 70 شخصا من وجهاء الحي

ولفتت إلى أن "فادي صقر" حاول نفي جميع الاتهامات ضده وضد ميليشياته في الدفاع الوطني مدعيا بأن كل المجازر والانتهاكات كانت بأمر من الأمن العسكري وتحديدا فرع المنطقة 227

وصرح أحد المشاركين في الاحتجاجات، قال "صدمنا بإطلاق سراح "صقر" وزيارته للحي مع قوات عسكرية، هذا الأمر خلق حالة غليان شعبي بين أهالي التضامن، قد فقدت حفيدي في المجزرة، ولن أقبل أن تمر جرائمهم دون محاسبة".

في سياق متصل، أجرى فريق منصة "تأكد" تحقيقاً حول مزاعم ظهور وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية، فادي القاسم، مع القيادي في ميليشيا الدفاع الوطني، فادي صقر، في صورة واحدة، وتبين أن الادعاء غير صحيح.

ولفت فريق المنصة إلى أنه تواصل مع المكتب الإعلامي للوزارة، الذي نفى صحة الادعاء بشكل قاطع، موضحاً أن الصورة تعود لفترة بداية التحرير، وقد التُقطت في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية أثناء اجتماع ضم المدير السابق للمديرية، عمار الأحمد، لمتابعة سير العمل وتسليم مهامه للمدير الحالي، محمود حاج إبراهيم، الظاهر في الصورة. وأشار المكتب إلى أن المدير السابق، عمار الأحمد، هو شقيق فادي الأحمد، المعروف بلقب "الصقر"، وهو ما أدى إلى حدوث الالتباس.

ويشتهر المدعو “صقر” بأنه أحد أبرز قيادات ميليشيا “الدفاع الوطني”، وكان من مؤسسيها في دمشق، مستغلًا الحرب لتحقيق ثروة ونفوذ داخل النظام البائد، كما ساهم في حصار الغوطة الشرقية بالتنسيق مع الضابط قيس فروة، حيث كان يحقق أرباحًا ضخمة من بيع المواد التي كانت تدخل إلى الغوطة عبر الأنفاق.

وقد تدرج في المناصب حتى أصبح قائدًا عامًا لهذه الميليشيا على مستوى سوريا، وساهم في حصار مناطق جنوب دمشق وتهجير سكانها، ووفقًا لناشطين، كان صقر مشاركًا رئيسيًا في “مجزرة التضامن” الشهيرة.

ويخضع صقر لعقوبات اقتصادية أميركية منذ العام 2012، إلا أنه لا يزال يتحرك بحرية داخل سوريا، ويقيم بصفة شبه دائمة في فندق “فور سيزونز” بدمشق، في وقت يُروج له على أنه عضو في لجان “السلم الأهلي”، بينما يسعى للظهور في إطار الحوار الوطني لإعادة دمجه في المشهد السياسي.

وكانت وسائل الإعلام المحلية قد تداولت أنباء تفيد بأن “فادي صقر”، واسمه الحقيقي فادي الأحمد، القيادي السابق في ميليشيات الدفاع الوطني بريف دمشق، وهو من الشخصيات التابعة للنظام الخاضعة للعقوبات الأمريكية منذ العام 2020، قد قام بتسوية وضعه، كما سبق أن فعل طلال مخلوف، القائد السابق للحرس الجمهوري، ومحمد حمشو وطريف الأخرس، أحد أبرز لصوص الاقتصاد السوري.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ