تسريبات المتحري تكشف: أوستن تايس ضحية صفقات سرّية بين فلول الأسد وحلفائه
فجّر برنامج "المتحرّي" على قناة "الجزيرة" وثائق وتسجيلات مسرّبة تكشف خفايا مثيرة حول ملف الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس، وذلك في سياق ما وُصف بأنه أوسع اختراق رقمي يطال فلول نظام الأسد البائد بعد سقوطه، ويوثق تحركاتهم وتحالفاتهم بعد انكشافهم سياسيًا وأمنيًا.
واعتمد التحقيق، الذي حمل عنوان "تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير"، على كم هائل من البيانات والتسجيلات والمكالمات السرية، ليُميط اللثام عن شبكة ظلّت تتحرك في الخفاء لإعادة إنتاج ذاتها، وتظهر أدلة حساسة عن تورّط شخصيات بارزة في قضية اختفاء تايس، الذي دخل سوريا عام 2012، وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين.
ومن أخطر ما كُشف، نجاح شخص يُدعى "موسى"، وكان يشغل منصب مرافق شخصي لبشار الأسد حتى عام 2012، في التجسس على مكالمات اللواء بسام الحسن، مستشار الأسد الأمني السابق والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيماوية، والذي تتهمه واشنطن بالتورط في ملف تايس.
وعلى الرغم من نفي الحسن أي دور مباشر في القضية، فإن مضمون المكالمات المسرّبة يثير الشكوك، خاصة حين أشار إلى أن توقيف تايس لم يكن مخططًا، وأن ظهوره في فيديو مثير للجدل مع عناصر "جهادية" كان نتيجة اقتراح من لونا الشبل، رئيسة المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي آنذاك.
التحقيق لم يكتفِ بكشف ما يتعلق بتايس فقط، بل سلّط الضوء على كيف أعادت فلول النظام تشكيل نفسها بتحالفات إقليمية ودعم روسي وإيراني، في محاولة لتغيير قواعد الميدان السوري، بينما تتواصل الضغوط لكشف مصير الصحفي الأميركي.