المرسوم 13 يُنهي آثار إحصاء 1962: ماذا كان مشروع إحصاء 1962 في منطقة الجزيرة..؟
المرسوم 13 يُنهي آثار إحصاء 1962: ماذا كان مشروع إحصاء 1962 في منطقة الجزيرة..؟
● أخبار سورية ١٧ يناير ٢٠٢٦

المرسوم 13 يُنهي آثار إحصاء 1962 .. فما هو مشروع إحصاء 1962 في منطقة الجزيرة..؟

أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الجمعة، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، والذي ينصّ على الاعتراف بالمواطنين السوريين من المكوّن الكردي كجزء أصيل وأساسي من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعدّ ركيزة لا يمكن فصلها عن الهوية الوطنية السورية الموحدة والمتعددة في الوقت نفسه.

وشمل المرسوم أيضًا إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المتعلقة بإحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في الأراضي السورية، بمن فيهم الأشخاص الذين وُصفوا في السجلات السابقة بـ«مكتومي القيد»، مع تأكيد المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.

كان المرسوم الجمهوري التشريعي رقم (93) الصادر في 23 أغسطس/آب 1962 في سوريا، في عهد الرئيس ناظم القدسي ورئاسة الوزراء بشير العظمة، قرارًا سياسيًا يقضي بإجراء إحصاء استثنائي للسكان الأكراد في منطقة الجزيرة، الهدف المعلن كان تحديد هوية المواطنين وتفريق المواطنين الأكراد عن «الأجانب القادمين من تركيا والعراق» وتصحيح السجلات المدنية، لكن نتائجه شكّلت انعطافة قضت على حقوق شرائح واسعة من المجتمع الكردي.

وأُجري الإحصاء في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1962، وأسفر عن تقسيم الأكراد في سوريا إلى ثلاث فئات أكراد متمتعون بالجنسية السورية، وأكراد مجرّدون من الجنسية ومسجلون في القيود الرسمية كأجانب، وأكراد غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية، وأطلق عليهم «مكتومو القيد»، وهو مصطلح إداري يشير إلى عدم وجود الشخص في السجلات الرسمية.

كما شمل تصنيف «مكتومو القيد» الظروف التالية (من وُلد لأب أجنبي وأم مواطنة، من وُلد لأب أجنبي وأم مكتومة القيد، ومن وُلد لأبوين مكتومي القيد.

أبرز المعاناة التي واجهها الأكراد بسبب إحصاء 1962
تسبب هذا الإحصاء في مشكلات عميقة لدى فئات واسعة من المواطنين الكرد، من أبرزها "الحرمان من تسجيل وقائع الزواج والولادات في سجلات الدولة الرسمية، ومنعهم من الحصول على جواز سفر، مما حدّ من قدرتهم على السفر خارج البلاد، وتأخر قبول الأطفال في المدارس الابتدائية، إذ لم تُعطَ لهم شهادات التعريف إلا بعد تدقيق أمني، ما كان يوقعهم في تمديد الدراسة للسنة التالية.

الحرمان من حق العمل في دوائر الدولة ومؤسساتها، فضلاً عن حرمانهم من الاستفادة من القروض المصرفية، وحرمانهم من الحقوق المدنية المنصوص عليها في الدستور السوري، مثل حق الترشيح والتصويت.

بهذا المرسوم الذي أصدره الرئيس الشرع، تتجه الدولة السورية إلى تصحيح أحد أبرز الملفات الحقوقية التاريخية، وتضع دستورياً وقانونياً حداً لانعكاسات أحد أكثر الإجراءات الاستثنائية التي خلّفت آثاراً اجتماعیة وقانونیة امتدت لسنوات طويلة على حياة آلاف المواطنين السوريين الأكراد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ