الاتحاد الأوروبي: سوريا ليست آمنة للترحيل حالياً والعودة الطوعية هي الخيار الوحيد
أكد مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماجنوس برونر أن الظروف الحالية في سوريا لا تتيح اعتمادها بلدًا آمنًا بما يسمح بتنفيذ ترحيل واسع النطاق للاجئين السوريين، مشيراً إلى أن تقييم مؤسسات الاتحاد لا يزال يصنّف سوريا خارج قائمة «الدول الآمنة» وفق المعايير الأوروبية الناظمة لسياسات الهجرة واللجوء.
وقال برونر، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية نشرت السبت، إن أي تعديل في هذا الموقف يبقى مشروطاً بوجود مؤشرات واضحة على استقرار سياسي وأمني داخل سوريا، مضيفاً أن الحديث عن ترحيل قسري «غير وارد حالياً».
وشدد المفوض الأوروبي على أن سياسة الاتحاد تركز على تشجيع العودة الطوعية للسوريين، باستثناء الحالات الجنائية، مؤكداً أن هذا الإطار يشكل الأساس الذي تعمل وفقه جميع المؤسسات الأوروبية في المرحلة الراهنة.
ولفت برونر إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم أشكال متعددة من الدعم لتحسين الأوضاع داخل سوريا، وهو مسار قد يتيح مستقبلاً إعادة تقييم الوضع الأمني «إذا استُوفيت المعايير المطلوبة»، دون تحديد جدول زمني لذلك.
وأشار إلى أن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء سجّلت «تحسناً تدريجياً» في بعض المناطق، ما دفع وكالة حماية الحدود «فرونتكس» إلى دعم برامج العودة الطوعية، التي عاد بموجبها آلاف السوريين خلال الفترة الماضية.
وبحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش نحو 2.7 مليون لاجئ وطالب لجوء سوري في دول الاتحاد الأوروبي حتى نهاية عام 2025، بينما تبقى أوضاعهم القانونية والسياسية مرتبطة مباشرة بمسار الاستقرار في سوريا ومراجعات بروكسل الدورية لهذا الملف