وسط تدهور المعيشة .. النظام يصادر بضائع مجمركة ومسؤول يعلق: لم ترد شكوى من الأهالي ● أخبار سورية

وسط تدهور المعيشة .. النظام يصادر بضائع مجمركة ومسؤول يعلق: لم ترد شكوى من الأهالي

شنت جمارك النظام ودوريات التموين حملات مصادرة طالت عدة مناطق تحت سيطرة النظام الأمر الذي دفع مدير الجمارك في حمص إبراهيم عبدالله للتعليق بقوله إنه لم ترد شكوى من الأهالي حول الموضوع، وسط تصريحات تشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

وأكدت مصادر محلية معلومات وشكوى من أهالي وادي النضارة بريف حمص الغربي، تشير إلى عن قيام عناصر جمارك نظام الأسد بدخول المحلات في قرى الوادي و إقدامهم على مصادرة ما بها من بضائع، حتى البضائع المجمركة منها.

وزعم مسؤول جمارك النظام في حمص بأن أمر التحري الوحيد في المنطقة نفذ منذ أكثر من سنة، وتم تنظيم قضية جمركية ببضاعة ألعاب أطفال وهي الآن قيد التسوية، وحسب قوله إنه لم ترد إلى الجمارك أي شكوى رسمية من أهالي المنطقة، وأشار إلى استمرارها في قمع التهريب، حسب كلامه.

في حين ضبطت مديريات التجارة الداخلية لدى نظام الأسد خلال النصف الأول من العام الجاري 62773 مخالفة تموينية خلال حملات على الأسواق، باﻹضافة إلى تنظيم غرامات مالية وإغلاقات إدارية بحق بعض الفعاليات المخالفة، حيث تم إغلاق 2491 فعالية، وإحالة 1212 صاحب فعالية موجوداً إلى القضاء.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي إن أسواق المستعمل تعيش حالة نشطة، وتشهد إقبالاً متزايداً على بضائعها التي قد لا ترضي الرغبات والأذواق، إلا أنها تؤمن مواداً قابلة للاستعمال بأسعار مقبولة رغم ارتفاعها في الفترة الأخيرة.

ووفقاً للصحيفة فإن السؤال عن مصدر المواد المباعة في هذه الأسواق لم يجد آذاناً صاغية لدى الباعة الذين كانوا يتجاهلون أي سؤال يبحث في مصدر بضاعتهم المستعملة من الأدوات الصحية المستعملة، أو العدد الصناعية، أو الألبسة والأحذية، وغيرها من المستلزمات، بعيداً عن أي نشرة أسعار.

ونقلت عن الخبير الاقتصادي "علي محمود"، تأكيده حقيقة انتعاش أسواق المستعمل، وما أسماها أسواق البسطات وذلك نتيجة الظروف الاقتصادية، وانخفاض القدرة الشرائية، ما دفع الناس للتوجه إلى هذه الأماكن التي تندرج غالباً وتصنف ضمن اقتصاديات الظل، وفق تعبيره.

وذكر عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق "محمد العقاد"، أن إيقاف البرادات المحملة بالخضار والفواكه عند الحدود السورية من معبر نصيب وعدم السماح لها بالعبور يعود لعدم قيام المصدر بتنظيم تعهد إعادة قطع التصدير في المصرف أو أن مدة التعهد المنظم انتهت وتجاوزت المدة المسموحة من المصرف المركزي وهي 3 أشهر.

وزعم خلال تصريحات إعلامية بأن أسعار الخضار ما زالت منخفضة ولم تشهد أي ارتفاع بعد انتهاء العيد عدا الليمون الذي ما زال سعره مرتفعاً ويباع اليوم بالجملة بـ7 آلاف ليرة، لافتاً إلى أن سعره من الممكن أن ينخفض بعد شهر مع بدء إنتاج الليمون الساحلي.

وكان صرح مدير حماية المستهلك لدى نظام الأسد "حسام النصر الله"، بأن هناك توجهاً بتشديد الرقابة على كافة المحطات ومراكز بيع الوقود والشركات العاملة، وسط إحصائية تتضمن تحصيل النظام مبالغ مالية كبيرة وصلت حصيلتها لمليارات الليرات، عبر آلاف الضبوط التموينية المسجلة.

هذا وتعلن تموين النظام الأسد بشكل يومي عن تنظيم العديد من الضبوط التموينية المسجلة في عدة مناطق، التي تصل إلى مبالغ مالية طائلة، يحصل عليها النظام كمورد مالي إضافي مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار الذي وجد وزير التموين ما قال إنها أسباب منطقية لغلاء الأسعار إلا أن الذرائع الواردة لم تتغير عن سابقاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة "التموين" التابعة للنظام قالت إنها حصّلت مبلغ مالي قدره 7,04 ملايين ليرة سورية، مقابل تسوية أكثر من 28 ألف ضبط تمويني خلال العام الماضي، وذلك وسط تجاهل ضبط الأسعار إذ تكتفي بتنظيم الضبوط ورفد خزينة النظام بالأموال الطائلة على حساب زيادة التدهور المعيشي للمواطنين.