تتخطى مليون ونصف ليرة .. خبير يقدر تكلفة المؤونة .. إعلام موالٍ: "كذبة الدعم" تقترب من نهايتها ● أخبار سورية

تتخطى مليون ونصف ليرة .. خبير يقدر تكلفة المؤونة .. إعلام موالٍ: "كذبة الدعم" تقترب من نهايتها

قدر الخبير الاقتصادي المقرب من نظام الأسد "علي الأحمد"، أن الكلفة التقديرية لتحضير المؤونة أكثر من مليون ونصف وهذا لا يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، فيما قال موقع موالي للنظام إن كذبة الدعم الحكومي تقترب من نهايتها مع اعترافات رسمية بالعجز عن الاستمرار بالدعم، وفق تعبيره.

وحسب "الأحمد"، فإن الفقر بات يخيم على ما يقارب 80% من الشعب السوري ومع ارتفاع الكلفة التقديرية لتحضير المؤونة لأكثر من مليون ونصف أدى إلى أن معظم المواطنين خفّضوا الكميات بسبب انعدام التدبير مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ما يؤدي إلى تلف المؤونة، ويسبب خسائر مالية كبيرة.

وقال موقع إعلامي موالي لنظام الأسد إن الدعم الحكومي عنوان ربما بات مستفزا للكثيرين، لا سيما في ظل ما آل إليه و كيف بات مجرد شعار يبدو أنه في طريقه للزوال نهائيا، مشيرا إلى أن كذبة الدعم تقترب من نهايتها، الأمر الذي تبرره حكومة النظام بعجزها عن تمويل المواد المدعومة، بسبب العقوبات وارتفاع الأسعار عالميا.

وأشار إلى أن مع أن الدعم شبه معدوم، فالمواد المقننة تم اختصارها للسكر والأرز، بدأ توزيعه كل شهرين ليصل الأمر لأربعة أشهر وأكثر، بينما وصل سعر لتر الزيت لأكثر من 15 ألف ليرة سورية، أما السكر تجاوز 6 آلاف ليرة سورية، حيث تواصل الأسعار تحليقها حتى بات الجوع شبح يخيم على غالبية الأسر السورية.

في حين بقيت الرواتب على حالها بزيادات شحيحة لم تغن ولم تثمر أمام تحليق الأسعار، حيث وصلت حاجة أسرة مكونة من أربع أشخاص لأكثر من مليون ليرة شهريا فقط لتأمين الحاجات الأساسية وليس للرفاهية، أمام راتب معدوم لم يتجاوز في أقصى حالاته 150 ألف ليرة سورية.

وبدلا أن تقوم وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد بدورها المفترض بإعادة الأمور لنصابها، وضبط الأوضاع الاقتصادية، و"دخلت في تنافس مع التجار، وبات المستهلك آخر همها، حتى أنها لعبت في كثير من الأحيان دور المروج لسلع التجار وتخلت عن دورها الأساسي في حماية المواطن"، وفق الموقع ذاته.

ويأتي ذلك وسط هيجان الأسعار وانعدام الأجور وفق معادلة تختصر صراع السوريين اليومي لتأمين قوتهم في أبسط أشكاله، وبينما كانت الوظيفة هي المأمن من الفقر، فإنها اليوم أصبحت طرفا في المعاناة، وأجمع سكان مناطق سيطرة النظام على أن الحوالات المالية التي تصلهم من أقربائهم في المغترب هي خير معيل لهم في ظل هذه الظروف الاقتصادية القاهرة ويقول أحدهم: "لا راتب ولا راتبين بكفي لولا الحوالات كنا متنا من الجوع".

واعتبر الاستشاري في التنمية البشرية "محمد اللبابيدي"، أن الحاجة أم الاختراع، فالإنسان تحت ضغط الحاجة يجتهد ويفكر ويبحث عن بدائل وآفاق أخرى يجد فيها ما يعينه في حياته، ولفت إلى أنه نتيجة الظروف الاقتصادية وانقطاع سبل الأعمال أوجد العديد من السوريين أعمالاً أخرى غير تلك التي اعتادوا عليها، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تتعلق بالتكنولوجيا والاتصالات.

وتناسى "اللبابيدي"، غياب التيار الكهربائي حيث تزايد التقنين والذي يتجاوز أحياناً 5 ساعات قطع مقابل ساعة وصل، وصرح عضو مجلس إدارة الجمعية الحرفية للألبان والأجبان أحمد السواس، أنهم يتعرضون لخسائر كبيرة نتيجة التقنين الطويل تصل نسبتها إلى 25%.

وأضاف أن أغلب الحرفيين ليس باستطاعتهم تحمل نفقة المولدات للسيطرة على الخسائر لذا خرج عن الخدمة حوالي 10% من العاملين في قطاع الأجبان والألبان، ولفت إلى أن أغلب الحرفيين يضطرون للوقوف عن الخدمة أو تخفيض إنتاجهم بنسبة 50% ليتداركوا الوضع.

يشار إلى أن معظم مناطق سيطرة النظام تشهد تقنياً كهربائياً قاسياً، في حين أشار مصدر في وزارة الكهرباء إلى أن انخفاض حجم التوريدات من الغاز إلى حد غير مسبوق تسبب في تراجع حجم إنتاج الطاقة الكهربائية بالتوازي مع موجة الحر القاسية التي تتسبب في انخفاض كفاءة عمل مجموعات التوليد، بحسب صحيفة موالية لنظام الأسد.