نفير عام شمال حلب رفضاَ لتسيير رتل عسكري لـ"تحـ ـرير الشـ ـام" لاستفزاز أهالي المنطقة ● أخبار سورية

نفير عام شمال حلب رفضاَ لتسيير رتل عسكري لـ"تحـ ـرير الشـ ـام" لاستفزاز أهالي المنطقة

تجمهر المئات من المدنيين المحتدين مساء اليوم الأحد، في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، وسط دعوات للنفير والخروج للشوارع في مدينة مارع وباقي مدن شرقي حلب، رفضاً لمرور رتل عسكري لـ"هيئة تحرير الشام" تشترك الهيئة تسييره في المنطقة، لاستفزاز أبنائها، والظهور بمظهر المنتصر.


وخرج المئات من المحتجين إلى الشوارع، وقاموا بقطع الطرقات، وإشعار الإطارات على مداحل المدن الرافضة لاستفزازات "هيئة تحرير الشام" التي تحاول في كل "بغي" استفزاز أهل المناطق التي تسيطر عليها، لإظهار نفسها أنها المنتصرة، لكن على أبناء الثورة وأهلها.


وفي وقت سابق بالأمس، أكدت مصادر خاصة لشبكة "شام" أن تنفيذ الاتفاق بين "الفيلق الثالث" و "تحـ ـرير الشـ ـام" دخل حيز التنفيذ، في حين اشترطت الهيئة تسيير رتل عسكري استعراضي يظهرها كـ "قوة منتصرة"، بعموم ريف حلب، على أن تستثنى مدينة إعزاز من المناطق التي سيعبرها الرتل.

وقالت مصادر "شام" إن الاتفاق الذي وقع بين الطرفين، شهد سجالاً لعدم تضمنه انسحاب صريح لـ "هيئة تحرير الشام" من المناطق التي سيطرت عليها بريف عفرين، قبل أن يعود طرفي الاتفاق للتأكيد على أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ، ويبدأ فك الاستنفار، على أن تتم مناقشة الخطوات القادمة في اجتماعات موسعة لاحقاً.

وبتمرير الاتفاق، يظهر جلياً أن هناك ضغوطات مورست على "الفيلق الثالث" لقبول الاتفاق بوضعه الحالي، ليكون شريكاً في المشروع المخطط للمنطقة، وإلا فإن مصيره سيكون الإقصاء والإنهاء، مع صمت باقي المكونات التي أكدت "شام" في تقارير سابقة أنها على علم مسبق بهذا المشروع والمخطط.

وفي حركة استعراضية، اشترطت "هيئة تحرير الشام"، تسيير رتل عسكري كبير، مدجج بالأسلحة والمقاتلين، ويحمل رايات الهيئة، بجميع مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري، من عفرين إلى جرابلس والباب ومناطق أخرى، لكن "الفيلق الثالث" رفض مرور الرتل في مدينة إعزاز التي قد تستثنى من ذلك نظراً للتوتر العسكري هناك.

وأكدت مصادر "شام" أن شرط "تحـ ـرير الشـ ـام" تسيير رتل عسكري استعراضي بعموم ريف حلب له هدفين الأول، ظهورها كـ "قوة منتصرة"، والثاني إدخال عدد من قواتها لمواقع حلفائها "الحمزات وأحرار الشـ ـام" شرقي حلب، خارج بنود الاتفاق.

وكانت حصلت شبكة "شام" على ورقة تتضمن نص الاتفاق، يتضمن عشرة بنود أساسية، تقوم على وقف إطلاق نار شامل وإنهاء الخلاف الحاصل بين الطرفين، و إطلاق سراح كافة الموقوفين في الأحداث الأخيرة من جميع الأطراف. 

ويتضمن الاتفاق أيضاً، عودة قوات "الفيلق الثالث" إلى مقراته وثكناته، وفك الاستنفار العسكري الحاصل لدى "هيئة تحرير الشام" مع استعادة "الفيلق الثالث" لمقراته وثكناته ونقاط رباطه، وأيضاً عدم التعرض لمقرات وسلاح وعتاد وممتلكات الفيلق الثالث وعناصره، على أن يتركز نشاط الفيلق الثالث في المجال العسكري فقط، مع عدم ملاحقة أي أحد بناء على خلافات فصائلية وسياسية. 

ويقوم البند التاسع على التعاون على "البر والتقوى في محاربة الفساد ورد المظالم"، وختم الاتفاق على قيام الفريقان باستمرار التشاور والمداولات لترتيب وإصلاح المؤسسات المدنية في المرحلة القادمة.

وسبق أن قالت مصادر مطلعة في حديث لشبكة "شام"، إن جهات دولية منها "قطرية - تركية" تدفع منذ فترة طويلة لتوحيد الإدارة المدنية في عموم مناطق شمال غرب سوريا، تشمل مناطق إدلب، وشمال وغرب حلب، لكنها اصطدمت باعتراض عدة مكونات في "الجيش الوطني"، خوفاً من هيمنة "هيئة تحرير الشام" وحكومتها "الإنقاذ".

هذا وتعول "هيئة تحرير الشام" وفق المصدر، على قبول المجتمع الدولي بتوجهها وسياستها المرنة التي تحاول إظهارها، لتهيمن على كامل الشمال السوري المحرر، وتتملك المنطقة أمنياً وعسكرياً واقتصادياً، وتغدو هي القوة الوحيدة التي تدير المنطقة، وتفرض أمر واقع للتعامل معها كفصيل معتدل.