متجاهلا الأسباب .. النظام يروج لمكافحة "جرائم الأحداث" برفع الغرامة على الأهل لـ 5 مليون ● أخبار سورية

متجاهلا الأسباب .. النظام يروج لمكافحة "جرائم الأحداث" برفع الغرامة على الأهل لـ 5 مليون

كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن انتشار "جرائم الأحداث" حيث سجلت حالات منها "تعاطي مخدرات وسرقة وتخريب وإيذاء وتعامل بغير الليرة"، تورط فيها عشرات الأطفال، فيما دعت محامية في محافظة دمشق إلى رفع الغرامة على الأهل في حال كان إهمالهم سبب للجريمة وبررت ذلك بأن تكون غرامة رادعة.

وقال مسؤول معهد لإصلاح الأحداث الجانحين، "وائل الصالح"، قوله إن هناك ارتفاع في بعض نسب جرائم الأحداث وبعضها قفز ليشكل ظاهرة خطيرة، وذكر أنه أنه لا يمكن تحميل الوضع الاقتصادي السبب، معتبرا أن فصل الصيف يرفع معدل الجرائم بينما تنخفض في الشتاء كما ترتفع في مواسم الأعياد والمباريات.

ونقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن المحامية "لمى حيمور"، قولها إن غرامة ارتكاب الأطفال للجرائم زهيدة للغاية وتبلغ 500 ليرة سورية فقط، داعية إلى رفعها أضعافا مضاعفة حتى تصل مليون 5 مليون كي تكون رادعة، ما اعتبر تمهيداً لرفع الغرامات بدلا من وضع حلول جدية لمعالجة هذه الظواهر التي يتجاهلها نظام الأسد.
 
ولفتت "حيمور"، إلى ارتفاع كبير في معدل ارتكاب الأطفال للجرائم، بسبب إهمال الأهل ثم للأوضاع الاجتماعية والحاجة التي تدفع البعض لارتكابها، وأبرز الجرائم بين الأطفال هي تعاطي المخدرات، وشم الصمغ، والدعارة، وذكرت أن المشروبات الكحولية والدخان تتوفر بسعر زهيد فضلا عن الأدوات الحادة المنتشرة بتناول الأطفال.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام إن الأدوية والمواد المخدرة متوفرة بين البالغين والفئات العمرية الصغيرة وبأسعار رخيصة منها الحشيش والترامادول إذ لا يتجاوز سعر الحبة الواحد 3500 ليرة سورية أي بسعر قطعة بسكويت والظرف الكامل بـ20 ألف ليرة، حسب ماهو متداول.

ونقلت عن نقيب الصيادلة "وفاء كيشي"، قولها إنه لا وجود للأدوية المخدرة في الصيدليات إلا بنسبة قليلة لدى بعضها، وذكرت أن هناك فرق كبير بين الدواء المخدر والأدوية النفسية المهدئة وأن الترامادول هو دواء نفسي، وزعمت أن الأدوية النفسية مقيدة بأسلوب معين للصرف.

وكانت أكدت "كيشي"، ازدياد الطلب على أدوية الأمراض النفسية خلال الفترة الأخيرة، وزعمت أن بيع أدوية الأمراض النفسية في الصيدليات "مضبوط عبر سجلات البيع والشراء التي يستلمها الصيدلاني عند انتسابه للنقابة"، وفق زعمها.

وقال مدير عام مشفى ابن رشد لعلاج الأمراض النفسية والإدمان "غاندي فرح"، إن ظاهرة الإدمان موجودة وزادت نسبتها وهذه الزيادة تشمل حتى الأعمار الصغيرة، بسبب الأفكار التي تنتشر بين المراهقين أن هذه المواد تمنح السعادة وتغير من المزاج، وحذر من الإدمان على المواد المخدرة كالحشيش لدى المراهقين والصغار.

هذا وأرجع انتشار ظاهرة الإدمان بين مختلف الفئات العمرية إلى انتشار حالة عامة من القلق والتوتر، لافتاً إلى نسبة المدمنين زادت خلال عامي 2021 و2022 لكن لا توجد إحصائية محددة، وشدد على أن ما نفتقر إليه في سوريا هو عدم وجود مراكز إعادة تأهيل للمدمنين سواء عامة أم خاصة.

ويذكر أن العديد من الظواهر السلبية التي تسببت بها حرب نظام الأسد الشاملة ضدَّ الشعب السوري والتي راح ضحيتها آلاف الأطفال واليافعين، في ظل تفاقم كبير لظاهرتي ظاهرتي "التسول" و "شم الشعلة" في مناطق سيطرة النظام لا سيما في محافظتي دمشق وحلب، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق.