مصدر ينفي لـ "شام" وجود اتفاق للتسليم والمفاوضات مستمرة مع "تحـ ـرير الشـ ـام"  ● أخبار سورية

مصدر ينفي لـ "شام" وجود اتفاق للتسليم والمفاوضات مستمرة مع "تحـ ـرير الشـ ـام" 

نفت مصادر مطلعة لشبكة "شام"، الأنباء التي يتم ترويجها عبر معرفات رديفة لـ "هيئة تحرير الشام"، عن التوصل لاتفاق لتسليم الهيئة كامل منطقة شمال حلب، وكانت نشرت "شام" خبراً في وقت متأخر ليلة أمس، أكدت فيه عدم التوصل لأي اتفاق بين الطرفين المتقاتلين.

وكانت أكدت مصادر "شام" انتهاء جلسة المفاوضات بين قيادات "الفيلق الثالث" و "تحـ ـرير الشـ ـام" دون التوصل لاتفاق حول وقف إطلاق النار بين الطرفين، مع إصرار الهيئة على تولي إدارة المنطقة والمعابر، مرجحة عودة التصعيد على محاور كفرجنة والباب بوتيرة أقوى لفرض أمر واقع على الأرض.

ووفق مصادرنا، تعمل الهيئة على كسب الوقت من خلال وقف الاشتباكات اليوم "دون أي اتفاق"، لإعادة ترتيب صفوفها، بعد المواجهة العنيفة التي لاقتها في منطقة كفرجنة، في محاولة منها لإعادة الكرة على المنطقة، لتحقيق ضغط أكثر بحصار مدينة إعزاز، والعودة لطاولة المفاوضات، مع توارد أنباء عن ضغوطات من طرف خارجي تمارس على الطرفين للتوصل لاتفاق.

وتركز "هيئة تحرير الشام" في مفاوضاتها، على دور رئيس في مناطق سيطرة الجيش الوطني، وفرض مشروعها المعد مسبقاً للمنطقة، من خلال إدارة مدنية تديرها، وسيطرة على كامل الموارد الاقتصادية منها المعابر، إضافة لدور أمني يتيح لها التحرك في المنطقة بحرية، مع رفض بقاء فصيل "جيش الإسلام" في المنطقة.

وفي تقرير سابق، ذكرت المصادر، أن "هيئة تحرير الشام" لن تقف على حدود مدينة عفرين، وأنها تنوي التوسع شمالاً لحصار معقل "الجبهة الشامية" في مدينة إعزاز شمالي حلب، بالتوازي مع تحرك "فرقة الحمزة وأحرار الشام" في القطاع الشرقي على محاور جرابلس والباب شرقي حلب، وكشفت مصادر "شام" عن مشاركة فاعلة لفصيل "الحزب الإسلامي التركستاني" في الصراع الدائر لصالح الهيئة.

وقالت مصادر أخرى لشبكة "شام" إن "هيئة تحرير الشام" حصلت على ضوء أخضر، من قوى خارجية، للتوسع في مناطق سيطرة "الجيش الوطني"، بعد فشل جميع طروحات التوافق والاندماج، وإصرار بعض المكونات على مشروعها ورفض أي مشروع مشترك، في ظل التجاذبات والخصومات الفصائلية في المنطقة.

ولفتت مصادر شبكة "شام" أن هذه المرة لم تدخل الهيئة لتوجيه أي رسائل لأي من مكونات الوطني على غرار تدخلها المرة الفائتة إبان مشكلة "السلطان سليمان شاه"، وإنما لفرض أمر واقع في المنطقة، بمشروع معد مسبقاً على جميع المستويات العسكرية والأمنية والمدنية، ستفرضه الهيئة بالقوة، بالتشارك مع الفصائل الأخرى التي تقبل التحالف معها، وربما يكون على مرحلتين.

وبين المصدر أن المرحلة الأولى طبقت فعلياً بمجرد دخول "هيئة تحرير الشام" لمركز مدينة عفرين، ونشرها الجهاز الأمني في المنطقة، في محاولة لطمأنة الحاضنة الشعبية وكسب موقفها، علاوة عن إيصال رسائل للمناطق الأخرى لتتقبل دخولها، ورسائل خارجية تظهرها بموقع قوي قريب وحريص على عدم إراقة الدماء.

وذكرت مصادرنا أن عدة مكونات أبرزها "هيئة ثائرون وحركة الزنكي" التزمت الحياد في مقراتها، ولم تعلن تدخلها لصالح أي طرف من القطبين المتحاربين، وهو ما أضعف موقف "الفيلق الثالث " ممثلاً بـ "الجبهة الشامية وجيش الإسلام" وهما أحد أبرز خصوم "هيئة تحرير الشام" في المنطقة.

وحول تعاون الهيئة مع مكونات من الوطني تدين العداء لهم سابقاً، قالت مصادر "شام" إن التعاون بين "هيئة تحرير الشام" وكلاً من "فرقة الحمزة والسلطان سليمان شاه" مؤقت، وستفرض عليهم الهيئة مستقبلاً مشروعها في المنطقة، وعليهم القبول به كما باقي المكونات ولن يكون لهم أي خاصية أخرى، أو الإنهاء.

ورأى المصدر أن الهيئة تعول منذ سنوات على استمرار الصراعات بين مكونات "الجيش الوطني"، وتخطط للتوغل في المنطقة عسكرياً، سبق ذلك استمالة عدد من المكونات والقيادات لصالحها مؤخراً، علاوة عن اختراق المنطقة أمنياً منذ عدة سنوات وتقوية أذرعها هناك، عبر عدة فصائل منها "أحرار الشام" التي باتت تدين لها بالولاء الكامل، وعبر فصائل أخرى تلاقت معها بسبب خصوماتها مع مكونات أخرى من "الجيش الوطني".

هذا وتعول "هيئة تحرير الشام" وفق المصدر، على قبول المجتمع الدولي بتوجهها وسياستها المرنة التي تحاول إظهارها، لتهيمن على كامل الشمال السوري المحرر، وتتملك المنطقة أمنياً وعسكرياً واقتصادياً، وتغدو هي القوة الوحيدة التي تدير المنطقة، وتفرض أمر واقع للتعامل معها كفصيل معتدل.

وأشار المصدر، إلى أن "الهيئة" لن تلوث نفسها بالتعاون مع فصائل مدانة بانتهاكات وفظائع كبيرة، وهي تملك تاريخ طويل بالانقلاب على حلفائها، وبالتالي - وفق مصدر شام - فإن الفصائل التي تحتمي بالهيئة اليوم ربما تكون أول الخاسرين بعد أن تستخدمهم الهيئة طعماً للتمدد ولاحقاً أداة للمحاسبة وإظهار نفسها بموقع المحاسب لكل فاسد لتعزيز علاقتها بالحاضنة الشعبية.

وحول موقف الأخيرة "الحاضنة الشعبية"، أوضحت المصادر، أن الحاضنة الشعبية عانت الويلات من جميع المكونات العسكرية، خلال السنوات الماضية، وهي في حالة سخط كبيرة عليها، ربما يعزز تدخل الهيئة وإنهاء هذه المكونات من شعورها بالإنصاف، ويبقى التعويل على تعامل الهيئة وممارساتها في المنطقة لكسب أو خسارة تلك الحاضنة التي لاتستطيع تحديد موقفها خوفاً ورهبة من القادم.

وختم مصدر "شام" حديثه بتبيان وضع ومستقبل المنطقة في حال أكملت "هيئة تحرير الشام" هدفها بالتوسع، وسيطرت على كامل المنطقة دون تدخل من أي طرف خارجي، أن مصير الفصائل الرافضة للمشروع سيكون بخروجها من المنطقة باتجاه مناطق "نبع السلام"، مرجحاً أن يكون هناك بوارد تفاهمات على عجالة للحد من تمدد الجولاني في المنطقة مع تلميحة لتعذر حصولها في الوقت الحالي.