منظمة: الأوضاع المعيشية السيئة أثّرت على الصحة العقلية والنفسية لفلسطينيي سوريا ● أخبار سورية

منظمة: الأوضاع المعيشية السيئة أثّرت على الصحة العقلية والنفسية لفلسطينيي سوريا

قالت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا"، إن الأوضاع المعيشية والقانونية السيئة ووباء كورونا أثّرت على الصحة العقلية والنفسية لفلسطينيي سورية داخل سوريا وفي مناطق نزوحهم، فيما يفتقدون للاهتمام وللرعاية الصحية النفسية من قبل وكالة الأونروا والمؤسسات الفلسطينية.

وأوضحت في تقرير بمناسبة "اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، إنه مع انتشار حالة الإحباط واليأس والقهر في المجتمع داخل سورية طفت على السطح أمراض اجتماعية تعصف بالشباب والأطفال جراء الفقر المدقع وتدهور الوضع الاقتصادي وضعف الوازع الديني والمشاكل الأسرية المرافقة لها.

وتُشاهد وتُوثق سلوكيات سيئة وسلبية في المخيمات الفلسطينية في سورية بين اللاجئين الفلسطينيين كونهم جزءاً من نسيج المجتمع السوري كالسرقات والنصب والاحتيال ومحاولات الخطف طلباً للمال وإدمان المخدرات والأدوية والعقاقير التي تضيّع العقل والتسرب من المدرسة، ويواجهون ضعفاً كبيراً في خدمات الإرشاد في المدارس، وخدمات الإرشاد في المراكز الصحية والإرشاد المجتمعي وخدمات الإرشاد في المجتمع ككل.

كما تتوسع دائرة الإحباط واليأس لتشمل النازحين الفلسطينيين شمال سورية وفي تركيا ولبنان والأردن، ففي الشمال السوري تحرم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أكثر من (1500) عائلة فلسطينية شمال سورية من خدماتها ومساعداتها الإنسانية، بحجة أن مناطقهم شمال سورية تقع خارج سلطة الحكومة السورية وليس لديها مكاتب عمل هناك، كما تتنصل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية من مسؤولياتها تجاههم مما يفقدهم الرعاية الصحية والقانونية والإنسانية.

وفي لبنان وتركيا تدفع الأوضاع المعيشية والقانونية المتردية فلسطينيي سورية إلى الهجرة عبر ركوب "قوارب الموت" أو محاولات الوصول إلى دول اللجوء عبر طرق نهرية وبرية وعرة تعرض حياتهم للموت، ووثقت المجموعة أكثر من 72 لاجئاً فلسطينياً قضوا على طرق الهجرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن جائحة كـوفيد-19 قد أثرت، ولا تزال تؤثر، على صحتنا النفسية، حيث تسببت في أزمة عالمية للصحة النفسية، مما أدّى إلى حدوث ضغوط قصيرة وطويلة الأجل وتقويض الصحة النفسية لدى الملايين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في هذه المناسبة "إن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك عميقة فالقلق والاكتئاب وحدهما يكلّفان الاقتصاد العالمي ما يُقدر بنحو تريليون دولار سنويا."

من جانبها أكدت الأونروا في اليوم العالمي للصحة النفسية 2022 على أنها تهـدف إلى حماية وتعزيز الصحة النفسية للاجئي فلسطين مـن خـلال برنامجهـا للصحة النفسية والدعـم النفسي الاجتماعي الـذي يتم تنفيذه في جميع مراكـز الرعاية الصحية التابعـة للأونروا، ويتـاح في معظم المراكز الصحية رعايـة متخصصة كالإحالة الى داعمين و/ أو أطباء نفسيين.