منتقداً بث اليأس بين المواطنين .. "سالم": "القادم أجمل والمعاناة المريرة سوف تتلاشى" ● أخبار سورية

منتقداً بث اليأس بين المواطنين .. "سالم": "القادم أجمل والمعاناة المريرة سوف تتلاشى"

كتب وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، منشورا اعتبر فيه أن القادم أجمل، وهاجم تصريحات الخبراء الاقتصاديين التي تسبب اليأس للمواطنين، كما أدلى بتصريحات إعلامية جديدة أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وتطرق إلى عدة مواضيع جاء معظمها في سياق التبريرات لتزايد الانهيار الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام.

وفقا لما أورده "سالم"، فإن "عدوى التنبؤات قد انتقلت إلى محللين اقتصاديين وبعض الإعلاميين ويبدو أن هؤلاء لم يكتفوا بما يمارسه علينا الغرب الفاجر من محاولات لإجاعتنا والقضاء علينا بعد حرب لم يشهد تاريخ الإجرام مثيلاً لها، بل بادر هؤلاء المنجمون الاقتصاديون إلى تيئيس الناس ووضع الملح على الجرح"، حسب تعبيره 

وأضاف، أن هؤلاء "لم يتأثروا بالضيق غير المسبوق الذي يعيشه أغلب المواطنين نتيجة كل ما يمارس ضدنا فأحبوا أن ينكأوا الجراح ويزيدوا من المعاناة، لكن ما هو أكيد ولا مجال لمناقشته هو أن الشعب السوري الذي برهن للعالم أجمع على قدرته وصلابته وإبداعه لا يمكن أن يكون غده إلا أفضل"، وجدد تكرار مبررات النظام لتدهور الاقتصادي.

واعتبر أن نظام اﻷسد ليس بغافل عن المشاكل والحلول، وأضاف، و"بالتأكيد سيضع المعنيون حلولاً تخفض التكاليف وتؤمن المواد الأساسية مع ضبط قيمة الليرة بأكبر طريقة ممكنة، وأنا كمواطن وهنا في صفحتي أنا لست وزيرا، أعلم علم اليقين بأن القادم أجمل وأن المعاناة المريرة سوف تخفّ وتتلاشى".

واختتم وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد، بقوله "بلد يقوده من حاربه العالم ولم يقدر عليه وشعبه الذي علم الصبر لأيوب، لا بد من أن يفرّج الله عليه بالإيمان والأمل بالعمل، فليصمت كل من يحاول تيئيس السوريّين وليعلموا أنه، تزول الدنيا قبل أن تزول الشام"، وفق كلامه.

في حين رد "سالم"، على الجدل المثار مؤخرا حول قيمة منزله البالغة 10 مليار دولار، بقوله: اشتريت المنزل عندما عدت من أمريكا عام 2005، معتبرا أنه ليس بحاجة لجمع المال ولا يحق للمسؤول أن يجمع المال من عمله بل أن ينفق المال، وذكر أنه لا يأكل إلا خبز تموين والتقنين الكهربائي لديه 4 ساعات قطع مقابل 4 وصل.

وذكر أنه مستبعد من الدعم ولا ينتظر الحصول على المواد الأساسية المدعومة عبر البطاقة الذكية، وقال إنه أغلب مشاويره يقوم بها سيرا على الأقدام، واعتبر ردا على سؤال حول توقعاته للعام القادم بقوله إنه ليس منجم لكن الدعم لم يرفع، زاعما استمرار دعم المواطنين، وتحدث عن تخفيف التكالف وعكسها على المواطن، مشيرا إلى تعزيز نفوذ "السورية للتجارة".

وقال إن أزمة المتة موجودة وللأسف سسبها الكهرباء بكل صراحة حيث وعدني السيد وزير الكهرباء أنه سيحاول العمل على إعفاء المعامل الّتي تضررت بفعل التقنين، واعتبر أن "غسان الزامل"، يعمل بشكل غير طبيعي على الرغم من تعرضه المستمر للهجوم الإعلامي.

وفي حديثه عن إنجازات تموين النظام في عام 2022 قال إن الإنجاز الأول هو رغيف الخبز، زاعما عدم انقطاع المادة ولا أي لحظة طيلة العام، وزعم أن من بين الإنجازات تحسن أداء "السورية للتجارة"، وادعى أنه يجرب المواد المطروحة للمواطنين بأسعار أقل من السوق.

وحسب "سالم"، فإن فريق النظام الحكومي مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا لم ينام الليل حتى معالجة أزمة القمح ومرت بدون أن يشعر بها المواطنين، وتحدث عن عمله على تعقب سفن التوريدات وقتها، وقال إنه يشعر بمسؤولية كبيرة عندما يقول له السكان نحن نصدقك، على حد قوله.

وبعد شن وزير التجارة الداخلية هجوما على بعض المحللين الاقتصاديين والإعلاميين من دون أن يسميهم، واتهمهم بشكل علني بمحاولة احباط الناس، ووضع الملح على الجرح، وخلال الدقائق الأولى للمنشور ورد إلى الوزير انتقادات لاذعة، وخلال الساعة الأولى للمنشور ورد على منشور "سالم"، مئات التعليقات حول شعور المواطن باليأس، ومن أين تأتيه أفكار اليأس.

ونشرت شبكة إخبارية مقربة من تموين النظام منشورا قالت فيه يبدو أن هناك بعض الإعلاميين لن يتوانوا عن إحباط السوريين فعلا كما قال الوزير عمرو وزير التجارة الداخلية لأن من مصلحتهم الشخصية ان يبقى الحال كما هو ويبدو أن ارتباطاتهم أصبحت واضحة في السعي لتدمر البلد بعد فشل الحرب العسكرية والاقتصادية جاءت النفسية.

وقالت، "عقب اتهام الوزير لبعض الإعلاميين والاقتصاديين بالعمل على إحباط الناس وتأليبها ضد مؤسسات الدولة، تفتق علينا أحد الصحفيين بمقال على صفحته تهجم من خلاله على الوزير بسبب ما نشره حاول فيه نشر السموم الكثيفة انتقاما من الوزير الذي يعتبر الوزير الأول شفافية مع المواطنين والجميع يعلم ذلك".

وأضافت، "لكن من خلال التمحيص والبحث تبين أن هذا الصحفي يتردد على اكثر من وزارة طالبا منها مبالغ مادية للتلميع والمدح وعندما يقابل بالصد يعمل على الهجوم السام على المسؤول حتى تبين أن هذا الصحفي يعتبر المنبوذ الاول في مؤسسته الاعلامية والتي تعتبر من ارقى المؤسسات كونه يعتبر نفسه فوق الجميع فيها "سانا" التي هي بريئة منه ومن افعاله القذرة التي لا تليق بصحفي على الاطلاق".

كما أن الكثير تحدث عنه كمرتزق ويعتاش من خلال كتاباته على الصفحات التي يصنعها كأداه للتهجم، بل وصل به الطلب لدراسة سلوك الحكومة في سوريا التي نعتز بها جميعا وتقيم عملها على حد تعبيره، كما وضع نفسه مدافعا عن الصحفيين الذين نعتز بهم وبقلمهم الراقي الذين هم بالاساس ليسو بحاجة لدفاع امثاله بل هو بالنهاية مرتزق وهذا ليس ادعاء بل حقيقة وموثقة عنه.

وكان ظهر وزير التجارة الداخلية بحكومة نظام الأسد في لقاء إعلامي عبر وسائل إعلام تابعة للنظام، حيث أدلى بتصريحات إعلامية مثيرة للجدل معتبرا أن الشتائم التي تصله عبر مواقع التواصل لا تزعجه، فهو يدفع ضريبة منصبه الحساس، معتبراً أن "القادم أفضل" والمحروقات ستتوفر منتصف الشهر القادم.

وتحدث "سالم"، في سياق التصريحات الإعلامية المثيرة للجدل عن عدم إمكانية أن تحصل أزمة خبز في سوريا، ورفع سعرها غير مطروح للنقاش إطلاقاً، ومازلنا نستلم القمح من الموانىء السورية يوميا، وقدر استلام أكثر من 40 ألف طن، والأمور في هذا الصدد منتظمة وجيدة. 

هذا وصرح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، بأن تحويل الدعم المقدم إلى مبلغ مالي عبر البطاقة الذكية لن يكون محصوراً بالسكر والرز، وقد يشمل لاحقاً المحروقات، وفق تعبيره.