إيران ترفض اتهامات واشنطن بدعم منفذي الهجمات ضد قواعدها بسوريا ● أخبار سورية

إيران ترفض اتهامات واشنطن بدعم منفذي الهجمات ضد قواعدها بسوريا

عبرت سفيرة إيران لدى الأمم المتحدة، زهراء إرشادي، في كلمتها خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول التطورات السياسية والإنسانية في سوريا، عن رفض بلادها، اتهامات الولايات المتحدة ضد دورها في سوريا، مؤكدة أنه يجب على واشنطن الكف عن دعم الإرهابيين وإنهاء احتلال شمال شرقي سوريا.

وقالت  رداً "اتهامات المندوب الأمريكي ضد طهران في دعم الميليشيات في سوريا في الهجوم على قاعدة للقوات الأمريكية وقوات التحالف": "إن تواجد الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا بحجة محاربة الإرهاب، هو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة سوريا ووحدة اراضيها".

واعتبرت أن "الولايات المتحدة هي التي تتعاون مع الجماعات الإرهابية في سوريا وتزعزع السلام والأمن في المنطقة، ويجب على واشنطن  إنهاء دعمها المستمر للجماعات الإرهابية واحتلالها لشمال شرق سوريا، والكف عن انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وأكدت أنه يتعين على مجلس الأمن "مطالبة الولايات المتحدة بالالتزام بتعهداتها الدولية في إطار مسؤولياتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة".

وقالت إرشادي: "من الضروري تقديم مساعدات إنسانية لسوريا، ويجب ألا تمنع الظروف السياسية وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، لكن هذا الإجراء يجب أن يتم مع الاحترام الكامل لسيادة سوريا وسلامة اراضيها ووحدتها الوطنية".

وأضافت: "إننا نرحب باعتماد القرار 2642 (2022) ونعتبره خطوة مهمة نحو تلبية الاحتياجات الملحة لسوريا..يدعو القرار صراحة إلى مشاريع الإنعاش المبكر وزيادة الشفافية في جهود الإغاثة".

وأوضحت إرشادي في إشارة إلى تقرير الأمم المتحدة الأول بعد الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم 2642، أن "هذا التقرير يؤكد أهمية مشاريع الإنعاش المبكر والاساسية"، حيث أنه "وفقا للتقرير، فإن الوصول المحدود للكهرباء يعيق أيضا توفير الخدمات الإنسانية الأساسية وأنشطة الاستجابة الأخرى، بما في ذلك خدمات المستشفيات والمستوصفات، وإنتاج الغذاء وتوزيع المياه".

وتابعت قائلة: "بالنظر إلى تدهور الوضع، فإن مشاريع الإنعاش المبكر مثل مشاريع الكهرباء ضرورية لإعادة الوصول إلى الخدمات الأساسية ولا ينبغي أن تتأثر بالعقوبات الأحادية الجانب، وإن مضمون القرار واضح ولا يترك مجالا للتفسير الاعتباطي، نحن نطالب بالتنفيذ الكامل والفعال للقرار"، مطالبة بإلغاء العقوبات أحادية الجانب ضد سوريا والتي تمنع تنفيذ القرار.

وأكدت طهران "الموقف الثابت والمبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية" في ما يتعلق بالعملية السياسية للتطورات في سوريا، معتبرة أن "الأزمة السورية يجب حلها سلميا وفقا لمبادئ القانون الدولي، وخاصة الاحترام الكامل للسيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول..لتحقيق هذا الهدف، يجب إنهاء الاحتلال وإعادة السيادة الكاملة لسوريا".

وأشارت إلى الاجتماع الثلاثي لرؤساء إيران وروسيا وتركيا، إبراهيم رئيسي وفلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، في إطار صيغة أستانا في طهران في 28 يوليو، موضحة أنه "في اجتماع طهران، أكد رؤساء إيران وروسيا وتركيا مجددا التزامهم الثابت بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ودفع عملية سياسية مستقرة تحت قيادة وسيادة الشعب السوري بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

ونددت زهراء إرشادي بالهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، مؤكدة أن "الكيان الإسرائيلي مستمر في انتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وكذلك تنفيذه هجمات إرهابية ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية داخل سوريا".


وقالت إن: "إيران تدين بشدة استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا  بما في ذلك البنية التحتية المدنية، وتعترف بحق سوريا المشروع في الرد على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة..استمرار هذه الأعمال الإجرامية من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتصعيد التوتر في المنطقة".


وطالبت مجلس الأمن بأن يتخلى عن المعايير المزدوجة وأن يدين صراحة اعتداءات الكيان الاسرائيلي وهجماته الإرهابية على الأراضي السورية، التي تعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، وخاصة مبدأ وحدة الاراضي واستقلال دولة مستقلة.