بجرم المشاركة في "جمعة لن نصالح" .. اعتقالات تطال متظاهرين بجرابلس شرقي حلب ● أخبار سورية

بجرم المشاركة في "جمعة لن نصالح" .. اعتقالات تطال متظاهرين بجرابلس شرقي حلب

نفذت دوريات تابعة لشرطة مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، حملة اعتقالات طالت عدد من الأشخاص المشاركين في مظاهرات جمعة "لن نصالح"، وسط دعوات للتظاهر رداً على حملة الاعتقالات التعسفية، في ظل حالة استنكار واستياء من ردة فعل الشرطة المحلية تجاه الحراك الشعبي.

وقال ناشطون لشبكة "شام"، إن عناصر من دوريات الاستخبارات التابعة لشرطة جرابلس عممت ما لا يقل عن 5 أسماء من المتظاهرين، لتقوم دورية من قسم المدينة باعتقالهم من أماكن مختلفة ضمن جرابلس، ليصار إلى نقلهم إلى أقسام الجنائية ومكافحة الإرهاب ضمن ما يعرف بـ"المربع الأمني".

وذكرت مصادر خاصة أن من بين المعتقلين المنشد "أحمد العباس"، الذي قاد المظاهرة يوم أمس، دون توجيه تهمة محددة له، وقدرت المصادر وصول عدد المعتقلين إلى 5 أشخاص، بينهم عناصر من الشرطة ذاتها بتهمة مخالفة تعليمات صادرة عن قيادة شرطة جرابلس تقضي بعدم مشاركة العناصر في المظاهرات تحت أي ظرف كان، حيث خالف العناصر هذه التعليمات وشاركوا بالمظاهرة خارج أوقات دوامهم.

من جانبها وجهت قيادة شرطة جرابلس دوريات إلى مكان المظاهرة من كافة الأقسام التابعة لها بحجة حماية المتظاهرين، إلا أن دور العناصر لا سيّما من قسمي "مكافحة الإرهاب والاستخبارات"، اقتصر على مراقبة وتعقب تحركات المشاركين بالمظاهرة الأمر الذي سهل عليها عملية اعتقالهم بدلاً من حمايتهم، إذ قام قسم الاستخبارات بتزويد قيادة الشرطة بصور المتظاهرين ومعلوماتهم الشخصية قبيل اعتقالهم.

ونوهت مصادر "شام" إلى أن من بين التهم الموجهة إلى المعتقلين "إثارة الشغب والتعدي على الممتلكات العامة"، إضافة إلى "إهانة العلم التركي"، وذلك على خلفية تظاهرات غاضبة ضمن "جمعة لن نصالح"، التي خرجت يوم أمس في عموم الشمال السوري المحرر، تنديدا بتصريحات وزير الخارجية التركية.

وأفاد ناشطون في مدينة جرابلس بأن فعاليات محلية دعت للتظاهر اليوم بعد صلاة الظهر في مدينة جرابلس رداً على قيام الشرطة المدنية باعتقال عدد من الشبّن الذين شاركوا بمظاهرات الأمس ضمن "جمعة لن نصالح".

ويوم أمس خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة جرابلس أسوة بباقي المناطق المحررة، تخللها قيام المتظاهرين بإنزال العلم التركي من حاجز "الفرقة التاسعة قوات خاصة"، ومن على سطح مبنى المجلس المحلي لمدينة جرابلس، وكذلك تم شطب العلم التركي بواسطة البخاخات بعد أن كان مرسوما على جدار المجلس.

وكان نفى والي غازي عنتاب جنوبي تركيا دواد غول إطلاق الجيش التركي الرصاص على متظاهرين بجرابلس وذكر أن من أطلق الرصاص في الهواء عناصر الوطني عندما اقترب المتظاهرون من قاعدتهم"، -حسب كلامه- إلا أن ناشطون قالوا إن مصدر النيران هو حرس الحدود التركي.

وحسب بيان صادر عن المجلس المحلي في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، تلاه رئيس المجلس "محمد محمد"، الذي أعلن رفضه لحرق العلم التركي، الأمر الذي كررته عدة مجالس محلية في عموم الشمال السوري من بينها مجلس الغندورة التابعة إداريا لمدينة جرابلس.

هذا ونظمت فعاليات محلية في الشمال السوري، ومناطق شرقي الفرات، عدة مظاهرات شعبية، وذلك على خلفية تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، احتجاجاً ورفضاً لأي خيار يقبل التفاوض أو المصالحة مع النظام المجرم.