النظام يزعم وضع خطة زراعية لدعم "القمح" ويتيح استيراد "الأسمدة" عبر القطاع الخاص ● أخبار سورية

النظام يزعم وضع خطة زراعية لدعم "القمح" ويتيح استيراد "الأسمدة" عبر القطاع الخاص

زعمت وزارة الزراعة في حكومة الأسد السماح للفلاحين بزراعة محصول القمح على حساب كافة المحاصيل، وكذلك ادعت السماح باستيراد الأسمدة حيث يجري التعاقد مع ما وصفتها "أحدى الدول الصديقة" لتأمين 30 ألف طن من سماد اليوريا.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مصادر من الوزارة قالت إن الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم 2022-2023 نصت صراحة على استثمار كافة الأراضي الزراعية بالشكل الأمثل واتخاذ الإجراءات اللازمة، والسماح بزراعة القمح على حساب كافة المحاصيل باستثناء الشوندر والقطن.

وذكرت أن بالنسبة لمحصول القطن فقد تم اعتماد مبدأ الزراعة التعاقدية إلا أن المساحات التي تم التعاقد عليها كانت قليلة، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج التي تعتبر عاملاً محدداً لزراعته، ووضع أسس ومعايير يتم من خلالها تحديد كميات الأسمدة والمحروقات اللازمة مقارنة بالكميات المسلمة.

وادعى إعلام النظام الرسمي منح الفلاحين كامل احتياج محصول القمح من الأسمدة "آزوتية وفوسفاتية"، وتوزيع الأسمدة الفوسفاتية للأشجار المثمرة وخاصةً الحمضيات والزيتون والتفاحيات حسب المتاح، الأمر الذي تكذبه تصريحات وشكاوى الفلاحين.

وكذلك زعمت زراعة النظام بأنه بهدف تأمين الأسمدة من قبل القطاع الخاص فقد تم السماح لجميع مستوردي الأسمدة بالاستيراد، كما تتم حالياً إجراءات التعاقد مع أحدى الدول الصديقة "دون تحديدها" لتأمين 30 ألف طن من سماد اليوريا، والعمل على إيصال الدعم الزراعي إلى مستحقيه، حسب زعمها.

وأكد وزير الزراعة في حكومة نظام الأسد "محمد قطنا"، قبل أيام أن الحكومة غير قادرة على تأمين كامل مستلزمات الإنتاج الزراعي وتسويق المنتجات وحدها إنما تحتاج إلى دعم ومؤازرة من القطاع الخاص، وفق تعبيره.

وكان انتقد الباحث والخبير الزراعي "أكرم عفيف"، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك الواقع الأليم الذي يحصل مع الفلاحين وعموم قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني بمناطق سيطرة النظام.

فيما استجدى وزير زراعة النظام "حسان قطنا"، وفد إيراني بتأمين الأسمدة بعد أن قدم مقدرات البلاد للاحتلال الروسي، وأثارت طلبات الاستجداء جدلا وانتقادات واسعة لا سيّما مع تجربة الفلاحين مع السماد الإيراني الرديء.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الزراعي تأثر بشكل كبير بحرب النظام الشاملة ضد الشعب السوري، وبات الفلاح السوري يعاني من أزمات متراكمة منها صعوبة تأمين المحروقات والسماد، فيما قدم نظام الأسد عقود استثمار الأسمدة إلى روسيا بشكل طويل المدى بعد أن كانت تؤمن أكثر من 80 بالمئة من حاجة سوريا، فيما يواصل مسؤولي النظام تعليق فشله الذريع بمزاعم تأثير العقوبات الاقتصادية على القطاع الزراعي.