الائتلاف: إعادة اللاجئين السوريين بالإكراه يعني دفعهم باتجاه سجون ومعتقلات الأسد ● أخبار سورية

الائتلاف: إعادة اللاجئين السوريين بالإكراه يعني دفعهم باتجاه سجون ومعتقلات الأسد


استهجن عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري منسق مكتب اللاجئين سليم إدريس، لغة التهديد التي تحدث بها البطريرك الماروني في لبنان، والذي يفترض به أن يكون أكثر رحمةً بالمهجّرين من ديارهم رغماً عنهم، باعتبار أنه رجل دين ودوره الرئيس في المجتمع هو نشر قيم السماحة ومساندة المستضعفين ومواساة المنكوبين وليس التحريض عليهم.

وقال إدريس: كان حرياً بالبطريرك أن يطالب ميليشيات حزب الله الارهابي أن تغادر مدن السوريين وقراهم على الطرف الآخر من الحدود، والتي هجّرتهم منها.

وأكد إدريس إن الرسالة التهديدية التي وجهها البطريرك الماروني في لبنان، بشارة الراعي إلى اللاجئين السوريين في لبنان، هي أقرب إلى لغة سلطات آخر همها كرامة الإنسان وحقوقه ومصيره، وليست لغة رجل دين له وزنه ومقامه ومن ينبغي أن يكون له دور أساسي في نشر الود والرحمة بين الناس وحريص على السلم المجتمعي.

وأضاف إدريس أن السوريين لم يهجّروا من ديارهم لكي يُشكلوا الضغط على المجتمع اللبناني أو يزاحموا اللبناني في مسكنه أو لقمة عيشه، إنما خرجوا من ديارهم مكرهين، ولو توفرت الظروف الآمنة بعيداً عن سلطة شبيحة النظام وأجهزته القمعية لما ترددوا في العودة إلى ديارهم.

ولفت إدريس إلى أن مناطق سيطرة نظام الأسد ما تزال مناطق غير آمنة بشهادة كل المنظمات الأممية والجهات الدولية، والعمل على إعادة اللاجئين السوريين من لبنان بالإكراه إلى تلك المناطق يعني دفعهم باتجاه السجون والمعتقلات، مشددا على أن تلك المناطق التي يريد البطريرك إعادة اللاجئين إليها لا يمكن أن تكون آمنة بوجود نظام الأسد وميليشياته.

وكان الائتلاف الوطني السوري قد شدّد في بيانٍ له منذ أيام على أن استمرار خطة الحكومة اللبنانية لترحيل اللاجئين السوريين من لبنان قسرياً إلى مناطق سيطرة نظام الأسد في سوريا، هو تمهيد لجريمة كبيرة ستحل بالمُرحَّلين بسبب سياسة نظام الأسد المعروفة في الاعتقال والقتل والتعذيب لكل من عارضه أو خرج من مناطق سيطرته.

وطالب الائتلاف السوري الأمم المتحدة والمفوضية السامية للاجئين وجامعة الدول العربية بالتحرك الفوري لتفادي جريمة وشيكة ستحل بأعداد كبيرة من السوريين في حال بدأت الحكومة اللبنانية بتنفيذ خطتها، كما دعا الائتلاف الحكومة اللبنانية إلى احترام القوانين الدولية الموجبة لحماية اللاجئين ومنحهم حقوقهم، محملاً إياها مسؤولية أي ضرر سيلحق بهم.