أبرز تطورات اليوم الأول من الاشتباكات بعفرين ... "بغي جديد واصطفافات متضاربة" ● أخبار سورية

أبرز تطورات اليوم الأول من الاشتباكات بعفرين ... "بغي جديد واصطفافات متضاربة"

اندلعت اشتباكات عنيفة صباح اليوم الأربعاء 12 تشرين الأول/ 2022، بين فصائل من "الجيش الوطني" ممثلة بـ "الفيلق الثالث" من جهة، و"هيئة تحرير الشام" المساندة لمكونات "فرقة الحمزات والسلطان سليمان شاه، من جهة أخرى، على عدة محاور أبرزها دير بلوط والباسوطة، استخدمت فيها الدبابات والصواريخ المضادة للدروع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة لإصابات بين المدنيين وضحية سيدة.

وبدأت الاشتباكات مع بدء حشودات "هيئة تحرير الشام" التقدم على محورين باتجاه ريف عفرين، الأول من جهة دير بلوط، والثاني من جهة الباسوطة، حيث استخدمت الدبابات ومدافع الهاون والرشاشات الثقيلة في التمهيد، قبل التقدم على المحورين المذكورين والوصول لقرية "قرزيحل" جنوب شرق مدينة عفرين، ومركز ناحية جنديرس من طرف دير بلوط.

وتوزعت الاشتباكات على العديد من الجبهات بين الطرفين، ساهمت في ترويح المدنيين ليس ابتداءاً بقاطني مخيمات "أطمة ومخيميي دير بلوط والمحمدية"، ومن ثم مخيم كويت الرحمة، والتي عاش فيها قاطنوا تلك الخيام حالة رعب وهلع على إثر امتداد الاشتباكات والقصف لمحيطها، وسجل سقوط العديد من مخلفات المقذوفات النارية على خيام النازحين.

وسجل في اليوم الأول، سقوط ضحية "سيدة" في قرية "برج عبدالو"، كما أصيب عدة مدنيين في قرية قرزيحل، بالتوازي مع عجز فرق الدفاع المدني عن الوصول لمناطق الاشتباك لنقل الجرحى، في وقت طالب "رائد الصالح" مدير المؤسسة كافة الأطراف بتيسير عمل فرق الإسعاف وعدم التعرض لها، أو منعها من الوصول للمصابين، وحثّهم على ضرورة اتخاذ كامل التدابير لحماية المدنيين وممتلكاتهم وتحييدهم عن أي استهداف، وتسهيل عمل الكوادر الإنسانية.

وتركز الاشتباكات على العديد من خطوط المواجهة بين الطرفين، ومن المناطق التي تم تسجيلها هي قرى "دير بلوط، ارندة، كوندي حسه، شيتكا وكوندي حسه وكازية وكوندي مازن وكاخرة، الغزاوية و باسوطة وبرج عبدالو و كورزيليه، ماباتا، عين دارة، كفرزيت بابلليت وتل حمو وكوكبة، طريق جنديرس - عفرين، ومركز ناحية جنديرس .. الخ".

وشهدت القرى والبلدات التي سيطرت عليها "هيئة تحرير الشام" وحلفائها من "فرقة الحمزة والسلطان سليمان شاه"، حركة نزوح كبيرة باتجاه قرى أخرى، وحالة قطع للطرقات، في ظل معلومات عن حملات اعتقال طالت أشخاص بشكل عشوائي لترهيب المدنيين، وسط حالة زعر كبيرة تسيطر على المنطقة من عواقب الاشتباكات المستمرة.

وفي منطقة الباب بريف حلب الشرقي، سقطت عدة قذائف هاون، مصدرها مواقع سيطرة فصيل أحرار الشام - القطاع الشرقي، قرب مخيمي روابي الشام والحدث للأرامل والأطفال في بلدة سوسيان على أطراف مدينة الباب الشمالية، لم تسفر عن أي إصابات، وسقطت عدة قذائف مجهولة المصدر، قرب مخيم السكن القطري شمال مدينة الباب، مصدرها الاشتباكات بين الفصائل.

وفي السياق، أكدت مصادر محلية لشبكة "شام" أن مؤسسات تابعة لـ "هيئة تحريـر الشام" عممت لجميع شركات الإنترنت في ريف إدلب، لوقف تغذية أي حزم اتصالات لمناطق "جنديرس وعفرين" بريف حلب، مهددة الشركات بتحمل كامل المسؤولية والإغلاق الكامل.

وتقوم دائرة العلاقات الإعلامية التابعة لحكومة الإنقاذ ولهيئة تحرير الشام، بتتبع كروبات الأخبار وحسابات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لرصد أي منشورات أو تعليقات ضد البغي الذي تقوم به الهيئة بريف عفرين، وسلجنا تلقي عدة نشطاء تبليغات عبر تطبيق واتساب لمراجعة تللك المؤسسات اليوم.

وفي سياق استمرار المعارك والخسائر البشرية، فقد رصدنا تسجيل أكثر من سبع قتلى لهيئة تحرير الشام وصلوا للمشافي الطبية بريفي إدلب وحلب الغربي، إضافة لعشرات الجرحى من مقاتلي الهيئة، في حين رصد مقتل 3 مقاتلين من الفيلق الثالث ولواء السمرقند، وجرحى بالعشرات من مقاتليهم.

وأصدر "المجلس الإسلاميّ السوريّ" بياناً اليوم، دعا كلّ قادرٍ أن يدفع الظلم والبغي عن نفسه وعن غيره من المسلمين بأقلّ ما يندفع به، ويجب على أهل الرأي والحكمة وشيوخ العشائر ووجهاء المناطق أن يوجّهوا الناس إلى ذلك، حقنًا للدماء وإقصاءً للباغي المعتدي".

كما ذكّر المجلس البغاة والمشاركين في جيشهم (من أبنائنا المنتمين لهيئة تحرير الشام والمتحالفين معهم)  بوجوب حقن الدماء والامتناع عن طاعة من يأمرُهم بمعصيةٍ، والابتعاد عن ترويع الآمنين أو الاحتماء بمخيماتهم؛ فإنّهم إنّما يقاتلون -في هذه المعركة- المصلحينَ من أجل الفاسدين.

وتثبت "هيئة تحرير الشام" لمرة جديدة سياستها في تغليب مصلحة مشروعها الخاص والعمل عليه دون النظر إلى حجم التكاليف وانعكاسها على الأوضاع على كافة الأصعدة في الشمال السوري، علاوة عن حجم التناقضات التي تحملها التحالفات الجارية، حيث تضع الهيئة نفسها بموقف الحليف لكل من "فرقة الحمزة والعمشات"، وهم من كانوا أعداء الأمس، علاوة عن تحالف أحرار الشام مع تلك الأطراف.