صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ١٦ ديسمبر ٢٠٢٢

"عباس إبراهيم" يكشف عدد اللاجئين السوريين الذين لايرغبون بالعودة إلى سوريا

كشف "عباس إبراهيم" المدير العام للأمن العام اللبناني، أن "مليونا و330 ألف نازح سوري في لبنان لا يرغبون بالعودة إلى بلادهم"، لافتاً إلى أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ مليونين، و80 ألف نازح.

وكان قال إبراهيم في مؤتمر صحفي في 25 من الشهر الماضي، حول إعادة اللاجئين السوريين، إن 540 ألف سوري "عادوا طوعا" إلى بلدهم منذ بدء خطة إعادتهم عام 2017.

وجاءت تصريحات إبراهيم تلك تعليقا على مغادرة دفعة من اللاجئين السوريين لبنان، بعدما كانت السلطات اللبنانية أعلنت أنها ستستأنف خطتها في "الإعادة الطوعية والآمنة" للاجئين السوريين.


وسبق أن اعتبر "عصام شرف الدين" وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، أن تأخير عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم، سببه "الضغط الخارجي" و"الشروط الأمريكية".

وقال الوزير، إن وزارة المهجرين نفذت كل ما هو مطلوب منها، وشكلت مجموعة من المنسقين في المناطق، معبراً عن أسفه للضغط الخارجي الذي مارسته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأسفر عن "تخويف اللاجئين من العودة إلى وطنهم".

ولفت شرف الدين، إلى أن "كل اللبنانيين اليوم يريدون عودة النازحين إلى سوريا، ولكن للأسف خضع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى الشروط الأميركية، لأن لديه مصالح في الخارج"، حسب قوله.

وأشار إلى أن خسائر لبنان بسبب وجود "النازحين السوريين" وصلت إلى حد 33 مليار دولار، بمعدل ثلاثة مليار سنوياً، بينها مصروف الكهرباء والدعم الغذائي والخسائر البيئة كالنفايات أو المياه والموضوع التربوي.

وسبق أن هاجمت المديرية العامة للأمن اللبناني، في بيان لها، المنظمات الحقوقية، واتهمتها بإفشال جهود الدولة اللبنانية وعرقلة قراراتها السيادية لإعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم، في ظل حالة رفض لمؤسسات حقوقية ومدنية لهذا الأجراء وتحذيرات مستمرة من عواقبه.

وقالت المديرية، إن "هناك منظمات تتحرك وفق أجندات تبث الخوف والشك بنفوس "النازحين" السوريين حول العودة الطوعية، من خلال رسم سيناريوهات لا تمت للحقيقة بصلة"، واعتبر أن ما تقوم به تلك المنظمات لن يثني الدولة عن تفعيل وتزخيم خط إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وأضاف البيان: "في كل مرة تباشر فيها الدولة اللبنانية بإجراء اتصالات مع مسؤولي منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بهدف إيجاد حل لأزمة النزوح السوري، تطلق بعض المنظمات حملة منظمة لتفشيل الجهد".

ووصف البيان تحركات المنظمات بأنه "سلوك تهديمي"، ويرقى إلى مستوى الحرب على لبنان وترهيب كل من يساهم في هذه العودة، وتعطيل كل قرار من شأنه تخفيف المعاناة عن السوريين عبر إعادتهم الى وطنهم، وتخفيف الأعباء المتنوعة عن لبنان.

وكان طالب مركز "وصول لحقوق الإنسان"، الحكومة اللبنانية بالتراجع عن خطة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، معتبراً أن خطة مايسمى بـ "العودة الطوعية" تتضمن انتهاكاً لحظر "الإعادة القسرية" المطلق.

وبين المركز، أن غياب تطبيق المفاهيم الأساسية للعودة الطوعية من قبل الحكومة اللبنانية، وغياب دور المجتمع الدولي في حثها على الالتزام بمبدأ "عدم الإعادة القسرية"، يسبب الكثير من التشتت في مستقبل اللاجئين.

وأكد أن السلطات اللبنانية تنفذ عمليات الترحيل والعودة القسرية من دون إعطاء اللاجئين الحق في عيش حياة كريمة، وطالب حكومة لبنان بالإيفاء بالتزاماتها الدولية بخصوص "اتفاقية مناهضة التعذيب"، من خلال عدم إعادة اللاجئين السوريين قسرياً.

ولفت المركز إلى أن عدد حالات الإخلاء القسرية بحق اللاجئين السوريين من أماكن سكنهم (معظمها مخيمات) بلغ 1871 حالة منذ بداية العام، بينما سجل 262 حالة اعتقال تعسفي بحق السوريين في لبنان منذ 2022.

وأشار إلى أن اللاجئين في لبنان يعانون شحاً في المساعدات وتأخراً في الاستجابة إلى مطالبهم من قبل مفوضية اللاجئين، ويواجهون صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم، نتيجة تردي الظروف الاقتصادية والمعيشية.

وكان طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، لمرة جديدة المجتمع الدولي للتعاون في إنهاء أزمة "النزوح" السوري، التي اعتبرها أنها تضغط على لبنان على كافة الأصعدة، وذلك في تصريحاته خلال لقائه في السراي الحكومي المفوّض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.

وكانت "الهيئة الوطنية السورية لشؤون المعتقلين والمفقودين" التابعة للائتلاف الوطني، حذرت من قيام نظام الأسد بحملة اعتقالات واسعة بحق اللاجئين السوريين المجبرين على العودة إلى سوريا من لبنان، وأكدت على أن السلطات اللبنانية تتحمل كامل المسؤولية عن سلامة العائدين.

ودعت "الحكومة السورية المؤقتة"، السلطات اللبنانية إلى احترام التزاماتها الدولية ووقف حملات إعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق النظام المجرم نظراً للمخاطر المحدقة التي تهدد مصيرهم، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى التدخل الفوري لوقف تلك الحملة إنقاذاً لأرواح الأبرياء من مصير مجهول ينتظرهم.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ