تقارير تقارير ميدانية تقارير اقتصادية تقارير خاصة
٢٨ أكتوبر ٢٠١٤
التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة من 11 إلى 17 تشرين الأول 2014


التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة

من 11 إلى 17 تشرين الأول 2014

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

مقدمة وتنويه:

يغطي هذه التقرير الأسبوعي الفترة الواقعة ما بين يومي السبت 11-10-2014 إلى نهاية يوم الجمعة 17-10-2014 ومن الأهمية بمكان التنويه إلى النقاط التالية:

1 – لا يتضمن هذا التقرير قتلى الجيش النظامي السوري ومن يقوم بالقتال إلى جانبه من عناصر الشبيحة أو ما يسمّى "جيش الدفاع الوطني" أو العناصر الخارجية مثل حزب الله اللبناني أو الميليشيات العراقية أو الإيرانية.

2 – لا تعتبر هذه الإحصائيات نهائية بأي حال من الأحول، فهي تخضع لعملية التدقيق الدوري والمستمر من قبل نشطاء المركز أولاً ومدخلي البيانات وفريق الرصد الميداني في الداخل السوري ثانياً.

3 – إن اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة إلى المنطقة الواحدة – يعود سببه إلى التدقيق المستمر من قبل نشطاء الرصد الميداني، والذي يتدارك مواضع النقص والخطأ، فضلاً عن متابعة الضحايا مجهولي الهوية حيث يتم توثيقهم بالاسم عند التعرف على هويتهم.

شهداء الأسبوع:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مقتل (367) شخصاً، توزعوا على المحافظات السورية، حيث تمّ توثيق (334) شهيداً بالاسم الكامل من مجموع الشهداء، بينما استطاع المركز توثيق (33) شهيداً كمجهولي الهوية بسبب عدم القدرة على التعرف عليهم وخاصة في حالات تحوّل الجثة إلى أشلاء متناثرة وكانت نسبتهم (9 %) من مجموع عدد الشهداء، من ضمنهم شهيدين تم توثيقهم بالصورة وشهيدين تم توثيقهم بالفيديو (29) شهداء مجهولو الهوية تم توثيقهم فقط بالخبر.

01 ar

أولاً: توزع الشهداء حسب المحافظات:

شهدت محافظة ريف دمشق سقوط العدد الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء فيها (108) شهيداً أي بنسبة (30 %) من مجموع عدد الضحايا، تلتها محافظة ادلب بعدد الضحايا الذين بلغ عددهم (60) شهداء أي بنسبة (17 %) فيما بلغ عدد الضحايا في محافظة حلب (56) شهيداً، وبلغ عدد الضحايا في محافظة حماه (33) شهيداً.

0002 ar

ثانياً: توزع الشهداء حسب أسباب الوفاة:

بلغت نسبة الشهداء الذي قضوا نتيجة إطلاق النار ونيران القناصة (40 %) حيث بلغ عددهم (145) شهداء، وبلغت نسبة الضحايا بسبب القصف الجوي بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة (34 %) حيث بلغ عدد الضحايا (124) شهيداً، وبلغ عدد الشهداء الذين قضوا نتيجة القصف بقذائف الهاون والمدافع والقصف بالدبابات (48) أي بنسبة (13%) وقد استطاع المركز توثيق سقوط (28) معتقلاً تمّ تعذيبهم حتى الموت في أقبية أجهزة الأمن وبلغت نسبتهم (8 %) من مجموع عدد الضحايا، كم استطاع المركز توثيق وفاة أربعة أشخاص نتيجة نقص التغذية والجوع بسبب حصار قوات النظام.

0003 ar

ثالثاً: توزع الشهداء حسب أيام الأسبوع:

كان يوم الجمعة المصادف 17-10-2014 اليوم الأكثر دموية في هذا الأسبوع حيث سقط فيه (79) شهيداً أي بنسبة (22 %) من مجموع عدد الشهداء، تلاه يوم الثلاثاء 14-10-2014 من حيث عدد الشهداء حيث سقط في ذلك اليوم (75) شهيداً أي بنسبة (20.5 %) تلاه يوم الأربعاء المصادف 15-10-2014 من حيث عدد الشهداء حيث سقط فيه (57) شهيداً.

0004 ar

رابعاً: توزع الشهداء بحسب الجنس:

بلغ عدد الشهداء من الذكور البالغين (307) شهيداً أي بنسبة (48 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغ عدد الضحايا من الأطفال الذكور (24) شهيداً طفلاً أي بنسبة (7 %)، وبلغ عدد الضحايا من الإناث البالغات (22) شهيدة أي بنسبة (6%) كما وبلغ عدد الضحايا من الإناث الأطفال (13) طفلة أي بنسبة (3 %).

خامساً: توزع الشهداء بحب الفئة (مدني –غير مدني)

بلغ عدد الضحايا من المدنيين (206) مدنياً أي بنسبة (56 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغت عدد الضحايا من المقاتلين (160) مقاتلاً أي بنسبة (44 %) من مجموع عدد الشهداء بينهم طفل مقاتل ما دون سنّ الثامنة عشرة.

05 ar

سادساً: إحصائيات أخرى:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مقتل ما لا يقل عن (19) شخصاً على يد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) منهم ثلاثة شهداء مدنيين و(16) شهيداً من كتائب الجيش الحر وكتائب مقاتلة أخرى.

سابعاً: ضحايا التحالف الدولي ضد "داعش":

استطاع المركز خلال هذا الأسبوع توثيق سقوط سبعة مدنيين نتيجة الغارات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الدوليين ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، ثلاثة منهم في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا – بلدة الشدادي - وأربعة في محافظة دير الزور شرقي سوريا ثلاثة منهم من سكان قرية خشام، ولم يتمكن المركز معرفة الأرقام الدقيقة عن عدد قتلى تنظيم داعش خلال هذه الهجمات أو تنظيمات أخرى يتم استهدافها خلال هذه الهجمات.

 

اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠١٤
مقتل 24 مدنياً وتدمير بعض المنشآت المدنية حصيلة هجمات قوات التحالف الدولي


بدأت قوات التحالف الدولي حملتها العسكرية الموجهة ضد تنظيم داعش بتاريخ 23/ أيلول/2014، شنت في ذلك اليوم عدداً من الغارات الجوية على مواقع في محافظة الرقة، استهدفت مبنى المحافظة، ومعسكر الطلائع، ومبنى فرع أمن الدولة، إضافة إلى غارات على مطار الطبقة العسكري ومدينة تل أبيض واللواء 93 في بلدة عين عيسى، كما شنت غارات على محافظة دير الزور، استهدفت مدينة البوكمال على الحدود العراقية شرق البلاد، إضافة إلى بعض مواقع جبهة النصرة في ريف حلب الشمالي.
قام تنظيم داعش بعد ذلك مباشرة بإخلاء معظم مقراته الرئيسة في محافظة الرقة ومحافظة دير الزور، ثم قام بعمليات إعادة نشر وتوزيع لمقاتليه، وعمل على اتخاذ مقرات جديدة بين المباني السكنية للمدنيين، ونشر حواجز عسكرية بالقرب من تلك المقرات.
على الرغم من القصف اليومي المركز لقوات التحالف الدولي على مواقع تنظيم داعش وطرق الإمداد والمنشآت النفطية، إلا أنهالم تحقق على المدى القصير على الأقل شيئاً ملموساً، باستثناء النحاج النسبي في مدينة عين العرب، وعلى الرغم من أن الضربات الجوية كانت دقيقة ومركزة على أهداف عسكرية محددة لكن يبدو أنها غير كافية، لأنها تفتقر إلى التنسيق مع الجهود المحلية الحقيقية على الأرض، ولا تقدم المساعدات الإنسانية الأساسية للمدنيين النازحين الذين هربوا من مناطق سيطرة تنظيم داعش عند بدء الضربات الجوية، إن الحرب على تنظيم داعش تسيطر فقط بمنظور عسكري بعيداً عن المنظور الحقوقي والإنساني.
الأمر الأسوء من ذلك أن النظام السوري استغل انشغال صناع القرار والإعلام الدولي بالحرب على تنظيم داعش، فصعد بشكل رهيب هجماته ضد الشعب السوري منذ بدء العمليات العسكرية في 23/ أيلول، واستخدم ثلاث مرات غازات سامة، مرتين في حي جوبر بدمشق، وواحدة في مدينة حرستا بريف دمشق، وقد وثقنا استهداف مدرستين ومشفيين و سوقين وثلاثة مساجد، كما قتل النظام السوري في عموم المحافظات السورية ما لايقل عن 1447 مدنياً بينهم 138 طفلاً و103 نساء، بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
من المؤكد سقوط عدد من الضحايا التابعين لتنظيم داعش، لكن لا تستطيع أي جهة أن تحدد أعداد الضحايا الذين يُقتلون من تنظيم داعش، لأن التنظيم لا يعلن عن ذلك عبر صفحات التواصل الاجتماعي المحسوبة عليه، ولا حتى داخل المنتديات الجهادية، ولم تنشر أي جهة أسماء القتلى أو صورهم، وتبقى جميع تلك الإحصائيات مجرد أرقام بعيدة حتى عن أساليب التوثيق التقديري، وذلك لعدم وجود أدنى مؤشرات يمكن حتى الاعتماد عليها في إصدار تلك الإحصائيات، لعدم توفر أي اسم أو صورة أوفيديو مما يُفقدها ألف باء عمليات التوثيق، وهي عادة ما تستخدم في البربوغاندا الإعلامية من أجل تحقيق مصالح سياسية ومادية، واكتساب شهرة إعلامية.
إن استهداف قوات التحالف لتنظيم داعش المتطرف وحده، وترك تنظيمات وميليشيات متطرفة شيعية موالية للنظام السوري ارتكبت مجازر تطهير اثني في قرى حلب، وفي ريف دمشق، وريف حمص، تفوق في إجرامها تنظيم داعش، بحسب ماوثقت ذلك الدراسة الموسعة الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أرسل رسالة خاطئة إلى بعض أبناء الشعب السوري، ودفع العديد من أبناء دير الزور والحسكة إلى الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش، البعض من هؤلاء كان يواجه تنظيم داعش قبل ذلك.

اقرأ المزيد
٢٣ أكتوبر ٢٠١٤
صيد البشر


يمتاز القتل بالقنص ضمن المدن في كون القناص يتربص بالضحية ويراها جيداً عبر منظار سلاحه ويستطيع التأكد من ضحيته قبل قتلها، وهو بهذا يتشابه مع عمليات الإعدام، إذ أن القاتل هنا يعلم تماماً هوية ضحيته ويتعمد قتلها، ولكن دون أن يعلم أو يهتمّ بتهمته، ودون تفريق بين طفل أو كهل أو امرأة أو حتى عاجز.
يختار القناصة المواقع الأكثر إشرافاً على المدينة وطرق المرور، ليستطيع القناص المراقبة وتعطيل حركة الحياة وليكون قادراً على قنص أكبر عدد من المدنيين أو الثوار داخل المدن، كما تم استخدام أماكن عامة دينية أو تعليمية أو خدمية لأغراض القتل بسبب تمييز موقعها مثل، المساجد والمدارس والمشافي والمباني الإدارية والأبراج السكنية.
لجأ النظام السوري إلى القنص كأسلوب لمنع المظاهرات والاحتجاجات في بداية انطلاق الثورة السورية، فاستخدم عناصر الأمن أولاً كقناصين، ثم امتد الأمر وتطور، ليضطر إلى زيادة استخدامه لهذا السلاح على نطاق واسع، وأصبحت إشارة (انتبه قناص) هي أحد الدلالات الطرقية في شوارع سوريا، حيث استخدم النظام السوري القناصين لفرض حظر تجول، أو إغلاق شوارع ومحاور محددة، خاصة أيام الجمعة.
رصدنا في بدايات عام 2013 ظهور أسلحة قنص جديدة، بداية بقناصات عيار 6 ملم، وصولاً إلى قناصات 12,7 ملم، بعضها (نمساوي) وبعضها إيرانية كصناعة أو كتعديل، وذلك عبر مقاطع مصورة نشرها الثوار بعد سيطرتهم على عدد من المواقع العسكرية التابعة للنظام السوري.

اقرأ المزيد
٢٢ أكتوبر ٢٠١٤
التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة من 4 إلى 10 تشرين الأول 2014

التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة

من 4 إلى 10 تشرين الأول 2014

وتغطية خاصة لمجزرة عربين، ريف دمشق

مركز توثيق الإنتهاكات في سوريا

مقدمة وتنويه:

يغطي هذه التقرير الأسبوعي الفترة الواقعة ما بين يومي السبت 4-10-2014 إلى نهاية يوم الجمعة 10-10-2014 ومن الأهمية بمكان التنويه إلى النقاط التالية:

1 – لا يتضمن هذا التقرير قتلى الجيش النظامي السوري ومن يقوم بالقتال إلى جانبه من عناصر الشبيحة أو ما يسمّى "جيش الدفاع الوطني" أو العناصر الخارجية مثل حزب الله اللبناني أو الميليشيات العراقية أو الإيرانية.

2 – لا تعتبر هذه الإحصائيات نهائية بأي حال من الأحول، فهي تخضع لعملية التدقيق الدوري والمستمر من قبل نشطاء المركز أولاً ومدخلي البيانات وفريق الرصد الميداني في الداخل السوري ثانياً.

3 – إن اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة إلى المنطقة الواحدة – يعود سببه إلى التدقيق المستمر من قبل نشطاء الرصد الميداني، والذي يتدارك مواضع النقص والخطأ، فضلاً عن متابعة الضحايا مجهولي الهوية حيث يتم توثيقهم بالاسم عند التعرف على هويتهم.

شهداء الأسبوع:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مقتل (407) شخصاً، توزعوا على المحافظات السورية، حيث تمّ توثيق (375) شهيداً بالاسم الكامل من مجموع الشهداء، بينما استطاع المركز توثيق (32) شهيداً كمجهولي الهوية بسبب عدم القدرة على التعرف عليهم وخاصة في حالات تحوّل الجثة إلى أشلاء متناثرة وكانت نسبتهم (8 %) من مجموع عدد الشهداء، من ضمنهم شهيد واحد تم توثيقه بالصورة و (31) شهداء مجهولو الهوية تم توثيقهم فقط بالخبر.

 أولاً: توزع الشهداء حسب المحافظات:

شهدت محافظة ريف دمشق سقوط العدد الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء فيها (118) شهيداً أي بنسبة (29 %) من مجموع عدد الضحايا، تلتها محافظة درعا بعدد الضحايا الذين بلغ عددهم (108) شهداء أي بنسبة (27 %) فيما بلغ عدد الضحايا في محافظة ادلب (66) شهيداً، وبلغ عدد الضحايا في محافظة حلب (57) شهيداً.

ثانياً: توزع الشهداء حسب أسباب الوفاة:

بلغت نسبة الشهداء الذي قضوا نتيجة إطلاق النار ونيران القناصة (52 %) حيث بلغ عددهم (210) شهداء، وبلغت نسبة الضحايا بسبب القصف الجوي بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة (28.5 %) حيث بلغ عدد الضحايا (116) شهيداً، وبلغ عدد الشهداء الذين قضوا نتيجة القصف بقذائف الهاون والمدافع والقصف بالدبابات (51) أي بنسبة (13%) وقد استطاع المركز توثيق سقوط (16) معتقلاً تمّ تعذيبهم حتى الموت في أقبية أجهزة الأمن.

0002 ar

 ثالثاً: توزع الشهداء حسب أيام الأسبوع:

كان يوم السبت المصادف 4-10-2014 اليوم الأكثر دموية في هذا الأسبوع حيث سقط فيه (75) شهيداً أي بنسبة (18.5 %) من مجموع عدد الشهداء، تلاه يوم الأحد 5-10-2014 من حيث عدد الشهداء حيث سقط في ذلك اليوم (72) شهيداً أي بنسبة (17.5 %) تلاه يوم الجمعة المصادف 10-10-2014 من حيث عدد الشهداء حيث سقط فيه (61) شهيداً.

0003 ar

 رابعاً: توزع الشهداء بحسب الجنس:

بلغ عدد الشهداء من الذكور البالغين (330) شهيداً أي بنسبة (81 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغ عدد الضحايا من الأطفال الذكور (33) شهيداً طفلاً أي بنسبة (8 %)، وبلغ عدد الضحايا من الإناث البالغات (29) شهيدة أي بنسبة (7%) كما وبلغ عدد الضحايا من الإناث الأطفال (15) طفلة أي بنسبة (4 %).

0004 ar

خامساً: توزع الشهداء بحب الفئة (مدني –غير مدني)

بلغ عدد الضحايا من المدنيين (210) مدنياً أي بنسبة (52 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغت عدد الضحايا من المقاتلين (197) مقاتلاً أي بنسبة (48 %) من مجموع عدد الشهداء بينهم طفل مقاتل ما دون سنّ الثامنة عشرة.

0005 ar

سادساً: إحصائيات أخرى:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مقتل ما لا يقل عن (7) شهداء على يد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) منهم ثلاثة شهداء مدنيين وأربعة شهداء من كتائب الجيش الحر وكتائب مقاتلة أخرى.

سابعاً: مجزرة عربين – ريف دمشق، الغوطة الشرقية.

تشهد مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة مجازر شبه يومية، وارتفعت نسبة هذه المجازر بشكل مضطرد بعد اشتداد الضربات الجوية التي تقوم بها طائرات النظام، فلا يكاد يمرّ يوم على سكان هذه المدن والبلدات إلاّ ويقوم فيه الطيران الحربي باستهداف التجمعات المدنية ومنازل السكان المدنيين، وعادة ما يكون هذا الاستهداف في ساعات الذروة بالنسبة للسكان الغوطة الشرقية مما يؤدي إلى وقوع عدد كبير من الضحايا والمصابين، ناهيك عن مئات القذائف الأخرى التي تسقط في هذه المدن والبلدات، حيث لا يمرّ يوم دون سقوط ضحايا من المدنيين تقوم قوات النظام باستهدافهم، والمنطقة أصلاً تعيش حالة حصار من شهور عديدة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، وأصبحت المواد الأساسية شبه معدومة، وتأثرت المنظومة الطبية بشكل كبير مع نقص في الكوادر والمواد الطبية، وقد استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا ومنذ انطلاقة الثورة السورية توثيق استشهاد أكثر من (24.000) شخصاً قتلوا على يد قوات النظام في عموم محافظة ريف دمشق، بينهم أكثر من (17800) مدني، سقط في مدينة دوما وحدها أكثر من (4000) شخص، وتم توثيق استشهاد أكثر من (1100) شخص في مدينة عربين.

بتاريخ 9-10-2014 المصادف يوم الخميس، وفي حوالي الساعة الثالثة عصراً قامت طائرات النظام باستهداف مباشر لأحد الأسواق الشعبية المكتظة بالسكان عادة في مدينة عربين بريف دمشق، إحدى مدن الغوطة الشرقية، أطلقت خلالها طائرات الميغ صاروخين موجهين، سقطا بشكل مباشر ضمن إحدى التجمعات البشرية وأدى إلى حدوث مجزرة مروّعة راح ضحيتها العشرات ما بين شهداء وجرحى، وقد بلغت الحصيلة النهائية للضحايا أكثر من (25) شهيداً جميعهم من المدنيين بدون استثناء، كان من بينهم أربعة أطفال وستة نساء، وقد أسفر هذا القصف أيضاً عن إحداث دمار كبير في الأبنية التي تم تدمير معظمها تدميراً شبه كاملاً.

هون حط صورة القمر الاصطناعي لعربين مع الغوطة

قام الباحث الميداني (ثائر حجازي) أحد أعضاء فريق الرصد الميداني في ريف دمشق، بالتوجه في اليوم التالي إلى مدينة عربين، وقام بإجراء العديد من المقابلات، وعاين مكان المجزرة، وكان من بين الذين التقي بهم أحد شهود العيان ويدعى أبو أحمد، من سكان مدينة عربين، وهو أخ الشهيد (دياب الهابط) الذي قضى في هذه المجزرة، يقول أبو أحمد في شهادته:

"أنا أعمل بائعاً في سوق الخضرة منذ حوالي السنة، البارحة وبعد أدائي لصلاة العصر خرجت من المسجد باتجاه السوق وفي الوقت الذي وصلت فيه حدث انفجار ضخم اتضح لاحقاً أنّه كان بواسطة صاروخين موجهين سقطا أحدهم مقابل سوق الخضار والثاني خلف الكنيسة، ومن المعروف أنّ منطقة السوق منطقة شعبية مكتظة جداً يوجد فيها باعة متجولين يبيعون المواد الغذائية مثل الرز والسكر ومواد أخرى، وقد سقط الصاروخ على مكان تجمعهم تماماً، وقد شاهدت تقريباً حوالي أربعين جريحاً وسبع شهداء من ضمنهم امرأة، وشاهدت أحد الأشخاص وقد اخترقت إحدى الشظايا كتفه وشظية ثانية بترت قدمه، وبعد مرور عدة دقائق جاءت سيارات الاسعاف وبدأت بنقل المصابين إلى النقاط الطبية وقاموا بنقل الشهداء وأتذكر منظر أحد الأطفال الذين قاموا بحمله بدون قدميه اللتان بترتا على الفور، وقد حدثت حالة فزع رهيبة لإنّ السكان لم يسمعوا صوتاً للطائرة وكان مكان سقوط الصاروخ صادماً، وكان من بين الشهداء أخي الذي استشهد أمامي حيث توقف قلبه على الفور من شدّة الضغط وكانت الإصابات الأخرى متنوعة بعضها في الرأس وبعدها في أنحاء أخرى من الجسم".

وقد أجرى مراسلنا لقاءً آخراً مع أحد المسؤولين الإداريين في إحدى المشافي الميدانية في مدينة عربين واسمه أبو أكرم والذي أفادنا بالتالي:

"تبعد مدينة عربين عن العاصمة دمشق حوالي أربعة كيلومترات ولها مدخل استراتيجي إلى الغوطة الشرقية وهو الواقع على الطريق الواصل إلى دمشق مقابل مبنى المخابرات الجوية وهو مدخل استراتيجي هام جداً، والمجزرة التي حدث لت تكن الأولى فقد شهدت المدينة عدّة مجازر وتحديداً في أيام عيد الأضحى (اليوم الأول والثاني والثالث).

وقد استطعنا توثيق (215) جريح من جراء الغارة و (28) شهيداً، تمّ التعرف عليهم جميعاً ولم يتم تسجيل أيّ شهيد مجهول الهوية، وعدد الشهداء مرشح للزيادة بشكل كبير بسبب وجود العديد من الإصابات الحرجة وعددها ثماني إصابات، وكانت معظم إصابات الذين قضوا إصابات في الدماغ، استشهد منهم ثلاثة على الفور، أمّا الإصابات الأخرى فقد أصيب أصحابها بشظايا في جميع أنحاء جسمهم، والمنطقة التي استهدفت سوق شعبي وقد تمّ الاستهداف حوالي الساعة الثالثة عصراً بصاروخين موجهين ألقيا من طائرة مما أدى الى دمار هائل بالمنطقة وتضرر عدد كبير من المحلات الموجودة بالمنطقة، وكان التحدي الأكبر بالنسبة لنا هو العدد الكبير للمصابين في ظل الإمكانات الطبيّة الشبه معدومة التي نعاني منها، فهنالك نفص حاد بالسيرومات وأكياس الدم، ونقص في عدد الأطباء المختصين، ونقص بالأدوية وقد استنفذنا كامل المخزون بسبب هذه المجزرة الكبيرة."

بعض الصور التي توضح حجم الدمار الحاصل:

image006

image007

بعض الصور التي حصل عليها مركز توثيق الانتهاكات من النقطة الطبية التي قامت باستقبال المصابين والشهداء:

image008

image009

image010

image011

اقرأ المزيد
٢١ أكتوبر ٢٠١٤
عمليات إعتقال وتعذيب اللاجئين السوريين في عرسال خلال شهر أيلول


هي إحدى القرى اللبنانية ـ قضاء بعلبك في محافظة البقاع، وهي بلدة معزولة نسبياً، إذ تبعد عن بعلبك مركز القضاء حوالي 38 كيلومتراً، وعن مركز محافظة البقاع ـ زحلة 75 كيلومتراً كما تبعد عن بيروت 122 كلم وترتفع عن سطح البحر 1400 ,2000 م تقع على سلسلة جبال لبنان الشرقية وتشترك مع سوريا بخطّ حدودي طوله 50 كم. وينشط عند حدودها تهريب البضائع.
قدمت للاجئين السوريين المأوى والمساعدة والدعم بعد نزوحهم من منطقة القلمون وحمص، واستقبلت بلدة عرسال أعداداً كبيرة من اللاجئين خلال الأشهر الأخيرة.
يبلغ تعداد سكان عرسال 35,000 نسمة، إلا أن أعداد اللاجئين تجاوز الـ 100,000 نسمة حيث أصبح عدد السوريين في المدينة يفوق تعداد اللبنانيين. كما أن أعداد اللاجئين كانت تتصاعد مع استمرار وتيرة العمليات في القلمون وسبقتها أيضا في القصير.
تفاصيل التقرير:
اقتحمت فرقة تابعة للجيش اللبناني وهي /الفرقة الثامنة مجوقله/ عدداً من مخيمات اللجوء في بلدة عرسال اللبنانية وهي (مخيم البراء، مخيم السنابل، مخيم اي سي يو، مخيم ازوت، مخيم فليطة مخيم، الإنماء)
نفذت حملات اعتقال طالت ما لايقل عن /450/ لاجئ سوري بينهم أطفال وهم من سكان تلك المخيمات بحجة الإرهاب، وكان ذلك على مرحلتين حيث بدأت المرحلة الأولى يوم الجمعة بتاريخ 19/أيلول/ 2014، واعتقلت ما يقارب /250/ شخصاً، والثانية كانت صباح يوم الخميس بتاريخ 25/أيلول/ 2014 وطالت نحو 200 لاجئ بينهم 16 شخصاً دون عمر الـ 18 سنة، وقد تم إخلاء سبيلهم بشكل تدريجي بعد ذلك.
ما يزال قرابة /30/ شخصاً معتقلاً لدى أجهزة المخابرات اللبنانية، ولم يعرف مصيرهم إلى
قامت القوات اللبنانية بعمليات تهجير لباقي أهالي مخيم السنابل من أطفال ونساء وشيوخ، وإحراق جميع الخيام الموجودة فيه والتي يبلغ عددها أكثر من /150/ خيمة، الشبكة السورية لحقوق الإنسان تؤكد أن غالبية سكان هذا المخيم هم من أهالي القلمون ممن نزحوا من البلدات التالية (يبرود والمشرفة راس المعرة حوش عرب ; قارة جراجير)، ويقع المخيم في منطقة الجفر وراء رأس السرج القريبة من اللبؤة الحزبية.
رصدنا قيام عناصر الفرقة اللبنانية بضرب المعتقلين والتنكيل بهم في مخيم السنابل ولم يقتصر ذلك على الشباب فقط بل طال كبار السن حيث قام بعض العناصر بإعدام رجل مصاب بعد ضربه والتنكيل به ويدعى كرم عبد الكريم الزين، 60 عاماً من منطقة القلمون بريف دمشق وانتهى به الأمر بإطلاق رصاصة عليه أودت بحياته أمام جمع كبير من الشهود المعتقلين، ثم قامت بخطف جثمانه بعدها.
وجاءت تلك العملية على خلفية اعتداء بعبوة ناسفة استهدفت سيارة للجيش اللبناني في جرود عرسال أدت إلى مقتل اثنين من العسكريين وإصابة 4 آخرين.

اقرأ المزيد
٢١ أكتوبر ٢٠١٤
مقتل 9 إعلاميين و 2 آخرين ما بين خطف واعتقال، وإصابة 4 إعلاميين في شهر أيلول

ملخص التقرير
تتوزع أنواع الانتهاكات بحق الإعلاميين لهذا الشهر على النحو التالي:
أولاً: القتـــل: وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 9 إعلاميين يتوزعون إلى:
قوات النظام السوري: قتلت 7 إعلاميين من بينهم ثلاثة إعلاميين قتلوا تحت التعذيب في المعتقلات
المجموعات المسلحة المتطرفة: قتل صحفي أجنبي بيد تنظيم داعش
فيما قتل إعلامي واحد بيد مجموعات مسلحةلم تحدد هويتها.
ثانياً: الاعتقال أو الخطف: سجلنا حالتين ما بين خطف واعتقال، وهم يتوزعون كما يلي:
حالة اعتقال من قبل النظام السوري، في المقابل رصد فريق التوثيق حالة خطف إعلامي أجنبي بيد تنظيم داعش
ثالثاً: الإصابات: تم تسجيل إصابة 4 إعلاميين على يد قوات النظام

اقرأ المزيد
٢١ أكتوبر ٢٠١٤
استهداف المراكز الحيوية في شهر أيلول

إذا كان مجلس الأمن عاجزاً عن إلزام النظام السوري على تطبيق القرار 2139 الصادر عنه بتاريخ 22/ شباط/ 2014 والقاضي بوضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية ، فلا أقل من أن يقوم مجلس الأمن بالحد الأدنى من الضغط على النظام السوري لإيقاف استهداف مراكز التجمعات الحيوية، كالمدارس والمشافي والأسواق والمخابز ودور العبادة، في هذا التقرير تُسلط الشبكة السورية لحقوق الإنسان الضوء على ما تمكنت من توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، ونشير إلى أن هذا هو الحد الأدنى وذلك بسبب المعوقات العملية العديدة التي تصادفنا أثناء عمليات التوثيق التي نجريها.
تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان من خلال تحقيقاتها على عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز قبل أو أثناء الهجوم، وعلى النظام السوري أن يبرر أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامه بتلك الهجمات الوحشية.
الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكدت في عدة تقارير إحصائية سابقة قيام النظام السوري وعبر عمليات القصف اليومية على مدار هذه السنوات بتدمير ما لايقل عن 850 ألف مبنى بشكل كامل، بينما تضرر أكثر من 204 مليون مبنى، والمقصود بالمبنى هو المشفى أو المدرسة أو المسجد أو الكنيسة أو المنزل وما إلى ذلك، ويبدو أن النظام السوري مستمر وبشكل منهجي في تدمير ما تبقى من مباني سوريا، كما أن بعض المجموعات المسلحة قامت باستهداف الكثير من المباني عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز، ولكن المقارنة بين الطرفين شبه مستحيلة، لأن الفارق شاسع جداً لصالح قوات النظام السوري التي تمتلك صواريخ السكود والقنابل البرميلية والتي أصبح إلقاؤها حدثاً يومياً في أغلب المحافظات السورية.
وبحسب القانون الدولي الإنساني تعتبر الهجمات العشوائية أو المتعمدة أو الغير متناسبة، هجمات غير مشروعة، وإن استهداف النظام السوري للمدارس والمشافي والكنائس والأفران لهو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارت مجلس الأمن الدولي

اقرأ المزيد
٢١ أكتوبر ٢٠١٤
مقتل 679 شخصاً بسبب التعذيب منذ العفو الرئاسي المزعوم

بعد إصدار مرسوم العفو الرئاسي بمناسبة الفوز في الانتخابات الرئاسية المزعومة، وذلك بتاريخ 9/ حزيران الماضي، لم تتوقف قوات الأمن والميليشيات المتعاونة معها عن قيامها بحملات اعتقالات فردية وجماعية، فقد وثق فريق المعتقلين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لايقل عن 1217 حالة اعتقال بينها 52 امرأة منذ صدور العفو 9/ حزيران وحتى طباعة هذا البيان.
وبدلاً من أن يقوم النظام السوري بحملات إفراج كما نص على ذلك العفو المزعوم، فإننا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان نؤكد خروج المعتقلين ولكن قتلى بسبب التعذيب، فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالاسم والتاريخ ومكان الاحتجاز، مقتل ما لايقل عن 679 شخصاً كانوا محتجزين لدى النظام السوري ثم ماتوا بسبب التعذيب.
يتوزع القتلى بحسب المحافظات السورية على النحو التالي:
حمص: 129
ريف دمشق: 96
درعا: 94
دمشق: 78
إدلب: 76
حماة: 64
دير الزور: 53
حلب: 29
اللاذقية: 21
القنيطرة: 16
الرقة: 10
الحسكة: 7
طرطوس: 4

اقرأ المزيد
٢ أكتوبر ٢٠١٤
النظام السوري يرتكب أربع مجازر خلال عشرة أيام

صعّد النظام السوري هجماته وقصفه على مدينة دوما الخارجة عن سيطرته، ولكن النظام السوري منذ عام 2011 وحتى الآن يشن هجمات عشوائية لا تميز بين الأهداف المدنية أو العسكرية، ولا أدلَّ على ذلك من أن نسبة المدنيين إلى العسكريين تزيد في بعض الأحيان عن 86% ونسبة الأطفال والنساء عن 22%، وفي حال وجود أهداف عسكرية مزعومة فإن النظام السوري لا يلتزم بمبدأ عدم تناسب الهجمات أيضاً .

خلفت الغارات الجوية التي قام بها سلاح الطيران الذي لا يمتلكه أحد سوى النظام السوري أربع مجازر واسعة، إضافة إلى مقتل العديد من الحالات الفردية، وذلك في مدة لا تتجاوز عشرة أيام منذ تاريخ 9/أيلول وحتى 21/أيلول/2014، بلغت حصيلة تلك المجازر بحسب ما تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من توثيقه مقتل ما لايقل عن 123 شخص مدني بينهم 42 طفلاً و21 امرأة، إضافة إلى إصابة ما لايقل عن 450 آخرين، بينهم 60 حالة حرجة .

استخدم النظام السوري ما لايقل عن 34 صاروخاً موجهاً، و10 صواريخ فراغية، وكان يوم الثلاثاء 16/أيلول قد شهد أفظع تلك الهجمات، حيث قصفت البلدة بـ10 صواريخ في يوم واحد .

اقرأ المزيد
٥ سبتمبر ٢٠١٤
أبرز الإنتهاكات بحق الإعلاميين في سوريا خلال شهر آب ٢٠١٤

لم تتوقف الجرائم المرتكبة بحق الإعلاميين للسنة الرابعة على التوالي، من قبل مختلف الأطراف المسلحة المشاركة في الحرب الدائرة في سوريا، بل إن وتيرة العنف ضدهم تزداد وتتصاعد باستمرار وسط إفلات تام من العقاب ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وباتت سوريا اليوم من أكثر البلدان خطراً بالنسبة للعمل الصحفي، واستحال إلى مهنة محفوفة بالمخاطر والتحديات، نظراً لحجم ونوع الجرائم والانتهاكات المستمرة والممنهجة بحق الصحفيين السوريين والعرب والأجانب على حد سواء، ويحظى النظام السوري بالحصة الأكبر بلا منازع وبفارق شاسع من حيث كمِّ ونوع الانتهاكات المرتكبة بحق الإعلاميين، فهو منذ بداية انطلاق الثورةلم يألُ جهداً في ملاحقتهم واعتقالهم في ظروف غير إنسانية، وتعذيب البعض منهم حتى الموت في المعتقلات وبأبشع الأساليب والطرق، إضافة إلى القتل المباشر والترهيب، ويشاركه تنظيم الدولة الإسلامية، المنهجية ذاتها ويضاف إلى ذلك ارتكاب أبشع الجرائم، فهولم يكتف بملاحقة واعتقال الإعلاميين وتعذيبهم وتكميم الأفواه، بل بات يعمد إلى ذبحهم أمام الكاميرات في مشهد وحشي تتجلى فيه بشاعة الجريمة، في محاولة منه لترهيب خصومه وإخضاعهم، ونذكر هنا نشر التنظيم جريمة ذبح الصحفي الأمريكي جيمس فولي، والتي بثها عبر تسجيل نشر على الإنترنت بعنوان رسالة إلى أمريكا والتهديد بقتل الصحفي الأمريكي الآخر ستيفن سوتلوف الذي يحتجزه.
في المقابل لا يمكننا التقليل من حجم انتهاكات قوات الأسايش التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المستمرة منذ عدة أشهر لتتقاسم مع باقي الأطراف المسلحة الأخرى حصة من تلك الجرائم، ذلك بعد أن تعددت انتهاكاتها من خطف وملاحقة وتضييق إضافة إلى النفي، لتصل إلى حد التعذيب حتى الموت في معتقلاتها، الأمر الذي أدى إلى فرار الكثير من الإعلاميين من المناطق التي تسيطر عليها تلك القوات الكردية أو توقفهم عن العمل، وبالتالي تنضم المناطق الواقعة تحت سيطرتهم إلى غيرها من المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لاسيما في ريف دير الزور ومدينة الرقة وريفها وبعض البلدات من ريف حلب وحمص، وتدخل بالتالي في حالة من الصمت وتكميم الأفواه وطمس الحقائق وتشويهها وتوجيه الخبر وفقاً لمصالح القوات المسيطرة عليها.
تقول هدى العلي الباحثة المختصة بشؤون الإعلام في الشبكة السورية لحقوق الإنسان:لقد تحول الواقع الإعلامي السوري اليوم إلى بيئة خطرة غير صالحة للعمل الصحفي المهني والمستقل عن أي تبعية عسكرية أو سياسة موجهة، وهذا تسبب في فراغ الساحة الإعلامية، وتفوق قوة السلاح على قوة القلم والكلمة، مما أدى إلى عدم الالتزام بمبادئ وأخلاقيات المهنة الصحفية وتراجع المصداقية والدقة والحيادية في نقل الأحداث، وتشويه الحقائق وطمسها، وصعوبة رصد الحدث الإعلاميون في سوريا اليوم يتحدون آلة القمع والمخاطر الجسيمة دون أية حماية أو جهود جدية للحد من تلك الجرائم والانتهاكات بحقهم، وهم يواجهون تلك التحديات بمفردهم ويدفعون يومياً ثمناً باهظاً مقابل شجاعتهم وإصرارهم على نقل الكلمة والصورة، ويكاد لا يمرُّ يوم دون أن يغادر أحدهم إما مقتولاً أو معتقلاً، مختطفاً أو مفقوداً، منفياً بشكل قسري أو طوعي، أو متخفياً داخل البلاد أو هارباً إلى خارجها خوفاً على حياته، أو طالباً للرزق.
تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان على ضرورة التحرك الجاد والسريع لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه من العمل الإعلامي في سوريا، وتجدد إدانتها لجميع الانتهاكات بحق حرية العمل الإعلامي ونقل الحقيقة من أي طرف كان، وضرورة احترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه وإعطائهم رعاية خاصة، مع محاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين، وعلى المجتمع الدولي متمثلاً بمجلس الأمن تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين في سوريا.

اقرأ المزيد
٥ سبتمبر ٢٠١٤
تقرير عن إستشهاد ٢٢ من الكوادر الطبية خلال شهر آب ٢٠١٤

أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر مطلع شهر أيلول من العام الجاري إلى أن عدد الضحايا من الكوادر الطبية في سوريا قد بلغت ٣٩١ شهيدا حتى نهاية آب ٢٠١٤ ،  كما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 22 شخصاً من الكوادر الطبية توزعوا كالتالي :

 

أ: النظام والميليشيات الأجنبية المتحالفة معه: قتلت 21 شخصاً من الكوادر الطبية توزعوا إلى :

• 9 أطباء (بينهم طبيب قُتل تعذيباً داخل مراكز الاحتجاز حيث تأكد أنهم يتعرضون لتعذيب أقسى من غيرهم) • صيدلاني ً ُ ً • 11 شخصا من طواقم العمل الطبي (بينهم اثنان قتلا تعذيبا حتى الموت في السجون وطفل وسيدة)

ب: تنظيم دولة العراق والشام:

قتل التنظيم طبيبة أسنان.

أ: ضحايا الكوادر الطبية الذين قتلوا من قبل النظام والميليشيات الأجنبية المتحالفة معه:

1) محمد رضا الفليطاني، متطوع في شعبة الهلال الأحمر في دوما، يعمل إدارياً ضمن لجنة إدارة الكوارث، من أبناء مدينة دوما بريف دمشق، يبلغ من العمر 15عاماً، توفي بتاريخ 3 / آب / 2014 جراء تعرضه لغارة جوية أثناء قيامه مع فريق الهلال الأحمر

بإسعاف جرحى ومصابين غارة جوية سابقة استهدفت تجمعاً سكنياً في المدينة.

2) أنس عمر النابلسي، مسعف، من أبناء مدينة دوما بريف دمشق، قتل بتاريخ 3 / آب / 2014 جراء قصف الطيران الحربي لمدينة دوما أثناء قيامه بإسعاف بعض الجرحى الذين أصيبوا بغارة سابقة من قبل الطيران الحربي أيضاً.

3) بسام الطبجي، مسعف، من أبناء مدينة دوما بريف دمشق، قتل بتاريخ 3/آب/2014 جراء قصف الطيران الحربي لمدينة دوما أثناء قيامه بإسعاف بعض الجرحى الذين أصيبوا بغارة سابقة من قبل الطيران الحربي أيضاً.

4) إياد حسين الحمصي، طبيب، من أبناء درعا المحطة في محافظة درعا، يبلغ من العمر 45 عاماً، متزوج ولديه ولد وثلاثة بنات، عمل في كل من مشفى الشرق بمدينة درعا والمشفى الميداني بمدينة الحراك، تم اعتقاله قبل سبعة أشهر من مشفى الشرق بمدينة درعا،

وقد أخبرت قوات الأمن أهله بخبر وفاته بتاريخ 3/آب/2014.

5) حنا اليان شماس، طبيب، من أبناء منطقة الفيلات بمدينة حلب، تم توقيفه على حاجز أثريا الواقع على طريق السلمية - حلب، والتابع للجان الشعبية، حيث حاولو الاستيلاء بالقوة على السيارة التي كان يستقلها برفقة زوجته وابنه شادي الذي قام بمقاومتهم فقاموا باعتقاله مع والديه، في صباح اليوم التالي بتاريخ 7/8/2014 تم العثور على جثامينهم على بعد عدة كيلومترات من الحاجز.

6) شادي حنا شماس، صيدلاني، من أبناء منطقة الفيلات بمدينة حلب، يبلغ من العمر 32 عاماً، تم توقيفه على حاجز أثريا الواقع على طريق السلمية - حلب، والتابع للجان الشعبية، حيث حاولو الاستيلاء بالقوة على السيارة التي كان يستقلها برفقة والديه، ولدى محاولته مقاومتهم قاموا باعتقاله ووالديه، وفي صباح اليوم التالي بتاريخ 7/8/2014 تم العثور

على جثامينهم على بعد عدة كيلومترات من الحاجز.

7) ماهر نهاد حميد، متطوع في الهلال الأحمر الفلسطيني، من أبناء مخيم اليرموك بمدينة دمشق، فلسطيني الجنسية، اعتقل بتاريخ 25 / أيار / 2014 من على نقطة توزيع المساعدات، وهي نقطة أمنية تابعة للنظام السوري وقوات فلسطينية مشتركة ما بين القيادة العامة وفتح الانتفاضة، مات بسبب التعذيب داخل أحد الفروع الأمنية، وقد

سلم رجال الأمن هويته الشخصية لأهله بتاريخ 8 / آب / 2014.

8) خالد مصطفى جيرودية، ممرض، من أبناء مدينة الضمير بريف دمشق، كان يعمل في أحد المشافي العسكرية في دمشق، تم اعتقاله قبل أكثر من عامين من مقر عمله بحجة مساعدة الثوار بإرسال الأدوية الطبية إليهم، وقد علم أهله بخبر وفاته بتاريخ 16 / آب / 2014 عن طريق أحد المفرج عنهم، ولتاريخ اليوم لم يستلم أهله جثمانه بحسب ما

أخبروا الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

9) إسماعيل محمد الحميدي، ممرض، من أبناء بلدة البوعمرو بمحافظة دير الزور، يعمل ضمن الكادر الطبي في النقطة الطبية ببلدة البوعمرو، توفي بتاريخ 25/آب/2014 جراء قصف الطيران الحربي لمدينة الرقة.

10) بتاريخ 3/آب/2014 قام الطيران الحربي بقصف مشفى الهدى الميداني في قرية حور بمحافظة حلب مما أدى إلى خروجه عن الخدمة، و وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل خمسة من الكوادر الطبية العاملين ضمن المشفى وهم: - محمد سراج الدين دناور، طبيب، من أبناء قرية الجديدة بمحافظة حماة - كامل سيد عمر، جراح، من أبناء قرية عويجل بمحافظة حلب - إيمان عبد الرحمن، ممرضة، من أبناء قرية قبتان الجبل بمحافظة حلب - حسن عبد الرحمن، إداري، من أبناء قرية قبتان الجبل بمحافظة حلب - لم نتمكن من الوصول لاسمه حتى تاريخ طباعة التقرير

11) بتاريخ 12/ آب / 2014 قام الطيران الحربي باستهداف مشفى الإحسان الجراحي في منطقة عربين بالغوطة الشرقية بغاريتن جويتين مما أدى إلى اشتعال المشفى بمن فيها، وقد تدمر معظم أجزائها وقتل أحد الأطباء العاملين بالمشفى وهو: - أنس محمد بعيون، طالب في السنة الثالثة بكلية الطب البشري بجامعة دمشق، من أبناء بلدة رنكوس بريف دمشق، توفي جراء استهداف المشفى أثناء مزاولته عمله.

12) بتاريخ 13 / آب / 2014 قامت قوات النظام باستهداف سيارة إسعاف على طريق الغوطة، مما أدى لمقتل أحد المسعفين فيها وهو: - أبو يزن ( تم التحفظ على الاسم بناء عًلى طلب الأهل لدواع أمنية)، مسعف، من أبناء بلدة أوتايا بمحافظة ريف دمشق، توفي فورا جراء استهداف سيارة الإسعاف التي كان يستقلها.

13) قام الطيران الحربي بتاريخ 23/آب/2014 باستهداف المشفى الوطني بمدينة الطبقة في محافظة الرقة مما أدى لدمار جزء منه ووفاة عدد من الكادر العامل فيه وهم: - صالح الحسين، طبيب جراح، من أبناء مدينة الطبقة بمحافظة الرقة - حمدو شيحان، طبيب تخدير، من أبناء مدينة الطبقة بمحافظة الرقة - طبيب لم نتمكن من الوصول إلى اسمه حتى تاريخ طباعة التقرر - عبد الله محمد غثوان، سائق متطوع في المشفى الوطني، من أبناء مدينة الطبقة بمحافظة الرقة

ب: تنظيم دولة العراق والشام:

قتل تنظيم دولة العراق والشام طبيبة أسنان في محافظة دير الزور: ً رؤى دياب، طبيبة أسنان، من أهالي مدينة دير الزور، تبلغ من العمر 25 عاما، عازبة، تم إعدامها بتاريخ 18/ آب / 2014 على يد عناصر من تنظيم دولة العراق والشام.

لقد انتهكت الحكومة السورية كل من القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي الإنساني على نحو صارخ وارتكبت بذلك جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب باستهدافها الكوادر الطبية، كما ارتكبت جرائم ترقى لأن تكون ضد الإنسانية متمثلة بجريمة القتل. كما قامت بعض المجموعات المسلحة بارتكاب جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب.

اقرأ المزيد
-1 0 1 2 3

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٨ مارس ٢٠٢٢
الأحد عشر.. أعوام الثورة وإخوة يوسف
مطيع البطين - الناطق باسم المجلس الاسلامي السوري
● مقالات رأي
٢٦ فبراير ٢٠٢٢
بدايات شبكة شام الإخبارية ... الهدف والتأسيس حتى الانطلاقة
أحمد أبازيد
● مقالات رأي
٢ فبراير ٢٠٢٢
مجزرة حماة وتشويه التاريخ.. الكاتب "هاشم عثمان" نموذجاً
فضل عبدالغني - مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان
● مقالات رأي
٣١ أغسطس ٢٠٢١
درعا البلد، التي استفرد بها النظام
عمر الحريري
● مقالات رأي
١٨ يوليو ٢٠٢١
بعد انحراف البوصلة ... لابد من "ثورة لتصحيح المسار" داخلياً
أحمد نور
● مقالات رأي
١٦ يونيو ٢٠٢١
ثورتنا ثورة قيم وأخلاق لا ثورة سباب وشتائم فتنبهوا
أحمد نور
● مقالات رأي
٢٨ مايو ٢٠٢١
هل يخشى المفضوح من الفضيحة ؟!
محمد العلي