تقرير شام الاقتصادي 26-07-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 26-07-2022 

تراجعت الليرة السوريّة خلال افتتاح تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الثلاثاء 26 تمّوز/ يوليو، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 4160 ليرة شراءً، و 4120 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.48 بالمئة.

وبلغ الدولار في محافظة حلب شمالي حلب 4160 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4221 ليرة شراءً، و 4175 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.19 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار الواحد مقابل الليرة في إدلب سعر 4215 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 233 ليرة سورية شراءً، و 226 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

فيما يستمر مصرف النظام المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

في حين ارتفعت أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية 4 آلاف ليرة للغرام عيار 21 عن اليوم الثلاثاء، وذلك بعد نحو أسبوع من الاستقرار حيث لم تسجل أسعار المعدن الأصفر أي تغييرات خلال الأيام الماضية.

وذكرت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق في نشرتها أنه بلغ غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 200 ألف ليرة سورية وسعر شراء 199500 ليرة بينما الغرام عيار 18 سعر مبيع 171429 ليرة وسعر شراء 170929 ليرة وفق السعر الرسمي.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل حذرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد كل فئات التجار الذين يتعاملون بالمواد الغذائية بأن البيع بسعر زائد سوف يعرضهم لضبوط وفق المرسوم التشريعي 8 لعام 2021 الذي يتضمن الحبس وإغلاق منشآتهم سيكون شهراً على الأقل، وفق تعبيرها.

وارتفعت خلال اليومين السابقين مختلف السلع والمواد الغذائية حيث وصل سعر كيلو السكر إلى 4700 ليرة سورية وعلبة المتة 250 غراماً 4800 ليرة، وغابت في عدد من المحلات، كما سجل سعر البيضة 600 ليرة رغم أن الإنتاج في ذروته و من المفترض أن يلعب ارتفاع الحرارة عاملاً في انخفاض أسعار الفروج ومشتقاته لا العكس.

وزعم مدير حماية المستهلك لدى نظام الأسد "حسام النصر الله"، بأن دوريات حماية المستهلك تتابع الأسواق بشكل آني وتعمل على ضبط الأسعار من خلال تطبيق المرسوم رقم 8 ومتابعة تداول الفواتير والبيانات المتعلقة ومدى الالتزام بالتسعيرة الرسمية المحددة من قبل مديريات التجارة الداخلية للتسعير المكاني.

يُضاف إلى ذلك التسعيرة الرسمية للمواد الأساسية المحددة مركزياً، مدعيا أهمية العمل على ضرورة أن يتقدم المواطن بالشكوى في حال تعرضه للاستغلال وهناك أرقام هواتف مخصصة، وكذلك تطبيق عين المواطن إضافة لاستقبال الشكاوى عن طريق أرقام الواتس، على حد قوله.

ونقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن "عابد فضلية"، رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية تصريحات إعلامية جدد خلالها الترويج لإصدار عملة جديدة من فئة 10,000 ليرة سورية، وسط مؤشرات عن اقتراب طرحها إذ يتزايد التمهيد والترويج الإعلامي حول هذا الشأن.

وبرر مسؤول التشغيل والصيانة في شركة محروقات "عيسى عيسى"، سبب تأخر وصول رسائل الغاز وقال إن الآلية الجديدة لبيع البنزين الحر كانت بطلب من المواطنين، وصرح مدير عام الشركة السورية للنفط "فراس قدور" عن يوجد حالياً العديد من الاستثمارات لاكتشاف العديد من الحقول النفطية في سوريا.

وحسب عضو جمعية حماية المستهلك "عامر ديب"، فإن العمولة المحددة بالممتازة، فالدولة توزع البنزين والمازوت بهامش ربح كمادة، أي أن زيادة الطلب عليها تزيد تلقائياً من أرباح صاحب الكازية، ومع ذلك يحاول الجميع تبرير السرقة لنفسه من صاحب الكازية للتاجر للصناعي، فالأرباح غير المشروعة للكازيات تصل ببعض الأحيان لـ50 مليون ليرة في اليوم، ويومية عامل الكازية لا تقل عن 100 ألف ليرة، وفق تقديراته.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.