تنوع أنماط إعداد الطعام في رمضان
تنوع أنماط إعداد الطعام في رمضان
● مجتمع ٥ مارس ٢٠٢٦

بين الطهي المنزلي والأطعمة الجاهزة… تنوع أنماط إعداد الطعام في رمضان

خلال شهر رمضان تختلف أنماط إعداد الطعام بين الأسر في سوريا؛ فبعض العائلات تفضّل الطهي المنزلي باعتباره جزءاً من تقاليد الشهر وأجوائه الرمضانية، بينما تميل أخرى إلى الاعتماد على الأطعمة الجاهزة بسبب ضيق الوقت أو طبيعة نمط الحياة، ما يعكس تنوع العادات الاجتماعية واختلاف الأولويات داخل الأسرة.

ويعتمد اختلاف تفضيل إعداد الطعام على عوامل متعددة، أبرزها الأوضاع المعيشية والقدرة على تخصيص وقت كافٍ للطهي داخل المنزل خلال شهر رمضان، إضافة إلى متطلبات الحياة اليومية التي قد تدفع بعض الأسر إلى اختيار الأطعمة الجاهزة.

تميل كثير من النساء إلى الطهي المنزلي رغم ما يرافقه من جهد ومشقة، إذ يفضلن أن يتناول أفراد الأسرة الطعام المعد داخل المنزل لما يوفره من شعور بالاطمئنان من حيث النظافة والجودة مقارنة ببعض الأطعمة الجاهزة. 

كما يتيح الطهي المنزلي التحكم في التكاليف والإنفاق الغذائي، إضافة إلى ارتباط كثير من النساء بالطبخ باعتباره جزءاً من نمط حياتهن وهواية محببة لا يمكن التخلي عنها، وليس واجباً منزلياً فحسب.

وتحرص بعض النساء على تنويع الأطباق وتقديمها بطريقة مميزة خلال شهر رمضان، إذ يرتبط إعداد الطعام داخل الأسرة في كثير من المجتمعات بالجانب الاجتماعي والعادات المتوارثة، ليبقى الطعام أحد ملامح المشهد الرمضاني داخل المنزل.

وينسجم هذا الحرص على تنويع الأطباق مع نوع من التنافس الاجتماعي بين النساء في سوريا على إعداد أشهى أنواع الطعام، حيث تميل بعضهن إلى إبراز مهارتهن في الطهي، خاصة عند تحضير الأطباق الشعبية التي تتطلب وقتاً وجهداً أكبر في الإعداد، وهو ما يضفي على المائدة الرمضانية طابعاً تقليدياً ومحبباً داخل المنزل.

في المقابل، قد تميل بعض الأسر إلى الاعتماد على الأطعمة الجاهزة لأسباب متعددة، منها ضيق الوقت بسبب العمل أو الإرهاق، أو انشغال أحد ربة المنزل بمهنة أو وظيفة، إضافة إلى الظروف الصحية أو الرغبة في تخفيف الجهد خلال فترة الصيام مع تنويع نمط الحياة اليومية. 

كما أن محدودية الخبرة بالطهي لدى بعض الأشخاص غير المتزوجين الذين يعيشون بمفردهم قد تجعلهم أكثر ميلاً إلى الأطعمة الجاهزة، فضلاً عن الظروف الاجتماعية أو الصحية التي قد تحد من القدرة على الطهي أو الوقوف الطويل في المطبخ.

تقول شادية النسر، وهي عاملة دعم نفسي في إحدى المنظمات الإنسانية، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنها رغم مشاغل عملها تفضّل إعداد الطعام للإفطار بنفسها، ولا تلجأ إلى الأطعمة الجاهزة إلا في حالات الضرورة القصوى. 

وتوضح أن أفراد أسرتها، خاصة أطفالها وزوجها، يفضلون الطعام المنزلي، لكونه أكثر قبولًا لديهم من حيث المذاق والنكهة مقارنة بالطعام الجاهز، مؤكدة أن الطعام المعد داخل المنزل يظل برأيها الخيار الأفضل.

يعكس اختلاف أنماط إعداد الطعام خلال شهر رمضان تنوع أساليب الحياة داخل الأسرة، إذ لا يرتبط الاختيار بين الطهي المنزلي أو الاعتماد على الأطعمة الجاهزة بالجانب المادي فقط، وإنما يتأثر بالعادات الاجتماعية وطبيعة الحياة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ