مدير آثار إدلب يوضح لـ "شام" تفاصيل مشروع «بارك جبل الزاوية» لإزالة مخلفات الحرب
بدأت مديرية آثار إدلب، بالتعاون مع وزارة الدفاع السورية، أعمال إزالة مخلفات الحرب في عدد من المواقع الأثرية بمنطقة جبل الزاوية ضمن مشروع «بارك جبل الزاوية»، الذي ينفذ بالشراكة مع منظمة تراث من أجل السلام، وبالتنسيق مع فوج الهندسة المختص بإزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وفي تصريح خاص لـ شبكة شام الإخبارية، يقول حسان الإسماعيل، مدير آثار إدلب ومنسق مشروع توثيق «بارك جبل الزاوية»، إن المشروع يشمل عدة مراحل، تبدأ بالمرحلة الأولى المتمثلة في إزالة الألغام في المواقع الأثرية التي كانت تحت سيطرة النظام البائد، والتي كانت تقع على خطوط التماس المباشر.
وأضاف أن المشروع يشمل أكثر من عشر قرى أثرية، جميعها مدرجة على قائمة التراث العالمي عام 2011، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في إزالة الألغام من المواقع الأثرية، ومنها رويحة وشنشراح وربيعة، بما يتيح للفريق المختص توثيق التعديات التي طالت هذه المواقع وغيرها من المواقع الأثرية في المنطقة.
وأوضح أنه بعد الانتهاء من إزالة الألغام سيتم الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل توثيق المواقع الأثرية ورصد التعديات التي لحقت بها نتيجة القصف أو استخدام بعض هذه المواقع كمقرات له، ومنها مواقع رويحة وجرادة، إضافة إلى المواقع الواقعة على خطوط التماس المباشر مثل ربيعة وبعودا وسرجيلا والبارة.
بالإضافة إلى ذلك، رصد تعديات أخرى تشمل تكسير الأحجار الأثرية واستخدامها في البناء الحديث، إلى جانب الحفر العشوائي داخل بعض المواقع، مع العمل على تصنيف الأضرار عبر برنامج GIC بهدف تحديد أولويات الترميم لاحقاً.
وأوضح الإسماعيل أن المرحلة التي تلي ذلك تتمثل في تنفيذ برامج التوعية المجتمعية بالتعاون مع المجالس المحلية والأهالي، إضافة إلى الطلاب في المدارس والجامعات
وأشار إلى أن المشروع يشمل جميع المواقع الأثرية المسجلة على قائمة التراث العالمي في منتزه جبل الزاوية، وهي: البارة، سرجيلا، بعودا، بسيلا، وادي مرتحون، دللوزة، شنشراح، ربيعة، رويحة، وجرادة.
وأكد أن لإزالة الألغام ومخلفات الحرب أهمية كبيرة تتمثل في حماية التراث الثقافي، وضمان سلامة السكان، وتعزيز فرص النشاط السياحي مستقبلاً، إضافة إلى تأهيل المواقع الأثرية وتمكين الفريق المختص من توثيق التعديات وإمكانية ترميمها لاحقاً، وإتاحة الفرصة للباحثين في مجال الآثار لدراسة المواقع الأثرية بشكل آمن وشامل.
ونوّه في حديثه لـ "شام" إلى أن من أهداف المشروع توثيق الأضرار وإزالة مخلفات الحرب بهدف الحصول على دعم من المنظمات المعنية بالتراث الثقافي مثل اليونسكو وغيرها من المنظمات المختصة لأجل أعمال الترميم المستقبلية.
وذكر أن العمل يعاني من تحديات المرتبطة بالأمن والسلامة، إذ تشكل الألغام ومخلفات الحرب خطراً على فرق إزالة الألغام وفريق الآثار على حد سواء.
وأشار في ختام حديثه إلى أن أعمال المشروع تتطلب تنسيقاً مستمراً مع السلطات المحلية، خاصة في المناطق القريبة من المواقع الأثرية، نظراً للمخاطر المحتملة أثناء عمليات التفجير على السكان، بما في ذلك المزارعين ورعاة الأغنام في المناطق المحيطة، إضافة إلى تأثير الظروف المناخية في الجدول الزمني لتنفيذ المشروع.