كثرة الواجبات المدرسية… عبء يرهق الطلاب والأهالي في المدارس السورية
كثرة الواجبات المدرسية… عبء يرهق الطلاب والأهالي في المدارس السورية
● مجتمع ٦ مارس ٢٠٢٦

كثرة الواجبات المدرسية… عبء يرهق الطلاب والأهالي في المدارس السورية

يشتكي بعض الأهالي في سوريا من كثرة الواجبات المدرسية التي تُفرض على الأطفال الصغار، إذ تتطلب وقتاً طويلاً لإنجازها وقد تشكل عبئاً على الأطفال، ما قد يسبب شعوراً بالملل أو النفور من المدرسة أحياناً.

تعود أسباب تكليف الأطفال الصغار بكثرة الواجبات المدرسية إلى محاولة الالتزام بالمنهاج الدراسي وإنجاز محتواه ضمن الوقت المحدد، إضافة إلى رغبة بعض المعلمين في تعزيز الفهم عبر التمرين المتكرر، أو الاعتقاد بأن كثرة الواجبات قد تسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب. 

تقول عائشة محمد، وهي نازحة ومقيمة في إحدى مخيمات دير حسان بريف إدلب الشمالي في سوريا، إن لديها ابنتين في المرحلة المدرسية، مشيرة إلى أن المعلمات يرسلن عدداً كبيراً من الواجبات الدراسية عبر مجموعات الواتساب، تشمل مواد الرياضيات واللغة العربية والإملاء، ما يسبب لها ضغطاً خاصة عند محاولة مساعدة كل واحدة منهما في إنجاز واجباتها.

وتضيف أن المعلمة كلفت ابنتها بمذاكرتين في يوم واحد، إحداهما كتابة الأرقام من الواحد إلى العشرة، والأخرى عن حرفين الباء مع المدود الطويلة والقصيرة، ما دفعها للتواصل مع المعلمة لشرح أن الطفلة ما تزال في الصف الأول وأن ذلك قد يتجاوز قدراتها.

وتشير إلى أن المعلمة أكدت أن هذه المهارات سبق أن تم تدريسها للطلاب، وأن المطلوب يعد سهلاً نسبياً لأنهم تدربوا عليه سابقاً، لافتة إلى أنها بقيت إلى جانب ابنتها طوال اليوم لمحاولة مساعدتها، إلا أن أداء الطفلة في الواجبات لم يكن جيداً.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول ساري الرحمون، إداري في مدرسة ثانوية تلمنس، إن كثرة الوظائف متعبة للطالب والمعلم والأهل، والسبب يعود إلى المنهاج الدراسي الموضوع للطالب، حيث لم يتم مراعاة سنين الحرب والانقطاع التي مرّت على الطلاب خلال ١٤ سنة.

ويتابع أن ذلك بالإضافة إلى عدم وجود مرحلة تحضيرية للطلاب قبل المدرسة، إضافة إلى صعوبة المنهاج وكثرة الحشو فيه، مما أدى إلى تراكم الوظائف المنزلية على الطالب في بيته، مشيراً إلى أن المنهاج موجّه للأهل أكثر من المدرسة، التي تتحمل مسؤولية ٤٠% من المنهاج، والـ٦٠% الباقية تقع على عاتق الأهل.

ويضيف أنه قد تعود صعوبة تعامل الأهالي مع المنهاج إلى انشغال بعض الأهالي بتأمين لقمة العيش، ووجود نسبة كبيرة من الأهل غير مؤهلين علمياً لمتابعة طلابهم، مشيراً إلى أن المعلم غير قادر على متابعة الطلاب خارج المدرسة طيلة الوقت على مجموعات الواتساب المدرسية بسبب انشغاله بأعمال أخرى وأسرته وعلاقاته المجتمعية.

ويقترح الرحمون مجموعة من الحلول لمعالجة مشكلة كثرة الوظائف، وهي وضع منهاج يلائم الطالب والأهل وظروفهم، وتفعيل وظيفة مساعد معلم بحيث يقوم هذا المساعد بمتابعة الطلاب على مجموعات المدرسة.

ويشير إلى أهمية تخصيص منصة تعليمية على الإنترنت لمساعدة الأهل في طريقة مساعدة أبنائهم على حل واجباتهم ومتابعة دروسهم، ودعم المعلم مادياً ومعنوياً، ودعم المدارس باللوجستيات المطلوبة من وسائل تعليمية تساعد المعلم أكثر في الشرح وإيصال المعلومة للطالب.

وينوّه في ختام حديثه إلى ضرورة تخصيص منهاج تعويضي للطلاب المتأخرين دراسياً بساعة أو ساعتين يومياً بعد دوام المدرسة النظامي لزيادة الشرح وإيصال الأفكار للطلاب ومساعدتهم في حل الواجبات المدرسية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ