نائب أميركي يشيد باتفاق سوريا ولبنان حول السجناء ويطالب بضمانات قانونية للمحتجزين
أشاد النائب الأميركي جو ويلسون، عضو الكونغرس عن ولاية كارولاينا الجنوبية، بالاتفاق الأخير بين حكومتي سوريا ولبنان المتعلق بملف المحتجزين السوريين في السجون اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو معالجة القضايا الإنسانية والقانونية المرتبطة بهذا الملف.
ووجّه ويلسون رسالة إلى سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، عبّر فيها عن تقديره لهذا التطور، مشيراً إلى أنه قد يسهم في تخفيف التوترات ومعالجة تداعيات ملفات إنسانية عالقة، إضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة وفق تعبيره.
في المقابل، أعرب النائب الجمهوري عن قلقه إزاء استمرار احتجاز عدد كبير من السوريين دون تحديد جدول زمني واضح للإفراج عنهم، مشدداً على ضرورة التزام السلطات اللبنانية بالإجراءات القانونية الواجبة أثناء مراجعة قضاياهم، وضمان ظروف احتجاز إنسانية كريمة.
قال ويلسون إنه سيواصل متابعة هذه القضية للتأكد من عودة جميع السجناء السوريين المشمولين بالاتفاق إلى بلادهم بسلام، وبما يتوافق مع المعايير الدولية للعدالة وحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، عبّر ويلسون عن قلقه من وجود ما وصفهم بـ"مجرمي حرب سوريين" يعيشون بحرية في لبنان، في وقت لا يزال فيه عدد من المحتجزين الأبرياء قيد الاحتجاز، كما أشار إلى استمرار احتجاز لبنانيين اعتُقلوا بسبب مواقف سياسية معارضة خلال فترة النفوذ السوري في لبنان أو بسبب دعواتهم لنزع سلاح "حزب الله".
وحثّ النائب الأميركي الحكومة اللبنانية على ضمان حصول جميع المحتجزين الذين لم يخضعوا لمحاكمات عادلة أو يواجهون تهمًا ذات دوافع سياسية على مراجعة قضائية عادلة، داعياً إلى الإفراج الفوري عن من تثبت براءتهم أو من احتُجزوا بشكل غير قانوني.
وأكد ويلسون أن مبادئ العدالة والمصالحة في المجتمعات الديمقراطية تقوم على عدم تجريم الآراء السياسية أو المعارضة السلمية، داعياً إلى معاملة جميع المحتجزين بإنصاف وشفافية وفق الإجراءات القانونية.
وكانت سوريا ولبنان قد وقعتا في السادس من شباط الماضي اتفاقية لنقل السجناء المحكومين إلى بلادهم، عقب لقاء جمع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزير العدل السوري مظهر الويس في بيروت.
وأوضح متري أن الاتفاق ينص على نقل السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى سوريا، على أن يجري لاحقاً توقيع اتفاق آخر لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم تشملهم الاتفاقية الحالية، فيما أكد وزير العدل السوري أن العمل جارٍ لإعداد خطة زمنية لمعالجة هذا الملف.