تقرير شام الاقتصادي 22-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 22-05-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأحد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وذكرت مصادر اقتصادية أنّ الليرة تراجعت مقابل الدولار بنسبة 0.63% فيما تبقى معظم أسعار الصرف "مستقرة على ارتفاع" سجلته الليرة خلال مسيرة انهيارها ووصولها إلى مستويات متدنية، وباتت تلامس حاجز 4,000 ليرة سورية.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق ما بين 3995 ليرة شراء و 3960 ليرة مبيع، فيما سجل اليورو 4178 ليرة شراء، مقابل 4220 ليرة سورية، مبيع.

في حين سجل الدولار الأميركي أسعار ما بين 2990 شراء و 2985 مبيع، في كلاً من حلب شمال سوريا وحمص وحماة، وسط البلاد، وفق مواقع اقتصادية محلية.

وأما في الشمال السوري المحرر سجل الدولار ما بين 2990 ليرة شراء، 2995 ليرة مبيع، وبلغت الليرة التركية مقابل السورية في إدلب، 244 ليرة سورية شراء، و 251 ليرة سورية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,841 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,800 ليرة سورية.

وسجل الذهب في أسواق سورية المحلية ارتفاعاً خلال يومين بمقدار 3 آلاف ليرة للغرام عيار 21 و18، ويأتي هذا الارتفاع في السعر متأثراً بارتفاع أسعار الذهب عالمياً، حيث ارتفع سعر الأونصة عالمياً إلى 1848 دولاراً بحسب الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق.

وفي التفاصيل، أصدرت الجمعية مؤخرا نشرتها التي أوضحت من خلالها أن سعر غرام الذهب عيار الـ21 بلغ في المبيع 203 آلاف ليرة سورية وفي الشراء 202500 ليرة سورية، دون تعديل حتى اليوم الأحد.

بينما بلغ الغرام عيار الـ18 سعر مبيع 174 ألف ليرة وسعر شراء 173500 ليرة، وكانت الجمعية قد أصدرت بتاريخ 19 أيار الجاري نشرتها التي حددت فيها مبيع غرام الذهب عيار 21 بسعر 200 ألف ليرة، والشراء 199500 ليرة، أما عيار 18 فقد حددت مبيعه بـ171429 ليرة.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

ونقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن الباحث الاقتصادي الداعم للأسد "سنان ديب"، تصريحات إعلامية تشير إلى تسبب النظام بتفاقم غلاء أسعار العقارات في سوريا، حيث وصف أن شراء المنزل أصبح من المستحيلات، كما أشار إلى أن أسعار العقارات في مناطق سيطرة النظام تتفوق على عدة دول.

وأرجع "ديب"، ذلك إلى عدم الرؤية الصحيحة لقطاع العقارات حيث وصلت لأسعار تتجاوز التضخم وتعتبر خيالية وأغلى من دول العالم وفق قدرة شرائية محدودة ووفق تشتتٍ يعانيه هذا القطاعات، وأضاف، الأسعار لا تعكس التضخم ولا العقلية الصحيحة في المجال التجاري وللأسف المنزل كان قبل الحرب حلماً واليوم أصبح مستحيلاً.

وصرح مدير حماية المستهلك لدى نظام الأسد "حسام النصر الله"، بأن هناك توجهاً بتشديد الرقابة على كافة المحطات ومراكز بيع الوقود والشركات العاملة، وسط إحصائية تتضمن تحصيل النظام مبالغ مالية كبيرة وصلت حصيلتها لمليارات الليرات، عبر آلاف الضبوط التموينية المسجلة.

وبلغ إجمالي عدد الضبوط المنظمة في وزارة التجارة الداخلية نحو 10 آلاف ضبطاً، وحسب "النصر الله"، فقد تم إغلاق العديد من المحطات لمدة 3 أشهر نتيجة ارتكاب المخالفات مع توجيه إنذارات بسحب الترخيص للمحطات المخالفة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة في حال تكرار المخالفة لتتم إحالة المخالفين إلى القضاء.

فيما قال معاون وزير التجارة الداخلية "سامر سوسي"، أن توجيهات من الوزير عمرو سالم وصفها بأنها صارمة بشأن محطات الوقود التي تغش وتتلاعب بمخصصات المواطنين وتعطي فرصة للتداول في السوق السوداء وكذلك الحال ينطبق على المخابز.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.