تقرير شام الاقتصادي 19-06-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 19-06-2022

سجّلت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الأحد، حالة من التدهور مع استمرار تجاوزها حاجز 4,000 ليرة مقابل الدولار الواحد لليوم الثاني على التوالي، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار بدمشق ما بين 4010 ليرة شراءً، و 3975 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" دون تسجيل تغييرات مقارنة بإغلاق أمس.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4005 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4167 ليرة شراءً، و 4209 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.01 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3970 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 224 ليرة سورية شراءً، و 231 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية.

وأبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق، سعر الذهب اليوم الأحد دون تعديل على أسعار أمس حيث سجل الجرام عيار 21 سعر مبيع 202,000 ليرة سورية.

ونقلت صحيفة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن رئيس محكمة الجنايات المالية والاقتصادية "نظام دحدل"، "أن حالات تزوير الدولار قليلة جداً مقارنة بتزوير العملة المحلية، فلم يرد للمحكمة بدمشق سوى قضيتين منذ بداية العام حتى الآن، بينما تشكّل حالات تزوير العملة السورية 3% من مجمل القضايا المالية في المحكمة، ومعظمها لفئة الـ 5000 ليرة".

وذكر أن مصرف النظام المركزي يتبع آلية لكشف التزوير ةتتمّ عبر 3 خطوات، بدايةً من التدقيق في العلامة المائية، إذ تكون في العملة المزورة باللون الذهبي، كما لا تحتوي "المزورة" على ثقوب ليمرّ الضوء من خلالها، إضافة إلى أن الأرقام على يسار الورقة النقدية تكون مكتوبة بشكل غير صحيح من حيث المضمون والشكل.

وكان زعم المركزي بأن مزايا العملة النقدية من فئة 5000 ليرة تتميّز بطباعة نافرة تضفي على الورقة خشونة متميزة، وعلامة بشكل نجمة في أسفل يسار الورقة تظهر بلون موحّد عند النظر إليها بشكل مباشر، وعدا عن أن الصورة المائية، العقاب ورقم الفئة، يظهران عند النظر إلى الورقة في مواجهة الضوء، وفق تعبيره.

في حين نقلت جريدة مقربة من نظام الأسد تصريحات إعلامية عن الباحث الاقتصادي الداعم للأسد "معن ديوب"، ضمن نظريات حول الاستثمار وإعادة الإعمار خلص خلالها إلى نتيجة مفادها بأن إعادة الإعمار يستوجب إعادة الأموال التي هاجرت خارج سوريا، حسب تعبيره.

وذكر "ديوب"، أن المطلوب في المرحلة الراهنة بعد إيجاد الأرضية التشريعية واللوجستية المناسبة استقطاب رؤوس الأموال المحلية بشكل يوفر لهم الطمأنينة للاستمرار بعملية الاستثمار، وكذلك العمل على توطين رؤوس الأموال التي هاجرت خلال الفترات السابقة وتشجيعهم على العودة إلى الاستثمار وإعادة البناء، وفق تعبيره.

هذا وزعم مدير فرع دمشق في "المؤسسة السورية للمخابز"، لدى نظام الأسد "أحمد حمدان"، بأن الازدحام في المخابز بات يقتصر على يوم الخميس، مدعياً إنهاء حالة الطوابير، فيما فرض نظام الأسد غرامات بالملايين على عدة مخابز ضمن مناطق سيطرة النظام.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن أسعار الفروج عادت إلى الارتفاع مجدداً، في ظل ظروف مآساوية يعيشها الأهالي بسبب الأزمة الإقتصادية، وبحسب المصادر فإن ارتفاع الأسعار جاء بسبب حملة شنها المسؤولون عن هذا القطاع على عمليات التهريب من لبنان، التي اتهموها بأنها السبب في تراجع أسعار الفروج إلى ما دون سعر التكلفة، ما تسبب بخسارتهم، وبالتالي خروج المزيد من المربين من دائرة الإنتاج.

من جانبه قال عضو لجنة مربي الدواجن "حكمت حداد"، إن سبب ارتفاع أسعار الفروج مجدداً، هو توقف تهريب الفروج من لبنان منذ أكثر من أسبوع، وأضاف بأنه رغم ارتفاع سعر الفروج الحي إلا أن المربي ما يزال يخسر إذ إن تكلفة كيلو الفروج على المربي اليوم بحدود 7500 ليرة وفق ما نقلته صحيفة الوطن.

وأشار إلى أن السورية للتجارة لدى نظام الأسد حددت سعر شراء الفروج من المربين بـ 5500 ليرة، مشيراً إلى أنه سعر مجحف ولن يقبل به المربون، واتهمها بأنها لم تف بوعودها التي أطلقتها بأنها تنوي شراء الفروج من المربين بسعر 7 آلاف ليرة للكيلو، مؤكداً أن أفضل سعر دفعته كان 6500 ليرة.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.