٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
كشفت مصادر لبنانية، أن علاقات لبنان وسوريا تمرّ بمرحلة دقيقة من إعادة بناء الثقة، بعد توافق الجانبين على فتح صفحة جديدة من التعاون المتبادل، تمهيداً لتبادل دبلوماسي رسمي بين البلدين في الفترة المقبلة، غير أنّ هذا المسار الإيجابي لا يسير دون عراقيل، إذ تبرز محاولات من قبل حزب الله لـ"التشويش" على التفاهمات القائمة وإبطاء تنفيذها.
بحسب ما نقل موقع لبنان الكبير عن مصادر رسمية، فإن الجانبين اللبناني والسوري متفقان على استكمال المباحثات الجارية، خصوصاً في الملفات الأمنية والحدودية وملف الموقوفين، رغم ما يُثار من شائعات حول عرقلة وزير العدل اللبناني عادل نصار لهذا الملف.
المصادر نفسها شددت على أن الوزير متعاون والحكومة منفتحة على الحلول، لكن بعض الجهات السياسية داخل “حزب الله” تسعى إلى تعطيل الاجتماعات الفنية وتجميد بعض التفاهمات الحساسة، عبر حملات تشويش وتسريبات إعلامية تهدف إلى إبطاء وتيرة التقارب.
وأكدت المعلومات أن الحزب يحاول استغلال ملف المعتقلين السوريين كورقة ضغط على دمشق، بعد اعتقال خلية تابعة له في ريف دمشق الغربي، في بلدتي سعسع وكناكر، كانت تنشط في تهريب السلاح وتنفيذ عمليات تهدد الأمن الداخلي السوري.
وأوضحت مصادر أمنية أن التحقيقات السورية أظهرت امتلاك الخلية منصات إطلاق صواريخ “غراد” وأسلحة مضادة للدروع وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ارتباطها بشبكة تدريب داخل لبنان، وتشير هذه المعطيات إلى أن الحزب يسعى إلى المساومة على إطلاق عناصره المعتقلين من خلال تعطيل ملفات التعاون المشتركة بين بيروت ودمشق.
من جهتها، أكدت مصادر لبنانية أن ملف الموقوفين السوريين في لبنان سيشهد انفراجاً قريباً، بعد مراجعة شاملة لقضايا المئات من المحتجزين بلا محاكمة، والذين كان معظمهم قد أُوقف في سنوات سابقة لأسباب سياسية أو بسبب معارضتهم لنظام الأسد أو انخراطهم في فصائل مسلحة كـ"الجيش الحر" و"جبهة النصرة".
تؤكد مصادر مطلعة أن التفاهم اللبناني – السوري ما زال قائماً، وأن محاولات التشويش لن تُثني الجانبين عن مواصلة العمل نحو تنسيق أمني وقضائي مستقر يخدم مصلحة البلدين.
وتشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتفعيل التعاون الدبلوماسي وإدارة الملفات العالقة، مع الحرص على فصلها عن الحسابات الفئوية ومحاولات المقايضة التي تمارسها بعض الأطراف.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
حذر الصحفي والكاتب السوري ماجد عبد النور من خطورة النهج الذي يُدار به ملف بلدتي نبل والزهراء وقرى الحزام المحيط بهما في ريف حلب، مؤكداً أن “الطريقة الحالية لا تخدم الاستقرار، بل تمهّد لمرحلة جديدة من الفوضى والاقتتال الأهلي”.
وقال عبد النور في منشور على منصة "فيسبوك" إنّ ما يجري اليوم هو ترسيخ للانقسام المجتمعي وتغذية لروح الانتقام العشوائي، موضحاً أن “العقلية الأمنية والعسكرية التي تتعامل مع هذا الملف تزرع بذور انفجار قادم لا محالة”، مشيراً إلى أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق “بعقلية القوة ولا على حساب الذاكرة المثقلة بالمظلومية والألم”.
مظلومية متراكمة ومجتمع على حافة الغليان
وأوضح عبد النور أن القرى المحيطة بالبلدتين تعيش منذ سنوات حالة من الحرمان والتهميش والتمييز الممنهج، وأن هذه المظلومية لم تعد مجرّد حديث في المجالس بل تحوّلت إلى “وعي جماعي غاضب” يُنذر بارتدادات خطيرة، خصوصاً مع استمرار غياب العدالة الانتقالية وتأخر المساءلة القانونية.
وأضاف أن “العقل الجمعي في هذه المنطقة يقوم على مفاهيم العناد، والكرامة، والتفاخر بالقوة، وهو ما يجعل أي ظلم جديد يتحول بسرعة إلى دعوة مفتوحة للعنف”، مؤكداً أن التعامل السليم مع هذا الواقع يتطلب فهماً اجتماعياً وثقافياً عميقاً وتاريخياً وليس حلولاً أمنية أو ردود فعل مؤقتة.
العدالة والمصالحة طريق السلم الأهلي
ودعا عبد النور إلى البدء فوراً بإنشاء آليات حقيقية للعدالة والمحاسبة وجبر الضرر، عبر لجان ميدانية من القادة المجتمعيين والنخب المحلية بصلاحيات واسعة، تضمن الاستقرار وتمنع انزلاق المنطقة إلى المجهول.
كما شدد على أن “السلم الأهلي لا يمكن بناؤه بفرض القوة أو التستر على الفاسدين”، لافتاً إلى أن “القادة في نبل والزهراء ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء عليهم أن يتقدموا الصفوف بخطوات عملية نحو مصالحة حقيقية مع محيطهم”، معتبراً أن “بقاء المحرّضين والمجرمين والمشبوهين في الواجهة يشبه إبقاء فتيل البارود في مكانه”.
نداء إلى ريف حلب الشمالي: لا تظلموا الأبرياء
وتوجه عبد النور بنداء إلى أهالي ريف حلب الشمالي قائلاً: “أنتم أهل الشهامة والإنصاف، فلا تأخذكم المظلومية نحو ظلم جديد، ولا تخلطوا بين البريء والمذنب، فالتعميم جريمة لا تقلّ عن القتل”.
وأضاف: “إن من يتربص بكم ينتظر ردّات الفعل غير المنضبطة ليهرب من العدالة، فلا تمنحوه تلك الفرصة، بل اجعلوا الحكمة والعدالة طريقكم إلى الانتصار الحقيقي”.
ختاماً: الفرصة الأخيرة قبل الانفجار
وختم عبد النور بالتأكيد أن المنطقة تقف اليوم على حافة خطيرة، وأن تجاهل ما يعتمل في النفوس من ألم وغضب “سيجعل الانفجار مسألة وقت لا أكثر”، مشدداً على أن “البدء بالمصارحة والمصالحة اليوم هو الطريق الوحيد لتجنب الكارثة المقبلة”، وقال: "نبل والزهراء بحاجة إلى عقل جديد يدير الملف بالحكمة لا بالعقاب، بالمسؤولية لا بالانتقام. فإما أن نؤسس للسلام الدائم، أو نعود إلى دوامة لا خروج منها.”
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي إن انعقاد المؤتمر الطبي الأوروبي العربي الأول في دمشق يشكّل دلالة عميقة على عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي مركزاً علمياً وإنسانياً، مؤكداً أن دمشق “تشرق اليوم بالعلم بعد الظلام، وتستقبل أطباءها وأصدقاءها من الشرق والغرب لتقول للعالم إن العلم سلام، والطب رحمة، وسوريا وطن الحياة”.
وأشار الحلبي في تصريحه الرسمي إلى أن انطلاق المؤتمر العلمي الدولي من أرض دمشق يحمل رسالة إرادة للحياة والبناء والتجدد، بعد سنوات طويلة من الحرب والتحدي، موضحاً أن سوريا اليوم “تنهض بإصرار من تحت الركام لتستعيد مكانتها في التعليم والبحث الطبي وتطوير برامج التدريب السريري في الجامعات الوطنية”.
سوريا تبني بالعلم كما تبني بالحجر
وأكد الوزير الحلبي أن القطاع الطبي السوري شهد تطوراً ملحوظاً خلال العامين الماضيين بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، موضحاً أن “الاستثمار في الإنسان والعلم هو الطريق الأقصر نحو التنمية المستدامة”، وأن سوريا تبني بالعلم كما تبني بالحجر، فالعلم دواء والجهل داء.
وأضاف: “نؤمن أن الطب بلا إنسانية جسد بلا قلب، وأن الطبيب هو مهندس الحياة قبل أن يكون حارس الجسد، ولذا فإننا نعتبر العلم جسراً للتعاون الحقيقي بين الأمم، والإنسان محور كل جهد إنساني نبيل”.
سوريا منارة الطب العربي من جديد
وشدد الحلبي على أن سوريا تعود اليوم لتكون منارة للطب العربي ومركزاً يجمع العلم والأخلاق والرحمة، منوهاً بأن المؤتمر يشكّل خطوة استراتيجية لتعزيز التواصل بين الكفاءات الطبية السورية ونظيراتها الأوروبية والعربية، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير البرامج التعليمية والممارسات السريرية الحديثة.
وختم وزير التعليم العالي تصريحه بالتأكيد على أن النهضة العلمية في سوريا تمثل استعادة لدورها الحضاري والتاريخي في بناء الإنسان وصون القيم الإنسانية، قائلاً: "سوريا اليوم لا تكتفي بأن تعود إلى الخريطة العلمية، بل تسعى لأن تكون في طليعتها، فالعلم فيها لا يقتصر على المعرفة، بل هو التزام بالأخلاق، وإيمان بالحياة، ووفاء للإنسان”.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أعرب سكان الغوطة الشرقية عن استيائهم وغضبهم من قرار محافظة دمشق بإنشاء مكب نفايات جديد في منطقة شبعا، معتبرين أن قربه من التجمعات السكنية الأراضي الزراعية سيترتب عليه آثار صحية وبيئية خطيرة على حياتهم اليومية، ليطالبوا الجهات المعنية بإعادة النظر في اختيار الموقع.
بحسب مصادر محلية، مؤخرا بدأت آليات المحافظة برفع السواتر الترابية في المنطقة الواقعة بين مدينتي المليحة وشبعا، دون إشعار مسبق للسكان، تمهيداً لتنفيذ قرار تحويلها إلى مكب للنفايات. وأفاد المصدر بأن العمال أبلغوا الأهالي أن العمل في الموقع كمكب سيبدأ خلال أسابيع قليلة.
مخاطر تطال الجانب الزراعي
يعود سبب استياء السكان، بحسب حديثهم معنا، إلى أن الموقع المختار لإنشاء المكب يقع وسط أراضٍ زراعية خصبة، ما قد يؤثر سلباً على المحاصيل والأراضي، ويهدد مصدر رزق أساسي للعديد من عائلات المنطقة.
تلوث بيئي وانتشار أمراض
أشار الأهالي إلى أن المكب يقع بالقرب من طريق مطار دمشق الدولي، ما قد يؤثر على المظهر الحضاري للمنطقة، خاصة أمام المسافرين العائدين والشخصيات الرسمية المحتملة المرور بالمنطقة.
كما أن قربه من المناطق السكنية في عقربا وجرمانا وشبعا والمليحة يضع السكان في خطر التعرض لأمراض صحية ناجمة عن التلوث الذي سوف يؤدي إليه المكب، إلى جانب انبعاث الروائح الكريهة من النفايات، التي سوف تزعج السكان وتحرمهم الشعور بالراحة.
مخاطر انتشار الكلاب الضالة
وأوضح السكان من خلال تصريحاتهم أن المكب سيؤدي إلى آثار سلبية إضافية، أبرزها انتشار الكلاب الضالة في المنطقة، خاصة أن النفايات تعد بيئة خصبة تجذبهم ليبحثوا عن طعامهم فيها، ما يهدد أمنهم وسلامة أطفالهم. كما أشاروا إلى أن المكب سوف يجمع الأشخاص الباحثين عن المواد القابلة للاستفادة من النفايات "النباشين".
سكان المنطقة يناشدون الحكومة
يناشد سكان المنطقة الحكومة والجهات المعنية بإيجاد حلول بديلة لمشكلة النفايات في العاصمة، واختيار موقع آخر للمكب، مؤكدين أن الموقع الحالي قد يتسبب في كوارث بيئية وصحية، كما يطالب المزارعون بتغيير موقع المكب خوفاً على أراضيهم ونشاطهم الزراعي الذي يعتمدون عليه كمصدر رئيسي للرزق، معربين عن أملهم في أن تلقى مناشدتهم استجابة وحلولاً مناسبة.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بياناً بمناسبة مرور مئة يوم على اختطاف حمزة العمارين، رئيس مركز الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في مدينة إزرع بمحافظة درعا، أثناء أداء مهمة إنسانية في محافظة السويداء بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025.
وذكرت الشبكة أن مجموعة مسلحة محلية اعترضت مركبته المخصصة للعمل الإنساني عند دوار العمران في السويداء، واقتادته إلى جهة مجهولة، مشيرةً إلى أن الاتصال الأخير به جرى بعد أقل من 24 ساعة من الحادثة، حين أجاب شخص مجهول على هاتفه مؤكداً أنه “بخير”، قبل أن ينقطع الاتصال نهائياً دون ورود أي معلومات لاحقة عن مصيره.
بيانات سابقة وتأكيد على الطابع الإنساني للقضية
وأشارت الشبكة إلى أنها أصدرت بيانين مشتركين مع الدفاع المدني السوري في تموز وآب 2025، شدّدت فيهما على أن اختطاف العمارين حرمه من حريته ومن دوره في إنقاذ الأرواح، وتسبب بضرر نفسي ومعيشي كبير لعائلته وزملائه والمجتمع المحلي الذي يخدمه.
وأكدت الشبكة أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الهادفة إلى حماية المدنيين، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العمارين، والكشف عن مصيره ومحاسبة المتورطين في الجريمة.
انتهاك للقانون الدولي ومساس بمبادئ الحياد
واعتبرت الشبكة أن ما جرى انتهاك جسيم للحق في الحرية والأمان الشخصي، المكفول في المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف التي تنص على حماية العاملين الإنسانيين من الاعتداء أو الاحتجاز التعسفي أثناء أدائهم لمهامهم.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تهدد مبادئ الحياد والإنسانية التي ترتكز عليها المنظمات الإنسانية، وتُضعف الثقة في البيئة المدنية، مشيراً إلى أن استمرار حالات الاختطاف في مناطق الجنوب السوري يعرقل وصول المساعدات ويقوّض جهود الاستقرار.
مسؤولية قانونية ومطالبة بالمحاسبة
حمّلت الشبكة القوى المسيطرة في السويداء المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامة حمزة العمارين، مطالبةً بتقديم دليل حياة، وضمان حمايته الجسدية والنفسية، وتسليم أي ممتلكات أو معدات تم الاستيلاء عليها خلال عملية الخطف.
وأضاف البيان أن هذه الحوادث إذا ما كانت ممنهجة أو واسعة النطاق ضد العاملين الإنسانيين، فقد تُصنّف كجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
توصيات عاجلة
دعت الشبكة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن حمزة العمارين وتسليمه لجهة إنسانية محايدة، تمكين الوصول الطبي والقانوني للمحتجزين وضمان التواصل مع عائلاتهم، وفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف من قبل الحكومة السورية ضمن ولايتها الإقليمية، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
وشددت على ضررة تفعيل آلية وطنية لتلقي بلاغات الاختطاف والاختفاء القسري، والتعاون الكامل مع الآليات الدولية المختصة، تحرّك عاجل من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري لتنسيق الجهود وضمان الإفراج عن الضحية بأمان.
وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد أن اختطاف حمزة العمارين ليس مجرد انتهاك فردي، بل اعتداء على جوهر العمل الإنساني في سوريا، مشددةً على أن استمرار صمت الجهات المعنية يُهدد مستقبل العمل الإغاثي ويقوّض قيم العدالة والإنسانية التي ناضل السوريون من أجلها طوال سنوات الحرب.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أصعبُ موقفٍ يمرّ به الوالدان لحظةَ اكتشافهما أن طفلهما يعاني من إعاقةٍ ذهنية، وأنه سيواجه سلسلةً طويلةً من التحديات خلال مراحل حياته المختلفة، والتي تتضاعف تبعاً لدرجتها، مما يضع الأسرة في دوّامةٍ من القلق والحيرة بين القبول والرفض، وبين الأمل والخوف من المستقبل.
تعريف الإعاقة الذهنية
ويُعرّف المختصون هذه الحالة بأنها ضعفٌ في القدرات الإدراكية يؤثر في قدرة الفرد على التعلّم والفهم والتكيّف مع متطلبات الحياة اليومية، وتنقسم عادةً إلى أربع أنواع: البسيطة، والمتوسطة، والشديدة، والعميقة، حيث تقلّ القدرة على الاستقلال والتفاعل كلما زادت شدّتها، ويزداد معها احتياج الفرد إلى الرعاية والدعم المستمرّين.
سلوكيات خاطئة في التعامل مع ذوي الإعاقة الذهنية
إلّا أن بعض الأهالي يخطئون في طريقة تعاملهم مع الطفل ذي الإعاقة الذهنية، كاتباعهم العنفَ اللفظيَّ أو الجسديَّ معه عند فقدان صبرهم أمام تصرّفاته أو صعوبة استجابته، غيرَ مدركين أنّ العنف لا يزيده إلّا خوفاً وانطواءً.
وهناك من يُهمل الطفل أو يتجاهله بدافع الإحباط أو الجهل بطبيعة حالته، فيُترك وحيداً بلا تواصلٍ أو اهتمام. وآخرون يخجلون من وجوده في الأسرة، فيعزلونه داخل المنزل أو يمنعون الآخرين من رؤيته خوفاً من كلام الناس ونظرتهم السلبية.
كما ترفض بعض الأسر التعاون مع المختصين والمؤسسات التي تهتم هذه الحالات، إمّا لقلة الوعي أو لضعف الإمكانيات المادية. وفي المقابل، تتبع أمهات أسلوب الحماية الزائدة، فتمتنع عن السماح للطفل بأي تجربة أو تفاعل بدافع الخوف عليه، لكنها بذلك تحرمه من فرص التعلّم واكتساب المهارات.
الإهمال والخجل: عواقب التعامل غير السليم
يؤكد الأخصائيون أن السلوكيات الخاطئة في التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية تترك آثاراً سلوكية ونفسية واضحة، تختلف شدتها بحسب درجة الحالة. فبعضهم يواجه الإهمال والتجاهل، فيما ينطوي آخرون ويشعرون بالخجل نتيجة شعورهم بعدم القبول.
كما تتفاقم صعوبات التعلم والتكيف مع الحياة اليومية لدى من يتعرضون لهذه المعاملة، وقد تظهر لديهم مشكلات نفسية تشمل القلق أو الاكتئاب، ما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس والشعور بالعجز والخوف من المحاولة حتى في أبسط الأمور، لتصبح رحلة نموهم أكثر تحدياً.
الصبر والقبول: مفتاح دعم الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية
يشدد المختصون على أهمية توعية الأهل بكيفية التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، منوهين إلى أن الطفل يحتاج إلى الصبر والتوجيه أكثر من العقاب أو التجاهل، كما يؤكدون على ضرورة تقديم الدعم النفسي للأهل وتشجيعهم على قبول أبنائهم كما هم.
ويشيرون إلى ضرورة تشجيع الطفل على المشاركة مع أقرانه في الأنشطة المختلفة بحسب قدراته، ومنع إخفائه خوفاً من نظرة المجتمع. كما يؤكدون على أهمية التعاون مع المراكز المتخصصة والمعالجين النفسيين لتقديم الرعاية المناسبة، بما يضمن تعزيز قدرة الطفل على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
عاد الحديث مجدداً عن ظاهرة إطلاق العيارات النارية، إحدى الظواهر السلبية الموجودة في بعض المناطق السورية، بعد وقوع حادثة أدت إلى مقتل شاب صغير يُدعى زين العابدين قصاص، حيث توفي بسبب سقوط مقذوف ناري عليه أثناء مرور موكب زفاف أُطلق من خلاله النار في الهواء.
وأفضت الحادثة إلى قيام الأمن الجنائي في إدلب باعتقال أربعة شباب عرسان، حسبما أشار ناشطون محليون، الذين أكدوا أن مثل هذه الحوادث المؤسفة تتكرر ما بين الفترة والأخرى، ودعوا إلى فرض عقوبات رادعة للحدّ من هذه الظاهرة السلبية التي باتت تهدد المجتمع بشكل متزايد.
ظاهرة سلبية تحول الفرح إلى مآسي
تشهد بعض المناطق السورية عادة إطلاق العيارات النارية احتفالاً بالأخبار السارة، مثل الخطوبة أو نجاح الطلاب أو عودة الغائبين، وغيرها من المناسبات المفرحة. وقد ازدادت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة مع انتشار الأسلحة بشكل أكبر، لتصبح شائعة بين العائلات.
إلا أن هذه العادة تنطوي على مخاطر كبيرة، فقد تتحوّل لحظات الفرح إلى مآسٍ حين يصاب أشخاص عن طريق الخطأ، ما يؤدي أحياناً إلى وفاة أو إصابات بالغة، ويترتب على ذلك نشوب خلافات عائلية بين مطلقي النار والضحايا.
وتؤكد مصادر طبية أن أقسام الطوارئ في المشافي السورية تتلقى بشكل متكرر حالات إصابات نتيجة الرصاص الطائش، تتراوح بين جروح سطحية وخطيرة، بينما تنتهي بعضها بوفيات مؤلمة.
عوامل انتشار ظاهرة إطلاق العيارات النارية
تنتشر هذه الظاهرة نتيجة مزيج من العوامل، فبالإضافة إلى كون إطلاق العيارات النارية تقليداً متوارثاً في بعض المناطق للتعبير عن الفرح والمناسبات الخاصة، فإن غياب الوعي بمخاطرها وانتشار الأسلحة بسبب الحرب ساهم بشكل كبير في تفاقم المشكلة.
ويشير مراقبون إلى أن بعض الأفراد يستخدمون إطلاق النار كوسيلة لاستعراض القوة أو التأثير على من حولهم، سعياً لجذب الانتباه أو فرض هيبة على الآخرين.
خوف عند حضور المناسبات السعيدة
لا تتوقف آثار هذه الظاهرة عند الإصابات الجسدية فحسب، بل تمتد لتترك أثراً نفسياً بالغاً، حيث يعاني العديد، لا سيما الأطفال، من توتر وخوف دائمين عند حضور المناسبات العامة، خشية التعرض للرصاص الطائش، مما يقوض شعور السكان بالأمان في محيطهم اليومي.
ضرورة تطبيق قوانين صارمة
ويدعو ناشطون ومطّلعون من خلال منصات التواصل إلى مواجهة هذه الظاهرة عبر حملات توعية مكثفة تُبرز مخاطرها الجسدية والنفسية. ويُطالبون بكسر الصورة النمطية التي تربط إطلاق النار بالاحتفال أو الرجولة، وبوضع قوانين صارمة تردع الآخرين وتمنعهم من إطلاق النار بشكل عشوائي.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت الحكومة اللبنانية عن تشكيلات دبلوماسية جديدة شملت تعيين ثلاثة سفراء لبنانيين في الخارج، من بينهم هنري جان قسطون سفيراً لدى الجمهورية العربية السورية، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على استئناف الحضور الدبلوماسي الكامل بين البلدين بعد سنوات من التجميد.
الرئيس اللبناني يستقبل السفراء الجدد
واستقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون في قصر بعبدا السفراء الثلاثة المعينين حديثاً، وهم هنري قسطون (سوريا)، جورج فاضل (بولندا)، ووائل هاشم (كوريا الجنوبية)، حيث قدّم لهم توجيهاته حول آلية العمل في مواقعهم الجديدة، مؤكداً على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المضيفة، وضرورة الاهتمام بشؤون الجاليات اللبنانية ومتابعة مصالحها في الخارج.
هنري قسطون.. مسار دبلوماسي متدرّج
ويُعدّ السفير هنري جان قسطون من الدبلوماسيين اللبنانيين ذوي الخبرة، إذ شغل سابقاً منصب سفير لبنان لدى ليبيريا، كما تولى مهام القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية بمالي، قبل أن يُعيّن رسمياً سفيراً لدى سوريا ويقدّم أوراق اعتماده إلى السلطات السورية في حزيران/يونيو 2025.
ويأتي هذا التعيين بعد أكثر من عقد من غياب سفير لبناني دائم في دمشق، حيث تولت منذ عام 2013 فرح بري، ابنة رئيس مجلس النواب نبيه بري، مهام القائم بالأعمال بعد انتهاء ولاية السفير السابق ميشال خوري.
تطور تدريجي في العلاقات اللبنانية السورية
ويُعتبر تعيين قسطون أول خطوة رسمية لإعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين بيروت ودمشق منذ سنوات، بعد أن شهدت العلاقات الثنائية فتوراً وتراجعاً ملحوظاً عقب انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، وما تلاه من تقلص دور المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي كان يشكّل سابقاً أداة تنسيق رئيسية في القضايا الأمنية والاقتصادية بين البلدين.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلنت بيروت تعليق أعمال المجلس الأعلى اللبناني السوري رسمياً، في خطوة وُصفت بأنها تهيئة لإعادة صياغة العلاقات بين البلدين على أسس جديدة تقوم على السيادة والتكافؤ.
تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
تجدر الإشارة إلى أن أول سفير لبناني عُيّن في دمشق كان ميشال خوري في كانون الأول/ديسمبر 2008، وتسلم مهامه رسمياً في تموز/يوليو 2009، قبل أن يُحال إلى التقاعد في نهاية عام 2013، ما أدى إلى شغور المنصب طيلة السنوات اللاحقة.
ويُتوقع أن يُسهم تعيين السفير هنري قسطون في فتح صفحة جديدة من التعاون الدبلوماسي بين البلدين، بما يشمل تنشيط التنسيق القنصلي والاقتصادي، وتفعيل التواصل الرسمي بعد مرحلة من الجمود السياسي.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
صرح مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق (2018-2021) في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بأن القبول الدولي والمحلي بالرئيس السوري أحمد الشرع، على الرغم من ماضيه، هو على الأرجح "الرهان الأفضل" لتحقيق نتيجة جيدة للمنطقة وللشعب السوري.
جاءت تصريحات بومبيو خلال مقابلة صحفية مع شبكة ذا ناشيونال (The National News)، حيث تطرق إلى المشهد السوري بعد رفع العقوبات والمصافحة التي تمت خلال إدارة ترامب مع "الشرع"، وهو شخص وصفه بومبيو بأنه كان في مرحلة ما مطلوباً أو موضوعاً على رأسه مكافأة.
أوضح بومبيو أن الدعم الدولي الواسع النطاق للشرع ينبع من استنتاج مفاده أنه "من المرجح أن يحقق نتيجة جيدة للمنطقة وللشعب السوري".
وأشار بومبيو إلى صعوبة الوضع في سوريا، حيث لم يحكم الأسد الجزء الشرقي من البلاد لفترة طويلة، وذكر أن ما بين 5 إلى 10 ملايين شخص فروا من البلاد خلال السنوات الماضية. وخلص إلى أن الرأي السائد هو أن "الشرع" يمثل "الأمل الأفضل بالتأكيد، إن لم يكن الأمل الأخير" لسوريا والمنطقة لإعادة تجميع الدولة.
كما ذكر بومبيو أن الرئيس ترامب وصف "الشرع" بأنه "رجل قوي" و "مقاتل".
وعلى الرغم من إقراره بهذا التوجه، شدد بومبيو على أن النجاح سيعتمد على الأفعال وليس الأقوال، وأن "الوقت وحده كفيل بالإخبار". وأكد دعمه المطلق للنهج الذي اتبعته إدارة ترامب.
كما أشاد بومبيو بما قام به "الشرع" بالفعل من حيث "تقديم سوريا على المسرح العالمي بطريقة أظهرت استعدادها للابتعاد عن النموذج الذي كان يتبعه الأسد"، واصفاً ذلك بأنه "شيء جيد بشكل أساسي".
وفي سياق التداعيات الإقليمية، اعتبر بومبيو أن احتضان الولايات المتحدة وقادة العالم لـ "الشرع" يمثل "نكسة ضخمة" و "جرحاً بالغاً" لإيران.
ووصف بومبيو هذا الاعتراف بأنه "انتكاسة حقيقية للنظام الإيراني"، مشيراً إلى أن ما قامت به إسرائيل والأمريكيون معاً لتغيير طبيعة ما تستطيع إيران القيام به قد غير المنطقة بشكل أساسي، وأن الجميع في المنطقة "يصفق لذلك إما بصوت عالٍ أو بهدوء".
وبالنسبة للدور الذي يجب أن تتصوره الولايات المتحدة في سوريا، توقع بومبيو أن يكون هذا الدور "سياسياً في الغالب".
لكن بومبيو أضاف أنه في حال نجاح "الشرع"، فإنه يتوقع تدفقاً هائلاً للاستثمارات الاقتصادية الأمريكية في المنطقة.
وأكد أن هذا الاستثمار لن يكون في الغالب "احتضاناً مالياً حكومياً أمريكياً"، بل سيكون "احتضاناً من القطاع الخاص الأمريكي" الذي سيرى في سوريا "مكاناً يمكننا الذهاب إليه والاستثمار وخلق الفرص"، وهو النموذج الذي يتبناه الرئيس ترامب ويعتقد بومبيو أنه النموذج الصحيح.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
قال عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون إنه يؤيد دعوات إلغاء قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، مشيراً إلى أن النظام الذي فُرضت عليه العقوبات “لم يعد موجوداً”، وأن استمرار العمل بالقانون يهدد استقرار الاقتصاد السوري ويعيق عودة الاستثمارات الأمريكية إلى البلاد.
وأضاف ويلسون، في تصريح نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه “ممتن لغرفة التجارة الأمريكية على دعمها لسياسة الرئيس ترامب تجاه سوريا”، موضحاً أن العقوبات كانت مبررة حين فُرضت ضد “نظام ارتكب جرائم مروعة”، لكنها اليوم “تُبقي الاقتصاد السوري هشاً وتمنع المستثمرين الأمريكيين من المساهمة في إعادة الإعمار”.
وأشار النائب الجمهوري إلى أن ملايين السوريين عادوا إلى بلادهم لإعادة بنائها، وأن أي تردد في إلغاء القانون سيُعيق هذه الجهود، داعياً الكونغرس إلى “عدم الوقوف في وجه الاستقرار والازدهار في سوريا والمنطقة”.
وكانت غرفة التجارة الأمريكية قد أصدرت في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بياناً رسمياً وجّهته إلى لجان العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، دعت فيه إلى إلغاء قانون قيصر بشكل كامل ودائم، معتبرة أن القانون لم يعد يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة بعد سقوط نظام الأسد وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
وأوضحت الغرفة في بيانها، الموقّع من نائب رئيسها الأول ورئيس قسم الشؤون الدولية جون مورفي، أن استمرار العقوبات “يقيّد قدرة الشركات الأمريكية على الاستثمار والانخراط في إعادة إعمار سوريا”، مؤكدة أن رفع القانون سيسهم في تعزيز المصالح الاقتصادية الأمريكية ودعم الاستقرار الإقليمي وازدهار الشعب السوري.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن تنظيم "الدولة" كثّف هجماته في شمال شرقي سوريا خلال العام 2025، مستغلاً تراجع الوجود العسكري الأميركي والفراغ الأمني الناجم عن التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الأسد.
ووفقاً لإحصاءات صادرة عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اطّلعت عليها الصحيفة، نفّذ التنظيم 117 هجوماً حتى نهاية آب الماضي، مقارنةً بـ 73 هجوماً فقط خلال عام 2024 بأكمله، في ارتفاعٍ وصفته الصحيفة بأنه مؤشر واضح على استعادة التنظيم لقدرٍ من نشاطه العسكري.
تصاعد العمليات في دير الزور وتحوّل في تكتيكات القتال
وأشارت الصحيفة إلى أنّ محافظة دير الزور باتت المركز الرئيس لعمليات التنظيم، حيث يتمركز فيها القسم الأكبر من مقاتليه الذين يُقدَّر عددهم بنحو 3 آلاف عنصر. وشهدت المنطقة سبع هجمات في أغسطس الماضي أودت بحياة عدد من عناصر "قسد"، تلتها ثماني عمليات جديدة في الأسبوع الأول من أيلول، من بينها تفجير ألغام أرضية استهدفت الدوريات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن القيادي في قوات "قسد" غوران تل تمر قوله إنّ انسحاب القوات الأميركية "ألهم" التنظيم للعودة إلى نشاطه السابق، مضيفاً أن المدنيين في شمال شرق سوريا يعانون من تدهور الأوضاع الأمنية وانتشار الفوضى، ما يهيّئ بيئة خصبة لعودة التنظيم.
انسحاب أميركي تدريجي يعيد رسم خريطة السيطرة
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة بدأت منذ نيسان الماضي تقليص وجودها العسكري في سوريا، حيث سحبت نحو 500 جندي من أصل 2000، معظمهم من قواعد محافظة دير الزور، مع نقل بعض المواقع العسكرية إلى سيطرة قوات "قسد".
ويرى محللون أن الانسحاب الأميركي المتسارع ترك فراغاً أمنياً تحاول "قسد" ملأه بإمكانات محدودة، في وقت يواجه الجيش السوري ضعفاً كبيراً بعد انهيار منظومته الأمنية السابقة وتراجع قدراته اللوجستية.
خلايا صغيرة وعمليات منخفضة الكلفة
وأكّد قادة ميدانيون في "قسد" أن التنظيم غيّر تكتيكاته القتالية، إذ يعتمد اليوم على خلايا صغيرة لا يتجاوز عدد عناصرها خمسة مقاتلين، تنشط غالباً في مدينة واحدة دون معرفة الخلايا الأخرى، لتفادي الملاحقة الأمنية.
وصرّح سيامند علي، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، بأن التنظيم ينفّذ عملياته بوسائل محدودة وبتكلفة منخفضة، حيث يكتفي عناصره بحمل بنادق كلاشنكوف وعبوات ناسفة محلية الصنع، دون ارتداء الزي العسكري أو رفع الرايات السوداء، مما يسهّل اندماجهم بين السكان المحليين.
فراغ أمني وتحديات متزايدة لقسد
وبيّنت "وول ستريت جورنال" أن التنظيم يستفيد من هشاشة الوضع الأمني في مناطق سيطرة "قسد" ومن ضعف الجيش السوري بعد سقوط النظام البائد، مؤكدة أن بعض عناصر التنظيم استولوا على أسلحة من مخازن الجيش السوري خلال الفوضى التي أعقبت الانهيار في أواخر عام 2024.
كما تواجه "قسد" تحدياً إضافياً في تأمين مراكز احتجاز تضم أكثر من 50 ألف شخص من مقاتلي التنظيم وعائلاتهم، بينهم آلاف الأجانب الذين ترفض دولهم استعادتهم، ما يزيد العبء الأمني والإداري على سلطاتها المحلية.
تحذيرات من عودة التنظيم
وحذّرت الصحيفة في ختام تقريرها من أن تراجع الدعم الأميركي لـ"قسد" واستمرار الانقسام المحلي قد يسمح لتنظيم "داعش" بـ استعادة موطئ قدم أوسع في سوريا، خاصة في ظل غياب استراتيجية دولية واضحة لضبط الأمن وإعادة الإعمار في المنطقة.
وأكد التقرير أن التهديد المستمر الذي يمثله التنظيم يعكس هشاشة المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، مشدداً على أن أي فراغ أمني أو سياسي سيشكّل فرصة جديدة لقوى التطرف لإعادة بناء نفوذها.
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن الأمن العام اللبناني عن انطلاق الدفعة السادسة من العودة المنظمة للنازحين السوريين، بالتنسيق مع السلطات السورية وبدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، في إطار خطة مشتركة تهدف إلى تنظيم عودة تدريجية وآمنة للاجئين إلى مناطقهم الأصلية داخل سوريا.
وأفاد مصاردر لبنانية بأن الدفعة الجديدة ضمّت نحو 400 نازح، تجمعوا منذ ساعات الصباح في مجمع رشيد كرامي بمدينة طرابلس شمالي لبنان، قبل أن يتم نقلهم بواسطة قوافل حافلات مخصّصة باتجاه مدن ومحافظات سورية عدة، من بينها درعا وحمص، عبر معبر العريضة الحدودي.
عودة تدريجية ضمن خطة شاملة
وتوقّعت الجهات المعنية استمرار عمليات العودة خلال الأيام المقبلة ضمن خطة وطنية لبنانية–سورية تشمل مراحل متتابعة لتنظيم عودة النازحين بشكل آمن وطوعي، مع التنسيق الكامل مع المنظمات الدولية لضمان الالتزام بمعايير الحماية الإنسانية وحقوق العائدين.
وأكدت السلطات اللبنانية أن الهدف من البرنامج هو تخفيف الضغط الاقتصادي والاجتماعي الناتج عن النزوح الطويل الأمد، في حين شددت الجهات السورية على جاهزية مراكز الاستقبال والخدمات الأساسية في المناطق المستقبلة للعائدين، بما يضمن استقرارهم واندماجهم من جديد في مجتمعاتهم.
خطة العودة اللبنانية الجديدة
وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في حزيران الماضي عن خطة جديدة متعددة المراحل لإعادة اللاجئين السوريين، تتضمن نمطين من العودة "العودة المنظمة، التي تُنفذ عبر تسجيل الأسماء لدى الأمن العام وتأمين النقل الجماعي عبر الحافلات إلى الداخل السوري، مع تقديم منحة مالية قدرها 100 دولار لكل عائد، والعودة الفردية غير المنظمة، التي يُحدد فيها اللاجئ موعد مغادرته ويؤمّن وسيلة النقل بنفسه، ويحصل كذلك على المساعدة المالية نفسها"
ضمانات إنسانية وتنسيق دولي
وأكدت كل من بيروت ودمشق التزامهما بتوفير ظروف إنسانية وأمنية ملائمة للعائدين، بالتعاون مع مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، مشيرتين إلى أن عمليات المتابعة ستستمر لضمان عودة آمنة وكريمة لجميع النازحين الراغبين في العودة الطوعية إلى وطنهم.