جولة أوروبية "مفصلية".. الشيباني يعلن تحولاً في مسار العلاقات السورية مع الغرب
جولة أوروبية "مفصلية".. الشيباني يعلن تحولاً في مسار العلاقات السورية مع الغرب
● سياسة ١ أبريل ٢٠٢٦

جولة أوروبية "مفصلية".. الشيباني يعلن تحولاً في مسار العلاقات السورية مع الغرب

أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اختتام جولة دبلوماسية وصفها بـ"الاستراتيجية والمثمرة" شملت برلين ولندن، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، مؤكداً أنها تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات السورية–الأوروبية، وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يطوي صفحة العزلة ويفتح آفاقاً سياسية واقتصادية أوسع.

وفي سياق متصل، أوضح الشيباني أن هذه الجولة تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقة مع أوروبا، إذ انتقلت من إطار "إدارة الأزمة" إلى بناء "شراكات استراتيجية"، معتبراً أن هذا المسار يشير إلى اعتراف دولي بسوريا كدولة مؤسسات وقانون، وهو ما سينعكس على الاستقرار الداخلي وفرص التعافي الاقتصادي.

كما أشار إلى أن هذا التحول تُرجم عملياً من خلال مستوى اللقاءات الرسمية، التي شملت مباحثات مع الرئيس الألماني والمستشار فريدريش ميرتس في برلين، إضافة إلى لقاءات مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء في لندن، ما يعزز – بحسب وصفه – حضور دمشق كشريك سياسي موثوق على الساحة الدولية.

اقتصادياً، بيّن الشيباني أن ملف التعافي وإعادة الإعمار تصدّر جدول الأعمال، حيث جرى بحث آليات تفعيل الاستثمارات الأوروبية والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية، بالتوازي مع توقيع مذكرات تفاهم في قطاعي الطاقة والنقل خلال منتدى الأعمال الألماني–السوري، ومناقشة فرص الاستثمار البريطاني في مشاريع البنية التحتية.

وعلى الصعيد السياسي، أكد أن الجولة جاءت في توقيت إقليمي حساس، مشدداً على أن سوريا تتبنى دوراً قائماً على تعزيز الاستقرار وعدم الانخراط في الصراعات، مع التزام بالتعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي لظواهر المخدرات والجريمة المنظمة، إلى جانب الدعوة لتجنب التصعيد في المنطقة.

وفي ملف السوريين في الخارج، لفت الشيباني إلى أن هذا الملف كان حاضراً بقوة في المباحثات، مجدداً رفض أي مساعٍ للترحيل القسري، ومؤكداً أن السوريين في المهجر يمثلون "أصولاً وطنية استراتيجية"، مع العمل على تهيئة بيئة مناسبة لعودة طوعية آمنة وكريمة.

وختم بالإشارة إلى أن اللقاءات مع الجاليات السورية في أوروبا شكّلت محطة مهمة خلال الجولة، مؤكداً أن "المصلحة الوطنية السورية" تبقى البوصلة الأساسية، وأن الانفتاح الدولي يهدف في جوهره إلى خدمة الشعب وتعزيز استقرار البلاد وحماية مقدراتها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ