دعا المدير الإقليمي لمنظمة "اليونيسيف" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تيد شيبان، إلى العودة الآمنة وإعادة إدماج جميع الأطفال في مخيم الهول وجميع شمال شرقي سوريا، في وقت عبر ثلاث مسؤولين في الأمم المتحدة عن "الأسف" إزاء نشوب حريق مميت في المخيم.
وقال بيان صادر عن اليونيسيف: "لا يواجه الأطفال في مخيم الهول وصمة العار التي يعيشونها، فحسب، وإنما يواجهون أيضاً ظروفاً معيشية صعبة للغاية، حيث الخدمات الأساسية شحيحة أو غير متوفرة في بعض الحالات".
وأضاف، أن احتجاز الأطفال هو الخيار الأخير، وإن حدث فيجب أن يكون لأقصر مدة ممكنة، مشدداً على أنه لا يجب عدم احتجاز الأطفال بناء على الروابط الأسرية، المبنية على الشكوك بوجود علاقة للعائلة مع مجموعات مسلحة أو عضوية أحد أفراد العائلة في المجموعات المسلحة.
وناشد البيان السلطات المحلية في شمال شرقي سوريا، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فعل كل ما يمكن من أجل إعادة الأطفال الموجودين حالياً هناك إلى بيوتهم، وإعادة دمجهم في المجتمعات المحلية.
ودعا إلى "إجلاء جميع الأطفال الأجانب إلى أوطانهم الأصلية، بطريقة كريمة وآمنة"، كما ناشد الدول الأعضاء كافة، توفير الأطفال - الذين ولدوا لمواطنيهم - بأوراق الأحوال المدنية، من أجل تجنب أن يصبح هؤلاء الأطفال بدون جنسية. وقال البيان إن هذا يتماشى مع المصالح الفضلى للطفل والمعايير الدولية.
وناشدت اليونيسيف جميع أطراف النزاع في سوريا، بـ "السماح غير المشروط للوصول الإنساني من أجل تقديم المساعدة والرعاية للأطفال والعائلات، بما في ذلك أولئك الموجودين في مراكز الاحتجاز".
وفي بيان مشترك، أعرب منسق الشؤون الإنسانية في سوريا عمران رضا، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، مهند هادي، عن القلق من احتمالات تكرار مثل هذه الحوادث إذا لم تُتخذ التدابير لمعالجة الوضع على المدى الطويل.
وأضافا أن هذه الحادثة المؤلمة تؤكد حقيقة أنه لا ينبغي لأحد، خاصة الأطفال الأبرياء، العيش في ظل هذه الظروف الإنسانية الصعبة والخطيرة في مخيم "الهول"، وطالبا كافة الأطراف ذات الصلة على إيجاد حلول دائمة لكل شخص يعيش في مخيم "الهول"، وأن تكون تلك الحلول طوعية وكريمة.
وكانت وجهت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، مناشدة للمجتمع الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية لمخيم الهول، وبشكل خاص الطبية منها في ظلِّ الموجة الثانية من وباء كوفيد-19، والضغط على قوات سوريا الديمقراطية للإفراج عن آلاف المحتجزين في المخيم، والعمل على إعادة توطين الأجانب في دولهم.
ولفتت إلى أن قرابة 60 ألف شخصاً جُلّهم من الأطفال والنساء تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية دون أساس قانوني، ودون مذكرات توقيف قضائية، ضمن مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي في ظروف غاية في القسوة، معتبرة أنه عملية احتجاز تعسفي، وهو بمثابة عقوبة جماعيّة.
ولفتت إلى اندلاع حريق في القسم الرابع من مخيم الهول للنازحين جراء سقوط مدفأة داخل إحدى الغرف الطينية، في 27 شباط، ماتسبب بوفاة سبعة مدنيين (6 أطفال وسيدة)، نازحين من مدينة القورية شرق محافظة دير الزور، وإصابة قرابة 20 آخرين بحروق.
قالت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها نشرته اليوم، إن دول أوروبية عدة بدأت تحركاً لإقرار وثيقة قدمتها فرنسا باسم مجموعة ذات تفكير متشابه، تقترح رفض "أي انتخابات رئاسية سورية لا تحصل بموجب القرار الدولي (2254)"، وقطع الطريق على "التطبيع" مع دمشق بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية مايو (أيار) المقبل.
ووفق الصحيفة، فقد بدأ ممثلو الدول الأوروبية اجتماعات لإقرار مسودة لـ "الورقة الفرنسية"، واتخاذ موقف موحد من الانتخابات الرئاسية، بناء على مسودة سابقة كانت تتناول الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وحسب المسودة التي حصلت "الشرق الأوسط" على نصها، فإنها ترمي إلى "منح وساطة الأمم المتحدة المتوقفة منذ 3 سنوات بشأن الدستور زخماً سياسياً جديداً يساهم في معاودة ربط العملية السياسية بالشعب السوري، داخل وخارج البلاد، مع مواجهة القيادة الروسية بشأن العملية السياسية".
إضافة إلى "معارضة محاولات النظام السوري وحلفائه إعلان نهاية الأزمة، من خلال إجراء انتخابات صورية مزيفة في عام 2021 الحالي، من دون الالتزام بتنفيذ العملية السياسية المستندة إلى القرار (2254)، أو التعامل المباشر مع الأسباب العميقة للأزمة الراهنة".
وأضافت الورقة: "من شأن الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة لعام 2021 أن تنعقد بموجب الأحكام الدستورية والقوانين المعمول بها راهناً، تحت مظلة وسيطرة النظام السوري الحاكم منفرداً، وستُستغل هذه الانتخابات من جانب النظام الحاكم ومؤيدوه للإعلان من جانب واحد عن نهاية الأزمة السورية، من دون الالتزام بأي شيء يتفق مع تطلعات الشعب، ومن شأن هذه الانتخابات أن تشكل حاجز ردع كبيراً في وجوه اللاجئين".
ولفتت إلى أن "الدول الأوروبية التي كابدت التبعات المباشرة والدائمة للأزمة السورية المستمرة، أمنياً وبالهجرة، لديها مصلحة كبيرة في الحيلولة دون انحراف العملية السياسية عن مسارها الصحيح بواسطة الانتخابات الرئاسية الصورية".
وأكدت أن "إجراء الانتخابات الحرة النزيهة ذات الاتساق التام مع القرار (2254) هو ما يساهم بصورة حقيقية فاعلة في تسوية الأزمة، وليس تفاقهما. ومن الواضح أن مثل هذه الانتخابات لن تتم في المنظور قصير المدى".
وعليه، فإن الورقة اقترحت خطة عمل مشتركة للدول الأعضاء للتعاطي مع الانتخابات تتضمن خطوات، بينها "الإيضاح عبر رسالتنا العامة أن الانتخابات التي تُعقد بمنأى عن القرار (2254) لا يمكن الاعتداد بها بصفتها مساهمة فاعلة في حل الأزمة السورية، وإنما من شأنها العمل على تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية مستديمة للنزاع السوري".
كذلك "دعوة المبعوث الأممي إلى طرح السلة الانتخابية ضمن العملية السياسية، مع الإشارة بوضوح إلى أنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي يتسق مع القرار (2254) من دون إجراء انتخابات رئاسية حرة نزيهة، مع عدم ادخار الجهود لتمهيد الأجواء المناسبة لعقد هذه الانتخابات بمجرد انتهاء اللجنة الدستورية السورية من أعمالها".
ومن حيث المبدأ، اقترحت الورقة 4 خطوات عمل، هي: "أولاً، ضمانات لمشاركة اللاجئين من الخارج والنازحين في الداخل في عملية الاقتراع. ثانياً، تنفيذ خطوات بناء الثقة، وإيجاد البيئة الآمنة المحايدة. ثالثاً، تهيئة الظروف القانونية والعملية لإجراء الاقتراع التعددي. رابعاً، إشراف منظمة الأمم المتحدة على الانتخابات، وضمان أقصى درجات الحياد".
ومن المقرر أن تقوم الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بإقرار عناصر من هذه الورقة في بيان أوروبي في الذكرى العاشرة للاحتجاجات في 15 الشهر الحالي، إضافة إلى "رفع مستوى النفوذ في الأمم المتحدة، وتعزيز الحيازة العربية لمسار الانتخابات السورية، بصفتها ركناً ركيناً في جهود تسوية الأزمة السورية".
كما ستعرض على الدول المجاورة لسوريا لـ "إدماج إسهاماتها، بصفتها أطرافاً فاعلة رئيسية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مع تشجيع وتيسير مشاركتهم فيها، بالتعاون مع المبعوث الأممي الخاص بالأزمة السورية في أعمال التحضير لإجراء التصويت خارج البلاد".
إضافة إلى "حشد المغتربين السوريين والمجتمع المدني وقوى المعارضة السورية، من أجل مساعدتها على الإعراب الواضح عن مطالبها بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة ضمن مجريات العملية السياسية".
وفي مقابل هذا الموقف من الانتخابات المقبلة في مايو (أيار)، تقترح الوثيقة الشروع مع الأمم المتحدة "في الأعمال التحضيرية للانتخابات المستقبلية بما يتسق مع القرار (2254)، لا سيما من خلال التواصل مع المغتربين السوريين، وبما يتفق مع أحكام التصويت الانتخابي خارج البلاد التي لا تتطلب الحصول على موافقة رسمية من السلطات السورية. ويستلزم هذا الأمر التوضيح للمواطنين السوريين أن تلك الأعمال التحضيرية لا تهدف إلى السماح لهم بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة لعام 2021".
وبالتالي، فإنه استعداداً للانتخابات المقبولة غربياً، يجب أن تتضمن 4 معايير، هي: "الضمانات الصارمة التي تؤكد ضرورة مشاركة اللاجئين والنازحين السوريين، وخطوات بناء الثقة على أرض الواقع بُغية خلق البيئة الآمنة المحايدة للناخبين، وتهيئة الظروف القانونية والعملية لإجراء الاقتراع التعددي، وإشراف منظمة الأمم المتحدة على الانتخابات مع ضمان أقصى درجات الحياد في أثناء العملية الانتخابية".
وقد اقترحت دعوة المبعوث الأممي لـ "بدء الأعمال التحضيرية المكثفة اللازمة لتنظيم التصويت الانتخابي خارج البلاد، وذلك بما يتسق مع القرار (2254)، مع المواطنين السوريين كافة، بمن فيهم المغتربين".
وقالت: "هذا الأمر لا يستلزم التفاعل المباشر مع النظام السوري الحاكم، ولا ضرورة للحصول على موافقته المسبقة"، وكان بيدرسن قد رفض الانخراط في الإعداد للانتخابات، قائلاً إن مهمته بموجب القرار (2254) لا تتعلق بأي انتخابات لا تجري بموجب مضمون القرار الدولي.
وتخطط دمشق لإجراء انتخابات رئاسية، بموجب الدستور الحالي لعام 2012، حيث يتوقع أن يفوز بها الرئيس بشار الأسد، وتدعم موسكو وطهران هذا التوجه، مع جهود روسية كي تكون "الانتخابات نقطة انعطاف وطي صفحة" السنوات العشر الماضية، عبر بدء دول عربية وأوروبية عملية تطبيع دبلوماسي وسياسي مع دمشق، وإرسال أموال لدعم الإعمار في سوريا، والاعتراف بـ "شرعية الانتخابات".
والانتخابات الرئاسية المقبلة هي رقم 18 منذ عام 1932 التي لم تحظَ بأهمية كبيرة، كونها جرت في ظل الحكم الفرنسي، مقابل اهتمام أكبر بانتخابات 1955 التي تنافس خلالها شكري القوتلي وخالد العظم. أما باقي الانتخابات جميعها، فكانت إما استفتاءات وإما انتخابات يخوضها منافس لا يواجهه فيها أحد، وسمح دستور 2012 بترشح أكثر من شخص للانتخابات بعد عقود من الاستفتاء.
حلب::
سيّرت الشرطة الروسية دورية عسكرية مشتركة مع الجيش التركي في محيط مدينة عين العرب بالريف الشرقي.
إدلب::
تعرضت بلدة البارة بالريف الجنوبي لقصف مدفعي من قبل قوات الأسد.
حمص::
قُتل 8 عناصر من الميليشيات الإيرانية إثر وقوقعهم بكمين لتنظيم الدولة على طريق "السخنة - تدمر" بالريف الشرقي.
درعا::
حاول مجهولون اغتيال أحد المتعاملين مع نظام الأسد في مدينة بصر الحرير بالريف الشرقي، حيث أطلقوا النار عليه، ما أدى لإصابته بجروح.
ديرالزور::
انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في بلدة الباغوز بالريف الشرقي.
قُتل عنصرين تابعين لميليشيا لواء فاطميون الأفغاني جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات المعارك في بادية البوكمال يوم أمس.
انفجر لغم أرضي من مخلفات المعارك في بلدة السوسة بالريف الشرقي، ما أدى لبتر يد طفل.
توفي طفل من أبناء مدينة العشارة جراء إصابته برصاصة طائشة أثناء إطلاق النار في حفل زفاف داخل المدينة.
الحسكة::
قُتل عنصر من "قسد" عراقي الجنسية برصاص مجهولين في القسم الأول من مخيم الهول بالريف الشرقي، وشنت "قسد" حملة مداهمات في قطاعات المخيم.
سيرت الشرطة الروسية دورية مكونة من أربع عربات عسكرية في بلدة عين ديوار بريف مدينة المالكية الشمالي الغربي، في حين سيّرت القوات الأميركية دورية عسكرية مؤلفة من أربع مدرعات في ريف المدينة الجنوبي.
عثرت الشرطة العسكرية على جثة مجهولة الهوية مدفونة بأحد المباني المهجورة قرب دوار الجوزة في مدينة رأس العين.
ألقى مجهولون قنبلة يدوية على سيارة في منطقة كازية مرشو بمدينة الحسكة، ما أدى لحدوث أضرار مادية.
الرقة::
استهدف الجيش التركي مواقع "قسد" في محيط الطريق الدولي "أم 4" وناحية عين عيسى بالريف الشمالي بقذائف المدفعية.
اعتقلت قوات الأسد عدداً من الشبان بداعي سوقهم إلى الخدمة الإلزامية على حاجز دبسي عفنان بالريف الغربي.
أطلق مجهولون النار على سيارة عسكرية تابعة لميليشيا الدفاع الوطني في بلدة السبخة بالريف الجنوبي الشرقي.
أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، ارتكاب نظام الأسد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين في الأعوام العشرة الأخيرة، وذلك في تقرير أعدته اللجنة التابعة للأمم المتحدة، بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، خلال آخر 10 أعوام، جرى الإعلان عنه، الإثنين.
وسلط التقرير الضوء مجددا بالتفاصيل على جرائم نظام الأسد ضد شعبه، وأشار إلى عدم معرفة مصير عشرات آلاف المدنيين "المختفين قسريا"، منذ بدء الثورة، لافتا إلى وجود اعتقاد بأن الكثير من المختفين قد ماتوا أو أعدموا، فيما يحتجز قسم آخر في ظروف لا إنسانية.
وأشار التقرير إلى تعرض معتقلين للتعذيب والاغتصاب أو القتل، مؤكدا على أن المصير المجهول لعشرات الآلاف من المدنيين المختفين تسبب بـ"صدمة وطنية" في البلاد.
وفي معرض تعليقه على التقرير، قال رئيس اللجنة البرازيلي باولو بينيرو، إن مئات الآلاف من الأسر في سوريا، من حقها معرفة الحقيقة بشأن مصير أحبائها، داعيا نظام الأسد للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسريا.
كما لفت التقرير إلى أن كافة المجموعات المتصارعة في سوريا متورطة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما فيها تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" الإرهابي الذي يستخدم اسم "قسد" والذي يحتل ثلث أراضي سوريا، بالإضافة لهيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة.
ووجهت اللجنة الدولية في تقريرها دعوة لوقف إطلاق نار "عاجل وشامل" في عموم سوريا، ودعت إلى تشكيل آلية دولية لتقفي آثار المفقودين في سوريا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
والجدير بالذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اتهمت في أبريل/نيسان من العام الماضي، سلاح الجو التابع لنظام الأسد، بتنفيذ هجمات كيميائية محظورة على مدينة اللطامنة، بمحافظة حماة، في مارس/ آذار 2017.
وثق مكتب توثيق الشهداء في درعا استشهاد 19 شهيدا من أبناء محافظة درعا خلال الشهر المنصرم، بينهم 14 شهيدا قضوا في عمليات اغتيال واستهداف مباشر بالرصاص وإعدام ميداني، أحدهم طفل.
ووثق المكتب ثلاثة شهداء قضوا تحت التعذيب في ظروف الاعتقال غير القانونية في سجون قوات النظام، إضافة لتوثيق شهيدين سقطوا نتيجة انفجار ألغام ومخلفات معارك سابقة بين قوات الأسد وفصائل الثوار في ريف درعا.
وبحسب المكتب، فقد شهد شهر شباط / فبراير المنصرم استمرار التصعيد في عمليات ومحاولات الاغتيال في محافظة درعا، منذ سيطرة قوات النظام على محافظة درعا في شهر آب / أغسطس 2018.
وسجّل قسم الجنايات والجرائم في المكتب 36 عملية ومحاولة اغتيال أدت إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 12 آخرين، بينما نجى أربعة أشخاص من محاولات اغتيالهم، علما أن هذه الإحصائية لا تتضمن الهجمات التي تعرضت لها حواجز وأرتال قوات النظام.
ولفت المكتب إلى أن القتلى الذين وثقهم كانوا على التوزع التالي: 9 مقاتل في صفوف فصائل المعارضة سابقا، بينهم 5 ممن التحق بصفوف قوات النظام بعد سيطرته على محافظة درعا، وضمن القتلى الذين وثقهم المكتب أيضا: تمت 17 عملية من خلال إطلاق النار المباشر و 1 من خلال الاستهداف بعبوة ناسفة و 2 من العمليات من خلال الإعدام الميداني بعد الاختطاف، و لم يستطع المكتب تحديد المسؤولين عن أي من هذه العمليات.
ومن إجمالي جميع عمليات ومحاولات الاغتيال التي وقعت، وثق المكتب 20 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الغربي، و 11 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الشرقي، و 5 عملية ومحاولة اغتيال في مدينة درعا.
ونوه المكتب إلى أنه يوثق هذه النوعية من الحوادث ضمن قاعدة بيانات مخصصة في قسم الجنايات والجرائم ومنفصلة عن قاعدة بيانات الشهداء ومنفصلة عن قاعدة بيانات قسم الجنايات والجرائم المخصصة للفترة الزمنية ما قبل سيطرة قوات النظام على المحافظة، كما يوثق نسخة عن الشهداء الغير مرتبطين بقوات النظام نهائيا ضمن قاعدة بيانات الشهداء.
وبخصوص ملف المعتقلين، قال المكتب إن الشهر المنصرم شهد استمرار توثيق عمليات الاعتقال والإخفاء والتغييب القسري من قبل الأفرع الأمنية التابعة لقوات النظام في المحافظة، مشيرا إلى أنه وثق ما لا يقل عن 24 معتقلا ومختطفا، تم إطلاق سراح 9 منهم في وقت لاحق من ذات الشهر، علما أن هذه الإحصائية لا تتضمن من تم اعتقالهم بهدف سوقهم للخدمتين الإلزامية والاحتياطية في قوات النظام.
وشدد المكتب على تورط فرعي أمن وفرع الأمن الجنائي في عمليات الاعتقال، وعلى التوزع التالي: عشرة معتقلين لدى فرع الأمن الجنائي، عشرة معتقلين لدى شعبة المخابرات العسكرية، ومعتقلين اثنين لدى فرع المخابرات الجوية، بالإضافة لتوثيق معتقلين اثنين لم يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة عن اعتقالهما.
وثق القسم اعتقال أفرع النظام الأمنية لـ 1 من أبناء محافظة درعا خلال تواجدهم في المحافظات الأخرى خلال هذا الشهر.
ووثق المكتب استمرار قوات النظام في عمليات اعتقال أعداد من مقاتلي فصائل المعارضة سابقا، حيث وثق القسم 5 منهم، كما وثق اعتقال قوات النظام لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات، وتم إطلاق سراحه وإعادته لأهله بعد يومين من اعتقاله.
وختم المكتب بالتنويه إلى أن الأعداد الحقيقية للمعتقلين خلال هذا الشهر هي أعلى مما تم توثيقه، لافتا إلى أنه يواجه رفض وتحفظ العديد من عائلات المعتقلين عن توثيق ببيانات ذويهم نتيجة مخاوفهم من الوضع الأمني الجديد داخل محافظة درعا.
مضى قرابة الشهرين على احتجاز ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، عائلة مدنية مكونة من ثمانية أفراد "محمود ايبو"، بينهم سيدة وخمسة أطفال كرهائن، في ظل مطالبات مستمرة من قبل أفراد العائلة للإفراج عن ذويهم، ومطالبات لجهات حقوقية ودولية للضغط على تلك الميليشيا، لإخراج المعتقلين وتبيان مصيرهم.
وأخذت القضية صدى واسع إعلامياً، في وقت لم تستجب قيادة الميليشيا لكل النداءات المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين من كبار السن والأطفال والنساء، في الوقت الذي تواصل فيه سياستها في ترهيب أفراد العائلة، وترفض الكشف عن مصيرهم لأي جهة.
تواصلت شبكة "شام" مع الدكتور "لزكين محمود ايبو" الابن الأكبر لعائلة "محمود ايبو" والمقيم في ألمانيا، والذي أوضح للشبكة تفاصيل اعتقال عائلته كرهائن لحين تسليم أحد أشقائه المنشق عن "الإدارة الذاتية" نفسها وفق تعبيره، والذي اتهمته الأخيرة باختلاس مبلغ مالي كبير وقدره ثلاثة ملايين دولار وفق ماروجته لتبرير ملاحقته.
وقال الدكتور لزكين لشبكة "شام" إن القضية بدأت مع تكيف شقيقه "نضال ايبو" البالغ من العمر ٣٠ عاماً، والذي يعمل منذ ٤ سنوات كموظف مدني في مجلس إدارة منبج - قسم المالية و الرقابة، برئاسة لجنة فساد استطاع خلالها كشف ملفات كبيرة تطال مسؤولين في الإدارة، مما عرضه للتهديد بالقتل فاطر لتقديم استقالته ومن ثم الهروب من المنطقة لجهة لم يحددها.
وأوضح الدكتور أن مجلس منبج العسكري التابع لـ "قسد"، وجه على الفور اتهامات لشقيقه باختلاس مبلغ مالي كبير، قبل أن يقوم بمداهمة منازل العائلة في منبج، ويعتقل ثمانية من أفرادها كرهائن للضغط على "نضال" لتسليم نفسه، وهم والده "محمود ايبو ٦٠ عام وهو مريض قلب" و"ريزان محمود ايبو ٢٤ عام، وأحمد محمود ايبو ١٦ عام وهو طالب بكالوريا، و "أميرة بطران ٢٣ عام زوجة نضال ايبو" والأطفال "محمد محمود ايبو ١٤ عام طالب في المرحلة الإعدادية، وأولاد نضال كلاً من " محمود ايبو ٦ أعوام، ولزكين ايبو ٤ أعوام، وآرين ايبو ٣ أعوام".
وأكد الدكتور لزكين لشبكة "شام" أن استخبارات "قسد" اقتادت المعتقلين جميعاً إلى جهات مجهولة، و قاموا بمصادرة هواتفهم وقطع تواصلهم مع العالم الخارجي، ولم يسمح لأحد برؤيتهم أو التواصل معهم، كما رفضت وساطات وجهاء المنطقة التي تدخلت لكشف مصيرهم".
وذكر لزكين أن مجلس منبج العسكري طالب وجهاء المنطقة أن يسلم "نضال ايبو" نفسه، وأن العائلة محتجزة كرهائن لحين حصول ذلك، وتحدث الدكتور عن امتلاكه محادثات موثقة عن مفاوضات جرت بينه و بين قيادات "قسد" تشترط تسليم شقيقه نفسه مقابل الإفراج عن العائلة.
في السياق، وصف نائب رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين في حديث لشبكة "شام"، بأن هذا اعتقال واحتجاز تعسفي غير مبرر إطلاقاً ويتجاوز كونه جريمة حجز حرية وسوء معاملة وانتهاك للقانون ودليل على غياب أية سلطة قضائية.
واعتبر الحقوقي "رديف مصطفى" أن هذا الأسلوب "عصاباتي بغض النظر إن كان نضال ايبو مذنباً أم لا فهذا انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحقوق الطفل في أخذ العائلة رهينة لكي يسلم المتهم نفسه وهذه جريمة ترتكبها ميليشيا قسد الإرهابية" مؤكداً أن هؤلاء الأشخاص لاذنب لهم واعتقالهم هي جريمة بشعة تستحق العقاب ودلالة على غياب القانون وسلطة القضاء في مناطق نفوذ ميليشيا قسد الإرهابية".
من جهتها، قالت "نور الخطيب" مديرة قسم الاعتقال والاختفاء القسري في "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في حديث لشبكة "شام"، إن الشبكة الحقوقية سجلت في كثير من الحالات قيام "قوات سوريا الديمقراطية"، باعتقال ذوي المطلوبين لها وتقوم باعتقال الفئة الأضعف التي تجدها من بين أفراد العائلة، كالنساء أو الأطفال أو الكهول، وغالباً لا يتم الاعتقال لانتزاع معلومات بل للانتقام والضغط على المطلوبين لتسليم أنفسهم وهذا شبيه بممارسات النظام السوري.
وطالب الدكتور "لزكين محمود ايبو" في حديثه لشبكة "شام" كلاً من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بتحمل مسؤوليته القانونية بحماية المدنيين والدفاع عنهم، والكشف فورا عن هذه العائلة، كما حمل قوات سوريا الديمقراطية وقائدها "مظلوم عبدي" المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أذى نفسي أو جسدي يلحق بهذه العائلة.
وطالب منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة وفي العالم بالمساهمة في حماية هذه العائلة وتوثيق الجريمة البشعة في سجلات الأمم المتحدة، كما طالب المنصات الإعلامية في المنطقة وفي العالم بتسليط الضوء على هذه الجريمة البشعة وكشفها للرأي العام العالمي.
وسبق أن طالبت مجموعة منظمات تعمل في مجال حقوق الإنسان من "الإدارة الذاتية"، إطلاق سراح أفراد عائلة والمنشق عنها "نضال ايبو"، وحملّت الإدارة مسؤولية سلامة العائلة مع استمرار احتجزها في سجون استخبارات "قسد"، التابعة لها.
وشددت المنظمات على ضرورة إطلاق سراح جميع افراد هذه العائلة دون قيد أو شرط، ولفتت إلى متابعة الواقعة من خلال التواصل مع "آل ايبو"، وتعتزم إصدار تصريح عبر وسائل الإعلام حول الحادثة التي وصفتها بأنها مشينة بحق الإنسانية، وأشارت إلى أن "قسد" تعتقل العائلة كرهائن بما فيها من نساء وأطفال وذلك لضغط على ابن العائلة الكردية واتهامه باختلاس 4 ملايين دولار وهروبه من مناطق سيطرتها.
هذا وسبق أن شهدت مكونات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى جانب "الإدارة الذاتية"، حالات الانشقاق لعسكريين وإداريين كان أبرزها انشقاق العقيد "طلال سلو" الناطق باسم قوات "قسد"، فيما تفرض استخبارات "قسد"، وما يعرف بجهاز الأساييش إجراءات أمنية مشددة تصل إلى حملات المداهمات والاعتقالات التعسفية بشكل متواصل في مناطق سيطرتها.
يصادف اليوم الاثنين الأول من أذار/ مارس 2021، اليوم العالمي للدفاع المدني، حيث أقرت الجمعية العامة في الأمم المتحدة هذا اليوم للاحتفال باليوم العالمي للدفع المدني؛ وتعمل الدول على تكريم أعضاء الدفاع المدني مع منحهم أنواط الشجاعة والتكريمات الكبيرة نظراً لجهودهم المبذولة لحماية المجتمع من الكوارث الطبيعية.
وبمناسبة هذا اليوم، قال "رائد الصالح" مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري المعروفة باسم "الخوذ البيضاء"، في حديث لشبكة "شام"، إن "الرسالة السامية لعمل الدفاع المدني هي أكثر ما يكون حاضراً في أذهاننا في اليوم العالمي للدفاع المدني في كل عام، نحاول أن تكون ملتزمين بمبادئ العمل الإنساني ومساعدة المدنيين، دون تمييز وبغض النظر عن أي انتماء، مع كامل الانحياز للإنسانية فقط".
وأضاف الصالح: "تختلف الظروف التي نعمل فيها بشمال غربي سوريا عن جميع مناطق العالم، وما تتعرض له فرق الدفاع المدني السوري من تحديات كبير جداً، بسبب استمرار قصف النظام وروسيا، وظروف النزوح وحاجة المدنيين للخدمات الأساسية في منطقة تضم أربعة ملايين مدني بينهم مليونا نازح يعيشون في منطقة تفتقد للحد الأدنى من الخدمات وضعف بالخدمات الطبية بسبب الاستهداف الممنهج للمشافي".
ولفت الصالح في حديثه لشبكة "شام" إلى أن "الشعار الذي طرح في اليوم الدولي للدفاع المدني عام 2021 "يد تبني ويد تحمي" ليس جديد بالنسبة إلينا، وحقيقة هذه الجملة البسيطة تختصر عمل الدفاع المدني السوري، وبالضبط هذا ما نقوم به منذ سنوات في سوريا، ففي الوقت الذي نحمي المدنيين وننقذهم من قصف النظام وروسيا، نحاول أن نبني ونساعد المجتمعات المحلية في الوصول للحد الأدنى من مقومات الحياة".
وزاد بالقول: "في هذ اليوم نقدر جهود كل متطوعينا الأبطال، و نستذكر تضحيات 289 متطوعاً ومتطوعة فقدناهم على مدى السنوات الماضية، أغلبهم كانوا ضحايا لهجمات جوية من النظام وروسيا اثناء أداء واجبهم الإنساني، ونوجه رسالة شكر لكل فرق الدفاع المدني في العالم التي هدفها الإنسان دون النظر لانتمائه".
واليوم العالمي للدفاع المدني هو يوم عالمي هامة تحتفل فيه الدول الأعضاء بداخل المنظمة الدولية للحماية المدنية بهذا اليوم، تقديراً لما تقوم به أجهزة الدفاع بمختلف أنحاء العالم، من اجل الحفاظ على أمن وسلامة جميع المجتمعات والأرواح من خطر الكوارث الطبيعية والعمل على تقليل الآثار المأساوية التي تنجم عن الكوارث الطبيعية والتي تتسبب في الكثير من المشاكل.
ففي 25 تشرين الأول عام 2014 انطلق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" لمساعدة جميع السوريين بكل أطيافهم بحيادية وشفافية ودون أي تحيز، حيث فرضت الظروف التي مرَّ بها السوريون مع بدء الحراك السلمي في عام 2011، تغيراً كبيراً في جميع مناحي الحياة، وكانت السمة الأبرز لتلك المرحلة هي الفراغ الحاصل بعدة مناحي هامة من حياة المدنيين نتيجة انسحاب الأجسام الحكومية الخدمية وغيرها بعملية ممنهجة من قبل النظام السوري.
يعمل الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" كمنظومة مستقلة حيادية وغير منحازة على خمس عشرة مهمة، أبرزها مهمة إنقاذ المدنيين في المواقع المستهدفة بالقصف، وقد تمكنت منذ تأسيسها من إنقاذ ما يزيد عن 122 ألف مدني إزاء الضربات التي يشنها نظام الأسد وحلفائه ضد المدنيين في سورية، إلا أنها فقدت أكثر من 289 متطوعاً خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في عمليات الإنقاذ.
وتواجه مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، حملة تشويه ممنهجة من قبل الإعلام التابع لنظام الأسد والإعلام الرديف له، في محاولة لإنهاء أحد أبرز المؤسسات الإنسانية في سوريا والتي تأسست بعد الحراك الثوري، اتخذت من شعار "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً"، علاوة عن الاستهداف المباشر لفرقها ومراكزها.
أثارت الصورة التي نشرتها عائلة المتحدث السابق باسم جيش الإسلام "مجدي نعيمة" والمعروف باسم "إسلام علوش"، تظهر آثار تعذيب كبيرة تعرض لها في السجون الفرنسية، ردود فعل حقوقية كبيرة، بين مندد بهذه الأفعال في دول تحترم القانون الدولي وحقوق المعتقلين، وبين مشكك في الصورة ومطالب بالتحقق من صحتها قبل اتخاذ أي إجراء.
ونشر الحساب الرسمي لعائلة "نعيمة" المعتقل في فرنسا، صورة تظهر آثار التعذيب التي تعرض لها بعد اعتقاله، وبدا "نعيمة" في الصورة، بحالة يرثى لها، جراء تعرضه لتعذيب شديد بدت آثاره على وجهه، في حين تقول مصادر مقربة من عائلته إنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي كبير، وأن الآثار على جسده واضحة.
وحول القضية، قال الباحث والحقوقي السوري "رديف مصطفى" في حديث لشبكة "شام"، إن قضية "إسلام علوش" وبعد الصورة التي نشرتها عائلته والتي تشير بوضوح إلى تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة على يد السلطات الفرنسية هي جريمة وحشية قروسطية يندى لها جبين الإنسانية بالنظر الى حدوثها بفرنسا بالذات.
واعتبر الحقوقي وهو نائب رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين، أن هذه الجريمة مدعاة ليس للادانة والاستنكار من قبل منظمات حقوق الإنسان السورية والعالمية وقوى الثورة والمعارضة، بل مطلوب من الجميع مساعدة عائلة مجدي نعمة وتمكينهم في الادعاء أمام النائب العام الفرنسي من جرم التعذيب وإساءة المعاملة كجريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي والقوانين الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد في حديثه لشبكة "شام" أن "موضوع اعتقال مجدي وبالنظر الى التهم المنسوبة إليه وفق بيان عائلته يجعلنا نعتقد بأن الموضوع لايتعلق بمسؤولية فردية عن جرم مرتكب بل تتعلق بانتماء مجدي إلى جماعة عسكرية علما أن مجدي كان ناطق إعلامي وبالتالي هذا مؤشر لخلل في أركان الجريمة المنسوبة إلى مجدي".
وحول التشكيك بصحة الصورة، لفت مصطفى إلى أن شقيق مجدي أكد بأن الصورة المنشورة حصل عليها من محامي الدفاع عن مجدي وبالتالي السلطات الفرنسية مطالبة بالتوضيح، مشدداً على ضرورة الضغط على السلطات الفرنسية وإقامة دعوى أمام النائب العام الفرنسي من جرم التعذيب وإساءة المعاملة وفتح تحقيق حول آلية الاعتقال وطريقته ولماذا قوات مكافحة الإرهاب وليس الشرطة.
وكانت قالت عائلة نعيمة مرفقة صورته: "هذا ما فعلته السلطات الفرنسية بابننا مجدي نعمة، هذه أفعال السلطات في فرنسا التي ترفع شعار الحريات وحقوق الإنسان، صورة مجدي بعد أربعة أيام من تعرضه للتعذيب والتي وصلتنا حديثا بعد فترة طويلة من اعتقاله عبر محامي الدفاع".
وقبل يومين، كشفت عائلة المتحدث السابق باسم جيش الإسلام في الغوطة الشرقية "مجدي نعيمة" والمعروف باسم "إسلام علوش"، في بيان لها، تفاصيل اعتقاله في فرنسا منذ عام وعدة أشهر، متحدثة عن تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي، واعتبرت أن ما يجري بحقه "ليس محاكمة تحترم فيها حقوق المتهم، بل محاولة لتجريم كل من حمل السلاح ضد النظام والانتقام منه".
ووفق ماجاء في بيان العائلة، فإنها أكدت عن التزامها الصمت لثقتها ببراءة إسلامـ منذ اعتقاله قبل عام و3 أشهر في فرنسا، مؤكدة أنها تدعم وتأمل أن تُكشف حقيقة ما جرى في القضية المعتقل لأجلها والتي تتعلق باختطاف الناشطة الحقوقية "رزان زيتونة ورفاقها".
وقال بيان العائلة: "ولأنّنا لم نعتقد ولم نتوقّع أنّ جهة الادعاء (والتي تدّعي نشاطها في حقوق الإنسان ومن أجل صيانتها) ستقبل بانتهاك حقوق مجدي وتوافق على تعذيبه جسدياً ونفسياً، كما لم نتوقع أن تبني جهة الادعاء ادعاءاتها على مغالطات وشائعات، اعتقادا منا ألا حاجة لتذكيرهم بأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
ولفت إلى أن المعلومات التي ستقوم بكشفها لم تعلم بها إلا بعد 10 أشهر "تم فيها إخفاء مجدي قسرياً ومُنع خلالها من التواصل مع عائلته كما وتعرّض أثناءها لتعذيب جسدي ونفسي"، وعبرت عن صدمتها من أن "مؤسسات دولية لحقوق الإنسان وافقت على إخفاء مجدي قسرياً بل وساهمت بذلك"، حيث لم يتمكن أحد من أفراد العائلة من السفر إلى فرنسا للتواصل مع مجدي والاطمئنان عليه لأنهم لا يملكون تأشيرة سفر إلى فرنسا.
وأضاف البيان أنه مجدي سافر إلى فرنسا نهاية عام 2019 بعد حصوله على منحة دراسية لإجراء بحث حول الحراك المسلّح في سوريا، "وهذه الورقة البحثية كان يُفترض به أن يُساهم من خلالها في مؤتمر في الدوحة عن الجماعات المسلحة حول العالم، وعمل مجدي على البحث على مدار 3 أشهر في أحد المراكز البحثية ضمن أحد الجامعات".
وأوضحت العائلة أن مجدي وقبل موعد عودته إلى تركيا، اعتقل من قبل "قوة مسلحة بلباس مدني تعاملت بشكل وحشي جداً مع مجدي وعذّبته بأبشع الأساليب والتي كادت أن تودي بحياته، أُصيب مجدي بكدمات بالغة في مختلف أنحاء جسمه وتعذر على عناصر الشرطة في السجن عند وصول مجدي إليه، التعرف على لون عيونه بسبب تلك الكدمات".
ولفت بيان العائلة إلى أنهم اعتقدوا في بداية الأمر أن القضية "كما تحدثت وسائل الإعلام مرتبطة باختفاء الناشطة رزان زيتونة ورفاقها"، إلا أنهم تبينوا لاحقاً أنها قضية تجريم لمجدي بسبب انضمامه لجيش الإسلام وتجنيد الأطفال "وغيرها من التهم التي تكشف مدى خطورة ما يجري على مجدي وامتداده ليشمل كل من حمل السلاح ضد الأسد".
واعتبرت العائلة أن الدعوى المرفوعة على مجدي "كيدية وليست سعياً للحقيقة بل هي محاولة للتشفي والانتقام"، لأنها تستند إلى إفادات شهود ضد مجدي اطلعت العائلة عليها، والتي لا تستند إلا على مواقع التواصل الاجتماعي "وشائعات لا يصدقها ذو عقل".
ووجه البيان تساؤلاً للمنظمات التي ساهمت في اعتقال مجدي: "كيف ترفعون شعار الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته وأنتم قد ساهمتم بإخفاء مجدي قسرياً؟ كيف تسكتون عن تعذيبه وأنتم ترفعون شعار السعي لتحقيق العدالة؟ هل بات الدّفاع عن حقوق الإنسان من خلال شهادات ملفقة؟ أو بالاعتماد على أخبار مصدرها وكالة سانا التابعة للنظام؟".
وشد بيان العائلة على سعيها للحقيقة ودعمها لـ "مسار عدالة حقيقي يتحمل فيه الجميع مسؤولياته"، وأكدت أن هذا المسار "لن يتحقق من خلال انتهاك حقوق مجدي، كما لا يمكن أن تتحقق العدالة من خلال دعاوى كيدية نثق كل الثقة أن مجدي سيخرج منها بريئاً منتصراً".
وحملت العائلة الحكومة الفرنسية وجهة الادعاء مسؤولية "الاعتداء على مجدي وتعذيبه"، وطالبت المؤسسات الحقوقية باتخاذ "موقف جاد من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي وقعت بحق مجدي"، وكذلك طالبت مؤسسات المعارضة السورية وثوار سوريا بـ "اتخاذ موقف واضح إلى جانب مجدي وضد انتهاك حقوقه".
وسبق أن ذكر "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" أن علوش اعتقل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لافتة إلى اعتقاله يوم الأربعاء في 29 كانون الثاني 2020، بعد تقارير عدة تفيد بتورطه بجرائم حرب في الغوطة الشرقية.
وعقب "جيش الإسلام" في بيان له على الحادثة، بالتأكيد أن الدعاوي التي رفعتها جهات حقوقية ضد الجيش لـ "تشويه السمعة والإساءة الفصائل الثورة السورية لتكوين أوراق ضغط عليها للقبول بالحلول التي تفرضها علينا الدول تحت سيف التصنيف الدولي".
وعن اعتقال "مجدي نعمة" قال البيان إنه كان يمارس مهمة إعلامية موكلة إليه من خلال إصدار البيانات والتصريحات التي تقررها قيادة الجيش وأنه غادر الغوطة منذ العام 2013 وتوجه إلى الإقامة في تركيا وقد ترك العمل مع جيش الإسلام منذ العام 2017 ولم تعد تربطه أي علاقة تنظيمية بجيش الإسلام.
كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، عن "التوصل أخيراً" إلى اتفاق لإعادة جثة الجاسوس الإسرائيلي "إيلي كوهين"، إلى بلاده، بالتوازي مع المساعي الروسية للبحث عن رفاة الجنود الإسرائيلين في مقابر بالعاصمة دمشق، إلا أن زوجة كوهين شككت بتلك التقارير.
وقالت الصحيفة، إن رفات أشهر جاسوس إسرائيلي قد تُستخرج من سوريا وتعاد إلى إسرائيل، بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا، إلا أن زوجته "نادية كوهين"، قالت للقناة الإسرائيلية "13"، إنها لم تتلق أي معلومات جديدة على الرغم من التقارير الواردة على بأن الجنود الروس في سوريا يبحثون بشكل مكثف عن موقع دفنه.
وأضافت كوهين، بحسب ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن "هذا ليس تأكيداً على أن ذلك سيحدث حقاً"، معربة عن سعادتها "لأن إيلي تم ذكره في التلفزيون، كما ذكره مسؤولون رفيعو المستوى".
ولفتت إلى وجود "أمل" في ظل الأنباء الواردة، ولكنها لم تتلق أي تحديث من الحكومة الإسرائيلية، مضيفة: "لم يكن هذا في قمة أذهانهم لعقود"، في إشارة إلى المسؤولين الإسرائيليين، في وقت توقع المحلل العسكري في "القناة 13"، ألون بن دافيد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يرغب باستعادة رفات كوهين قبل الانتخابات الإسرائيلية في 23 من آذار (مارس) الحالي.
ووفق الصحيفة فإن "بشار الأسد"، وعد بإعادة رفات كوهين إلى إسرائيل، ولكنه لم يستطع الوفاء بوعده لعدم معرفة المسؤولين السوريين بمكان دفن رفات الجاسوس الإسرائيلي، والتي كان يتم تغيير موقعها باستمرار بحسب تقارير سابقة.
وسبق أن كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، عن تكثيف الجيش الروسي البحث عن رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي أعدم في سوريا قبل نحو 55 عاما، وأكدت أن "روسيا وبالتعاون مع الجانب السوري والضغط الإسرائيلي، تبذل جهودا كبيرة لتحديد مكان رفات الجاسوس الإسرائيلي كوهين، تمهيدا لنقلها إلى إسرائيل".
وسبق أن اتهمت أرملة الجاسوس الإسرائيلي كوهين، جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، في التسبب بإعدامه على يد السلطات السورية، وقالت نادية كوهين، في مقابلة سابقة لها مع صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية: "لقد أجبروه على العودة إلى سوريا للعمل (للتجسس) وكانوا يعرفون مصيره وأنه انكشف". وأضاف: "لا أغفر لمشغليه الذين قاموا بإرساله إلى آخر مهمة (..)، لقد ذهب إلى موته شنقا".
وكان كاتب إسرائيلي كشف ما "اعتبرها تفاصيل أمنية جديدة عن إلقاء القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في سوريا، معتبرا ذلك إما استهتارا في الإجراءات الأمنية، أو خللا في عمل جهاز الموساد، وأن هناك معطيات جديدة حصل عليها من خلال السلسلة الوثائقية التي يبثها التلفزيون الإسرائيلي المعنونة "رجلنا الذي في دمشق"، ويسعى لتقديم إجابات أكثر دقة حول حقيقة ما حصل بالضبط مع كوهين".
كشفت تقارير حقوقية وفق تقرير لـ "صحيفة الغارديان"، عن أن أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين يعانون من أعراض نفسية خطيرة، بعد 10 سنوات من اندلاع الحرب في بلدهم.
وتدعو جمعية خيرية بريطانية إلى مزيد من الاستثمار في خدمات الصحة العقلية للاجئين في عدة دول بعد أن وجدت أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) منتشرة على نطاق واسع في دراسة استقصائية عن السوريين النازحين.
وقالت منظمة الإغاثة السورية إن اللاجئين والنازحين داخلياً بسبب النزاع يكافحون من أجل الحصول على الدعم، كما وجدت دراسة استقصائية شملت 721 سوريًا يعيشون في لبنان وتركيا وإدلب في شمال غرب سوريا أن 84 في المئة لديهم على الأقل 7 من أصل 15 من الأعراض الرئيسية لاضطراب ما بعد الصدمة.
وبحسب تقرير لمنظمة الإغاثة السورية، فإن 15 في المئة فقط من اللاجئين في لبنان متاح لهم علاج الصحة العقلية، بينما لا يتجاوز الرقم 1 في المئة للاجئين في إدلب.
وقالت ديانا ريس، الباحثة الأميركية في مجال الصحة العقلية بين النازحين السوريين، إن مسح إغاثة سوريا لم يكن كبيرًا بما يكفي لاستخلاص استنتاجات منه، لكنه أظهر الحاجة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه القضية.
وأضافت "نحن نعلم حقيقة أن هناك تأثيرات متعددة الأجيال لاضطراب ما بعد الصدمة والصدمات على السكان"، وتابعت: "نحن نعلم أن هذا سيؤثر على الأطفال الذين ولدوا خلال النزاع"، وأكدت أنه من المهم معالجة الصحة النفسية والصدمات، خاصة وأن العديد من السوريين يشعرون الآن أن الحرب قد نسيت.
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقريرها الصادر اليوم إنَّ القتل خارج نطاق القانون يحصد 138 مدنياً في سوريا في شباط 2021 بينهم 23 طفلاً و11 سيدة، و14 ضحية بينهم 1 طفلاً بسبب التعذيب، مشيرة إلى أنَّ القتل ما زال مستمراً في ظلِّ الذكرى السنوية العاشرة للحراك الشعبي نحو الديمقراطية.
وذكر التقرير الذي جاء في 22 صفحة أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري.
طبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية قد وثَّق في شباط مقتل 138 مدنياً بينهم 23 طفلاً و11 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 19 مدنياً بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 6 مدنياً بينهم 1 طفلاً. وقتل تنظيم داعش 1 مدنياً. وهيئة تحرير الشام 1 طفلاً. فيما قتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1 مدنياً. كما سجَّل التقرير مقتل 110 مدنياً، بينهم 19 طفلاً، و10 سيدة على يد جهات أخرى.
وبحسب التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في شباط مقتل 14 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفلاً، كان 10 منهم على يد قوات النظام السوري، و1 طفلاً على يد هيئة تحرير الشام. و1 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و2 على يد جهات أخرى.
سجل التقرير 3 مجازر في شباط جميعها إثر تفجيرات لم يتمكن التقرير من تحديد مرتكبيها، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.
واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، موضحاً أنَّ قرابة 3329 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد-19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي. مُشيراً إلى أنَّ وزارة الصحة في النظام السوري أعلنت عن وفاة 1023 حالة في سوريا بسبب فيروس كورونا المستجد، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة؛ نظراً لعدم وجود أية شفافية في مختلف الوزارات الحكومية، ونظراً لإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات، وهذا هو حال الأنظمة التوتاليتارية بحسب التقرير.
بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.
طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.
وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.
ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
نقلت وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، عن شركة "MTN" المشغلة للهاتف المحمول في جنوب إفريقيا تطلعها لعقد صفقة بقيمة 65 مليون دولار لبيع حصتها في سوريا، ويأتي ذلك عقب أيام من فرض الحراسة القضائية على شركة الاتصالات بقرار من نظام الأسد.
ونقلت الوكالة عن الشركة أمس الأحد أنها ما زالت ملتزمة بالتفاوض على بيع حصتها البالغة 75 بالمئة في وحدتها السورية رغم وضع الشركة تحت وصاية قضائية الأسبوع الماضي من قبل النظام السوري.
وأشارت إلى أن وضع "أم تي أن سوريا"، تحت وصاية محكمة في دمشق جاء بسبب انتهاكات مزعومة لإم تي إن لشروط عقد الترخيص، حرمان حكومة النظام من الإيرادات، فيما عرضت حصتها للبيع بقيمة 65 مليون دولار.
في حين نفت شركة "إم تي إن" هذه المزاعم الصادرة بقرار النظام وقالت إنها تعتزم استئناف عمل الوصي المعين، حيث سيكون مسؤولاً عن إدارة العمليات اليومية بينما يظل أمر الوصاية سارياً، برغم محاولات الطن بالقرار.
وفي آب/ أغسطس 2020 الماضي، نقلت الوكالة ذاتها عن مجموعة "أم تي أن" الجنوب أفريقية للاتصالات إنها تنوي الانسحاب من الشرق الأوسط في المدى المتوسط بدءاً ببيع حصتها البالغة 75 بالمئة في "أم تي أن سوريا" في إطار خططها للتركيز على أفريقيا.
وأشار "روب شوتر" الرئيس التنفيذي للمجموعة لوسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أثناء إعلان الشركة نتائجها للنصف الأول من العام إن الشركة في مرحلة متقدمة من المناقشات لبيع حصتها.
وأشارت مصادر حينها إلى اقتراب عقد صفة بيع بين الشركة وشريكها في الفرع السوري "تيلي إنفست" والتي تملك حصة أقلية تبلغ 25 بالمئة في الشركة نفسها وباتت حارساً قضائياً بقرار من نظام الأسد.
وسبق أنّ نشرت "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد"، التابعة لوزارة الاتصالات في نظام الأسد ما قالت إنه بلاغ تلقته من شركة "تيلي انفست"، أحد الشركاء الرئيسيين في "أم تي أن"، استعدادها لتسديد ما يترتب عليها تبعا لحصتها القانونية في الشركة التي شملها قرار الهيئة الأخير.
وسبق أن أبلغت شركة اتصالات "أم تي أن سوريا" هيئة الأوراق والأسواق المالية التابعة للنظام بأنّ رئيس مجلس الإدارة محمد بشير المنجد إضافة إلى عضوي المجلس نصير سبح، وجورج فاكياني قدموا استقالاتهم من إدارة الشركة.
وقررت وزارة المالية العام الفائت الحجز على أموال رئيس مجلس إدارة شركة "أم تي أن" ونائبه بالإضافة إلى أربعة أعضاء من مجلس إدارة الشركة، بحسب المكتب الصحفي للشركة.
وفي 25 شباط الماضي أصدرت "محكمة القضاء الإداري الدائرة الرابعة بدمشق" قراراً يقضي بفرض الحراسة القضائية على شركة أم تي أن سورية وذلك على غرار شركة "سيريتل"، التي يملكها "رامي مخلوف" قبل نحو 8 أشهر.
وكانت تكبدت "أم تي أن" خسائر قدرها 3.82 مليار ليرة خلال 2020 الماضي، وبيّنت الشركة أن الخسائر غير المحققة الناتجة عن تغيّرات أسعار الصرف بلغت 5.9 مليارات ليرة، بحسب بيان صادر عنها قبل أشهر.
وكان طالب نظام الأسد من شركتي "سيريتل وMTN" بدفع 233.8 مليار ليرة مستحق لخزينة الدولة، وقال إن المبلغ يعد دفعة إضافية على بدل الترخيص الممنوح لهما.
هذا ويملك شركة "أم تي أن" العالمية رجل الأعمال اللبناني "طه ميقاتي"، بينما يمتلك "رامي مخلوف" ابن خال بشار الأسد أسهم كبيرة في فرعها في سوريا، فيما كان يستحوذ "مخلوف" على العديد مجمل اقتصاد البلاد، لا سيّما قطاع الاتصالات متمثلاً بشركة "سيريتل"، التي أثارت جدلاً واسعاً وسجال لا يزال قائماً بين نظام الأسد ورامي مخلوف.