خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية إلى أن جميع أطراف الصراع ارتكبوا جرائم حرب، حيث تربع النظام السوري على سلم القائمة بأكبر سجل بالجرائم كلها.
وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها أنه بعد عقد من الصراع، لا يزال عشرات الآلاف من المدنيين الذين اعتُقلوا تعسفيا في سوريا مختفين قسرا، بينما تعرض آلاف آخرون للتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي ، أو الموت رهن الاحتجاز ، وفقاً للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية.
والتقرير الذي يزيد عن 30 صفحة قام بعمل أكثر من 2500 مقابلة تمت على مدار عشر سنوات وعلى تحقيقات حول ما يزيد عن 100 مركز من مراكز الاعتقال، وثق انتهاكات وتجاوزات تاريخية ومستمرة خاصة بالاعتقال من قبل كل الأطراف الرئيسية التي تسيطر على الأراضي في سوريا منذ عام 2011.
وأكدت المفوضة "كارين كونينج أبو زيد" أن جميع الأطراف كانت تركز على إخفاء الجرائم المرتكبة وليس التحقيق فيها، حيث أن غزارة الأدلة التي تم جمعها على مدى عقد من الزمان مذهلة.
ويشير التقرير إلى النطاق الهائل للاعتقال والاختفاء وأنماط الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري، وكذلك ممارسات الاعتقال من قبل الجماعات المسلحة ، بما في ذلك المنضوية تحت مسمى الجيش السوري الحر، والجيش الوطني السوري ، وقوات سوريا الديمقراطية ، بالإضافة إلى الجماعات المصنّفة إرهابياً من قبل الأمم المتحدة كهيئة تحرير الشام وتنظيم داعش.
وأوضحت اللجنة في تقريرها كيف أنّ الحبس و الاعتقال التعسّفي كان سببًا جذريًا للنزاع، ومحفزاً له، وأنّه سمة دائمة للصراع في سوريا، بدءاً من الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين في الأيام الأولى، إلى الاحتجازات الجماعية للرجال والنساء والأطفال الى يومنا هذا.
وأشار التقرير أن استخدام الاعتقال والحبس التعسفي كان بشكل متعمد لبث الخوف وقمع المعارضة وفي أحيان أقل لتحقيق مكاسب مالية. وكذلك قامت الجماعات المسلحة باستهداف الأقليات الدينية والعرقية.
وأكد التقرير أن مصير عشرات الآلاف من المدنيين الذين اختفوا قسراً على أيدي قوات النظام السوري لا يزال مجهولاً، علما بأن العديد منهم اختفوا منذ ما يقرب العقد. ويغلب الظن أن العديد منهم ماتوا أو أُعدموا، بينما يُعتقد أن البعض ما زالوا محتجزين في ظروف غير إنسانية.
ويوضح التقرير كيف عمد النظام السوري ، وبدرجة أقل الأطراف الأخرى، إلى إطالة معاناة أفراد أسر المعتقلين وأحبائهم.
هذا وأشار رئيس لجنة التحقيق باولو بينيرو إلى "أن مئات الآلاف من أفراد الأسر لهم الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصير أحبائهم". وأضاف قائلا "إن هذا الوضع يشكل حالة من الصدمة الوطنية التي ينبغي للأطراف المعنية والمجتمع الدولي معالجتها فورا. يجب إيلاء اهتمام أكبر للاحتياجات النفسية والاجتماعية للضحايا وعائلاتهم".
وخلص التقرير الى أن النظام السوري قام باعتقال واحتجاز الأفراد بشكل تعسفي، وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق الاحتجاز، بينما حرم تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام، والجيش السوري الحر، والجيش الوطني السوري، وقوات سوريا الديمقراطية، أفرادًا من حريتهم بشكل غير قانوني وتعسفي في داخل الجمهورية العربية السورية، بالإضافة إلى أنهم ارتكبوا جرائم حرب في هذا السياق.
وأكد التقرير أن تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام نفذوا جرائم ضد الإنسانية فيما يخص الحرمان من الحرية، بينما نفذ تنظيم داعش إبادة جماعية كان الاعتقال جزءاً منها.
وتضمن التقرير عددا من التوصيات في مقدمتها ضرورة وقف الانتهاكات ومنعها ، والإفراج الفوري عن فئات معينة من الأفراد، والسماح بمراقبة مستقلة لمراكز الاحتجاز، وتقديم الدعم للضحايا، وكذلك الكشف عن مصير المختفين قسراً في سجون النظام، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط على الأطراف المتحاربة لمنع الانتهاكات ، وإنشاء آلية لحصر المفقودين ، ودعم الضحايا، بمن فيهم السوريون والأجانب المحتجزون في مخيمات النزوح.
ويتضمن التقرير العديد من التوصيات لتعزيز المساءلة عن الجرائم الواردة فيه - بما في ذلك توصية الدول الأعضاء بسن تشريعات فاعلة تمكّنهم من محاكمة الأفراد، كما حدث في قرار المحكمة الرائد الأسبوع الماضي في كوبلنز، ألمانيا ، حيث أُدين مسؤول سابق في الدولة السورية بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال التعذيب والحرمان من الحرية.
وتتألف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية من السيد باولو سيرجيو بينيرو (رئيساً)، والسيدة كارين كونينج أبو زيد، والسيد هاني مجلي، وقد كُلّفت اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمباشرة التحقيق وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011 .
لقي ضابط في جيش النظام مصرعه إثر ما ذكرت صفحات موالية بأنه "حادث سير"، وذلك بعد أشهر على حدث مماثل طال "مصعب الأسد"، وهو ضابط وأحد أقارب رأس النظام في "القرداحة"، التي ينحدر منها الضابط المعلن وفاته اليوم.
وقالت مصادر إعلامية موالية إن ضابطاً برتبة عقيد ركن يدعى "توفيق رسلان رسلان" لقي مصرعه إثر حادث على طريق "حمص - طرطوس"، وينحدر من قرية "القطلبة"، التابعة لمدينة "القرداحة" مسقط رأس النظام.
وذكرت المصادر بأنّ الحادث وقع صباح اليوم قرب مفرق "خربة التين" بريف حمص الغربي، ما أدى لمصرع العقيد الركن وإصابة ابنه وعسكري كان برفقتهم ضمن سيارة من نوع "فان".
ورصدت شبكة "شام" الإخبارية نعوة للضابط الملقب بـ"أبو علي"، ويبلغ من العمر 48 عاماً، أظهرت موعد نقله من مشفى حمص العسكري إلى "القرداحة"، ظهر اليوم الثلاثاء.
وقبل 10 أشهر نعت صفحات موالية للنظام ضابطاً في جيش النظام برتبة ملازم أول يُدعى "مصعب وجيه الأسد"، في الثالث من آيار 2020 الماضي.
في حين تبين أن "مصعب"، هو أحد أبناء عمومة رأس النظام المجرم "بشار الأسد"، فيما لقي مصرعه في حادث سير غامض لم تكشف تفاصيله في مدينة اللاذقية غرب البلاد، الأمر الذي تكرر اليوم الثلاثاء.
هذا وسبق أن تسببت حوادث السير بمصرع عدد كبير من ضباط وقادة بارزين لدى النظام، وسط مؤشرات على أن مثل هذه الحوادث قد تكون من تدبير مخابرات الأسد في سياق عمليات التصفية والاغتيالات بين صفوفها، لتضاف إلى الروايات المعلنة من قبل النظام وأكثرها استخداماً "الانتحار والجلطات الدماغية والنوبات القلبية"، وغيرها للتغطية على العمليات التصفية الغامضة بمناطق سيطرة النظام.
كشفت السلطات الصحية في الشمال السوري المحرر عن تسجيل حالات إصابة جديدة بفايروس "كورونا"، فيما صرح وزير صحة النظام بالبدء بتطعيم الفئة الأولى المستهدفة باللقاح الذي أعلن وصله لمناطق سيطرة النظام مؤخراً.
سجّل مخبر الترصد الوبائي التابع لبرنامج "شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة EWARN"، في وحدة تنسيق الدعم 7 إصابات بكورونا في الشمال السوري.
وجاء في تقرير ترصد الوباء في الشمال المحرر أمس الإثنين الإشارة إلى أنه لم يتم تسجيل وفيات جديدة، وبذلك توقفت الحصيلة عند 408 حالة.
وبلغ عدد الإصابات الكلي 21 ألف و182 إصابة، منها 18 ألف و640 حالة شفاء مع تسجيل 83 حالة جديدة.
وقال المخبر إنه سجل الإصابات السبعة الجديدة في مدينة عفرين شمالي حلب، ولفت إلى إجراء 360 اختبار جديد أمس ليرتفع عدد التحاليل التي قام بها إلى 94 ألف و744 منذ تفشي الجائحة بمناطق شمال سوريا.
والجدير بالذكر أن التاسع من شهر تموز من عام 2020 الماضي شهد تسجيل أول حالة إصابة بوباء "كورونا"، لطبيب عائد من الأراضي التركية، بعد التأكد من الفحوصات التي أجريت له، حينها.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام مساء أمس الإثنين عن تسجيل 54 إصابة جديدة بفايروس كورونا ما يرفع العدد الإجمالي إلى 15 ألف و642 حالة.
يُضاف إلى ذلك تسجيل شفاء 79 حالة من الإصابات المسجلة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 9 آلاف و880 حالة، ووفاة 5 حالات من الإصابات المسجلة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1032 حالة.
وبحسب الوزارة توزع الإصابات والوفيات المسجلة أمس على النحو التالي: 13 بدمشق و5 في ريفها و10 في حلب و16 باللاذقية و2 بطرطوس غربي البلاد.
في حين توزعت الوفيات في كلاً من العاصمة دمشق واللاذقية والقنيطرة والسويداء جنوبي البلاد، بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة التي أقرت في آذار من عام 2020 الماضي بتسجيل أول حالة وفاة في البلاد.
ونقلت مصادر إعلامية رسمية عن وزير صحة النظام "حسن الغباش" تصريحه بأنه يتم حالياً تطعيم الفئات الأكثر عرضة للإصابة وهم العاملون في مراكز العزل والأولوية للفئة العمرية الأكبر بسبب محدودية الإمدادات، لليوم الثاني على التوالي.
وذكر "الغباش" أن "البدء بتمنيع العاملين الصحيين يضمن حمايتهم واستمرارهم بتقديم الرعاية الصحية، وأن اللقاح استخدم في العديد من الدول وأثبت فعاليته وإعطاؤه يكون بشكل اختياري"، وفق تعبيره.
وكانت أعلنت هيئة الصحة في "الإدارة الذاتية" الأحد الماضي تسجيل 3 إصابات و 3 وفيات وحالة شفاء واحدة، وبلغ عدد المصابين في مناطق "قسد" 8608 حالة منها 321 وفاة و1247 حالة شفاء.
وتجدر الإشارة إلى أنّ النظام يستغل تفشي الوباء بمناطق سيطرته ويواصل تجاهل الإجراءات الصحية، كما الحال بمناطق سيطرة "قسد"، في حين تتصاعد التحذيرات حول تداعيات تفشي الجائحة بمناطق شمال سوريا نظراً لاكتظاظ المنطقة لا سيّما في مخيمات النزوح.
قال جيش الإسلام أنه لا علاقة له باختفاء الناشطة رزان زيتونة ورفاقها، وهي تهمة ملفقة المستفيد منها هو نظام الأسد، مؤكدا براءته من هذه التهمة.
وأشار جيش الإسلام في بيان صادر عن قيادة الفصيل بخصوص تهمة خطف زيتونة ورفاقها، بقوله أن الجيش تعاون مع جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية وقدم لها كل التسهيلات لتقوم بمهماتها في مساعدة الشعب السوري بما في ذلك مكتب الناشطة رزان ورفاقها.
وأكد أن مكتب زيتونة بقي يعمل في الغوطة بعد سيطرة جيش الإسلام عليها وحتى التهجير القسري الذي وقع على أهلها.
وشدد الجيش في لبيان أن لا علاقة له بهذه التهمة، حيث لم يكن يسيطر على مدينة دوما عام 2013 وقت اختفاء رزان ورفاقها فضلا عن غوطة دمشق، بل كانت المدينة آنذاك تعج بعشرات الفصائل التي اتضح فيما بعد عمالة بعضها الجيش الأسد، بالإضافة لوجود داعش وجبهة النصرة التي كانت مقراتها تحيط بمنطقة تواجد رزان، حسب البيان.
وأضاف البيان أن عدد من النشطاء اختفوا خلال سنوات الحرب منهم الدكتور أحمد البقاعي" والذي أكدت جميع الفصائل عدم معرفتهم بمكانه وإنكار وجوده تمامأ ليتبين لاحقا أنه كان سجينة لدى جبهة النصرة في نفس توقيت اختفاء رزان ورفاقها علما أن جبهة النصرة وداعش كانوا من الموقعين على بيان إنكار وجود رزان والبقاعي لديهم وتبين العكس فيما بعد.
ونوه بيان الجيش أن المستفيد من اختفاء رزان ورفاقها هو نظام الأسد وذلك على خلفية التقرير الذي قدمه مكتب رزان إلى الأمم المتحدة يوثق جريمة النظام بقصف الغوطة بالسلاح الكيماوي عام 2013 ومقتل أكثر من 1550 مواطن أغلبهم من الأطفال.
ورأى جيش الإسلام أنه المتضرر الأكبر من اختفاء رزان ورفاقها بسبب استغلال هذه الجريمة البشعة لتشويه صورته، حيث أنه كان قد دعا منظمات وشخصيات سياسية دولية لتشكيل لجنة تقصي حقائق وتطوع بتأمينها للتحقيق في اختفاء زيتونة ورفاقها، والعمل بجد لكشف مصير الناشطين لتأكيد براءة جيش الإسلام من هذه التهمة.
وفي ذات السياق فقد نشر الحساب الرسمي لعائلة "مجدي نعيمة" المعروف باسم "إسلام علوش" والمعتقل في فرنسا، صورة تظهر آثار التعذيب التي تعرض لها "مجدي" في السجون الفرنسية، لاقت الصورة ردود فعل كبيرة تعترض على طريقة التعامل معه بهذه الطريقة، في وقت طالب حقوقيون سوريون بالتأكد من حقيقة الصورة قبل اتخاذ أي إجراء.
وبدا "نعيمة" في الصورة التي نشرتها العائلة، بحالة يرثى لها، جراء تعرضه لتعذيب شديد بدت آثاره على وجهه، في حين تقول مصادر مقربة من عائلته إنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي كبير، وأن الآثار على جسده واضحة.
وقالت العائلة: "هذا ما فعلته السلطات الفرنسية بابننا مجدي نعمة، هذه أفعال السلطات في فرنسا التي ترفع شعار الحريات وحقوق الإنسان، صورة مجدي بعد أربعة أيام من تعرضه للتعذيب والتي وصلتنا حديثا بعد فترة طويلة من اعتقاله عبر محامي الدفاع".
وقبل يومين، كشفت عائلة المتحدث السابق باسم جيش الإسلام في الغوطة الشرقية "مجدي نعيمة" والمعروف باسم "إسلام علوش"، في بيان لها، تفاصيل اعتقاله في فرنسا منذ عام وعدة أشهر، متحدثة عن تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي، واعتبرت أن ما يجري بحقه "ليس محاكمة تحترم فيها حقوق المتهم، بل محاولة لتجريم كل من حمل السلاح ضد النظام والانتقام منه".
ووفق ماجاء في بيان العائلة، فإنها أكدت عن التزامها الصمت لثقتها ببراءة إسلامـ منذ اعتقاله قبل عام و3 أشهر في فرنسا، مؤكدة أنها تدعم وتأمل أن تُكشف حقيقة ما جرى في القضية المعتقل لأجلها والتي تتعلق باختطاف الناشطة الحقوقية "رزان زيتونة ورفاقها".
وقال بيان العائلة:، "ولأنّنا لم نعتقد ولم نتوقّع أنّ جهة الادعاء (والتي تدّعي نشاطها في حقوق الإنسان ومن أجل صيانتها) ستقبل بانتهاك حقوق مجدي وتوافق على تعذيبه جسدياً ونفسياً، كما لم نتوقع أن تبني جهة الادعاء ادعاءاتها على مغالطات وشائعات، اعتقادا منا ألا حاجة لتذكيرهم بأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
ولفت إلى إلى أن المعلومات التي ستقوم بكشفها لم تعلم بها إلا بعد 10 أشهر "تم فيها إخفاء مجدي قسرياً ومُنع خلالها من التواصل مع عائلته كما وتعرّض أثناءها لتعذيب جسدي ونفسي"، وعبرت عن صدمتها من أن "مؤسسات دولية لحقوق الإنسان وافقت على إخفاء مجدي قسرياً بل وساهمت بذلك"، حيث لم يتمكن أحد من أفراد العائلة من السفر إلى فرنسا للتواصل مع مجدي والاطمئنان عليه لأنهم لا يملكون تأشيرة سفر إلى فرنسا.
وأضاف البيان أنه مجدي سافر إلى فرنسا نهاية عام 2019 بعد حصوله على منحة دراسية لإجراء بحث حول الحراك المسلّح في سوريا، "وهذه الورقة البحثية كان يُفترض به أن يُساهم من خلالها في مؤتمر في الدوحة عن الجماعات المسلحة حول العالم، وعمل مجدي على البحث على مدار 3 أشهر في أحد المراكز البحثية ضمن أحد الجامعات".
وأوضحت العائلة أن مجدي وقبل موعد عودته إلى تركيا، اعتقل من قبل "قوة مسلحة بلباس مدني تعاملت بشكل وحشي جداً مع مجدي وعذّبته بأبشع الأساليب والتي كادت أن تودي بحياته، أُصيب مجدي بكدمات بالغة في مختلف أنحاء جسمه وتعذر على عناصر الشرطة في السجن عند وصول مجدي إليه، التعرف على لون عيونه بسبب تلك الكدمات".
أعلن رئيس "غرفة التجارة الإيرانية السورية"، عن تقديم اقتراح لرفع المنع استثنائياً عن كافة السلع المصدرة إلى سوريا، وذلك تزامناً مع اقتراب افتتاح خط شحن بحري أعلنت عنه إيران ومن المقرر دخوله العمل في العاشر من شهر آذار الجاري.
ونقلت وكالة أنباء "فارس"، الإيرانية عن رئيس الغرفة "كيوان كاشفي" تصريحه بأنه يتعين تبني الاستثناء في التصدير لسوريا على ضوء العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وفق تعبيره.
وأشار أن الغرفة التجارية المشتركة "ستزود التجار الإيرانيين ببنك معلومات فيما يخص التجارة مع سوريا"، وجاء ذلك خلال منتدى الفرص والمقاربات التجارية مع سوريا المنعقد في طهران أمس الإثنين.
وكانت أعلنت إيران عن نيتها إنشاء خط شحن بحري يصلها مع سوريا على أن تصل أولى سفن الشحن البحري من إيران إلى سوريا بحسب تصريحات صادرة عن المسؤول الإيراني ذاته.
وقال "كاشفي"، حينها إن من المقرر إنشاء خط شحن بحري منتظم من ميناء "بندر عباس" المطل على الخليج إلى ميناء اللاذقية السوري على البحر الأبيض المتوسط.
وذكر المسؤول الإيراني بوقت سابق أن من المفترض نقل هذه سفينة ضائع للتصدير من إيران إلى سوريا كل شهر، مع إمكانية إرسال البضائع إلى ميناء اللاذقية كل 15 يوماً إذا لزم الأمر، وفق تقديراته.
وفي 3 شباط/ فبراير الماضي، أصدر مركز "تجارة إيرانيان"، وهو مركز تجاي إيراني في دمشق بياناً قال فيه إن ما يسمى بـ"الملتقى الإيراني السوري الأول" عقد مؤتمر لبحث فرص وإستثمارات اقتصادية بحضور شخصيات رسمية من النظامين السوري والإيراني.
وسبق أن أعلن وزير النقل الإيراني "محمد إسلامي" خطوات لتنفيذ مشروع سكك حديدية لربط "ميناء الإمام الخميني" في إيران مع "ميناء اللاذقية" مروراً بالأراضي العراقية، وذلك تعزيزاً للهيمنة الإيرانية عبر الصفقات التي يوقعها نظام الأسد.
وتجدر الإشارة إلى أن جهات اقتصادية وسياسية إيرانية زارت مدينتي حلب ودمشق خلال الأسابيع الماضية، واجتمعت مع رأس النظام وحكومته وغرف الصناعة والتجارة التابعة له، وذلك في سياق توسيع النفوذ الإيراني في ظل المساعي الحثيثة للهيمنية دينياً واقتصادياً وعسكرياً بمناطق عديدة في سوريا.
كشفت مصادر إعلامية تابعة للنظام عن توقيع ما قالت إنها "اتفاقية تعاون" بين جامعة دمشق من جهة وجامعة إيرانية تسمى "أهل البيت"، وذلك في سياق زيادة النفوذ الإيراني في قطاع التعليم بدواعي التبادل الثقافي بين الطرفين.
ونشرت وكالة أنباء النظام "سانا"، صوراً لتوقيع الاتفاقية وزعمت أنها لتطوير وتعزيز علاقات التعاون العلمي والأكاديمي المشترك وتشجيع التبادل الطلابي بين الطرفين، حسب وصفها.
وتعطي الاتفاقية بحسب (البنود المعلنة فقط) الصلاحية للجامعة الإيرانية بالمساهمة في مجال إحداث الأقسام الدراسية وإقامة دورات دراسية مشتركة والنشاطات البحثية والإشراف المشترك على أطروحات الدراسات العليا.
يُضاف إلى ذلك عقد مؤتمرات وندوات علمية مشتركة مع تسهيل الاستفادة من المختبرات والتجهيزات والإمكانات العلمية للطرفين وكذلك التخطيط لإقامة منصة للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد.
من جانبه أشاد "محمد عابدين" رئيس جامعة دمشق بتوقيع الاتفاقية بقوله إن جامعة أهل البيت قدمت للطلاب السوريين أكثر من 50 منحة دراسية لمرحلة الدراسات العليا وأبدت كامل استعدادها للتعاون والتبادل العلمي، حسب تعبيره.
ولم يعلق "سعيد جازاري معموئي"، رئيس جامعة "أهل البيت" على الاتفاقية فيما نقلت وكالة أنباء النظام تصريحه بأن الجامعة الإيرانية مقرها طهران، ومتخصصة بالدراسات العليا فقط، وفق وصفه.
وسبق أن نشرت إذاعة موالية لنظام الأسد ما قالت إنها مناشدة وصلتها من طلاب ما يُسمى بـ "التبادل الثقافي" بين نظام الأسد وإيران، تحدثت من خلالها عن معاناة الطلاب السوريين في طهران عقب تخلي وزارة التعليم العالي في نظام الأسد عنهم.
وذكر "عقيد محفوظ" وهو مدير العلاقات الثقافية في وزارة التعليم العالي لدى النظام أن الجهات المعنية في إيران لم تدفع للطلاب السوريين الذين غادروا للدراسة في جامعات طهران وفقاً لمنحة دراسية.
الأمر الذي أثار حينها ردود فعل غاضبة من الطلاب وذويهم مشيرين إلى عدم قدرتهم على الاستمرار في الحياة هناك فضلاً عن عجزهم عن العودة إلى منازلهم.
وكان أثار المسؤول جدلاً واسعاً عند قوله إن التأزم الاقتصادي في إيران دفع الأخيرة إلى إيقاف دفع المبالغ المالية المخصصة بحسب شروط المنحة، والتي تقدر بـ 50 دولاراً أمريكياً للطالب الواحد شهرياً.
وارجع "محفوظ" بوقت سابق انعدام الدعم للظروف التي يعيشها الطرف الآخر في إشارة إلى إيران، التي توقفت عن سداد قيمة المنحة الدراسية للطلاب السوريين، وعند سؤاله عن سبب رفض وزارة التعليم العالي لدى نظام الأسد بمخاطبة مراسلة "وزارة العلوم الإيرانية" بهذا الشأن، أجاب: ليس لدينا وجه نقابل فيه الأخوة الإيرانيين نحن نعطي للطالب الإيراني ثلاثة دولارات كحد أقصى، مقابل منحة لدراسته في الجامعات السوريّة.
هذا ويظهر وسبق أن وصلت دفعات من طلاب سوريين ضمن ما بعرف بـ "التبادل الثقافي" إلى إيران في سياق التقارب بين النظامين السوري والإيراني في حين يبقى المقبولين في تلك المنح الضحية الأولى لهذا التقارب بين الطرفين، فيما يتيح النظام كافة التسهيلات للقوات الإيرانية التي باتت تسيطر على مناطق واسعة على حساب ميليشيات النظام.
أجرى نظام الأسد عبر ما يُسمى بـ"مجلس الشعب" التابع له تعديلات طالت "قانون الأحوال المدنية"، حيث أقر مشروع جديد يشمل تجديد البطاقات الشخصية، وكما جرت العادة تصب الإجراءات المتعلقة بالملكيات والأحوال الشخصية في مصلحة النظام على حساب المواطنين لا سيما ملايين المهجرين والنازحين من الشعب السوري.
وبحسب وكالة أنباء النظام "سانا"، فإنّ القانون الجديد سيحل محل قانون الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم 26 لـ2007 وتعديلاته، وتنص أبرز التعديلات على تحديد مدة سريان البطاقة الشخصية بـ 10 سنوات من تاريخ صدورها.
وفرض القانون الجديد على صاحب البطاقة الشخصية طلب تبديلها خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً ولا تزيد على 6 أشهر قبل انتهاء مدتها، ويجوز تمديد سريانها لظروف قاهرة، وفقاً لنص القانون.
في حين تضمنت مواد القانون في مجملها الأحكام المتعلقة بالتسجيل في السجل المدني والواقعات كالولادات والزواج والطلاق والوفيات، وتصحيح قيود الأحوال المدنية والبطاقات الشخصية والأسرية، والرسوم والغرامات والعقوبات".
من جهته ذكر وزير داخلية النظام "محمد الرحمون"، أن قانون الأحوال المدنية الجديد يعتمد على قاعدة بيانات إلكترونية مركزية، تربط جميع المحافظات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتخفيف المعاناة عن المواطنين، وتقليص الأخطاء البشرية في الشؤون المدنية، حسب وصفه.
وقال إنه "أصبح بإمكان المواطنين استخراج كل بياناتهم في أي مركز للشؤون المدنية، بغض النظر عن قيدهم الأصلي، بعد تسجيل الواقعة مباشرة"، وفق تعبيره.
وزعم بأن عمل الموظف المدني أصبح محدوداً، حيث سيصبح العمل مؤتمتاً بالكامل، وعندها ينتفي موضوع تشابه الأسماء لأن لكل مواطن رقماً وطنياً لا يتكرر، و عند البدء بتنفيذ "الأمانة السورية الواحدة" ستنتهي خلال شهرين الأعمال الورقية نهائياً، وفق تقديراته.
وسبق أن صرح مدير الأحوال المدنية العامة السابق "أحمد رحال"، بأنه سيتم التجهيز لمشروع الهوية الإلكترونية، بعد بدأ العمل على مشروع الأمانة السورية الواحدة نهاية 2017، وكان يتوقع الانتهاء منه منتصف 2019، في سياق تصريحاته عن تأسيس "حكومة إلكترونية".
وكانت تناقلت مصادر إعلامية داعمة للأسد أنباء عن نية النظام إحداث قانون لتغيير البطاقة الشخصية، بالمقابل ذكرت أن الهوية الحديثة تحوي على كرت خاص بها ليتم إدخال كل معلومات المواطن الشخصية، منها بصمته الإلكترونية واللاحكم عليه، كما أنها غير قابلة للتزوير، بحسب كلام مصادر موالية.
هذا وأشارت مصادر حقوقية إلى أن التعديلات الأخيرة تأتي في سياق الإعداد لتنظيم الانتخابات المزعومة من قبل النظام، فيما يؤدي إلى حرمان ملايين السوريين من تسجيل وقائع الولادات والوفيات الطارئة في فترة الحرب، مع استحالة حصول المهجرين على البطاقة الشخصية خلال المهلة المحددة، بسبب الملاحقات الأمنية.
وذكرت أن التعديلات هي "تكريس لعملية التزوير في القيود المدنية للسوريين الذين فقدوا وثائقهم الشخصية بسبب القصف أو الإتلاف يضاف إلى ذلك شرعنة التزوير في السجلات المدنية وقيود المغيّبين و المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب.
يضاف إلى ذلك تزوير سجلات تعود للمهجرين الذين تم الاستيلاء على عقاراتهم، في سياق تكريس التغيير الديموغرافي وتقنين وجود المجنسين من المرتزقة والميليشيات متعددة الجنسيات، مما يعتبر تعديّاً فاضحاً على المواطنة وحقوق المواطن".
يذكر أن نظام الأسد أقر بوقت سابق عدة قوانين عبر ما يُسمى بـ"مجلس الشعب"، وما يطلق عليه السوريين اسم "مجلس التصفيق"، وتضمنت معظم تلك القوانين تعديلات طالت القوانين والأنظمة المعتمدة بوقت سابق لتتماشى مع مصالح النظام وحلفائه وكان أخرها مشروع التعديلات على "قانون تملك الأجانب" الذي وصف بأنه "جريمة حرب" تطال أملاك السوريين.
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، نتائج الهجوم الأمريكي الأخير الذي طال ميليشيات إيرانية شرقي سوريا الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أنه أسفر عن مقتل أحد أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إيران وإصابة اثنين آخرين.
وقال جون كيربي: "سنواصل التقييم كما تعلمون، وإذا تغيرت هذه المعلومات فسنخبركم بالتأكيد"، وكانت أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، الأسبوع الماضي، أن سلاح الجو الأمريكي وجه ضربة لمواقع داخل الأراضي السورية، وأن طائراته تمكنت من تدمير 9 مواقع بالكامل بالإضافة إلى إصابة موقعين آخرين جزئيا.
ونددت طهران بالهجمات الجوية الأمريكية الأخيرة على سوريا، ووصفتها بأنها "عدوان غير قانوني" وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده: "الغارة الأمريكية انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وستؤدي إلى تشديد الصراع العسكري وتفاقم عدم الاستقرار في المنطقة".
وكانت كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، عن رسالة بعثها الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم السبت، إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ باتريك ليهي، برر فيها قراره قصف ميليشيات موالية لإيران في شرق سوريا.
وجاءت الرسالة ردا على انتقادات ديمقراطيين في الكونغرس بغرفتيه، لقرار بايدن استخدام القوة العسكرية بعد خمسة أسابيع فقط من تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، وقال بايدن في فيها إن الضربة الجوية كانت رد على الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت مواقع أمريكية في العراق، وذلك من دون إخطار الكونغرس.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة، أنها استهدفت في غارات جوية مواقع تابعة لكتائب "حزب الله" العراقية وكتائب "سيد الشهداء" في مدينة البوكمال شرقي سوريا، ردا على الهجمات الأخيرة على عسكريين أمريكيين بالعراق.
وأوضحت وكالة "بلومبرغ" أن بايدن أكد في الرسالة أنه اتخذ القرار "وفق ما ينص عليه قانون سلطات الحرب"، الذي لا يلزمه بإخطار الكونغرس، وقال بايدن إنه أمر بالضربة العسكرية من أجل "الحماية والدفاع عن أفرادنا وشركائنا ضد هذه الهجمات، وهجمات مماثلة في المستقبل"، وذلك "بموجب السلطات التي يمنحها له الدستور".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن "هذه الميليشيات غير الحكومية، كانت متورطة في الهجمات الأخيرة ضد الولايات المتحدة، وأفراد التحالف في العراق"، من ضمنها الهجوم الصاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية في أربيل يوم 15 فبراير الجاري، والذي أسفر عن إصابة جندي أمريكي، وأربعة متعاقدين مدنيين توظفهم الولايات المتحدة، ومقتل متعاقد آخر.
وكانت كشفت صورة التقطت بالأقمار الصناعية، الضرر الذي لحق بالأهداف الإيرانية، التي ضربتها الطائرات الأميركية في سوريا، الخميس، في حين قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية في تقرير أرفق بالصور، إن قنابل تزن 226 كيلوغراما ألقيت على مجمع قرب الحدود العراقية.
وكانت ظهرت علائم الانزعاج لدى حلفاء النظام السوري واضحة، مع أول ضربة جوية أمريكية في عهد الرئيس الأمريكي جون بايدن، استهدفت ميليشيات إيران في سوريا، حيث توالت التصريحات المنددة من طرف روسيا والصين.
قال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى مواقع في سوريا أسفرت عن تعطيل مفاوضات غير رسمية بين واشنطن وطهران، في وقت أعلن "البنتاغون" أن الضربة قتلت شخص وأصابت اثنين آخرين.
ونقلت وكالة "تاس" عن ريابكوف قوله إن الغارة الجوية الأمريكية في سوريا تزامنت مع تحضيرات كثيفة لعقد لقاء بين وفود أمريكية وإيرانية. وأضاف الدبلوماسي الروسي: "لا شك أن قوى مؤثرة في واشنطن اتخذت خطوات لتعطيل هذا اللقاء".
ونددت طهران بالهجمات الجوية الأمريكية الأخيرة على سوريا، ووصفتها بأنها "عدوان غير قانوني" وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وسبق أن أعلنت رفضها اقتراح الاتحاد الأوروبي تنظيم محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن بخصوص الاتفاق النووي.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، نتائج الهجوم الأمريكي الأخير الذي طال ميليشيات إيرانية شرقي سوريا الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أنه أسفر عن مقتل أحد أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إيران وإصابة اثنين آخرين.
وقال جون كيربي: "سنواصل التقييم كما تعلمون، وإذا تغيرت هذه المعلومات فسنخبركم بالتأكيد"، وكانت أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، الأسبوع الماضي، أن سلاح الجو الأمريكي وجه ضربة لمواقع داخل الأراضي السورية، وأن طائراته تمكنت من تدمير 9 مواقع بالكامل بالإضافة إلى إصابة موقعين آخرين جزئيا.
جددت وزارة خارجية النظام، مطالبتها مجلس الأمن الدولي، بما أسمته تحمل مسؤولياته تجاه الغارات الإسرائيلية المتكررة على مواقع النظام وإيران، في وقت يحتفظ بحق الرد على تلك الغارات والتي باتت سمة بارزة له منذ عدة عقود، بينما يوجه مدفعيتها وطائراتها لقتل الشعب السوري.
وقالت خارجية النظام في بيان جديد ومتكرر مع كل غارة إسرائيلية، في رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، إن "إسرائيل ارتكبت العدوان الجديد الذي نفذته بموجات متتالية من الصواريخ يستند لادعاءات وأكاذيب ممنهجة باتت تستخدم من قبل كافة المعتدين على سيادة سوريا بمن فيهم المحتل الأمريكي والإسرائيلي".
وأضافت أن تلك الذرائع "لا تعدو كونها إلا محاولات مكشوفة لممارسة التضليل وقلب الحقائق ولإخفاء مسؤولية إسرائيل عن نهجها العدواني الخطير وممارستها لإرهاب الدولة ودعمها المستمر للمجموعات الإرهابية المسلحة"، وفق نص البيان.
وأوضحت أن سوريا طالبت مجلس الأمن "مرارا وتكرارا بإدانة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على سيادة وسلامة أراضيها واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لقمع هذه الاعتداءات ومساءلة إسرائيل عنها"، ونوهت إلى أنها كررت "تحذيرها إسرائيل من التداعيات الخطيرة لاعتداءاتها المستمرة هذه، وأكدت أنها تتحمل كامل المسؤولية عنها".
ولم تنس خارجية النظالام التأكيد على ما أسمته أن سوريا "لن تتوانى عن ممارسة حقها بالدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها بكافة الطرق التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي".
وذكرت أن "العدوان الإسرائيلي الجديد جاء بعد يومين من قيام الطيران الحربي الأمريكي بشن عدوان غادر على سيادة سوريا في محافظة دير الزور، على الحدود السورية العراقية، وفي ظل دعم و حماية الإدارات الأمريكية المتعاقبة وبعض الدول الغربية لإسرائيل".
وسبق أن وجه نظام الأسد عبر وزارة خارجيته العديد من الرسائل إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، تستجدي فيها دعمهم في وجه الغارات الإسرائيلية المتكررة، في وقت تواصل الاحتفاظ بحق الرد، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على حقها في مواصلة الغارات وردع تموضع إيران في المنطقة.
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن قرابة 60 ألف شخصاً جُلّهم من الأطفال والنساء تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية دون أساس قانوني، ودون مذكرات توقيف قضائية، ضمن مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي في ظروف غاية في القسوة، معتبرة أنه عملية احتجاز تعسفي، وهو بمثابة عقوبة جماعيّة.
ووجهت الشبكة مناشدة للمجتمع الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية لمخيم الهول، وبشكل خاص الطبية منها في ظلِّ الموجة الثانية من وباء كوفيد-19، والضغط على قوات سوريا الديمقراطية للإفراج عن آلاف المحتجزين في المخيم، والعمل على إعادة توطين الأجانب في دولهم.
ولفتت إلى اندلاع حريق في القسم الرابع من مخيم الهول للنازحين جراء سقوط مدفأة داخل إحدى الغرف الطينية، في 27 شباط، ماتسبب بوفاة سبعة مدنيين (6 أطفال وسيدة)، نازحين من مدينة القورية شرق محافظة دير الزور، وإصابة قرابة 20 آخرين بحروق.
وكان دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، سلطات 57 دولة لاستعادة مواطنيها من مخيمي الهول وروج للاجئين في سوريا فورا، مشيرين إلى الظروف الخطيرة وغير الإنسانية في المخيمين، لافتين إلى أن 80% من المقيمين هناك نساء وأطفال، وأن نحو نصف الأطفال دون سن الخمس سنوات.
وأوضح الخبراء أن عدد اللاجئين في المخيمين يبلغ 64 ألف شخص، بينهم مواطنو أذربيجان وجورجيا وكازاخستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان وغيرها، وذكروا أن عددا من الناس توفوا بسبب الظروف القاسية في المخيمين، وخلال الفترة بين 1 و16 يناير الماضي قتل 12 سوريا وعراقيا في مخيم الهول.
وفي وقت سابق، قالت "الإدارة الذاتية" في بيان صادر عن مكتب شؤون النازحين واللاجئين، إن مخيم "الهول" ومعاناته "قضية مشتركة مع المجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة"، داعياً إلى تقديم الدعم لحل هذه القضية والمساعدة في إخراج النازحين وإعادتهم إلى ديارهم.
قالت مجلة "ذا أنترسبت"، إن طالبي اللجوء السوريين يتعرضون في بعض الدول الأوروبية لأنواع من المضايقات والمتابعات، بينما تتهم منظمات حقوقية بعض تلك الدول بالضلوع في حوادث اختفاء قسري للاجئين سوريين، على وجه الخصوص.
وعرضت المجلة قصصا للاجئين تم اقتيادهم لمخافر الشرطة ثم انقطعت أخبارهم، في وقت لفتت "أماندا براون" الباحثة القانونية في منظمة Global Legal Action Network GLAN والمؤلفة الرئيسية للشكوى المقدمة إلى لجنة حقوق الإنسان بحقوق قضية فادي، إلى أهمية "فهم عمليات الصد والاقتياد على أنها مشروع عنصري" من حيث أنها تمنع الأشخاص غير البيض من الوصول إلى أوروبا.
وخلص تقرير صادر عن شبكة مراقبة العنف على الحدود إلى أن 85 في المائة من حوالي 900 شخص تظهر شهاداتهم في التقرير، تعرضوا للتعذيب أو للمعاملة غير إنسانية أو مهينة من قبل حرس الحدود.
وفي إجراء لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، وقع الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفاقا شهد تعهد الاتحاد الأوروبي بدفع 6 مليارات يورو مقابل نقل تركيا لاجئين، معظمهم من السوريين، من اليونان، واعترضت منظمات حقوق الإنسان على "الصفقة" بينما كشفت حالة فادي وطالبي اللجوء الآخرين، بأن تركيا لم تكن مكانا آمنا للاجئين.