٣١ يناير ٢٠١٥
قام عناصر عرفوا عن أنفسهم أنهم من جبهة النصرة بإقامة حاجز عسكري بين بلدة بنش ومدينة ادلب بالقرب من حاجز الهيئة الشرعية للمناطق المحررة في محاولة منهم لتعطيله، وقد حاول أحد شرعيي أحرار الشام ويدعى أبو اسيد الجزراوي منعهم من ذلك فقاموا بإطلاق النار عليه وأردوه قتيلا هو ورجل أخر وسقط جرحى من عناصر حاجز الهيئة.
وأبو أسيد الجزراوي مهاجر انضم الى حركة أحرار الشام وهو أحد شرعيي الحركة في بلدة بنش، وعند بدء عناصر النصرة اطلاق النار عليهم قام هو بمنع عناصره من الرد عليهم فسقط قتيلا هو وعدد اخر من عناصر حركة أحرار الشام الإسلامية.
وصدر تعليق من هاشم الشيخ (أبو جابر) القائد العام لحركة أحرار الشام الإسلامي حول أحداث بنش، والتي أدت لمقتل ابو أسيد الجزراوي قال فيها :
ماحصل اليوم من قيام مجموعة من النصرة باطلاق النار على مجموعة من احرار الشام فادى الى جرح بعضهم وقتل الاخ المجاهد ابو اسيد رحمه الله هو امر عظيم، فهدم الكعبة حجرا حجرا اهون عند الله من اراقة قطرة من دم مسلم.
ولكن ردة الفعل التي مبعثها الغضب لهذه القطرات والمؤدية لسفك مزيد من قطرات الدماء بدافع الانتقام غير الشرعي لهو ايضا جريمة أكبر. فلا ترفع المعصية بمعصية أكبر انما ترفع بطاعة.
والطاعة تتجلى بأن نطلب دم أخينا رحمه الله قصاصا ممن قتله او أمر بقتله. وعند الامتناع عن قبول هذا الطلب الرباني يطلب القصاص من كل الطائفة التي امتنع القاتل بها عن جريان حكم الله عليه فمنعته، فتقاتل تلك الطائفة كلها ولو كانت كل سوريا.
واخواننا والظن بهم انهم لن يمتنعوا عن الشرع ولن يفرحوا اعداء المسلمين بنا الذين يتربصون بتلك الساعة التي يرون فيها الدم المسلم يراق بايدي المسلمين .
فلن نعطيهم ذلك وسنسعى لان تكون بنادقنا موجهة لصدر النظام المجرم ومن وقف في صفه من مليشيات الرافضة لبنانية كانت او عراقية او مجوسية.(انتهى)
وحدثت هذه الحادثة بالتزامن مع معارك حصلت بين حركة حزم والنصرة بريف حلب وأيضا معارك تحرير جبل الأربعين بريف ادلب.
٣٠ يناير ٢٠١٥
وجّهت منظمة رعاية الطفولة في الأمم المتحدة "UNICEF"، نداء استغاثة لجمع مبلغ تسعمائة وثلاثة ملايين دولار لدعم أطفال سوريا.
وقالت مديرة برامج الطوارئ في منظمة اليونيسف، آفشان خان , إننا نوجه نداء عاجل لجمع مبلغ تسعمائة وثلاثة ملايين دولار، من أجل الاستجابة الإقليمية لحماية الأطفال السوريين المعرضين للخطر، وكذلك لغاية إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح، مثل التحصين، والمياه الآمنة، والصرف الصحي، والتعليم.
وأشارت إلى أن هذا المبلغ هو جزء مما يقارب 3.1 مليار دولار ، تريد المنظمة جمعها لتصل إلى أعداد أكبر من الأطفال في حالات الطوارئ حول العالم.
وحول الأزمة السورية وأثرها على الاطفال السوريين في الداخل ودول الجوار قالت خان، 'تمزقت حياة ملايين من الأطفال هناك. فقد عانى هؤلاء الأطفال طوال السنوات الأربع الماضية، من العنف والموت بشكل يومي، وحرموا من أساسيات الحياة. لن يساعد هذا النداء في تأمين مستقبل أفضل لأطفال سورية فقط، ولكن لجميع أطفال العالم الذين تأثروا بالأزمات الإنسانية'.
وكانت نائبة الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون الإنسانية، فاليري آموس، حثت العالم خلال اجتماع لمجلس الأمن على "عدم نسيان سوريا والفظائع التي ارتكبت ضد شعبها".
٣٠ يناير ٢٠١٥
طالبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حكومة اليونان اليوم بعدم إعادة طالبي اللجوء إلى دولهم وذلك رغم الصعوبات الاقتصادية ومحدودية الموارد اليونانية , داعية حكومة اليونان عدم إعادتهم القسرية بما يعرض حياتهم للخطر .
وقال المتحدث بإسم المفوضية ويليام سبيندلر إن اليونان تعاني من مشكلات في نظام دائرة اللجوء ونقص في الموظفين , إضافة إلى عدم وجود الظروف الكافية لاستقبال اللاجئين وعدم وجود إطار لتقديم الدعم للاجئين على الحدود مما يعرضهم لخطر العودة القسرية إلي بلد تكون حياته فيها في خطر .
وأعربت المفوضية عن القلق إزاء ندرة الخدمات التي تقدمها اليونان للاجئين بما يمثله ذلك من مخاطر علي الفئات الأكثر ضعفًا منهم مثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم , موضحة أن القيود التي تفرضها اليونان على حدودها البرية والبحرية الرسمية تؤدي لعبور المهاجرين للبحر المتوسط في رحلات يخاطرون فيها بحياتهم بحثًا عن فرصة أفضل للعيش والأمن .
وعبرت المفوضية عن استعدادها لتقديم العون والدعم التقني لليونان لمواجهة هذه التحديات , وناشدت الدول الأوربية بتقديم الدعم لليونان في هذا الشأن
و يذكر أن أعداد السوريين في اليونان تجاوزت 12 ألف لاجئ، وصل معظمهم عبر التهريب البحري والبري من الحدود التركية، موزعين بين العاصمة أثينا وباقي الجزر اليونانية، حيث تقوم الحكومة اليونانية باستقبال اللاجئين ضمن معسكرات لجوء قبل منحهم وثيقة تخوّلهم التجول في اليونان مدة 6 أشهر فقط، في الوقت الذي تتعرض فيه الحكومة لضغط كبير من الاتحاد الأوربي للحد من الهجرة غير الشرعية عبر بواباتها
٣٠ يناير ٢٠١٥
قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ، في أحدث تقرير لها و الذي صادر اليوم ، إن عمليات تدمير تمير منشآت الأسد لإنتاج الأسلحة الكيماوية ، قد بدأت في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في اثنين من 5 منشآت تحت الأرض، وسيبدأ الاستعداد للتدمير قريباً في أحد حظائر الطائرات.
وأضافت المنظمة الدولية في تقريرها لمجلس الأمن الدولي، إن كل المنشآت الـ12، 7 مخازن للطائرات و5 تحت الأرض، من المتوقع أن يتم تدميرها بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في مذكرته المرافقة للتقرير، عن قلقه إزاء التقرير الأخير للجنة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة، والذي خلص إلى نتيجة مفادها استخدام غاز الكلور كسلاح في سوريا "بدرجة عالية من الثقة".
ويحدث ذلك تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2013، الذي يطالب بالتخلص من الأسلحة الكيماوية في سوريا، بعد أن استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية على الشعب السوري لقمع ثورته .
٣٠ يناير ٢٠١٥
أعلنت الجبهة الشامية المشكلة مؤخرا عبر بيان نشرته عن إنضمام "حركة حزم" بكل مكوناتها إلى صفوفها على الأسس والمبادئ التي تشكلت عليها الجبهة و تحت قيادة عبد العزيز سلامة ، وأكدت "الجبهة الشامية" أيضا أن "حزم" تعتبر جزءا منها من تاريخ صدور البيان .
ودعت الجبهة كافة الفصائل والكتائب التي على خلاف مع الحركة أن تحل خلافاتها عن طريق قيادة الجبهة ومكتبها القضائي ، وذلك بالإحتكام لشرع الله وفض اي نزاع بروح الأخوة وتوجيه السلاح نحو نظام الأسد وعناصره .
و أتت هذه الخطوة التي لقت إستحسانا وقبولا من الجميع بعد أن إشتدت الخلافات بين كل من حركة حزم وجبهة النصرة في ريف حلب ، وإنتقال هذه الخلافات على الأرض وإندلاع إشتباكات عنيفة بين الطرفين .
٣٠ يناير ٢٠١٥
ألغت المحكمة العليا النيجيرية الجمعة عقوبة السجن المؤبد التي فرضت على لبناني في تشرين الثاني/نوفمبر بعد إدانته باستيراد أسلحة لحساب حزب الله. واعتقل طلال احمد روضة واتهم في 2014 مع لبنانيين اثنين آخرين بـ "الارهاب" إثر العثور على كمية كبيرة من الأسلحة في أحد محلاتهم في ابوجا وكانو، في منزل كان يؤوي "خلية" لحزب الله. واتهم الرجال الثلاثة بالتخطيط لهجمات ضد أهداف غربية وإسرائيلية في نيجيريا.
واعتبر القضاة الخمسة في أعلى هيئة قضائية في نيجيريا بالإجماع الجمعة أن النيابة ارتكبت خطأ تقنيا عندما حاكمت طلال احمد روضة في العاصمة الفدرالية ابوجا وسط البلاد وليس في مدينة كانو شمال البلاد حيث اعتقل. وقال القاضي موسى محمد "وبالتالي فان الحكم على المتهم ملغى".
ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان تم الإفراج عن طلال احمد روضة أم لا. والاتهامات بـ "الارهاب" التي واجهها روضة تم اسقاطها في تشرين الثاني/نوفمبر. لكن المحكمة العليا في ابوجا أعلنت مع ذلك أنه مذنب بالتآمر لاستيراد أسلحة الى البلد وحكمت عليه بالسجن المؤبد. وكان عناصر من أجهزة الاستخبارات النيجيرية رافقوا صحافيين الى كانو في نهاية ايار/مايو حيث عرضوا لهم غرفة محصنة خبئت فيها كمية كبيرة من الأسلحة.
ووصف رئيس اجهزة الاستخبارات في كانو باسي ايتانغ هذا المكان على أنه يشبه "ترسانة لحزب الله". وأثار هذا الاعلان تساؤلات حول مصلحة الحزب الشيعي في استيراد هذه الاسلحة الى نيجيريا. وكان عناصر في الاستخبارات النيجيرية أعلنوا أنهم يحققون حول صلات ممكنة بين الجماعة الاسلامية النيجيرية بوكو حرام وحزب الله، لكن عددا من الخبراء أعربوا عن شكوك جدية حول مثل هذه الصلات. وعلى غرار دول عدة في غرب افريقيا، تعيش في نيجيريا جالية لبنانية كبيرة.
٣٠ يناير ٢٠١٥
أصدرت اليوم قيادة لواء حطين العامل في الجنوب الدمشقي المحاصر بيانا رفض من خلاله المفاوضات مع نظام الأسد جملة وتفصيلا ، حيث أعلن اللواء عبر بيان نشره عن براءته من أي مفاوضات جارية مع النظام بخصوص العودة الى بلدة الذيابية تحت ما يسمى ( الجيش الوطني ) أو ما شابه ذلك من مسميات ، مؤكدا أن لاعلاقة له مع أي طرف يفاوض بخصوص هذا الأمر .
وأعلنت قيادة اللواء أيضا عن ثباتها و صمودها في جنوب دمشق ومحاربة قوات الأسد بالرغم من الحصار الخانق الذي تفرضه على المنطقة ، حيث لا يزال الشريان الرئيسي للجنوب الدمشقي مغلقا لأكثر من شهر ونصف والمتمثل بمعبر "ببيلا-سيدي مقداد" وتخلل هذه الفترة إدخال بعض المساعدات الغذائية والإغاثية غير الكافية ، والجدير بالذكر أن منطقة الذيابية تقع تحت سيطرة نظام الأسد والعناصر التابعة له منذ مايقارب العام .
٣٠ يناير ٢٠١٥
دارت إشتباكات يوم أمس بين الثوار وقوات الأسد على أوتستراد السلام الواقع في الغوطة الغربية بريف دمشق ، و تمكن الثوار في أثناء ذلك من تدمير بناء لقوات الاسد على الأوتستراد المحاذي لبلدة خان الشيح ، كما و قاموا بإستهداف بناء يتمركز عليه رشاش ثقيل من عيار "14.5 مم" بعد إستهدافه بقذائف الدبابات وبالاسلحة الثقيلة ، وحققوا إصابات مباشرة داخل البناء مما ادى الى تدمير جزء كبير منه ، و جاءت هذه المعارك في ظل التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الايام الماضية .
وأعلن الثوار عن تمكنهم من مقتل الملازم "وئام سليمان علي" و 4 عناصر آخرين جراء المعارك الآخيرة ، بالاضافة الى تدمير تركس كان يستعمل لمترسة اللواء 68 ، ويعتبر الأوتستراد ذو أهمية كبيرة بالنسبة لقوات الأسد والثوار على حد سواء ، حيث يعتبر طريق إمداد نظام الأسد إلى قواتهم المتبقية في محافظة القنيطرة ، إلا أن الثوار يبقوه هادئا حفاظا على أرواح المدنيين في المنطقة مع رصد الطريق بشكل مستمر.
٣٠ يناير ٢٠١٥
أكد نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري هشام مروة أن الروس لا يمثلون الجهة المؤهلة لرعاية الحوار، وإن أي حوار بين "النظام والمعارضة" ليس مبنياً على تنفيذ مقررات جنيف هو حوار ملتبس، والمقصود به ضرب المقررات الدولية وحق الشعب السوري وثورته.
وأضاف مروة: "الروس هم حلفاء نظام الأسد وقد عمدوا لحمايته بكل الوسائل العسكرية والسياسية، وشاركوا في قتل الشعب السوري الذي أصبح يجد فيهم خصما له".
وأردف مروة قائلا: "الائتلاف السوري بصفته ممثلا عن الشعب السوري ومن منطلق الشرعية التي حصل عليها عربياً وإقليمياً، لن يقبل الدخول في مبادرات جديدة بإمكانها أن تنسف كل المقررات الدولية والأممية ومقررات جنيف1 التي تضمن حلولاً سياسية وحقوقية.
فروسيا بمؤتمرها المزعوم حاولت أن تتجاهل هذه المبادرات، وإعادة الشعب السوري وثورته إلى المربع صفر". وشدد نائب رئيس الائتلاف: "نحن لن نساوم على الإنجازات التي تحققت لا من أجل مبادرة روسية أو غيرها من المبادرات ما لم تلحظ ورقة تنفيذ مقررات جنيف. نحن مع أية مبادرة ومع أي حل سياسي شرط أن تكون قاعدته الأساسية مقررات جنيف وأن يؤدي إلى وقف القتل ونقل السلطة"
٣٠ يناير ٢٠١٥
ودان الائتلاف الوطني السوري حصار تنظيم الدولة لما يزيد عن 300 ألف مدني داخل حيي الجورة والقصور بدير الزور، حيث مُنع دخول وخروج المدنيين، وإدخال الغذاء والاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى قطع الاتصالات في ظل انقطاع متكرر للكهرباء والماء.
طالب الائتلاف ، على لسان الناطق الرسمي سالم المسلط ، الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها والتطبيق الفوري للقرار 2139 القاضي بفك الحصار عن كافة المناطق وإدخال المساعدات الإغاثية إليها.
وكما ودان مسلط حصار نظام الأسد للمدنيين في كافة المناطق، بما فيها أيضاً حي الوعر بحمص والغوطة الشرقية بريف دمشق.
وذكّر المسلط العالم أن هذا الحصار يدخل اليوم أسبوعه الرابع في تماهٍ بـ"أسلوبه و وحشيته مع أساليب نظام الأسد، ويعبر عن حالة عدد من المناطق السورية التي يسقط فيها المدنيون ما بين ضحايا ورهائن لإرهاب نظام الأسد وإرهاب تنظيم الدولة".
وأكد المسلط في ختام بيانه أن "نظام الأسد يقامر بحياة المدنيين وكذلك القوات التابعة له إلى آخر قطرة من دمائهم، بهدف استمراره في السلطة وترميم مشروعه الاستبدادي".
٣٠ يناير ٢٠١٥
نشرت الفرقة السادسة عشر مشاة التابعة للجيش السوري الحر بيانا دعت فيه قيادة "جبهة النصرة" للإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين لديها دون شروط أو قيود ، وقالت الفرقة أن عناصر الجبهة إعتقلوا 11 عنصرا من عناصرها أثناء ذهابهم للمشاركة في معركة هدم الأسوار الدائرة في حي الأشرفية بمدينة حلب ، مؤكدة أن هذه التصرفات جاءت في وقت يسطر فيه المقاتلون أروع الإنتصارات على كافة الجبهات ضد نظام الأسد وأعوانه .
و دعت الفرقة أيضا جبهة النصرة من جديد للإلتزام ببنود الهندنة وتحكيم شرع الله في أرضه ، و أمهلتهم حتى غروب هذا اليوم للإحتكام لشرع الله ، وأشارت إلى ان القيادة العسكرية والسياسية والثورية في الفرقة ومنذ بداية الثورة السورية هدفها دفع العدو الصائل من قوات الأسد والميليشيات المساندة والتابعة له فقط .
٣٠ يناير ٢٠١٥
هي محاكم استثنائية سلبت القضاء اختصاصه، وحصرت عمله في نطاق محدد، ونالت من حياديته وهيبته، والأحكام الصادرة عنها أحكام لا ترقى في أحسن الأحوال إلى رتبة المحاكم القانونية العادلة، ويكون قضاتها مسؤولين شخصياً عن نتائج أحكامهم هذه.
تتولى هذه المحكمة النظر في الجرائم الداخلة في اختصاص المحاكم العسكرية والمرتكبة زمن الحرب أو خلال العمليات الحربية التي يقرر وزير الدفاع إحالتها إليها، ويقصد من «العمليات الحربية» الأعمال والحركات التي يقوم بها الجيش في الحرب مع عدو خارجي، ويحدد بدؤها وانتهاؤها بمرسوم.
تؤلف هذه المحكمة بقرار من وزير الدفاع، من رئيس وعضوين، ولا تقل رتبة الرئيس عن رائد، كما لا تقل رتبة كل من العضوين عن نقيب، وهي تصدر قرارات قطعية لا تقبل أي طريق من طرق الطعن، وتطبق المحكمة هذه العقوبات المقررة بعد التصديق عليها من السلطة المختصة وتنفذ وفقاً للتشريعات المرعية.
تخضع أحكام الإعدام فيها لتصديق رئيس الدولة أما باقي الأحكام فيجري تصديقها من وزير الدفاع، ويحق فقط لرئيس الدولة ووزير الدفاع أن يخفف العقوبة أو أن يستبدلها بأخرى، أو يلغيها مع حفظ الدعوى، كما يجوز له أن يأمر بإعادة المحاكمة أمام محكمة ميدان أخرى .
وعلى هذا فإن مشروعية المحاكم الميدانية مستمدة من سرعة الحسم في جرائم ترتكب أثناء الحروب، حفاظاً على معنويات الجيش وهيبته أثناء المعارك.
وهنا يستوقفنا سؤال، كيف تم اعتبار الاضطرابات الداخلية من اختصاص المحاكم الميدانية بينما هي أصلا محدثة لمحاكمة العسكريين؟
بالعودة إلى أحكام الدستور نرى أن عام 1973 م تم إحداث تعديل على الدستور السوري بإحداث محاكم سرية تسمى المحاكم الميدانية، مع إضافة بند يتضمن
عدم ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة أو الموكلة إليهم.
هي تعديلات جاءت مع قدوم حزب البعث إلى السلطة بانقلاب عسكري، وتحت ظل حكم استبدادي شمولي تنعدم فيه الحريات العامة وحقوق الإنسان بدأ من حالة الطوارئ ومروراً بالمحاكم الميدانية، وكان قد صرح وزير الدفاع السابق «مصطفى طلاس» بمجلة «ديرشبيغل» الألمانية، بأنه كان يوقع على أحكام إعدام مائة وخمسين سجين أسبوعياً، وهو ما يجعله المسؤول الوحيد عن هذه القرارات , وكانت في السابق هذه المحاكم هي نهاية أغلب من تم اعتقالهم من
جماعة الإخوان المسلمين أثناء صراعهم مع الأسد، لينخفض حجم عملها بعد ذلك في حالات قليلة ونادرة نتيجة لقلة الحراك السياسي، إلى حين انطلاق الثورة السورية حيث عاد نشاطها أكثر من السابق ليقال عنها «مقبرة الناشطين والثائرين» واستمدت سمعتها السيئة من قسوة أحكامها التي تبدأ بخمس سنوات وصولاً إلى عقوبة الإعدام، وكل من تتم محاكمتهم يتم تحويلهم إلى سجن صيدنايا العسكري، حيث الإقامة هناك لا تقل سوءا عن فروع الأمن، فالضرب والتعذيب متواصل وكافة شروط الحياة الإنسانية معدومة، ومع تزايد أعداد سجناء سجن صيدنايا قام النظام بتحويل الناشطين الذين تمت محاكمتهم إلى سجن عدرا، شرط أن يكون المعتقل قد أتم تسعة شهور بسجن صيدنايا العسكري.
ووفقاً لشهود وما ورد من معلومات، فإن أغلب من تم تحويلهم إلى هذه المحكمة هم نشطاء بالمجال الطبي و الإغاثي أو تم اعتقالهم بشكل عشوائي وإجبارهم تحت التعذيب في الأجهزة الأمنية على التوقيع أو البصم على اعترافات مزورة دون أي مستند قانوني، وقد صدرت أحكام إعدام بحق البعض، وتم تنفيذها بناءً على ما أرفق في ملف المعتقل، وعادة يتم إصدار الحكم خلال عشرة أيام على الأقل أو شهر كحد أقصى وينفذه وزير الدفاع خلال يومين أو ثلاثة، وفي عام ألفين وثلاثة عشر في السابع عشر من الشهر الثامن جرى تحويل ثلاثين معتقل إلى المحكمة الميدانية حسب مصادر موثوقة لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا، ولا يعلم أحد عن مصيرهم شيء منذ تاريخه، كما جرى في العام ذاته في الشهر التاسع إحالة ثلاثين معتقل آخر إلى المحاكم الميدانية، وقد قام المعتقلون يومها بتنفيذ استعصاء رفضاً للإحالة فدخل مئات العناصر وأبرحوهم ضرباً قبل أن يسوقوهم إلى المنفردات.
توجه الناشطون بمناشدات لكافة المنظمات الإنسانية المعنية ، لإنقاذ المعتقلين في قسم الإيداع لصالح المحاكم الميدانية السريّة، وتمّ مطالبة الحكومة السورية بكافة الوسائل لاعتماد سياسة عادلة مرتكزة على ضمان حقوق السجناء في الحياة و الكرامة والإنسانية، وفقاً للمواثيق الدولية، وإعادة التأهيل والدمج لمن تثبت عليه الجريمة ، وأخيراً التأكيد على السلطة البدء في تحقيق ذلك بداية في أجهزتها الأمنية، التي أضحى أفرادها ورؤساؤها بحاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى لإعادة
التأهيل، بعد ما ثبت عليهم من ممارسات شاذة داخل دهاليز الموت.