٢٠ يناير ٢٠١٦
يوم حافل بالانتصارات على جبهات جبل الأكراد بريف اللاذقية بعد هجوم معاكس شنه الثوار على مواقع قوات الأسد في المنطقة بهدف استعادة السيطرة على النقاط التي تقدمت اليها قوات الأسد تحت غطاء الطيران الروسي مؤخراً.
فمع ساعات الصباح الأولى بدأ الثوار زحفهم في جبل الأكراد وماهي إلا ساعات قليلة حتى بدأت حواجز النظام تتقهقر تباعاً ليعلن التحرير والسيطرة على قرية الحور والتل الملاصق لها والغنيمية ووادي شيخان وأخرها تلة النمر الاستراتيجية قتل خلالها العشرات من عناصر قوات الأسد.
وأكد ناشطون أن قتلى قوات الأسد بالعشرات بينهم ضباط وعناصر بالإضافة لوقوع عدد منهم أسرى بيد الثوار بينهم النقيب فادي سليمان، بالإضافة لإغتنام دبابتين وعربتي بي أم بي ورشاش ثقيل على جبهة قرية الحور وتدمير بيكاب محمل بالذخيرة.
تجدر الإشارة الى أن جبهات الساحل شهدت تراجعاً للثوار في الأونة الأخيرة نتيجة تكثيف القصف الجوي للطيران الروسي على المنطقة والتي مكنت قوات الأسد من الوصول لبلدة سلمى والسيطرة عليها.
٢٠ يناير ٢٠١٦
أعلنت كل من روسيا والولايات المتحدة عن تمسكهما بموعد اجراء المفاوضات بين المعارضة السورية و نظام الاسد برعاية أممية ، في ٢٥ الشهر الجاري ، و لكن يبقى هذا الاصرار غير جدي وسط الخلافات المحتدمة حول وغد المعارضة الذي يواجه معارضة روسية و رغبة باضافة وفد آخر مقرب منها.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغيي لافروف ، عقب اللقاد الذي جمعه مع نظيره الأمريكي جون كيري في زيورخ السويسرية ، إن أيا منهما لم يطرح احتمال تأجيل المحادثات المقررة في جنيف في 25 يناير كانون الثاني.
و أضاف لافروف "لا نية لدينا لتأجيل المحادثات من يناير إلى فبراير. هذا هو موقف روسيا والولايات المتحدة ونحن على ثقة أنه خلال الأيام المقبلة.. في يناير.. يجب أن تبدأ هذه المباحثات".
وقال لافروف إن العديد من التواريخ قد طرحت لكن القرار النهائي كان للأمين العام للأمم المتحدة بناء على نصيحة من ستافان دي ميستورا مبعوثه الخاص إلى سوريا.
وأضاف "نأمل أن تبدأ عملية التفاوض هذا الشهر. أؤكد أن هذه لن تكون سوى البداية لأننا بالطبع سنحتاج لكثير من الوقت.. هناك كم هائل من المهام الشاقة التي يتعين إنجازها".
ومن جهته قال جون كيربي المتحدث باسم كيري إن الوزيرين ناقشا "أهمية الحفاظ على التقدم نحو حل دبلوماسي للأزمة في سوريا".
وتابع "رغبتنا لعقد هذا الاجتماع في 25 (يناير) لم تتغير.. والوزير (كيري) أكد هذا الأمر".
وأضاف كيربي إن كيري طالب روسيا باستخدام نفوذها لدى نظام الأسد لضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع السوريين المحتاجين بشكل فوري ودون معوقات خاصة في مناطق محاصرة مثل مضايا.
ورفضت جيسي شاهين المتحدثة باسم دي ميستورا يوم الأربعاء التعليق على المباحثات باستثناء قولها إن مبعوث الأمم المتحدة "يواصل مشاوراته".
واعلنت المعارضة السورية اليوم عن وفدها الذي سيمثلها خلال المفاوضات الذي يرأسه العميد أسعد الزعبي و محمد علوش رئيس المكتب السياسي لجيش الاسلام كبيراً للمفاوضين ، و قال رياض حجاب منسق الهيئة أن الجانب الروسي يعرقلة سير المفاوضات وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة السعودية إن المعارضة لا يمكن أن تتفاوض بينما يموت السوريون نتيجة الحصار والقصف.
وقال لافروف إن موسكو تعتبر جماعة جيش الإسلام وحركة أحرار الشام منظمتين إرهابيتين وإنه إذا أعقب العملية السياسية وقف إطلاق نار "فلن يطبق على المنظمات الإرهابية".
وقال لافروف إن روسيا والولايات المتحدة والأطراف الأخرى الداعمة للمحادثات السورية لن تشارك في المباحثات.
لكنه أضاف أن "هذه الأطراف ستشارك بعد ذلك في مفاوضات ستكون أكثر فائدة للسوريين من أجل الوصول لاتفاقات.. تتعلق بكيفية التكاتف لحل مشاكل المرحلة الانتقالية وكيفية التحضير لانتخابات جديدة.
٢٠ يناير ٢٠١٦
تزامناً مع الاشتباكات العنيفة التي تدور على عدة محاور بين قوات الأسد وتنظيم الدولة تعمل الطائرات الحربية الروسية على مساندة قوات الأسد باستهداف نقاط التماس والمناطق المدنية المحيطة بالمنطقة في ردة فعل قوية على تقدم تنظيم الدولة في المنطقة.
وقال ناشطون إن الطيران الروسي استهدف العشرات من القرى والبلدت المحيطة بمدينة دير الزور كرد على تقدم التنظيم في اللواء 137 وجبهة المطار العسكري ماتسبب بالعديد من المجازر التي اودت بالعشرات من المدنيين كان أخرها اليوم في قريتي الحسينة وشقرا.
وحول تفاصيل المجزرة قال ناشطون إن الطيران الروسي استهدف بالقنابل العنقودية منزل طلال الغزيم في قرية الحسينة ما أدى لاستشهاد خمسة أشخاص بينهم طفلتين وجرح عشرة أخرين بجروح تراوحت بين المتوسطة والخطرة.
تلا المجزرة استهداف الطيران الروسي بيت عزاء في قرية شقرا بغارة جوية استشهد على إثرها ثمانية مدنين ليعاود الطيران الروسي استهداف تشييع الشهداء ويوقع شهداء وجرحى من المشيعين لكن لم يعرف عددهم حتى اللحظة.
ووثق ناشطون في دير الزور اليوم استهداف أكثر من عشرة مناطق من قبل الطيران الروسي موقعاً أكثر من عشرين شهيداً والعديد من الجرحى غالبيتهم بحالة حرجة .
٢٠ يناير ٢٠١٦
تعرض أمير جبهة النصرة في قاطع أريحا " أبو عتيق العدل " لإطلاق نار أمام منزله في مدينة أريحا من قبل ملثمين كانوا يستقلون دراجة نارية ما أدى لاستشهاده ومرافقه المعروف باسم أبو حازم.
أبو عتيق هو أحد أبرز أمراء جبهة النصرة في محافظة إدلب ، عرف عنه طيب السيرة وحسن الخلق وكان من قادة قطاعات النصرة في معركة تحرير إدلب ومعركة تحرير معسكر القرميد ،كما كان قائد المرحلة الأولى لمعركة تحرير مطار ابو الظهور العسكري.
تجدر الإشارة الى أن محافظة إدلب تشهد خللاً أمنياً كبيراً في الاونة الأخيرة نتيجة انتشار خلايا نائمة لتنظيم الدولة وقوات الأسد في المنطقة تعمل على خلخلة الوضع الأمني في المحافظة وتقم بعمليات تصفية واغتيال استهدفت عدة فصائل.
٢٠ يناير ٢٠١٦
تجددت الاشتباكات بين الثوار وقوات الأسد على جبهة أوتوستراد "دمشق – حمص" على أطراف الغوطة الشرقية المحاصرة بالريف الدمشقي، وتمكن الثوار خلالها من تدمير مدفع عيار "23" على أحد النقاط الاستراتيجية.
وللعلم فإن جيش الإسلام سيطر على أجزاء من الأوتوستراد بعد المعركة التي أطلقها قبل عدة أشهر تحت اسم" الله غالب".
وعلى إثر ذلك قصفت قوات الأسد أحياء مدينة دوما السكنية بقذائف الهاون، ما أدى إلى ارتقاء الطفل "حسن الساعور" وإصابة عدد من أفراد عائلته.
وفي منطقة المرج التي تهدف قوات الأسد للسيطرة عليها، مشّط الثوار أحد النقاط التي يسيطر عليها عناصر الأسد بالرشاشات الثقيلة، فيما استهدف عناصر الأسد بلدة حرزما بقذائف المدفعية والهاون بشكل عشوائي مما أدى لسقوط جرحى في صفوف المدنيين.
٢٠ يناير ٢٠١٦
شنت طائرة روسية ظهر اليوم غارة جوية بالصواريخ الفراغية استهدفت تجمعاً سكنياً في بلدة حزانو بريف إدلب الشمالي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي استهدف المباني السكنية بصاروخين شديدي الإتفجار أحدثا دمار كبير في المنطقة وخلف خمسة شهداء بينهم طفل وعدد من الجرحى كحصيلة أولية بالإضافة لدمار كبير حل بالأبنية السكنية.
وفي سراقب انفجرت عبوة ناسفة بسيارة مدنية على طريق إدلب هي الثانية خلال أقل من 24 ساعتة تسببت باصابة شخصين بجروح.
٢٠ يناير ٢٠١٦
عبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون عن "تزايد انزعاج" بلاده من الضربات العدو الروسي التي تستهدف قوى المعارضة المعتدلة والمدنيين في سوريا، مضيفا أن الوقت حان لكي تستفيد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من نكسات تنظيم الدولة .
وقال فالون قبل اجتماع لوزراء الدفاع في باريس لتقييم جهود التحالف الذي تقوده أمريكا في سوريا والعراق "يزداد انزعاجي من القصف الروسي."
وتابع قوله "عدد القتلى يرتفع. لدينا تقديرات تفيد بأن عدة مئات من المدنيين قتلوا بسبب استخدام الذخيرة غير الموجهة في مناطق مدنية وضد جماعات معارضة تحارب الأسد."
وتابع قوله "أندد بذلك. إن تعزيز نظام الأسد لن يسهم ببساطة سوى في إطالة أمد المعاناة ... ينبغي أن تستخدم روسيا نفوذها لتوضيح أن الأسد لا مستقبل له في سوريا."
وأضاف أن الوقت حان للاستفادة من النكسات التي لحقت بتنظيم الدولة في الآونة الأخيرة وإحكام الحصار حول معقله في مدينة الرقة .
٢٠ يناير ٢٠١٦
تمخض عن ثاني أيام اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في الرياض في كانون الأول الماضي ، تشكيل وفد المعارضة الذي سيشارك في المفاوضات كانت مقررة في ٢٥ الشهر الحالي ، وفي الوقت الذي يبقى فيه هذا التاريخ غير واقعي وسط التضارب الكبير و الخلافات العميقة بين الدول الفاعلة و إن صح التعبير ، التعجرف الروسي بالنسبة للملف السوري و الساعية لأن يكون لها الكلمة الأولى و الأخيرة ، حتى في وفد المعارضة .
وتقرر تعيين العميد الركن أسعد عوض الزغبي رئيسا لوفد المعارضة السورية للتفاوض في جنيف، وجورج صبرا نائبا لرئيس الوفد، فيما اختارت الهيئة رئيس المكتب السياسي لجيش الاسلام محمد علوش كبيراً للمفاوضين في ضمن قائمة تضم 17 عضوا ، ٥ منهم من ممثلي الفصائل و ٤ من الائتلاف و البقية من هيئة التنسيق الوطنية و مستقلين.
وقال منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إنه لا يمكن لفريق المعارضة السورية المشاركة في المفاوضات إذا انضم طرف ثالث للمحادثات.
مؤكداً على أن روسيا تعمل على عرقلة سير المفاوضات.
وفي سياق منفصل و لكنه متصل من جهة المفاوضات ينتظر ، اليوم، أن يخرج من مدينة "زيورخ" السويسرية ،قرار انطلاق المفاوضات بين المعارضة السورية و نظام الأسد برعاية اممية و غطاء مبقرار من مجلس الأمن ٢٢٥٤ ، وسط ترجيحات شبه مؤكدة أن المفاوضات لن تعقد كما يطمح المبعوث الاممي استيفان دي مستورا في ٢٥ الشهر الحالي ، لوجود ضغوط روسية كثيفة ، لنسف المفاوضات ، و تحويلها إلى لقاء ودي في دمشق بين النظام و مواليه تحت مسمى "المعارضة".
و من المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية أمريكا و روسيا اليوم في زيورخ السويسرية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، ليقررا اذا ماكانت المفاوضات ستعقد في موعدها أي ٢٥ الشهر الجاري ، و إن كان السؤال الأبرز هل سترضخ أمريكا لروسيا و تنفذ مقرراتها فيما يتعلق بوفد المعارضة و إن صح التعبير وفود المعارضة التي تقترح موسكو مشاركتهم.
منذ أمس الأول بدأ الحديث عن امكانية تأجيل المفاوضات ، التي تم التنسيق لها باجتماع الدول الفاعلة في فيينا في ١٤ تشرين الثاني ، أتبعه قرار من مجلس الأمن في ١٨ منه حمل رقم ٢٢٥٤ ، تضمن خارطة طريق تمتد لـ ١٨ شهراً تنتهي بايصال سوريا لانتقال سياسي تدريجي ، و هذا الانتقال تكون لبنته الأولى في مفاوضات تعقد بين المعارضة و النظام برعاية اممية .
المفاوضات التي حشدت المعارضة لها في الرياض و انتخبت هيئة عليا للتفاوض و لأول مرة كان الامتزاج بين المعارضة السياسية و الفصائل العسكرية في موقع و وصف واحد ، بالتزامن مع توجيه الجهود نحو الحل السياسي ، كثفت روسيا و ايران من حشد طائراتها وجندها على الأرض لفرض المعادلة التي يرغبون بها و بالتالي التأثير على المفاوضات وتوجيهها نحو ما يلبي مصالحها و مصالح حليفها الأسد.
ومع الاعلان عن بنود الاتفاق بين روسيا و الأسد حول دوام بقاء القوات الروسية في سوريا ، و عدم مسؤوليتها عن كل ما ترتكبه من مجازر ، بات الصوت الروسي أكثر صخباً، وبدأت روسيا بالضغط لاضافة أسماء إلى هيئة التفاوض و بعد أن فشلت باتت اليوم تطالب بوفد ثان للمعارضة يكون مشارك في مفاوضات جنيف بنفس عدد وفد المعارضة الحقيقية "الرياض" ، و بذات الصلاحيات و الحقوق ، ويتألف وفد روسيا من مجموعة من معارضة الداخل إضافة لمواليها من وحدات حماية الشعب الكردية التي تدخل تحت مسمى قوات سوريا الديمقراطية ، وبعض المعارضين المنتشرين هنا و هناك و لديهم روابط بموسكو توصف بـ" الطيبة".
وفي المدى المنظور لا مكان و لازمان محدد لعقد المفاوضات ، سيما أن سيرغي لافروف قال أمس الأول أنه يتوقع عقد المفاوضات في الشهر الجاري و لكن في "دمشق" ، ليس من الممكن اعتبارها هفوة و إنما رسالة مبطنة ، إلى أن روسيا ستقلب الطاولة على الجميع في حال الرفض ، و عدم الانصياع لأوامرها ، فهي باتت اللاعب الأبرز و من الممكن الوحيد في ظل انحسار دور أصدقاء الشعب السوري بالتصريحات و تبادل الزيارات فقط لاغير .
في المقابل لازالت الهيئة العليا للتفاوض متمسكة بمبادئها ومصرة على رفضها لادخال أي عضو فيها ، وكذلك رفضها التوجه إلى جنيف دون البدء بتنفيذ متطلبات حسن النية من وقف لقصف المدنيين و فك الحصار عن المدن و اطلاق سراح المعتقلين ، وتصريح رياض حجاب منسقها العام أمس حول "التواريخ ليست مقدسة، لن نذهب لأية مفاوضات وشعبنا يعاني من القصف والتجويع والحصار.” فهي دليل أن التراجع عن هذه المبادئ غير ممكن ، و بالتالي عقد المفاوضات في جنيف وفق الرؤية الروسية غير ممكنة ، و مفاوضات دمشق التي تهدد بها روسيا ستكون كتجميل فاشل لوجه العدو الروسي الذي يؤسس للاحتلال الفعلي لسوريا وبالعلن .
٢٠ يناير ٢٠١٦
أعطت الأمم المتحدة الضوء الأخضر للدول الغربية للقيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على المدن السورية المحاصرة دون انتظار موافقة نظام الأسد ، وفق ما كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية اليوم ، بعد أن فشل المنظمة الدولية في ضمان وصول المساعدات و الامدادات للمدن المحاصرة من قبل النظام رغم وجود قرارات دولية حازمة و عديدة بهذا الشأن .
ووفقاً للصحيفة كتب المسؤول الأول عن الأمور الإنسانية بالمنظمة الدولية إلى الحكومة البريطانية قائلا إن "كل الخيارات يجب أن تكون مطروحة" لمساعدة الجوعى المحاصرين الذين يُقدر عددهم بنحو مليون شخص.
وقال ستيفن أوبريان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في رسالته "ينبغي أن نُقر بفشل المفاوضات التي جرت طوال أربع سنوات في تأمين وصول المساعدات اللازمة إلى تلك المناطق المحاصرة".
وأضاف "نصيحتي هي أنه لابد من النظر في كل الخيارات، إذ يتعين علينا وضع حدٍّ لهذا الإخفاق التام".
وكانت مصادر قد ذكرت قناة "الجزيرة" أن أولى قوافل المساعدات دخلت مؤخرا الزبداني ومضايا المحاصرتين في ريف دمشق.
غير أن ذلك لم يمنع الناشطين من التحذير من عودة شبح الجوع إلى المناطق المحاصرة ما لم يُفتح ممر إنساني دائم، بينما أكدت الأمم المتحدة بدورها على ضرورة إجلاء فوري لمئات المرضى.
ونقلت ديلي تلغراف عن مراقبين مستقلين القول إن ما بين مليون ومليوني نسمة يعيشون في مناطق محاصرة بأرجاء سوريا .
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية سبق أن استبعدت القيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات بذريعة أن تلك مهمة الأمم المتحدة التي عليها البت في طبيعة أي عمليات يمكن الاضطلاع بها لمد يد العون للمدنيين السوريين.
ورأى نواب برلمانيون بريطانيون أن إرسال مساعدات بالجو مهمة تنطوي على خطورة بالغة. وأشارت الصحيفة إلى أن المجال الجوي السوري يسيطر عليه النظام الذي يمتلك أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة.
ويحصار نظام الأسد و المليشيات المساندة له وعلى رأسهم حزب الله الارهابي أكثر من ١٣ منطقة في سوريا ، قدرت الامم المتحدة عدد المدنيين فيها بـ ٤٠٠ ألف نسمة و لكن هذا العدد يبقى صغيراً بالمقارنة مع الواقع ، و برزت مشكلة المناطق المحاصرة بعد حالات الموت التي شهداتها بلدة مضايا و التي خسرت العشرات من سكانها و الذين قدرتهم الشبكة السورية لحقوق الانسان بـ ٦٣ شخصاً نتيجة الجوع ، و لم يتم حل مشكلتها رغم الحملة الضخمة التي نقلت فظائع حصار حزب الله الارهابي و تعهدات جميع الدول بحل المشكلة ، إلا أن ما تم حتى الآن لا يتجاوز ذر الرماد وفق تصريحات رئيس المجلس المحلي في مضايا .
وقال أوبريان إنه "من وجهة نظر فنية، فإن عمليات الإسقاط الجوي يمكن أن تكون مفيدة كملاذ أخير لتقديم مساعدات فورية وبخاصة المناطق التي يعتمل فيها الصراع البري أو تلك التي تعاني من أو تفتقر إلى بنيات تحتية".
٢٠ يناير ٢٠١٦
نشرت مجلة سلايت الفرنسية تقريرا حول دور حزب الله الارهابي في الحرب في سوريا ، وقالت إن هذا الحزب شهد تراجعا كبيرا في شعبيته، سواء في لبنان أو الشرق الأوسط؛ بسبب وقوفه ضد الثورة السورية والمشكلات التي جلبها للبنان والخسائر التي تكبدها.
وقالت المجلة، في تقريرها المترجم من قبل موقع "عربي21"، إن حزب الله الارهابي الذي تأسس قبل ثلاثة عقود كامتداد للطموحات الإيرانية في المنطقة بعد ثورة 1979، يشهد تغيرا في موقعه في المشهد السياسي اللبناني والإقليمي في الفترة الأخيرة، حيث إن 70 في المئة من سكان المنطقة، والعديد من الحلفاء السابقين لحزب الله الارهابي مثل حركة حماس، لم يعودوا ينظرون لهذا الحزب على أنه نموذج للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن تحول إلى مليشيا شيعية لا تختلف في شيء عن جيش المهدي في العراق وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حيث اجتمعوا كلهم على قمع تطلعات السنة في سوريا والعراق.
ونقل التقرير عن "ديديي لوروا"، الباحث الفرنسي المهتم بالحزب الارهابي، قوله: "من الواضح أن حزب الله لم يعد يتمتع بالشعبية ذاتها التي كان يتمتع بها في سنة 2006، وقد تغيرت الأمور كثيرا خلال السنوات الثلاث الأخيرة في لبنان، حيث تعرض الحزب لانتقادات لاذعة بسبب قراره الأحادي بالتدخل في سوريا، رغم أنه يتذرع بعمله على إبعاد التنظيمات المتشددة وحماية لبنان".
كما نقل التقرير عن لقمان سليم، الناشط السياسي الشيعي اللبناني، قوله إن "حزب الله يستغل عامل الخوف لدى اللبنانيين من أجل الحد من تدهور شعبيته، وقد استفاد كثيرا من صعود تنظيم الدولة الذي ارتكب مجازر بشعة ضد الأقليات والأجانب في سوريا، وهو ما غذى دعاية الحزب ومخاوف الناس من التنظيمات التكفيرية".
وذكر التقرير أنه رغم تمسك حزب الله الارهابي بدعاية التخويف من التكفيريين، ورغم أن 79 في المئة من الشيعة يساندون تدخله في سوريا، إلا أن 81 في المئة من عامة اللبنانيين يعتقدون أنه يجر البلاد نحو وجهة خاطئة، و50 في المئة من اللبنانيين يعتقدون أن تدخله العسكري في سوريا كان له تأثيرات سلبية على العلاقات بين الطوائف في لبنان.
كما أن شعبية قائد الحزب الارهابي حسن نصر الله أيضا لم تعد محل إجماع بين اللبنانيين، و38 في المئة من الشيعة في لبنان أصبحوا يعتقدون أن الحزب لم يعد لديه زعيم حقيقي قادر على ضمان مستقبل الطائفة الشيعية.
وأشار التقرير إلى تزايد الامتعاض داخل الأوساط الشعبية في لبنان من دور حزب الله في سوريا، بالإضافة إلى أزمة النفايات في الصيف الماضي، التي أدت إلى اندلاع احتجاجات ضخمة في بيروت ضد غياب دور الحكومة، كما أن بعض سكان الضاحية الجنوبية بدأوا يشتكون من غياب الماء والكهرباء ومن تقصير حزب الله الذي يستغلهم كخزان للحروب".
وأورد التقرير أن أغلب التقديرات تشير إلى أن تكلفة مساندة الحزب لبشار الأسد بلغت إلى حد الآن ما بين 1200 و1500 قتيل، من أصل 5000 من مقاتلي حزب الله الذين التحقوا بصف الأسد منذ سنة 2012، أي ما يعادل الربع.
كما ذكر التقرير أن حزب الله لم تعد له القدرة على الاستقطاب من داخل الأوساط الشيعية كما كان يفعل في الماضي، لذلك التجأ في الفترة الأخيرة إلى تجنيد بعض الفلسطينيين من سكان مخيم اليرموك في سوريا، وبعض السنة من الطبقات الأكثر فقرا في صيدا وطرابلس في لبنان، وهو ما يعكس تراجع الدعم الشعبي له بين الأوساط الشيعية، وفي الوقت ذاته رغبته في الحد من الخسائر في صفوف مقاتليه المحترفين.
وأشار التقرير أيضا إلى أن أحد تبعات تدخل حزب الله ضد الثورة السورية، هو تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان منذ سنة 2013، خاصة في الضاحية الجنوبية التي تعتبر معقل الحزب، حيث تعرضت هذه المنطقة في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إلى عملية تفجيرية أدت إلى وقوع 40 قتيلا، وقد تعرضت هذه الضاحية في الجملة إلى 11 هجوما مسلحا، بعد أن كانت في الماضي توصف بأنها غير قابلة للاختراق الأمني، وأدت هذه الهجمات منذ تموز/ يوليو 2013 إلى مقتل 120 مدنيا وجرح 1050، بحسب تقارير الصليب الأحمر اللبناني.
كما نقل التقرير عن ديديي لوروا، قوله إن "أهم خسارة لحقت بحزب الله من تدخله إلى جانب نظام الأسد هي خسارته "لسبب وجوده"، وهو المقاومة ضد إسرائيل، وهو ما سيؤدي في المستقبل إلى تراجع قوة هذا الحزب الذي تعصف به انقسامات داخلية كبيرة؛ لأنه يخوض حربا ضد مقاتلين عرب ومسلمين وليس ضد الجنود الصهاينة".
وأشار التقرير إلى أن أحد أخطر تأثيرات تدخل حزب الله الارهابي في سوريا، هي تعميق الشعور الطائفي وتفوقه على الانتماء الوطني في المنطقة، بما يخدم مخططات إيران الإقليمية ومساعيها لقيادة محور شيعي. فبحسب استطلاعات للرأي أجرتها جمعية "هيا بنا" اللبنانية، يعتبر 62 في المئة من شيعة لبنان أن "الحوثيين في اليمن والعلويين في سوريا والشيعة في العراق يقاتلون من أجل تحقيق القضية ذاتها".
٢٠ يناير ٢٠١٦
كشفت مواقع اسرائيلية عن استخدام روسيا لسلاح جديد في سوريا خلال معارك ريف اللاذقية، و هو عبارة عن "روبوت آلي" ، في اشارة إلى تعويض النقص الكبير في القوات البرية من قوات الأسد و المليشيات الموالية له ، اضافة لعدم كفاءت تلك القوات على التقدم رغم التمهيد الجنوني من الطيران الحربي ، وكذلك الخسائر الكبيرة التي يمنون فيها في تلك المعارك ، التي تعتبر الأقسى و الأعنف نظراً لاصرار روسي شرس على تحقيق تقدم هناك بغية تأمين "سوريا الصغرى" التي ستكون نقطة الاحتلال الروسي المركزية في سوريا ، الأمر الذي لم يتحقق .
و تناقلت وسائل الاعلان الروسية خبر "موقع نيوزرو" الاسرائيلي ، بشيء من النشوة و الانتصار ، و بدأت الاشادة بهذا السلاح الذي هو عبارة عن روبوت مقاتل يحمل مدفعاً شاشاً و تم التحكم به من موسكو ،قالت المواقع الروسية أن الثوار هربوا من الروبوت بعد عشرين دقيقة من مشاركة الأخير في المعركة ، في اشارة إلى فاعليته ، و لكن لم تتحدث تلك الوسائل عن آلاف الغارات التي يشنها طيران العدو الروسي و مئات القتلى من القوات البرية التابعة للأسد و المليشيات ، و رغم كل ذلك كان التقدم بطيء جداً ، و الأهم أن ما تم تحقيقه في أشهر تمكن الثوار من استعادة جزء منه خلال يوم واحد خلال معركة "رص الصفوف" التي لازالت رحاها تدور في المنطقة و تحقق تقدم كبير و متسارع .
و بالطبع تعتمد وزارة الدفاع الروسية على تسريب هذا الأمور و غيرها في استعراض عضلاتها ضمن الحرب الاعلامية الموازية لعدوانها على سوريا دون أن يكون لهذا كله أي فعالية حقيقة وفق التوقعات الروسية التي جعلت سقف عدوانها منذ انطلاقته في ٣٠ أيلول ٢٠١٥ ، عبارة عن ثلاثة إلى أربعة أشهر ، في ظن منها أنها تستطيع أن تحسم الأمور خلالها ، الأمر الذي لم يتحقق رغم كل أنواع الأسلحة المستخدم و الحشد الهائل للقوات من مختلف الجنسيات و على رأسها الايرانية التي تواجه القتل يومياً و ترتفع خسائرها بشكل غير متناسب اطلاقاً مع التقدم الشبه منفي ، بالنسبة لحجم الهجوم و الامكانيات التي تمتلكها ، مقابل تواضع ما يملكه الثوار .
٢٠ يناير ٢٠١٦
ينتظر ، اليوم، أن يخرج من مدينة "زيورخ" السويسرية ،قرار انطلاق المفاوضات بين المعارضة السورية و نظام الأسد برعاية اممية و غطاء مبقرار من مجلس الأمن ٢٢٥٤ ، وسط ترجيحات شبه مؤكدة أن المفاوضات لن تعقد كما يطمح المبعوث الاممي استيفان دي مستورا في ٢٥ الشهر الحالي ، لوجود ضغوط روسية كثيفة ، لنسف المفاوضات ، و تحويلها إلى لقاء ودي في دمشق بين النظام و مواليه تحت مسمى "المعارضة".
و من المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية أمريكا و روسيا اليوم في زيورخ السويسرية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، ليقررا اذا ماكانت المفاوضات ستعقد في موعدها أي ٢٥ الشهر الجاري ، و إن كان السؤال الأبرز هل سترضخ أمريكا لروسيا و تنفذ مقرراتها فيما يتعلق بوفد المعارضة و إن صح التعبير وفود المعارضة التي تقترح موسكو مشاركتهم.
منذ أمس الأول بدأ الحديث عن امكانية تأجيل المفاوضات ، التي تم التنسيق لها باجتماع الدول الفاعلة في فيينا في ١٤ تشرين الثاني ، أتبعه قرار من مجلس الأمن في ١٨ منه حمل رقم ٢٢٥٤ ، تضمن خارطة طريق تمتد لـ ١٨ شهراً تنتهي بايصال سوريا لانتقال سياسي تدريجي ، و هذا الانتقال تكون لبنته الأولى في مفاوضات تعقد بين المعارضة و النظام برعاية اممية .
المفاوضات التي حشدت المعارضة لها في الرياض و انتخبت هيئة عليا للتفاوض و لأول مرة كان الامتزاج بين المعارضة السياسية و الفصائل العسكرية في موقع و وصف واحد ، بالتزامن مع توجيه الجهود نحو الحل السياسي ، كثفت روسيا و ايران من حشد طائراتها وجندها على الأرض لفرض المعادلة التي يرغبون بها و بالتالي التأثير على المفاوضات وتوجيهها نحو ما يلبي مصالحها و مصالح حليفها الأسد.
ومع الاعلان عن بنود الاتفاق بين روسيا و الأسد حول دوام بقاء القوات الروسية في سوريا ، و عدم مسؤوليتها عن كل ما ترتكبه من مجازر ، بات الصوت الروسي أكثر صخباً، وبدأت روسيا بالضغط لاضافة أسماء إلى هيئة التفاوض و بعد أن فشلت باتت اليوم تطالب بوفد ثان للمعارضة يكون مشارك في مفاوضات جنيف بنفس عدد وفد المعارضة الحقيقية "الرياض" ، و بذات الصلاحيات و الحقوق ، ويتألف وفد روسيا من مجموعة من معارضة الداخل إضافة لمواليها من وحدات حماية الشعب الكردية التي تدخل تحت مسمى قوات سوريا الديمقراطية ، وبعض المعارضين المنتشرين هنا و هناك و لديهم روابط بموسكو توصف بـ" الطيبة".
وفي المدى المنظور لا مكان و لازمان محدد لعقد المفاوضات ، سيما أن سيرغي لافروف قال أمس الأول أنه يتوقع عقد المفاوضات في الشهر الجاري و لكن في "دمشق" ، ليس من الممكن اعتبارها هفوة و إنما رسالة مبطنة ، إلى أن روسيا ستقلب الطاولة على الجميع في حال الرفض ، و عدم الانصياع لأوامرها ، فهي باتت اللاعب الأبرز و من الممكن الوحيد في ظل انحسار دور أصدقاء الشعب السوري بالتصريحات و تبادل الزيارات فقط لاغير .
في المقابل لازالت الهيئة العليا للتفاوض متمسكة بمبادئها ومصرة على رفضها لادخال أي عضو فيها ، وكذلك رفضها التوجه إلى جنيف دون البدء بتنفيذ متطلبات حسن النية من وقف لقصف المدنيين و فك الحصار عن المدن و اطلاق سراح المعتقلين ، وتصريح رياض حجاب منسقها العام أمس حول "التواريخ ليست مقدسة، لن نذهب لأية مفاوضات وشعبنا يعاني من القصف والتجويع والحصار.” فهي دليل أن التراجع عن هذه المبادئ غير ممكن ، و بالتالي عقد المفاوضات في جنيف وفق الرؤية الروسية غير ممكنة ، و مفاوضات دمشق التي تهدد بها روسيا ستكون كتجميل فاشل لوجه العدو الروسي الذي يؤسس للاحتلال الفعلي لسوريا وبالعلن .