تمكن عناصر الجيش المشاركين في معركة غصن الزيتون من السيطرة على أكثر من عشرة قرى على محاور عفرين وجنديرس وبلبل بريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات مع قوات حماية الشعب.
ووصل عدد القرى التي حررها الجيش الحر اليوم إلى إحدى عشرة قرية، حيث سيطر على قرى كوتانلي وإيبلا وبيلان والرنس الأحمر وقرقين وعدة تلال محيطة بهما على محور بلبل، وقرى زيندكان وقيلة وبرج كمشون وإسكان وجلمة على محور ناحية جنديرس، وقرية باصلحايا ومعسكرها على محور مدينة عفرين.
وقُتل وجُرح العشرات من قوات حماية الشعب خلال الاشتباكات التي جرت على المحاور المذكورة.
ويعتبر التقدم الذي تحقق اليوم هاما جدا، حيث اقترب الجيش الحر على إثره من إطباق الحصار على قوات حماية الشعب في مركز مدينة عفرين.
ويواصل الجيش السوري الحر والقوات التركية منذ 20 كانون الثاني، عملية "غصن الزيتون" التي تستهدف المواقع العسكرية لوحدات حماية الشعب YPG في منطقة عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.
عقد مركز الشرطة الحرة ببلدة أم المياذن بريف درعا الشرقي يوم أمس الأحد ندوة تحت شعار التحذير من انتشار الفلتان الأمني، وكيفية التخلص منها.
"منير المصري" المدير الإداري في مركز شرطة أم المياذن ويعمل كمدرب للشرطة الحرة ومعد دورات وندوات بالمواد العلمية وأساليب التدريب قال لـ "شام": تهدف الندوة بشكل أساسي إلى التوعية الأمنية العامة، ومشاركة المجتمع المحلي بالتحديات الأمنية لإيجاد الحلول المناسبة، فهي جاءت نتيجة الفلتان الأمني الواسع وارتفاع وتيرة عمليات الخطف، فكان لزاما علينا العمل لتعريف المجتمع المحلي بأساليب عمل المجرمين، لتجنبها وعدم الوقوع فريسة لهم.
وأضاف المصري أن الندوة بداية لسلسلة من ندوات التوعية الأمنية، يتبعها ندوات أخرى لمناقشة الموضوع مع الفصائل العسكرية، والمجلس المحلي، حيث قدم الندوة كل من المحاضر وخبير القانوني غالب المصري، والمحاضر المساعد علي المحاميد شرطي منشق عن نظام الأسد.
وأردف المصري "وركزت ندوة الأمس على عدة محاور وهي الحديث عن الشرطة المجتمعية والتعريف بها، والمعاني العامة والقانونية للجريمة، وتعريف جريمة الخطف، وتحديد الشرائح الاجتماعية الأكثر عرضة لجرائم الخطف، بالإضافة إلى دور الشرطة الحرة في مكافحة الجريمة، والإجراءات التي تقوم بها الشرطة الحرة حيال جرائم الخطف".
ويعد انتشار السلاح بشكل عشوائي في المناطق المحررة السبب الأبرز لعدم الاستقرار، في ظل عدم وجود قوة مركزية تعمل على محاسبة المسؤولين خلف عمليات القتل والاغتيال، وسط مطالب بدعم محكمة مستقلة القرار، ودعمها من الفصائل، ورفع مستوى التنسيق بين الفصائل في مجالات الأمن، وتفعيل حواجزها.
أعلنت جميع المدارس بكافة مراحلها في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار في محافظة درعا عن تعليق الدوام ابتداء من يوم غد الثلاثاء، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق من قوات الأسد وروسيا في المنطقة.
ويأتي إعلان إيقاف الدوام في المدارس، بعد تنفيذ الطيران الحربي التابع للأسد وروسيا أكثر من عشرين غارة بالصواريخ على مدن وبلدات الحراك والغارية الغربية والصورة واللجاة وبصر الحرير، وقصف غالبية مدن وبلدات حوران بقذائف المدفعية والصواريخ، مما اسفر عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين.
وتأتي هذه الغارات بعد أيام من تهديدات اطلقتها قوات الأسد وحليفها الروسي ضد الجنوب السوري، بمصير مشابه للغوطة الشرقية في حال عدم التوقيع على مصالحات مع قوات الأسد.
يذكر أن المنطقة الجنوبية لم تشهد أي غارات منذ تطبيق اتفاق خفض التصعيد شهر تموز الماضي، مما يؤكد نية الأسد وروسيا إنهاء الاتفاق خلال الأيام المقبلة.
دعت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، جميع الأطراف إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401 المتعلق بوقف القتال، وفرض هدنة مدتها 30 يوما، لإيصال المساعدات الإنسانية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريش"، خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للمنظمة بنيويورك، إن جميع الأطراف المعنية بتطبيق القرار لم تنفذ أيا من البنود الواردة به، خصوصا فيما يتعلق بفرض هدنة إنسانية مدتها 30 يوما متتالية، أو إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين بالغوطة وبقية البلدات والمدن الأخرى.
وقال غوتيريش: "أناشد جميع الأطراف التنفيذ الكامل للقرار 2401 في جميع أنحاء الأراضي السورية.
وتابع أن "الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في أي جهود تبذل لتحقيق ذلك، وأدعو جميع الدول ذات النفوذ لممارستها لدعم جهود الأمم المتحدة، وتنفيذ القرار، كما سيواصل مبعوثي الخاص (ستيفان دي ميستورا) العمل من أجل التنفيذ الكامل لهذا القرار".
وشدد الأمين العام على "ضرورة أن يكون إجلاء المرضى والجرحى أمرا ممكنا، وأن يكون رفع الحصار ممكنا، وتسريع العمل الإنساني ممكنا".
وعن الوضع في الغوطة الشرقية قال إن "الضربات الجوية والقصف والهجمات البرية اشتدت إثر اعتماد القرار، وأزهقت أرواح المئات من المدنيين، بل إن بعضهم أبلغ عن مقتل أكثر من ألف شخص".
واعتمد مجلس الأمن في 24 من الشهر الماضي، قرار 2401 يطالب بوقف أعمال القتال في سوريا لمدة 30 يوم بهدف تمكين وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، إلا أن روسيا ضربت القرار في عرض الحائط، وأعلنت عن هدنة، في 26 من الشهر الماضي، لمدة خمس ساعات يومياً، وتوفير "معبرٍ آمن" لخروج من يشاء الخروج من المدنيين، إلا أنّ عمليات القصف تواصلت، ولم تُسجل عمليات إجلاء.
وتابع "تعرفون أن هذا الصراع سيدخل، الخميس المقبل، عامه الثامن، وأرفض أن أفقد الأمل في رؤية سوريا وهي تقوم من هذا الرماد".
ولفت غوتيريش إلى أنه "في عام 2017 ، قُتل أكبر عدد من الأطفال في سوريا مقارنة بأي عام آخر منذ بدء الحرب. يجب أن يكون لدينا هدف جميعا هدف واحد؛ إنهاء معاناة الشعب السوري، وإيجاد حل سياسي للصراع، وهذا المجلس لديه مسؤولية خاصة" في ذلك.
بدأت اليوم الإثنين عملية تهجير أهالي وثوار حي القدم الدمشقي ضمن عملية تغيير ديموغرافي جديدة يشهدها ريف دمشق، في ظل صمت دولي وعربي مطبق.
وذكر ناشطون أن حافلتان انطلقتا في البداية باتجاه الشمالي السوري ضمن عملية التهجير، قبل أن تنطلق 15 حافلة من نقطة تجمع الحافلات على أطراف الحي، ومن المنتظر أن تنطلق ست حافلات أخرى بعد قليل.
ولم ترد معلومات أو تفاصيل حول عدد المهجرين الذين خرجوا من الحي حتى اللحظة، ولكن اتفاق التهجير جاء بعد أن أمهلت قوات الأسد أهالي وثوار الحي يوم الجمعة الماضي 48 ساعة للقبول بـ "المصالحة" أو الخروج نحو مناطق الشمال، أو العمل العسكري.
وكان حي القدم الدمشقي يخضع لحصار من قبل نظام الأسد منذ عام 2012 كباقي بلدات جنوب دمشق، ولكن سيطرة تنظيم الدولة على مخيم اليرموك وحي العسالي ومدينة الحجر الأسود أدت لعزل الحي عن بلدات جنوب دمشق المحررة.
والجدير بالذكر أن ذلك ترافق مع شن تنظيم الدولة هجوما على النقاط المحررة في حي القدم، حيث وردت معلومات عن سيطرته على كراج بورسعيد.
وفي سياق متصل فقد، شن الطيران الحربي غارات جوية على مدينة الحجر الأسود، وتعرضت المدينة ومخيم اليرموك لقصف مدفعي، ما أدى لسقوط جرحى في صفوف المدنيين، وشهدت المنطقة حركة نزوح باتجاه بلدة يلدا، ولكن تنظيم الدولة منع المدنيين من دخول بلدات الجنوب الدمشقي المحررة.
وسقطت قذائف على حي التضامن وأطراف حي الزاهرة جنوب العاصمة دمشق، ما أدى لسقوط شهداء وجرحى من المدنيين.
طالبت الولايات المتحدة، في مسودة قرار جديد مجلس الأمن الدولي بالدعوة لوقف إطلاق النار في دمشق ومنطقة الغوطة الشرقية المحررة.
ووزعت الولايات المتحدة مسودة قرار على أعضاء مجلس الأمن الـ15 تطالب بوقف فوري للقتال لمدة 30 يوماً كما تطلب من الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس "الإسراع بإعداد مقترحات لمراقبة تنفيذ وقف القتال وأي تحرك للمدنيين"، بحسب العربية نت.
ولم يتضح بعد الموعد الذي ستطرح فيه المسودة للتصويت.
في سياق متصل، طالب غوتيريس الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي بالسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية فوراً إلى الغوطة الشرقية في سوريا.
وقال: "من الضروري السماح بإجلاء حالات إنسانية" من هذه المنطقة. ومن دون أن يذكر روسيا، دعا أيضا "كل الدول" إلى العمل من أجل تطبيق وقف إطلاق النار الذي طلبه المجلس قبل 15 يوماً، وتسهيل وصول المساعدة الإنسانية الدولية إلى المدنيين.
من جهتها، قالت سفيرة أميركيا بالأمم المتحدة نيكي هيلي أمام مجلس أن وقف إطلاق النار الذي اعتمده المجلس قبل أسبوعين "فشل" مع تصعيد النظام السوري بدعم من روسيا هجومها على الغوطة، مضيفةً: "لقد قمنا بصياغة مشروع قرار جديد لا يسمح بأي التفاف" عليه. وأكدت أنه "آن الأوان للتحرك".
كما حذّرت هيلي من أنه عندما يتقاعس مجلس الأمن عن التحرك بشأن سوريا "فهناك أوقات تضطر فيها الدول للتحرك بنفسها"، مضيفةً: "الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للتحرك إذا تعين ذلك".
وكان السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر قد أعلن الاثنين أن فرنسا طلبت من روسيا العمل على "وقف إراقة الدماء" في #سوريا، وذلك قبيل اجتماع لمجلس الأمن مخصص لوقف إطلاق النار في هذا البلد.
وقال السفير الفرنسي في تصريح صحافي: "بإمكان #روسيا وقف إراقة الدماء"، مضيفاً: "نعلم أن روسيا استناداً إلى نفوذها لدى النظام ولمشاركتها في العمليات، قادرة على إقناع النظام عبر ممارسة كل الضغوط اللازمة لوقف هذا الهجوم البري والجوي" على الغوطة الشرقية.
مع استمرار قوات الأسد بمساندة من الطائرات الروسية بالتقدم على عدة محاور في الغوطة الشرقية، حيث تمكنت يوم أمس من فصل الغوطة على 3 أقسام، وذلك بعد إحراق المنطقة بشتى أنواع الأسلحة المحرمة دوليا، ما أجبر الثوار على التراجع من مناطقهم.
وكانت قوات الأسد يوم قد تمكنت من فصل الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول هي مدينة دوما، والقسم الثاني هي عربين وحمورية وزملكا وحزة وعين ترما وجسرين وسقبا والأفتريس وحي جوبر، والقسم الثالث كان مدينة حرستا التي تتعرض لقصف عنيف جدا اتى على كل شيء فيها.
حيث أكد ناشطون تعرضت مدينة حرستا منذ المساء ولغاية اللحظة لأكثر من 25 غارة من طائرات العدويين الروسي والأسدي بينها صواريخ ارتجاجية وعنقودية وفسفورية ونابالم حارق، عدا مئات القذائف والصواريخ التي لم تتوقف منذ بدء الحملة الهمجية على الغوطة الشرقية، حيث سجل سقوط 4 شهداء في حرستا وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين.
وتتعرض مدن وبلدات دوما وعربين وحرستا والريحان وجسرين وسقبا وعين ترما والأفتريس وزملكا لغارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف جدا لا يكاد يتوقف أبدا، حيث سقط 4 شهداء في مدينة حرستا وشهيد في بلدة جسرين وعشرات الجرحى في باقي المناطق المستهدفة.
وتستمر المعارك العنيفة على جميع جبهات الغوطة الشرقية، حيث تمكنت قوات الأسد من السيطرة على عدة نقاط في بلدة الأفتريس، بينما تمكن الثوار من صد المحاولات وتكبيد قوات الأسد خسائر كبير جدا في بلدة الريحان، وتشهد جبهات مدينة حرستا مواجهات عنيفة جدا تمكن خلالها الثوار من تكبيد العدو الأسدي خسائر كبيرة أيضا.
تمكنت فصائل الجيش السوري الحر اليوم 12 آذار، من السيطرة على 4 قرى بريف عفرين بعد معارك عنيفة جدا ضد قوات حماية الشعب الارهابية، حيث شارك في المعارك قوات من الجيش التركي بمساندة من الطائرات والمدفعية التركية.
وتمكن الجيش السوري الحر اليوم من تحرير قرى زندكان وقيلة وبرج كموش والجلمة في محور جنديرس، وقرى كوتانلي و ابيلا بيلان و قرية الرنس الأحمر وتلالها في محور بلبل، حيث يقترب الجيش الحر من محاصرة مدينة عفرين للبدء بعملية تحريرها.
وشهدت صباح اليوم مدينة عفرين حركة نزوح كبيرة للمدنيين خوفا من المعارك التي تقترب منهم أكثر فأكثر، وذلك بعد رفض وحدات الشعب تسليم المدينة بشكل سلمي والانسحاب منها، حيث وجه الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني "محمد حمادين" رسالة إلى الكورد في عفرين، وتعهد فيها بتحريرهم من الإرهاب الذي تسلط عليهم واعتقل شبابهم.
ونفى حمادين الشائعات التي يصدرها تنظيمي "بي كي كي" و "بي واي دي" بترويجهم الأكاذيب، وقال أننا ما جئنا إلا لحمايتكم من الإرهاب، وطالبهم بمساعدة الجيش الحر لتحريرهم من التنظيمين الإرهابيين.
وكانت فصائل الجيش الحر قد تمكنت يوم أمس 11 أذار، من السيطرة على قرى كوجكا وكوبلا وقيبار ومزرعة القاضي في محور عفرين، وقرى جقمق كبير وجقمق صغيرة وحجمان وعلمدار وجنجلة في محور ادمانلي، وقرى العندرية وكفربترا وكوكبة ومطار تللف الاستراتيجي في محور جنديرس، وقرية علي بيك في محور بلبل.
وقال الرئيس التركي أردوغان، إن "مدينة عفرين محاصرة الآن، ومن الوارد الدخول إليها في أي لحظة، وأكثر من 815 كليومتر مربع باتت منطقة آمنة"، مشدداً على أن تركيا لن ترضخ لضغوط أحد من أجل إنهاء "غصن الزيتون" مثلما لم تأخذ إذن أحد لبدء العملية.
وتواصل فصائل الجيش السوري الحر عمليات التحرير بريف عفرين ضمن خطى سريعة بعد سيطرتها على مساحات واسعة على طول الحدود السورية التركية، وتحرير خمس مراكز رئيسية للنواحي القريبة من الحدود، لتبدأ مراحل التوغل في عمق منطقة عفرين باتجاه مركزها الرئيسي.
وبدأ الجيش السوري الحر والقوات التركية منذ 20 كانون الثاني، عملية "غصن الزيتون" التي تستهدف المواقع العسكرية لوحدات حماية الشعب YPG في منطقة عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.
سقط شهداء وعدد من الجرحى بينهم نساء وأطفال نتيجة غارات شنتها مقاتلات حربية تابعة لقوات الأسد ظهر اليوم الاثنين على مدن وبلدات ريف درعا الشرقي، لأول مرة منذ ثمانية شهور.
واستهدفت الغارات الجوية بشكل عنيف كلا من الحراك وبصر الحرير والصورة والغارية الغربية وقرى الخوابي ومسيكة بمنطقة اللجاة استهدفت منازل المدنيين مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء وعدد من الإصابات وتم نقلهم إلى المشافي الميدانية بينهم حالات خطيرة جدا، كما وقع دمار كبير في المنازل والممتلكات.
تأتي الغارات بعد أنباء عن استعداد الجيش الحر في درعا لفتح معركة ضد قوات الأسد تهدف لنصرة الغوطة الشرقية، وأيضا لمنع أي مصير مشابه للغوطة فيما بعد، حيث كانت الغوطة الشرقية ضمن إتفاق خفض التصعيد وتم خرقها من قبل الروس والأسد، ليكون التهديد القادم من مصير درعا حسب ما يراه ناشطون.
يذكر أن المنطقة الجنوبية لم تشهد أي غارات منذ تطبيق اتفاق خفض التصعيد شهر تموز الماضي، مما يؤكد نية الأسد وروسيا انهاء الاتفاق خلال الايام المقبلة.
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن مساعٍ تبذلها أمريكا لترميم علاقتها مع تركيا، ما يجعل حلفاءها الأكراد في سوريا، الذين كانوا العمود الفقري للحملة ضد تنظيم الدولة، معرّضين للخطر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأتراك تحدّثوا عن خطوات ومساعي واشنطن في سبيل إعادة العلاقات مع أنقرة، والتي توتّرت بسبب دعم ميليشيات الأكراد في سوريا وأزمة التأشيرات بين البلدين.
وبحسب مسؤول تركي وصفته برفيع المستوى، فإن الخطوة الأولى تتمثل في سحب ميليشيات PKK/PYD من مدينة منبج السورية ونقلهم إلى شرق نهر الفرات، بعد أن أصبحت "رمزاً للتنافس المحموم بين القوى الإقليمية والولايات المتحدة".
التعهّد الأمريكي بسحب القوات الكردية من منبج، في حال تحقّق، سيلبّي الرغبة التركية المتكرّرة بضرورة أن تفي واشنطن بالتزاماتها التي قطعتها أيام إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، وهو الذي أسهم في دعم ميليشيات PKK/PYD للسيطرة على المدينة عام 2016، بحسب مانقلت "الخليج أونلاين"
وتقول الصحيفة إن تركيا بقيت مصرّة على موقفها ولم تبدِ أي تخفيف، كما أنها أصرّت على حربها ضد المجموعات الكردية المقاتلة شمال سوريا.
هذه المجموعات تعتبرها أنقرة "تنظيمات إرهابية تسعى لإقامة جيب كردي يتحالف مع الانفصاليين الأكراد في تركيا، وعلى رأسهم حزب العمال الكردستاني"، ولم تعطِ واشنطن أي جدول زمني لنقل الأكراد من منبج إلى مواقع شرق الفرات، كما لم يوضح المسؤولون كيف سيتم إنجاز عملية النقل.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، فإن هذه الأمور ستناقش من قبل لجنة شُكّلت مؤخّراً تضمّ خبراء من أمريكا وتركيا، وعقدت أولى اجتماعاتها يومي الخميس والجمعة الماضيين في واشنطن.
دفء العلاقات المؤقت بين واشنطن وأنقرة سيكون على حساب الولايات المتحدة الأمريكية؛ فالقوات الكردية التي تدعمها واشنطن قالت إنها ستنسحب من الخطوط الأمامية المواجهة لمقاتلي تنظيم الدولة.
وأضافت أنها ستلتحق بالقوات الكردية التي تقاتل القوات التركية في الشمال، في وقت كانت الولايات المتحدة تؤكّد دوماً أن مهمة القوات الكردية تتمثل في "التركيز على قتال تنظيم الدولة".
وحذّر قادة أمريكيون من أن عشرات الجنود الأمريكيين المنتشرين مع القوات الكردية سيقاتلون إلى جانب القوات الكردية في حال شنّت تركيا هجوماً على القوات الكردية في منبج، حيث تحشد أنقرة قواتها.
وترى الصحيفة أن احتمالية التوصّل لاتفاق بخصوص منبج أدّى إلى هدوء العلاقات المتوتّرة بين أنقرة وواشنطن، ولو مؤقتاً.
فبحسب المسؤولين الأتراك والأمريكيين، فإن الاجتماعات التي بدأت الأسبوع الماضي، ومن المقرّر أن تستمرّ في كلتا العاصمتين خلال الأشهر المقبلة، ستتعامل مع جميع القضايا الخلافيّة، ومن ضمن ذلك معارضة إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأكّد مسؤول تركي أن الأمريكيين يفهمون مخاوف أنقرة بشكل واضح، خاصة في أعقاب الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي الأمريكي، ماك ماستر، إلى تركيا مؤخراً.
وعبّر مسؤول أمريكي عن خشيته من قيام إدارة ترامب بإقناع الأكراد بالانسحاب من منبج، قائلاً: "قدرتنا هناك تعتمد بشكل كبير على المقاتلين الأكراد. إنه أمر صعب بالنسبة إلينا؛ لأننا قضينا سنوات طويلة مع هؤلاء الرجال (الأكراد)".
ولكن يبدو أن كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين يصفون الشراكة مع تركيا بأنها أهمية قصوى، وأنه لم يعد هناك قدرة على الاستمرار في تجاهل الشكاوى التي تأتي من أنقرة.
وقد أظهرت تركيا بالفعل أنها لم تعد قادرة على تحمّل تسويف ومماطلة أمريكا في العديد من القضايا الخلافيّة، ومنها دعم الأكراد، فلقد شنّت القوات التركية، في يناير الماضي، هجوماً ضد المقاتلين الأكراد في عفرين شمالي سوريا، كما أن أنقرة ما زالت تطالب واشنطن بتسليم المعارض التركي فتح الله غولن.
قال صحيفة الشرق الأوسط أن خلافات نشبت بين بين روسيا من جهة، ونظام الأسد وإيران من جهة أخرى، في ملف الغوطة الشرقية، ما عرقل المفاوضات بين الأطراف.
وقال مصدر معارض لصحيفة "الشرق الأوسط"، تصر موسكو على إخراج مقاتلي "جبهة النصرة" من الغوطة وتثبيت وقف إطلاق النار، بينما يجدد النظام تأكيده على الحل العسكري لفرض سيطرته على المنطقة المحاصرة المتاخمة للعاصمة السورية.
ولكن من وجهة نظر ناشطين قالوا أن الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف كل شيء في الغوطة مصدرها من الطائرات الحربية الروسية، فإذا كان هناك خلاف كان من الأجدى أن تتوقف الطائرات الروسية عن قصفها، ولكن لم نلاحظ أي اختلاف منذ بدء الهجمة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت في وقت متأخر أمس الأحد، عن تنفيذ أول عملية إجلاء ل52 مدني من الغوطة الشرقية لدمشق، مؤكدة إحراز تقدم في المفاوضات مع الفصائل حول هذه القضية، وهو ما نفته فصائل الغوطة عن أي مفاوضات مع الروس.
وكان جيش الإسلام بالإتفاق مع الأمم المتحدة قد قام بإخراج 14 عنصرا من جبهة النصرة"هيئة تحرير الشام" كانوا معتقلين في سجونه إلى ادلب، كما تم الإتفاق على ما يبدو لإخراج عدد الجرحى وإدخال المساعدات.
ورفض فيلق الرحمن، التفاوض مع النظام والروس بخصوص خروج عناصره من غوطة دمشق الشرقية، في بيان صادر عنه يوم السبت، أعلن فيه رفض خيارات الاستسلام والتهجير بشكل قطعي.
وتحدثت تقارير عن أن عدداً من اللجان المحلية الأهلية في الغوطة الشرقية خرجت على مدار اليومين السابقين، لمفاوضة النظام من أجل إيقاف القصف وتحييد المدنيين في بلدات حمورية ومديرا وبيت سوا، إلا أن الفصائل كذبت هذا الخبر.
وفي ذات السياق، أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم تقدم عملية المفاوضات مع الفصائل حول إخراج المدنيين من الغوطة الشرقية، وأن جزءاً من الفصائل يبحث إمكانية إخراج عشرات المدنيين مقابل خروجهم مع عائلاتهم، فيما نفت الفصائل هذه الأنباء جملة وتفصيلا، حيث أكدوا أن تفاوضهم وتواصلهم مع الأمم المتحدة فقط.
سيعقد مجلس الأمن، اليوم الاثنين، جلسة مغلقة حول سوريا، يقدم خلالها الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريس"، ملخص حول الاوضاعي في سوريا، بعد 15 يوماً من إقرار قرار حول وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات في سوريا.
واعتمد مجلس الأمن في 24 من الشهر الماضي، قرار 2401 يطالب بوقف أعمال القتال في سوريا لمدة 30 يوم بهدف تمكين وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، إلا أن روسيا ضربت القرار في عرض الحائط، وأعلنت عن هدنة، في 26 من الشهر الماضي، لمدة خمس ساعات يومياً، وتوفير "معبرٍ آمن" لخروج من يشاء الخروج من المدنيين، إلا أنّ عمليات القصف تواصلت، ولم تُسجل عمليات إجلاء.
وعقد مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، جلسة مغلقة حول "عدم احترام وقف إطلاق النار الذي تقرر في 24 شباط/فبراير الماضي لمدة شهر في سورية، بطلب فرنسي- بريطانيا بهدف ممارسة ضغوط على روسيا.
ويتوقع أن يشدد معظم الأعضاء، خلال الجلسة اليوم، على الحاجة السريعة لتطبيق القرار 2401، ودعوة الدول التي لها تأثير على النظام لمضاعفة جهودها للتأكد من تطبيق القرار.
وكان المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، "فيليبو غراندي"، عبر الأسبوع الماضي، عن فشل سياسي في إدارة الحرب السورية المستمرة منذ سبع سنوات، وليس عن فشل إنساني، بعد أن نشرت صور جثث أطفال في الغوطة الشرقية تم تكفينها بأكياس عليها شعار الأمم المتحدة.