١٥ يونيو ٢٠٢٠
هاجمت شبيحة النظام في حدث بات متكرراً، مظاهرة شعبية خرجت في مدينة السويداء للمطالبة بإسقاط النظام وخروج روسيا وإيران من البلاد، واحتجاجا على الأوضاع المعيشية المزرية التي وصلت إلى مناطق سيطرة النظام وسط تجاهل وعجز الأخير عن وقف انهيار الاقتصاد.
وأكد نشطاء قيام قوات الأمن بإعتقال عدد من المتظاهرين بينهم رواد صادق وهو أخ الشهيد صلاح صادق الذي توفي في القصف على مدينة الباب بريف حلب عام 2013، بالإضافة لاعتقال كلا من بشار طرابية، واسماعيل الممساني.
حملة الاعتقالات هذه وضعت اشارات تعجب وتساؤل عن اختفاء ما يعرف بفصائل مشايخ الكرامة التي تسيطر فعليا على المحافظة، وكلمتها هي المسموعة والتي تمكنت من منع النظام من فرض التجنيد الإجباري على أبناء السويداء، هذه الفصائل اختف تماما من المشهد ولم تتدخل لمنع الأسد من إعتقال المتظاهرين، ما يضعها في موقف ربما يفهم منه أنها مع النظام وليس مع من كانت تقول أنها تعمل لحمايتهم.
وبثت شبكة "السويداء24"، تسجيلاً مصوراً لما قالت إنها للحظات هجوم الموالين للنظام على المتظاهرين المطالبين بالتغيير السياسي، في ساحة السير وسط مدينة السويداء لكن سرعان ما جرى تقييد الفيديو حيث حجب عن المتابعين دون معرفة الأسباب وراء ذلك.
وقالت الشبكة ذاتها إن موالين للنظام يتبعون لحزب البعث هاجموا المتظاهرين بالعصي والسكاكين، وهناك أنباء متضاربة، تفيد باعتقال الأجهزة الأمنية عدة مواطنين، من الذين كانوا في المظاهرة، وفق مراسل السويداء 24.
وسبق أن خرجت مظاهرات في مدينة السويداء طالب فيها المتظاهرون بإسقاط النظام وإخراج إيران وروسيا من سوريا، وذلك على مدى الأيام الماضية، وصدحت حناجرهم بشعارات الثورة السورية وأغانيها، وذلك في تحدي واضح لنظام الأسد، الذي استدعى تعزيزات عسكرية إلى المحافظة مؤخراً.
بالمقابل بثت صفحات موالية للنظام بوقت سابق تسجيلات مصورة لما قالت إنها تغطية لمجريات المسيرة الموالية للنظام التي دعت إليها رئيسة فرع اتحاد الطلبة في السويداء عبر تسجيلات صوتية تضمنت التهديد والوعيد، ليصار إلى إجبار الطلاب والموظفين على الخروج في المسيرة بعد دعوات وصلهم تحت طائلة العقاب.
ويرى نشطاء أن السويداء والتي تشهد حكم شبه ذاتي بسبب سيطرة فصائل محلية على المحافظة، ومنع سحب شبابها إلى الخدمة العسكرية، كما أن هذه الفصائل هي التي تسيطر على مفاصل الأمن في المحافظة بشكل عام، ولكن مع ذلك ما تزال مؤسسات الدولة الأمنية والخدمية تعمل في معزل عن كل ذلك، وقد شهدت مناوشات عديدة بين هذه الفصائل وقوات النظام في أكثر من مناسبة.
هذا وشهدت المحافظة عدة مظاهرات مشابهة في وقت سابق، بسبب سيطرة الفصائل المحلية المسلحة على المحافظة، وهو ما أعطى المتظاهرين مجال لبعض الحرية والتنديد بالأوضاع التي تعيشها البلاد، على عكس مناطق أخرى تخضع لسيطرة النظام بشكل مباشر وكامل، فمن الصعب جدا خروج أي مظاهرات من هذه المناطق تندد بالنظام وتطالب بإسقاطه خاصة مع الإستشراس الأمني.
١٥ يونيو ٢٠٢٠
قررت "الإدارة الذاتية"، إلغاء تراخيص كافة وسائل الإعلام في مناطق سيطرتها، مطالبةً تلك الجهات الإعلامية بمراجهة المكتب الإعلامي التابع للإدارة للمصادقة على التراخيص اللازمة وتعميمها على مناطق سيطرتها، معتبرةً الرخص التي لم تصدق تعتبر لاغية.
وفي بيان أصدرته "الإدارة الذاتية" التابعة لميليشيات "قسد"، أكدت على ضرورة ترخيص الوسائل الإعلامية وعدم جواز سريان أيّ ترخيص دون المصادقة عليه مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد.
وحدد التعميم الأوراق المطلوبة من الجهات الإعلامية من بينها التراخيص السابقة التي تعتبر لاغية مالم يتم المصادقة عليها من قبل الإدارة، إلى معلومات شخصية عن الموظف ضمن السيرة الذاتية وجدول بأسماء كافة الموظفين العاملين في المؤسسة المراد ترخيصها والكشف عن طبيعة عملهم.
وأشار البيان إلى أنّ المصادقة على تراخيص الجهات الإعلامية في ما وصفته بـ "اقليم الجزيزة" تبدأ اعتباراً من يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو الجاري، وتنتهي في 25 من الشهر ذاته، على أن يشمل القرار كافة مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.
وسبق أنّ أصدرت الإدارة قراراً يقضي بمنع المراسلة الصحفية "فيفيان فتاح" عن العمل في مناطق سيطرتها لمدة شهرين، تحت تهمة "إهانة دم الشهداء"، بسبب عدم وصف المراسلة لقتلى التنظيم بـ"الشهداء"، خلال تقرير بثته قناة "رووداو".
هذا وتفرض الإدارة الذاتية وذراعها العسكري قوات سوريا الديمقراطية قيود وتضييق مستمر عبر معايير قاسية تجبر وسائل الإعلام التي تعمل في مناطقه شمال شرقي سوريا، على التقييد بها إضافة إلى أنه يمنع الكثير من هذه الوسائل من العمل.
١٥ يونيو ٢٠٢٠
سلط تقرير لموقع "ميدل إيست آي" أعده "سايمون هوبر"، الضوء على قرار مرتقب لمحكمة فرنسية يستهدف "رفعت الأسد"، المعروف بـ "جزار حماة"، الأخ الشقيق للمجرم حافظ الأسد، بتهم اختلاس أموال بلاده.
ولفت التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن فريق الدفاع عنه "رفعت الأسد" يزعم أن معظم ثروته جاءت من الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ويتهم المدعي العام الفرنسي رفعت الأسد (82 عاما) بتبييض مئات الملايين من الدولارات التي اختلسها من الدولة السورية عندما أجبر على مغادتها عام 1984، إثر اتهامات بمحاولات الانقلاب على شقيقه.
وأنكر الأسد، الذي لم يحضر إجراءات محاكمته بالعاصمة الفرنسية باريس في كانون الأول/ديسمبر العام الماضي، بسبب اعتلال صحته، الاتهامات التي تشمل غسيل الأموال في قضايا غش ضريبي واستخدامه موظفين غير شرعيين.
ويقول المتهم إن معظم ثروته جاءت عبر استمارات عقارية ودعم مالي الملك عبد الله، على مدى عقود، ويزعم الأسد أن الدعوى القضائية الأصلية المرفوعة ضده عام 2013 تأثرت بعناصر من المعارضة السورية "التي حاولت تقويض جهوده الرامية لتشكيل حكومة انتقالية" كخطوة أولى على طريق إنهاء الحرب الأهلية.
وقال الأسد للمحققين، بحسب التقرير: "لدي فكرة واضحة حول الأسباب التي تدفع هؤلاء الناس لتقويضي. فقد فشلوا في محاولات الوصول إلى السلطة في سوريا وخافوا من عودتي".
ويشير الكاتب إلى أن القضية تسببت بعداء داخلي في طبقة المقربين من حافظ الأسد، وورطت أعضاء في العائلة السعودية الحاكمة ومسؤولا سابقا بالمخابرات الفرنسية في ملحمة قانونية تتعلق باتهامات رفضها بقوة محامو الدفاع ورفضها المحققون في بعض الأحيان، وتتعلق بسرقة كنز أثري وسطو على مصرف وتجسس في أثناء الحرب الباردة.
ويقول الداعون لمكافحة الفساد إن المحاكمة تعتبر "علامة مهمة" لتطبيق قانون مشدد لمكافحة الفساد مرر بفرنسا عام 2013 أو ما يعرف بـ"الكسب الحرام" والتهرب الضريبي من المتنفذين الأجانب والأشخاص البارزين، ويسمح للنيابة العامة بالتعامل مع الأرصدة على أنها اكتسبت بطريقة غير شرعية إلا إذا أثبت من هم تحت التحقيق العكس.
وقال محامو الادعاء للمحكمة في كانون الأول/ديسمبر إن الشؤون المالية للأسد وعقاراته تم إخفاؤها عن قصد من خلال شركات وهمية وملاذات ضريبية، وأن هنالك "افتراضات قوية ومتناسقة بكونها غير شرعية" واستندوا في ذلك على غياب الوثائق التي تؤكد ثروة الأسد، فضلا عن رفضه التعاون الكامل مع المحققين.
وطالب الادعاء القاضي بسجن الأسد أربعة أعوام ودفع غرامة مالية قيمتها 10 ملايين يورو (11 مليون دولار) ومصادرة عقارات تضم قصرا ومزرعة وبيتا في باريس بقيمة إجمالية تصل إلى 100 مليون يورو.
وقد تؤثر القضية أمام المحكمة الفرنسية على وضع الأسد في إسبانيا أيضا، حيث يتعرض للتحقيق هناك بتهمة غسيل الأموال، وأقرت المحكمة العليا الإسبانية بتجميد أرصدة عقارية وأراض له تقدر قيمتها بحوالي 600 مليون يورو.
ويقول فريق الدفاع عن الأسد إنهم قدموا أدلة تظهر أنه حصل على ثروته بالطرق القانونية وأن الكثير من عقاراته وعشرات الملايين من الدولارات حصل عليها من ولي العهد السعودي عبد الله قبل أن يصبح ملكا والذي كان صديقا له وربطتهما علاقة مصاهرة، وظل يمنح الأسد وعائلته الدعم المالي حتى وفاته عام 2015.
وبحسب الدفاع أيضا، وفق الكاتب، فإن الدعوى القضائية هي صورة "عن استخدام سياسي للقانون الجنائي الفرنسي"، كما زعموا أن الادعاء والداعين لمحاكمته شهروا بالأسد "لاسمه وأصله" وأشاروا إلى ما اقترفه عندما كان مسؤولا في نظام شقيقه، بما في ذلك قيادته للميليشيا العسكرية المسلحة "سرايا الدفاع".
وكانت تلك الميليشيا، بحسب الكاتب، مسؤولة عن حماية العاصمة دمشق واتهمت بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم أثناء حرب لقمع انتفاضة للإخوان المسلمين، كانت أشهر فصولها مذبحة حماة عام 1982.
ونفى الأسد مرارا تلك الاتهامات، وقال محاموه إنه أنكر المسؤولية عن المذبحة، وأن تلك الاتهامات لا علاقة لها بالتحقيق حول أصول ثروته، ومن الاتهامات الأخرى ما ورد في كتاب مدير المخابرات الروماني السابق بأن الأسد عمل في السبعينات من القرن الماضي عميلا للديكتاتور نيكولاي شاوشسكو، بالإضافة لمزاعم سوري مقيم في أوروبا بأنه سرق كنزا من الآثار الثمينة عثر عليه جده في سوريا عام 1974.
ورفض فريق الدفاع عن الأسد تلك الاتهامات أيضا ووصفوها بـ" غير المعقولة". وقالوا إن محامي الادعاء توصل للاتهامات الرومانية من خلال "البحث في محرك غوغل ولم يطرح الأسئلة على الأسد أثناء التحقيق".
ورفض الشاهد الذي زعم أن الأسد سرق كنز جده الظهور أمام المحكمة لكي يدلي بشاهدته. وشكك فريق الدفاع في شهادتي مسؤولين بارزين في الحكومة السورية، توفيا خلال السنوات الماضية، حيث اتهما الأسد بسرقة أموال من الدولة. ولكنهما قدما شهادتين متناقضتين.
وأحدهما هو وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس (1972- 2004)، الذي قال للمحققين قبل وفاته عام 2017 إن عناصر سرايا الدفاع دخلوا المصرف المركزي السوري وسرقوا 200 مليون دولار أمريكي أرسلها معمر القذافي إلى سوريا، وذلك قبل مغادرة الأسد البلاد. واعترف المحققون أن شهادة "طلاس" ليست إلا "فرضية".
أما الثاني فهو "عبد الحليم خدام"، وزير الخارجية ونائب الرئيس السابق والذي انضم إلى المعارضة عام 2011 وزعم أن الأسد حصل على 300 مليون دولار من خزينة الدولة كجزء من اتفاق سري مع شقيقه حافظ مقابل مغادرته البلاد، بما فيها 200 مليون دولار اختلست من الميزانية الرئاسية و 100 مليون دولار قدمتها ليبيا إلى سوريا.
ورفض فريق الدفاع شهادة خدام باعتباره "معارضا" للأسد وأشار إلى التناقض بين شهادته وما قاله سابقا للمحققين في مقابلة بأن الأسد سرق 500 مليون دولار، وقال فريق الدفاع إن الادعاء لم يقدم أدلة لدعم تهم الاختلاس، وقالوا إن هنالك عوامل أخرى تفسر التباين في الميزانية الرئاسية التي وردت في الشهادات.
ومن الأدلة التي قدمها فريق الدفاع لإثبات ثروة موكلهم الأسد شهادات من زوجة الملك عبد الله الأميرة حصة بنت طراد الشعلان التي شهدت بأن الراحل قدم دعما ماليا منتظما للأسد بما في ذلك عقارات كهدايا له. وكذا شهادة نجل أحد مدراء المخابرات السعودي السابقين.
وشهد مدير المخابرات الفرنسي السابق ألين شوي بأن الأسد وأفراد عائلته حصلوا على "دعم مالي مهم" من الملك عبد الله. ووصف كيف تم استقبال رفعت الأسد بحرارة من قبل الرئيس فرانسوا ميتران وذلك لدوره في نزع فتيل التوتر بين البلدين في بداية الثمانينات من القرن الماضي.
وبحسب "شوي" فقد تدخل الأسد "لوضع حد للمناورات العنيفة التي تتبعها أجهزة المخابرات السورية ضد المواطنين والمصالح الفرنسية في المشرق". وأضاف في شهادة له: "بناء على هذه الخدمات البارزة التي قدمها طلب الرئيس ميتران تحديدا استقباله أفضل استقبال". ومنحه ميتران وسام الشرف بعد عامين.
واعتبر فريق الدفاع أن تقديم أدلة عن مدى الدعم السعودي للأسد ليس سهلا لأن السجلات تعود إلى 30 عاما ولم يكن لدى فرنسا قوانين تتعلق بغسيل الأموال آنذاك. ولكن فريق الدفاع قدم شيكا بقيمة 10 ملايين دولار وقعه عبد الله عام 1984 وتحويلات مصرفية بـ40 مليون دولار ما بين 2008- 2014.
واستند الأسد في ربط الدعوى المقدمة ضده بالمعارضة السورية على الدور الذي لعبته "شربا" وهي حملة ضد الفساد وقدمت دعوى ضده في عام 2013. واستند فريق الدفاع على دور هيثم مناع المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطني السوري للتغيير الديمقراطي. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2013 كان مناع في جنيف يحضر للمشاركة في المحادثات برعاية الأمم المتحدة في الوقت الذي كان فيه الأسد يجري محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.
ولدى سؤاله عن ما إذا كان قد قابل الأسد أجاب مناع آنذاك: "كنت واحدا من الذين أطلقوا الدعوى الجنائية ضد رفعت الأسد". وقال فريق الدفاع للمحققين إن "الهدف الرئيسي لكل هذه العملية هو منع رفعت الأسد من المشاركة في السياسة السورية حتى عندما طالب برحيل بشار الأسد عن السلطة لحل الأزمة وقدم كبديل عن ابن أخيه".
واقترح بعض المحللين في حينه أن الأسد كان يحاول بناء تأثير له داخل المعارضة السورية وأن مصدر تأثيره وثروته كان العائلة السعودية الحاكمة. وتم تأجيل القرار في قضية الأسد بسبب وباء كورونا، إلا أن البت بها سيكون الأربعاء ولدى كل طرف الحق بالاستئناف.
١٥ يونيو ٢٠٢٠
أضرم محتجون لبنانيون ضد الحكومة في مدينة طرابلس شمال لبنان، ليل السبت/الأحد، النار في شاحنات تحمل مواد غذائية، كانت متوجهة إلى سوريا، وفق اعتقادهم أنها مهربة، الأمر الذي نفته السلطات اللبنانية، أثار ذلك جدلاً واسعاً في لبنان.
أوضحت المديرية العامة للجمارك في لبنان، أن "هذه الشاحنات تنقل مساعدات من مادة السكر وغيرها لصالح الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي من ضمن برامج الأمم المتحدة الغذائي، ووردت إلى مرفأ بيروت برسم الترانزيت الدولي إلى سوريا، وتنقل عبر الأراضي اللبنانية بواسطة شركة نقل مرخصة، علما أن هذا الامر يتم علنا وبشكل أسبوعي منذ بدأت الأحداث في سوريا".
ولفتت المديرية في بيان إلى أن "بعض الصهاريج السورية التي دخلت إلى لبنان بشكل نظامي متوجهة إلى مرفأ بيروت وذلك بقصد نقل كمية من الزيوت النباتية الواردة أصلا برسم الدولة السورية، لذلك اقتضى التوضيح منعا لتضليل الرأي العام".
من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن الشاحنتين اللتين تم اعتراضهما يوم الجمعة والسبت 12-13 يونيو في طرابلس، شمال لبنان، كانت تحمل مساعدات غذائية إلى سوريا وهي معنية بالوصول إلى العائلات والأفراد المتأثرين من الحرب في سوريا.
علق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على الحادث، وقال عبر تويتر إنه "من حق أي مواطن يعاني الغلاء وفقدان المواد الغذائية أن يرى في رتل شاحنات المساعدات المتوجهة إلى سوريا حلقة في مسلسل التهريب في ظل الحدود السائبة".
ولفت الحريري إلى أن "هذا الحق يتوقف عند حدود المسؤولية الوطنية والأخوية تجاه المساعدات التي تنقلها الأمم المتحدة إلى الداخل السوري، وليس بين أهل طرابلس والبداوي والمنية من يمكن أن يمنع وصول المساعدات إلى الأشقاء السوريين الذين يعانون مرارات النظام"، بحسب قوله.
وشهدت مدينة طرابلس شمال لبنان، ليل أمس اشتباكات عنيفة بين المحتجين والجيش، إثر احتجاجات انطلقت تنديدا بانهيار الليرة التي فقدت 70% من قيمتها وغلاء المعيشة، وكان رئيس وزراء لبنان، حسان دياب، اتهم معارضيه بتعميق أزمة العملة والتحريض على الاضطرابات، وقال في كلمة بالتلفزيون إن المعارضين السياسيين يسعون لتقويض جهود الحكومة للتحقيق في قضايا الفساد، وإنهم أثاروا الاضطرابات الأخيرة.
١٥ يونيو ٢٠٢٠
كشف رئيس الدفاع الجوي في القوات البرية الروسية، الفريق ألكسندر ليونوف، عن استخدام روسيا أنظمة الدفاع الجوي الروسية "تور" في سوريا، لإسقاط الطائرات المسيرة محلية الصنع، متحدثاً عن إسقاط أكثر من 45 طائرة مسيرة.
وقال ليونوف في مقابلة مع مجلة الدفاع الوطني: "منذ بداية مهمة المناوبة القتالية لمركبات منظومة تور، أصيبت أكثر من 45 طائرة مسيرة محلية الصنع" في سوريا.
وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن نظام الصواريخ المضادة للطائرات قصيرة المدى "تور" في القوات البرية بتعديلاته المختلفة، يعد الوسيلة الرئيسة للتصدي لعناصر من الأسلحة الدقيقة والطيران الحربي التكتيكي، لافتا إلى أن هذه المنظومة تؤمن المواقع في سوريا بالتعاون مع منظومتي، "إس – 400" و"بانتسير – إس".
وكشف الجنرال أن وحدات قوات الدفاع الجوي الروسية، بهدف التدرب على إصابة الأهداف صغيرة الحجم، صنعت نسخة طبق الأصل من الطائرات المسيرة المحلية الصنع التي يتم استخدامها في سوريا.
١٥ يونيو ٢٠٢٠
شن رئيس "تيار الغد السوري"، "أحمد الجربا" هجوماً لاذعاً على "الإدارة الذاتية" التي أكد أنها استغلت مقدرات المنطقة التي تسيطر عليها "دون أن تعمل على تحسين بنيتها أو إعانة سكانها على ما يعانونه من فقر"، في هجوم علني يعد من أبرز الشخصيات المقربة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وجاء ذلك عبر بيان صادر عن "المجلس العشائري العربي في الجزيرة والفرات"، نشره "الجربا" الذي يشغل منصب المتحدث باسم المجلس حيث أوضح أن سلطة الأمر الواقع "قسد" اتبعت سياسة "التجويع" واستغلال مقدرات المنطقة التي تسيطر عليها شمال شرق البلاد.
ولفت إلى أنّ "الإدارة الذاتية" بوصفها القوة المسيطرة حالياً، تقوم بإدارة مناطق سيطرتها شرق الفرات بشكل منفرد، حيث أقصت أبناء المنطقة عن إدارة شؤونهم، فيما "عمدت إلى إلزام فلاحي المنطقة على بيعها محاصيلهم وبأسعار لا تغطي النفقات"، حسب نص البيان.
وأوضح البيان ذاته أن "الإدارة الذاتية" تتبع سياسة تجويع للناس في منطقة الجزيرة والفرات بكل مكوناتها من عربٍ وكردٍ وسريانٍ وغيرهم من المكونات، بغية ترحيلهم وإخلاء المنطقة بحثاً عن سبل العيش خارج البلد أو دفعهم لممارسات لا يمكن التنبؤ بها".
واختتم البيان محذراً من الاستمرار بهذه الممارسات والسياسات سيأخذ المنطقة إلى المجهول، ويدفعها باتجاه احتجاجات شعبية لن يستطيع أحد السيطرة عليها، لأن من لا يستطيع أن يطعم أطفاله لا يمكن ضمان ردة فعله، وفقاً لما ورد في البيان الذي نشره "الجربا".
يشار إلى أنّ "أحمد الجربا" شغل منصب رئيس للائتلاف السوري بوقت سابق، ومن ثم تحالف مع مليشيات قسد الكردية بشكل علني، كما قام بعدة زيارات إلى موسكو والتقى خلالها مسؤولين روس، وعند خروجه من الائتلاف السوري، بات له أراء سياسية مختلفة تماما عن رسالة "الثورة السورية"،حيث يتلقى دعمه من دول خليجية، ولديه ذراع عسكري مقرب من "قسد" تحت مسمى "قوات النخبة"، فيما يدعي الحصول على إجازة في الحقوق من جامعة بيروت العربية في لبنان في حين أنكرت الجامعة ذلك بموجب كتاب رسمي موقع من رئيسها.
١٥ يونيو ٢٠٢٠
جلبت جمعية الهلال الأحمر التركي، الطفل السوري "خالد حمو" إلى تركيا من أجل معالجته، بعدما تعرض لحروق جراء انفجار مدفأة.
وذكرت الجمعية في بيان، أن ما أسمته "الحرب الداخلية" أجبرت حمو (6 أعوام) عام 2017، على التنقل رفقة والدته واثنين من أخواته للعيش بمخيم للنازحين بمنطقة "كفر ناها" بريف حلب شمالي سوريا.
وأضاف البيان، أنه قبل عام ونصف تعرض الطفل لحروق في جزء كبير من جسمه جراء انفجار مدفأة، ليتلقى العلاج الأولي من قبل منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.
وعند زيارة فرق الجمعية للطفل وعائلته بالمخيم خلال الفترة الماضية، تبين أن علاجه لا يسير بشكل جيد، ولا يمكن أن يستكمل في سوريا.
وقامت الجمعية لاحقا، بنقل "حمو" من المخيم إلى داخل الأراضي التركية، من أجل تلقي العلاج.
وحاليا يتلقى الطفل العلاج في كلية الطب التابعة لجمعية "أرجييس" الحكومية، بولاية قيصري وسط تركيا.
وسيتكفل أحد المحسنين الأتراك بمصاريف علاج "حمو"، فيما ستتابع الجمعية مسار العلاج.
وعملت الجمعيات والحكومة والشعب التركي على مدى الأعوام الماضية من سنين الثورة السورية على مساعدة السوريين الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت، من خلال اللجوء إليهم وفتح البلاد لهم، وتيسير العديد من الأمور المعيشية لهم، و تجنيس الالاف أيضا، وعملت الجمعيات التركية على إنشاء آلاف المنازل في الداخل السوري وإنشاء المخيمات والمشافي وتوفير المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.
١٤ يونيو ٢٠٢٠
أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأحد، تحييد قواتها 3 إرهابيين من تنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" إثر محاولتهم التسلل لمنطقة عملية نبع السلام شمالي سوريا.
وذكرت الوزارة في بيان، أن قواتها أحبطت محاولات تسلل وهجمات جديدة لتنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي الرامية إلى زعزعة أجواء السلام والأمن، مضيفة أن قوات المهام الخاصة تمكنت من تحييد 3 إرهابيين من "بي كا كا/ ي ب ك" في منطقة عملية نبع السلام.
يذكر أن التنظيم الإرهابي يستهدف باستمرار مدينتي تل أبيض ورأس العين الواقعتين ضمن عملية نبع السلام، انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرته في شرق الفرات بسوريا.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية نبع السلام شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 من الشهر نفسه، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه اتفاق مع روسيا في سوتشي 22 من الشهر ذاته.
١٤ يونيو ٢٠٢٠
شن مقاتلون تابعون لـ "تنظيم الدولة" هجوماً على معسكر وتجمع لميليشيا "لواء القدس" في فيضة ابن موينغ في بادية الميادين بدير الزور.
وقال ناشطون في شبكة "فرات بوست" إنه ووفقا للمعلومات المتاحة، فإن الهجوم الذي حصل ليلة أمس الأول، بدأ بتسلل مقاتلي التنظيم إلى المكان وأسر 6 عناصر من الميليشيا المدعومة من إيران، وحرقوا سيارتين، وذلك عقب اشتباك عنيف بين الطرفين أدى كذلك إلى مقتل عنصر من الميليشيا يدعى طه محمد المحمد، وجرح 6 عناصر آخرين.
وتأتي هذه العملية، ضمن سلسلة هجمات خاطفة وكمائن بدأ التنظيم باتباعها، دون وقوع خسائر في صفوفه، مع التنويه إلى أنه لوحظ اختياره المواقع الأقل تحصيناً لتنفيذ هجماته، التي أطلق عليها وفق ما ذكرته بيانات نشرتها صفحات مؤيدة لها بـ "غزوة الاستنزاف".
ويشار إلى أن بادية دير الزور اصبحت منطلقاً للعديد من الهجمات التي يشنها التنظيم ضد قوات الأسد والميليشيات الإيرانية المتحالفة معه خلال الأشهر الأخيرة، مخلفاًً عشرات القتلى والجرحى.
١٤ يونيو ٢٠٢٠
استهدفت طائرة مسيرة ترجح المصادر أن تكون تابعة للتحالف الدولي اليوم الأحد، سيارة عسكرية تابعة لفصيل "حراس الدين"، على أطراف مدينة إدلب الغربية، في تكرار لعمليات الاستهداف لشخصيات لم يكشف عن هويتها بعد.
وأفادت المصادر أن الضربة استهدفت شخصيتان من حراس الدين، رجحت أنه "بلال الصنعاني" مسؤول جيش البادية في التنظيم المذكور، في وقت أكدت ذات المصادر أن الضربة تسببت ببتر قدمي المستهدفين وهما اثنان "سائق وشخص آخر بجانبه"، تم إسعافهم قبل مفارقتهم الحياة.
وسبق أن استهدف طيران تابع للتحالف الدولي، في 21 أيار 2020، سيارة عسكرية على طريق شيخ الدير إسكان بريف عفرين، أدت لحرق السيارة ومقتل من فيها، ويقدر عددهم بثلاث اشخاص، كما تحدثت المصادر عن العثور على عملة ورقية أجنبية "دولارات بكمية كبيرة داخل السيارة المستهدفة".
وفي كانون الأول من العام الماضي، تعرضت سيارة تكسي على الطريق قرب بلدة ترمانين، لاستهداف مباشر من قبل طائرة استطلاع يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، خلفت مقتل الشخصية المستهدفة، وتضرر السيارة بشكل مشابه للضربات الماضية.
وفي السابع من كانون الأول بذات العام استهدفت طائرة استطلاع يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، استهدفت بثلاث صواريخ صغيرة الحجم، سيارة على الطريق الواصل بين كفرجنة ومدينة إعزاز بريف منطقة عفرين، تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص لم تعرف هويتهم.
ويوم الثالث من شهر كانون الأول أيضاَ، قالت مصادر محلية من بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، إن سيارة تكسي تقل شخصين بينهم قيادي من جنسية أجنبية يعتقد أنه جزائري، تعرضت لاستهداف مباشر بثلاث صواريخ صغيرة الحجم، من طائرة تابعة للتحالف الدولي.
وتتشارك جميع الضربات الجوية بأن الصواريخ تكون دقيقة الإصابة، حيث تسقط من الجهة العلوية للسيارة، وتقتل السابق والشخص الذي يحاذيه، وبذات الطريقة كانت استهدفت سيارة تابعة لهيئة تحرير الشام، من نوع فان، على طريق كفردريان- سرمدا في ريف إدلب الشمالي، مما تسبب بمقتل ركابها و عددهم أربعة، بينهم “أبو جابر الحموي” هو قيادي بارز في تحرير الشام، وهو مسؤول عن القضاء في الهيئة، فيما استشهد مواطنان على دراجة نارية صادف وجودهما في ذات مكان الاستهداف، في شهر آذار 2017.
و يعتبر هذا الاستهداف ضمن حلقة جديدة من الاستهدافات المتتالية التي ينفذها التحالف الدولي ضد شخصيات قيادية من تنظيم داعش وفصائل أخرى كـ “هيئة تحرير الشام، والتي فقدت عام 2017 أيضاَ اثنين من قياديها و هما “أبو الخير المصري” و ”أبو العباس السوري” بضربة مماثلة للتحالف قرب معسكر المسطومة بريف إدلب، كذلك استهداف خلايا داعش في المنطقة.
١٤ يونيو ٢٠٢٠
أصدرت "الإدارة الذاتية" بياناً رسمياً يحدد موعد رفع الحظر عن مناطق سيطرتها شمال شرق سوريا، وبذلك ينتهي الحظر الجزئي الذي جرى تمديده في أخر بيان للإدارة لغاية 15 من شهر حزيران/ يونيو الجاري.
وجاء في بيان الإدارة قرار رفع الحظر الذي كان مفروضاً بقرار سابق، اعتبارا من الثلاثاء القادم ما يصادف تاريخ 16 حزيران/يونيو، الحالي، بحسب نص القرار، فيما أبقت الإدارة المعابر مغلقة لحين صدور قرار بشأنها، باستثناء معبر "التايهة - الطبقة" الذي يربط بين قسد والنظام بوصفها أنه للحالات الإنسانية "المرضى والطلاب" مع تقديم الثبوتيات اللازمة.
وسبق أنّ قررت "الإدارة الذاتية" مؤخراً تمديد حظر التجوال بسبب جائحة كورونا بشكل جزئي، اعتبارا من 27 أيّار/ مايو الفائت ولغاية أمس 5 يونيو/ حزيران، لتعود وتجدد القرار لمدة عشرة أيام إضافية تنهي يوم الغد الاثنين.
يذكر أن هيئة الصحة التابعة لـ "قسد"، حملت نظام الأسد المسؤولية عن حدوث أي إصابات بفيروس كورونا بمناطق سيطرتها شمال شرق سوريا بسبب استهتاره، وعدم التزامه بقواعد وإجراءات الوقاية، واستمراره في إرسال المسافرين وإدخالهم إلى مناطق سيطرتها.
١٤ يونيو ٢٠٢٠
أفادت مصادر من مدينة إدلب اليوم الأحد، عن اعتقال "هيئة تحرير الشام"، الدكتور مصطفى العيدو، نائب مدير صحة إدلب الحرة، من مركز المديرية بمدينة إدلب، على خلفية سجالات بين المديرية وجامعة إدلب التابعة لـ "الإنقاذ"، ومحاولات من الأخيرة للضغط على المديرية بوسائل عدة لتمرير مشاريعها.
ونظم العشرات من طلاب الطب وأفرع أخرى من "جامعة إدلب" اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مديرية الصحة في المدينة، عزا منظمو الوقفة السبب لـ "عدم توقيع مديرية الصحة على بروتوكول تدريب الطلاب في مشافي إدلب وريفها".
ورصدت شبكة "شام" سلسلة من التعليقات لطلاب مشاركين في الوقفة، قالوا إنهم يحتاجون لتدريبات سريرية عملية وأن "مديرية صحة إدلب" لم تستجب لطلبات التدريب المقدمة منذ أكثر من شهر ونصف، وأن ذلك لمنع الجامعة من إنشاء "مشفى جامعي" في أحد الأقسام الشاغرة في مشفى ابن سينا بمدينة إدلب، بحسب قول منظمي الاحتجاج.
شبكة "شام" تواصلت مع عدة جهات طبية بإدلب، وعلمت أن الاحتجاج المنظم مقصود ومخطط له ليس من قبل كلية الطب فحسب، وإنما من قيادات نافذة في حكومة "الإنقاذ" للضغط على مديرية صحة إدلب من هذا الباب، لافتاً إلى أنها تغامر بمستقبل الطلاب حتى وتدفعهم لتمرير أجندات "الإنقاذ".
وأوضحت المصادر الطبية لـ "شام" - والتي نتحفظ على ذكر اسمها - أن تفاصيل القضية تعود لأواخر عام 2019، مع اقتحام دورية عسكرية تابعة لما يسمى حرس الجامعة، لمعهد القبالة الموجود في مشفى أبن سينا المدعوم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية تحت إشراف مديرية صحة إدلب مع لجنة جرد تابعة للجامعة.
ولفتت المصادر إلى أن الهدف من الاقتحام كان السيطرة وبقوة السلاح على المعهد بدعوى إنشاء مركز تدريب كمشفى جامعي للطلاب، أثار الأمر ردود فعل من صحة إدلب والمسؤولين فيها، وتم التكتم على الأمر بعد تقديم إدارة الجامعة اعتذار شفهي، لهذا التصرف الغير مقبول، مع التأكيد على أنه كان بدفع من شخصيات نافذة بحكومة الإنقاذ، وفق المصدر.
وتكرر الأمر في بداية عام 2020، مع تكرار استخدام السلاح والقوة في التضييق على "صحة إدلب"، حيث تم اقتحام مشفى ابن سينا، من قبل أمن الجامعة والسيطرة على نصف الطابق الأول لاستكمال مشروع المشفى الجامعي المزعوم، وبعد حوالي خمس أشهر لم تتمكن الجامعة من تحقيق أي تقدم يذكر لأن حقيقة الأمر هي الضغط على مديرية الصحة وليس إقامة مشفى جامعي لتعليم الطلاب.
وكشفت المصادر الطبية لـ "شام" عن تلقي مديرية صحة إدلب خلال الفترة الأخيرة، رسائل من قبل بعض المتنفذين في الجامعة وحكومة الإنقاذ، تعلمها فيه السيطرة على كامل مبنى مشفى ابن سينا من أجل استكمال مشروع المشفى الجامعي، تحت الوعيد والتهديد والذي يبدو أنها بدأت بتنفيذه.
وتحدثت المصادر عن ضغوطات مورست على "صحة إدلب" لإلزامها بتوقيع مذكرة تفاهم مع جامعة إدلب حول موضوع تدريب الطلاب في المشافي التي تعمل تحت مظلة المديرية وهذا ما رفضته المديرية على اعتبار أن سلوك "إدارة الجامعة" التي تعمل تحت إدارة "الإنقاذ" أصبح أقرب لفروع الأمن منها إلى مؤسسة تعليمية ولكنها وافقت على تدريب الطلاب من باب المصلحة العامة، ولكن من خلال الهيئة الطلابية الموجودة فيها تحدياً، مؤكدة أن تلك المعلومات تم اخفائها قصداً عن الطلاب ليتم المتاجرة بقضيتهم وتحقيق غايات "الإنقاذ" للهيمنة على القطاع الصحي في إدلب من هذا الباب.
وفي شهر نيسان من عام 2017، كانت نشرت شبكة "شام" تقريراً حمل عنوان "مساعي لتدمير مديرية صحة إدلب بعد نجاحها في إدارة الملف الطبي في أول محافظة محررة"، تحدثت فيه عن سعي بعض الأطراف للهيمنة على القطاع الصحي في محافظة إدلب، تزامن حينها مع عقد المديرية مؤتمرها العام الثاني لاختيار مجلس أمناء وآليات انتخاب جديدة في المحافظة.
و "مديرية صحة إدلب" من أبرز مديريات القطاع الصحي في المناطق المحررة، تمكنت خلال مسيرتها من اثبات نفسها بشكل فاعل في المحرر، وعدم السماح بإعادة إنتاج مؤسسات نظام الأسد، ممثلاً بالهلال الأحمر الذي حظي فرعه في إدلب بحماية من بعض الأطراف ومحاولة تثبيت وجوده على حساب مديرية الصحة في المدينة، كما كان لها دور كبير في انتزاع "ملف اللقاحات" من يد نظام الأسد، من برنامج الصحة العالمي أفضت لتسليم المديرية اللقاحات عبر تركيا، وبالتالي خروج الملف بشكل كامل من يد نظام الأسد، واعتماد مديرية الصحة كمؤسسة رسمية تتلقى اللقاحات من الأمم المتحدة مباشرة دون المرور على نظام الأسد.