١٣ ديسمبر ٢٠٢٣
أصدر ما يسمى بـ"مكتب النقد والمدفوعات المركزي"، التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، الذراع المدنية لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، عن التعليمات التنفيذية لنقل الأموال عبر الحدود في مناطق سيطرة "الإدارة" في شمال وشرق سوريا.
وشملت الأموال النقدية من فئة الأوراق والعملات المعدنية، بالعملة المحلية أو بأي عملة أخرى، وفرضت على المسافرين عبر الحدود، الكشف عن أي مبالغ تفوق قيمتها 5000 دولار أو ما يعادلها من العملات من خلال تعبئة نموذج التصريح لنقل تلك الأموال.
وفرضت على المسافرين عبر الحدود الإبلاغ عن المبالغ في حال تجاوزت الأموال 25 ألف دولار، حيث يتوجب عليه استخراج موافقة من مكتب "النقد والمدفوعات المركزي"، محذرة من أنه في حال لم تبرز الأوراق المطلوبة خلال 45 يوماً، فإن الأموال تصادر وتحال إلى المكتب نفسه.
وحظرت "الإدارة" نقل الأموال بالدولار الأمريكي أو أي عملة أجنبية أخرى، باتجاه باقي مناطق السيطرة داخل سوريا، مشيرة إلى أن المسافرين نحو مناطق سيطرتها، يخضعون لذات الشروط التي تطبق على القادمين من خارج البلاد.
وصادق المجلس العام في "الإدارة الذاتية"، على مسودة قانون مكافحة غسيل الأموال، وقالت "سهام قريو"، الرئاسة المشاركة للمجلس العام، وقتذاك إن المصادقة على القانون ضرورة كون المنطقة تمر بحالة حرب، وغسيل الأموال هو إحدى أشكال الحرب التي تواجه "الإدارة".
وكانت أصدرت "الإدارة"، قراراً يُمنع بموجبه نقل الأموال التي تتجاوز قيمتها 25 مليون ليرة بين المدن، إلا بموجب موافقة ومنع نقل الأموال من خارج مناطق سيطرتها إلا بعد تقديم طلب معلَّل، ومنعت إخراج الليرة السورية عبر معابر سيمالكا والوليد ومناطق فصائل الجيش الوطني منعاً باتاً تحت طائلة المحاسبة.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٣
نقلت مواقع إعلامية موالية لنظام الأسد عن شخصيات تمثل القطاع الصناعي والتجاري لدى النظام، وانقسمت بين التبريرات والانتقادات وسط استمرار سياسة ممنهجة من قبل النظام تقوم على التضييق وفرض قيود وضرائب ورسوم وإجراءات معقدة وقرارات تزيد تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وقال أمين سر غرفة صناعة حمص "عصام تيزيني"، إن الاقتصاد السوري هش وقاب قوسين أو أدنى من القاع، دون أي نوع من الحلول، بالرغم من طرح الكثير من الحلول والرؤى التي تُقدَّم من الباحثين والاقتصاديين والفعاليات الاقتصادية والتجار والصناعيين، إلا أن المشكلة تكمن بعدم تفاعل النظام مع هذه الطروحات.
وأشار إلى أن مناطق سيطرة النظام ليس بحاجة إلى المال بقدر ما هو بحاجة لتطبيق الأفكار البسيطة التي يتم طرحها للخروج من القاع، واعتبر أنه في حال تمكن حكومة نظام الأسد من تطبيقها فستحقق البلد قفزة نوعية اقتصادية إلى الأمام.
وطرح مثالاً حول طريقة الحفاظ على سعر الصرف، مشيرا إلى أنه من الطبيعي بقاء الأسعار على ما هي عليه ناهيك عن بقاء قدرة المستهلك على الشراء كما هي، ولكن على الرغم من ثبات سعر الصرف لثلاثة أشهر فالأسعار تضاعفت.
وهذا يفسر، بأن الآلية التي تتبعها حكومة نظام الأسد غير اقتصادية، وطريقة تجفيف السيولة ومنع وتجريم التداول بالدولار والعملات الأُخرى غير مجدية، وأكد بأن السياسة الاقتصادية المتبعة غريبة، والنهج الاقتصادي لدى النظام لا يتواءم أو يتوافق مع الواقع المعيشي الذي يعيشه المستهلك السوري.
وذكر رئيس لجنة منطقة العرقوب الصناعية لدى نظام الأسد "تيسير دركلت"، أن غالبية المنشآت الصناعة في المنطقة البالغ عددها 1600 منشأة توقفت عن العمل، لأن الكهرباء لا تصل إليها سوى أربع ساعات وسطياً في اليوم، مشيراً إلى أن بعض الصناعات تحتاج إلى تسع ساعات حتى تقلع وتنتج.
وحذر من أن إيقاف عمل المنشآت الصناعية سيجبر أصحابها على تسريح العمال، وهذا ينذر بعواقب اجتماعية واقتصادية، نظراً لخسارة عائلات عديدة مصدر رزقها، ولفت نائب رئيس لجنة منطقة الكلاسة الصناعية محمد قزموز، إلى عدم قدرة الصناعيين على تأمين المازوت وشراء مولدة كهرباء صناعية سعرها 30 مليون ليرة.
وقال إن الصناعيين كانوا يطالبون بمنحهم 12 ساعة كهرباء كما هو مقرر، داعياً إلى تحقيق العدالة في التوزيع مع المناطق الصناعية الأخرى، منعاً لإغلاق المنشآت بشكل نهائي، من جانبه دعا وزير النفط لدى نظام الأسد "فراس قدور"، إلى دعم قطاع الطاقة ورفع كفاءة استخدامه، ومواكبة التحول الطاقي الذي يشهده العالم حالياً، والتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة، خلال تصريحات أدلى بها خلال تواجده في قطر.
وخلال كلمة في مؤتمر الطاقة العربي الثاني عشر المنعقد في العاصمة القطرية، قال إن إنتاج النفط في سوريا انخفض من نحو 385 ألف برميل يومياً في عام 2011، إلى نحو 15 ألف برميل حالياً، وأشار إلى أن النقص الحاد في المشتقات النفطية والغاز الطبيعي وبالتالي الكهرباء أدى إلى ضعف القدرة على سد حاجة المجتمع والقطاعات الاقتصادية والخدمية.
وتشهد مناطق سيطرة ميليشيات النظام أزمات متلاحقة في مختلف المشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم سواء من البنزين أو الغاز وغيرها، في الوقت الذي يعزوا فيها المسؤولين قلة الكميات إلى ظروف الحصار الاقتصادي ونقص توريدات المشتقات النفطية.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٣
ألقت طائرات إسرائيلية منشورات ورقية مساء أمس في مناطق بمحافظة القنيطرة تضمنت تحذيرات للسكان بضرورة وقف القصف الذي تقوم به الميلشيات الإيرانية على الجولان المحتل.
وقال نشطاء لشبكة شام أن الطيران المسير الإسرائيلية مساء أمس قام بالتحليق بشكل مباشر في سماء محافظة القنيطرة، حيث حاولت مضادات الطيران التابعة للنظام إصابة الطائرة ولكن دون جدوى، حيث قامت الطائرات بإلقاء المنشورات ومن ثم غادرت الأجواء.
وجاء في المنشورات الي حصلت شبكة شام على نسخة منها أن إسرائيل تحمل سكان الجنوب السوري المسؤولية في وقف الهجمات التي تتعرض لها، وعنونت المنشور برسالة إلى سكان الجنوب السوري وقالت "النظام السوري مستمر في التخلي عنكم".
وزعمت إسرائيل في منشوراتها أن "النظام السوري فشل في منع العمليات الإرهابية من أراضيكم"، وهنا لا بد للإشارة أن النظام السوري هو من يسهل ويدعم وينفذ مثل هذه العمليات، والتي بغالبها تستهدف مناطق مفتوحة ولا تؤدي لإصابة أي جندي إسرائيلي، حيث يقوم النظام السوري والميليشيات الايرانية بمسرحية فاشلة في هذا الصدد.
وأضافت اسرائيلي في منشورها أن "إطلاق الصواريخ يلحق الضرر بالسكان المحليين أولاً، أحداث كهذه تضر في استعادة حياتكم الطبيعية بعد فترة الحرب الأهلية".
وحملت إسرائيل سكان الجنوب السوري مسؤولية وقت هذه الأعمال وقالت "عليكم وقف هذا الإرهاب من أراضيكم، وذلك من أجل الحفاظ على سلامتكم ولكي لا يلحق بكم الضرر".

ومساء يوم أمس قصفت الميليشيات الإيرانية بصاروخي كاتيوشا الجولان المحتل وسقطت في تل الفرس دون تسجيل أي إصابات او أضرار مادية أو حدوث أي خسائر ، حيث رد الجيش الإسرائيلي بقصف مكثف استهدف عدة مواقع في القنيطرة وريف درعا الغربي.
وتجدر الإشارة أن المليشيات الإيرانية والنظام السوري يقومون بعمليات قصف مسائية فقط تستهدف الجولان المحتل، حيث يسقط معظم هذه الصواريخ داخل الاراضي السوري، ويسقط بعضها داخل الأراضي المحتلة في أماكن مفتوحة لا تواجد عسكري فيها، وهذه سياسة متبعة تهدف لتصوير دورهم الممانع في مسرحية دعم قطاع غزة وصمودهم في وجه الالة الإسرائيلي المجرمة أيضا.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٣
أبلغت ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أهالي مناطق أبو حمام والصبحة والبصرة بريف دير الزور الشرقي، بفرض حظر للتجول وذلك بعد تعرّض نقاطها العسكرية لهجمات يومية من قبل قوات العشائر، فيما جددت "قسد" المداهمات والاعتقالات وسط الحديث عن إعادة هيكلة مجلس ديرالزور العسكري.
وبحسب مصادر محلية في دير الزور، فقد أبلغت "قسد"، الأهالي في بلدة أبو حمام عبر مكبرات الصوت بفرض حظر للتجول حتى الصباح، معتبرة أن أي شخص يخالف الحظر معرض لنيران عناصرها، كما فرضت قسد أيضاً حضراً للتجوال في بلدة الصبحة بريف منطقة البصيرة شرقي ديرالزور.
وأفاد ناشطون في المنطقة الشرقية، بأن ميليشيات "قسد"، نصبت عدة كمائن في بلدات أبو حمام والكشكية وغرانيج بريف ديرالزور حيث قاموا بنصب حواجز مؤقتة متعددة في أراضٍ زراعية خاصة وأحياء "الموح والمجد واللايذ"، بهدف اعتقال مطلوبين لها.
وقتل عدد من ميليشيات "قسد" عرف منهم "حميد جدوع"، في حين جرحت طفلة جراء سقوط قذيفة صاروخية بالقرب من "مزاد" (الماكف) في مدينة القورية شرق دير الزور مصدرها قوات "قسد".
ميدانيا طالت استهدافات العشائر العربية، نقطة تفتيش لـ قسد" عند مدخل بلدة أبريهة بريف دير الزور الشرقي، ووقع هجوماً آخر بالأسلحة الرشاشة استهدف نقطة عسكرية ببلدة الشحيل شرقي دير الزور، عقبها اشتباكات عنيفة، وسط هجمات مماثلة في "الشعفة وغرانيج".
وفي ناحية الصوّر شمالي دير الزور، شنّ مسلحون مجهولون هجوماً بالأسلحة الرشاشة على مقراً لـ “قسد” ببلدة أبو النيتل التابعة لناحية الصور، ويقول إعلام "قسد"، إن التوترات الأمنية وحالة عدم استقرار تأتي بسبب نشاط داعش ومسلحين يتبعون لقوات النظام السوري وميليشيات إيران.
ونشرت جريدة "العربي الجديد"، مقالا حول استمرار الاضطرابات الأمنية التي تعيق الاستقرار بدير الزور، واعتبرت أن اغتيال القيادي شيروان حسن، الملقب بـ"روني ولات"، أكبر خرق أمني تشهده هذه القوات في هذا الريف المضطرب، ونقلت عن مصادر قولها إن روني، وهو من أكراد محافظة الحسكة، "كان عقبة أمام تشكيل مجلس عسكري جديد بعد إقالة قائد المجلس المدعو أحمد الخبيل في أغسطس/آب الماضي".
وذكر الناشط الإعلامي أبو عمر البوكمالي أن هناك أزمة ثقة بين العشائر العربية و"قسد" منذ إقالة الخبيل، ولكن الثمن الذي سيدفعه ريف دير الزور في حال قدوم النظام والإيرانيين باهظ، لذا غالبية السكان يرفضون هذا الأمر بالمطلق، ويريدون مجلساً عسكرياً قوياً يمثلهم ويعيد الاستقرار.
واستبعد البوكمالي عودة الخبيل إلى قيادة المجلس العسكري مرة أخرى في ريف دير الزور، "لأن عودته ستؤدي إلى خلل كبير في المنطقة، لا سيما أن بعض العشائر ساندت إقالته بسبب التجاوزات التي ارتكبها، وهيمنته على المشهد في ريف دير الزور بشكل كامل".
ولفت إلى أن المطلوب تشكيل مجلس عسكري يضم عدة أشخاص من أبناء المنطقة، مرتبط بالتحالف الدولي، وتشي الأحداث في ريف دير الزور أن قيادة "قسد" تواجه صعوبات في تشكيل مجلس عسكري للمنطقة يرضي الحاضنة الاجتماعية، ولا يتسبب بمتاعب لها كما كان يفعل المجلس السابق وقائده الخبيل.
وصرح القيادي في ميليشيات "قسد" "محمود الحبيب"، أنه "يجرى العمل على ترميم وإعادة هيكلة مجلس دير الزور العسكري بعد الأحداث المؤسفة التي كان يقف خلفها بعض أعضاء المجلس السابقين"، ولفت إلى أن "قسد" تعمل على تأمين المنطقة وحمايتها لمواجهة أي اعتداء عليها.
وحسب الصحفي " فراس علاوي، فإن مقتل القيادي في "قسد" روني، قبل أيام، "اختراق أمني واسع، وضعف بالإجراءات الأمنية في قوات قسد، ودليل على الفساد الموجود في بنيتها الأمنية والإدارية"، واعتبر أنه يتعين "على التحالف الدولي تشكيل مجلس عسكري من أبناء المنطقة ينال ثقة الحاضنة الاجتماعية ويضمن استقرار المنطقة".
هذا وتشهد مناطق دير الزور هجمات يومية ليلاً على نقاط قسد العسكرية من قبل قوات العشائر منذ أربعة أشهر، وذلك بعد تطورات ميدانية دراماتيكية أشعل فتيلها اعتقال قادة مجلس دير الزور العسكري، الذي كان يمثل أبناء المنطقة ويتبع لقوات "قسد" بشكل مباشر.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٣
كشف نقيب الأطباء بمناطق سيطرة النظام، "غسان فندي"، عن وجود أطباء بالسجن بسبب أخطاء طبيبة، وقال إن هناك انفلات في أجور المعاينة، وزعم أن النقابة تتعامل مع كل شكوى تردها في هذا الخصوص بالطرق القانونية.
وزعم معالجة ومتابعة الأخطاء الطبية والتعامل معها، وأن كل شكوى تصل إلى المجلس المسلكي في النقابة تتم مناقشها والتعامل معها فوراً، وتم إغلاق عيادات عدد من الأطباء خلال 2023 ومنهم من تم سحب تراخيصهم ومنهم من هو موقوف والبعض الآخر لا يزال في القضاء.
واعتبر أن النقابة على مسافة بين الطبيب والمريض المشتكي تدافع عن الطبيب عندما يكون على حق وتنصف المريض إذا أخطأ الطبيب معه، مشيرا في حديثه حول أدوية نوعية محلية الصنع أن العمل ووضع الخطط في هذا السبيل مستمر بشكل دائم.
وذكر أن الحصول على ترخيص صناعة الزمر الدوائية من البلدان الأوروبية ليس بالأمر السهل، لكن يتم العمل على الموضوع، وزعم أن المشافي التابعة للنظام تعمل على تأمين هذه الأدوية لكن بعضها لا تستطيع بحكم أن كلفته عالية تصل إلى قيم عالية تتراوح بين 600 ألف إلى 1.5 مليون ليرة سورية.
هذا وأشارت مصادر إعلاميّة مقربة من نظام الأسد إلى تفاوت أجرة المعاينة بين طبيب وآخر إلا أنها تتراوح بمعظمها بين 15 – 70 ألف ليرة وأبعدت أسعار الأدوية المرتفعة العديد من المرضى عن زيارة عيادات الأطباء، بوقت سمحت لعدد منهم بالتوجه للصيدليات فقط.
وقبل نحو أسبوعين قال مسؤول طبي لدى نظام الأسد إن محافظة حماة لوحدها سجلت عشرات شكوى حول أخطاء طبية خلال العام الحالي، مدعيا متابعة هذه الشكاوى والعمل على حلها ومحاسبة مرتكبيها، وفق تعبيره.
وسبق أن قال نقيب الأطباء لدى نظام الأسد "غسان فندي"، إن الأخطاء الطبية في سوريا مازالت ضمن النسب العالمية، وفق ما تشير إليه عدد الشكاوى التي ترد إلى النقابة، من دون أن يذكر إحصائيات عن الموضوع، وأشار إلى أن الأخطاء الطبية موجودة في كل دول العالم.
وكان زعم رئيس فرع نقابة أطباء دمشق "عماد سعاده"، أن الأخطاء الطبية ليست قليلة، مشيراً إلى أن النقابة عاقبت أطباء بوقفهم عن العمل، إضافة إلى عقوبات بدفع تعويض مادي للمتضررين، وذكر أن الأخطاء المنتشرة تشمل نسيان "الشاش" في بطن المريض، معتبراً أن الخطأ الطبي قد لا يكون بسبب إهمال الطبيب أو عدم حرصه.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
علقت الخبيرة الاقتصادية "رشا سيروب"، عضو ما يسمى بـ"مجلس إدارة جمعية العلوم الاقتصادية السورية"، على موازنة الحكومة السورية للعام القادم 2024، وقدرت ارتفاع الاعتمادات الجارية بنسبة 95%، وهو رقم يفوق بكثير التوقعات.
وأوضحت أن هناك تبايناً بين الأرقام المعلنة والواقع الفعلي، وأشارت إلى ارتفاع مبالغ فيه بنسبة 100% في مجمل بنود الموازنة، مع التركيز على الرواتب والأجور والديون والالتزامات واجبة الأداء.
وذكرت أن زيادة كبيرة في تكلفة الرواتب، بلغت 116%، وقعت في العام الحالي، ورجحت أن هذا الارتفاع الملحوظ يعود إلى قرارات حكومية تتعلق بتسعير الدولار وأسعار القمح، ما أدى إلى زيادة النفقات التحويلية والالتزامات.
ومع تسجيل سعر صرف الدولار بـ11500 ليرة في الموازنة الحكومة للعام القادم 2024، وهذا يعد نقلة نوعية، ففي عام 2023 كان سعر الصرف المعتمد 3000 ليرة، أي هناك زيادة فيه تقدر بـ283 بالمئة.
وارتفاع أسعار القمح الوطني والمستورد، يثير الإنفاق الحكومي الضخم والديون المرتفعة مخاوف حقيقية بشأن الوضع المالي للدولة، وأكدت أن الرواتب والأجور في موازنة العام القادم شكلت 17 بالمئة من مجمل الاعتمادات الجارية.
وأما النسبة الأكبر فتركزت ببند الديون والالتزامات واجبة الأداء، حيث وصلت التزامات الدين العام في عام 2024 إلى تريليوني ليرة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الحكومة لتسديد أقساط وفوائد القروض الداخلية والخارجية أو سندات الخزينة.
بالمقابل حققت المؤسسة العامة للمناطق الحرة زيادة في إيراداتها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي بنسبة قدرها 145 بالمئة عن الفترة ذاتها من العام السابق.
وأظهر تقرير حول المؤشرات المادية للعمل الاستثماري في المناطق الحرة، أن الإيرادات الإجمالية بلغت حتى نهاية تشرين الثاني الماضي 58 ملياراً و884 مليون ليرة سورية، مقابل 26.543 مليار ليرة، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
هذا وقالت وزير الاقتصاد السابقة لدى نظام الأسد "لمياء عاصي"، إن عرض بيع سندات الخزينة من قبل وزارة المالية في حكومة النظام فشل للمرة الألف بتغطية نسبة تتجاوز الخمسين بالمئة من المبلغ المستهدف.
وكانت تجددت مطالب زيادة الرواتب والأجور في مناطق سيطرة نظام الأسد، في حين نقلت مواقع إعلامية موالية عن أحد أعضاء برلمان الأسد قوله إن موازنة العام 2024 لم تتضمن بنداً لزيادة الرواتب والأجور، بعكس الموازنات السابقة التي كانت تلحظ هذا الأمر.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
انفجرت عبوة ناسفة برتل عسكري روسي في ريف درعا الشمالي وسط انتشار عسكري روسي وأسدي كثيف في المنطقة المستهدفة.
وقال نشطاء لشبكة شام أن عبوة ناسفة انفجرت برتل عسكري روسي على جسر بلدة محجة شمال درعا تلاه انتشار كثيف لقوات النظام السوري وكذلك الجيش الروسي في المنطقة.
وتحدث النشطاء لشبكة شام أن التفجير أدى لتعرض عربة عسكرية روسية لأضرار جسيمة دون معرفة ما إذا كان هناك قتلى أو جرحى في التفجير، إلا أن نشطاء أشاروا أن سيارة عسكرية اتجهت مسرعة من المنطقة المستهدفة فيما يبدو أنها كانت تحمل مصابين بداخلها.
وأشار تجمع أحرار حوران أن قوات النظام والقوات الروسية قطعت الأوتوستراد الدولي "دمشق - درعا"، ومنعت السيارات المدنية من التحرك في الطريق، فيما يبدو أنها للبحث عن عبوات ناسفة أخرى في الطريق قبل تحرك الرتل العسكري الروسي مرة أخرى.
وفي 25 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية تابعة لقوات الأسد في محيط بلدة محجة شمالي درعا أسفرت عن سقوط جرحى، حيث وقعت العديد من التفجيرات في هذا الطريق في وقت سابق.
ونادرا ما تتحرك القوات الروسية في محافظة درعا، إذ أن أخر استهداف مباشر للقوات الروسية كان في شهر ديسمبر/كانون الأول 2021، في حين تستمر التفجيرات التي تستهدف قوات الأسد والمليشيات الايرانية وكذلك قيادات سابقة في فصائل المعارضة أو تجار المخدرات.
هذا وتشهد محافظة درعا بشكل شبه يومي عمليات اغتيال وقتل تستهدف بمعظمها عناصر سابقين للجيش الحر وأيضا عناصر تابعين للنظام أو متعاونين معه، في وقت تشهد فيه المحافظة فلتان أمني غير مسبوق أدى لوقوع حالات سرقة واختطاف وقتل عشوائي.
وفي سياق متصل، قدم "مكتب توثيق الشهداء في درعا"، في تقرير له، حصيلة الانتهاكات التي سجلها في محافظة درعا خلال شهر تشرين الثاني الماضي 2023، حيث وثق استشهاد 16 شهيدا من أبناء محافظة درعا بينهم طفل وشهيدين تحت التعذيب في سجون قوات النظام، ووثق المكتب 12 شهيدا خلال هذا الشهر هم من المدنيين الذين تم اغتيالهم، جميعهم نتيجة إطلاق الرصاص المباشر وحوادث الإعدام الميداني،
وأشار المكتب أنه من إجمالي جميع عمليات ومحاولات الاغتيال التي وقعت، وثق المكتب 27 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الغربي، و 15 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الشرقي، و1 عملية في مدينة درعا .
ووفق المكتب، شهد شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2023 ، استمرارا في عمليات الاعتقال والإخفاء و التغييب القسري من قبل الأفرع الأمنية التابعة لقوات النظام في محافظة درعا، حيث وثق قسم المعتقلين و المختطفين في المكتب ما لا يقل عن : 25 معتقلا و مختطفا، تم إطلاق سراح 10 في وقت لاحق من ذات الشهر، علما أن هذه الإحصائية لا تتضمن من تم اعتقالهم بهدف سوقهم للخدمتين الإلزامية و الاحتياطية في قوات النظام.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، القانون رقم 28 لعام 2023 الذي يجيز للضباط المحالين للتقاعد من حملة الشهادة الجامعية بالعودة للخدمة الاحتياطية وترقية الضباط الجامعيين من رتبة عميد إلى لواء دون التقيد بالملاك في حالات معينة.
وجاء هذا القانون بعد حديث مسؤول في وزارة الدفاع بحكومة نظام الأسد عن "هيكلة سرية" لجيش النظام بعد سلسلة من القرارات والتعاميم السابقة التي طالت الخدمة الاحتياطية والإلزامية بقرارات صادرة عن رأس النظام بوصفه "القائد العام للجيش والقوات المسلحة".
ويتيح القانون استدعاء الضباط حملة الشهادة الجامعية (الدكتوراه – الماجستير- الإجازة الجامعية) المحالين على المعاش للخدمة الاحتياطية لمدّة أخرى سنة فسنة حتى إتمامهم سن 70 دون التقيد بالسن المحددة.
وأضاف، أنه "يمكن خلالها منحهم صفة الضابط الاستشاري عندما تقتضي الضرورة ذلك وتعتبر وظائفهم مضافة حكماً على الملاك وذلك بقرار القائد العام بناء على اقتراح لجنة الضباط وحاجة القوات المسلحة".
بالمقابل أصدر رأس النظام بشار الأسد أمس القانون رقم 27 الذي يمنح العاملين في مجال الإطفاء في الجهات العامة تعويض طبيعة عمل حده الأقصى 50 بالمئة، قال مدير الحراج في وزارة الزراعة "علي ثابت"، إن 1973 عنصر إطفاء حراج يستفيدون من القانون.
وتعاني حكومة نظام الأسد من نقص بالكوادر البشرية
بسبب عزوف الشباب عن فكرة الخدمة في قوات الأسد ومفاصل الدولة وسط تزايد الهجرة ومغادرة البلاد مما اضطر حكومة النظام لاستدعاء المتقاعدين للخدمة مرة أخرى في عدة قطاعات كان أبرزها التربية والتعليم.
وأعلن مدير الإدارة العامة في وزارة الدفاع بحكومة نظام الأسد اللواء "أحمد سليمان"، عن وضع جدول زمني ليس بطويل لتحديد مدة الخدمة الاحتياطية بحيث لا تتجاوز العامين سواء كانت تلك المدة مجتمعة أو متفرقة، "وذلك لا يعني أن كل من أدى خدمة إلزامية سيؤدي الاحتياطية فقد لا يتطلب الأمر ذلك"، وفق تعبيره.
وذكر "سليمان"، في لقاء متلفز مع وسائل إعلام رسمية تابعة لنظام الأسد، أن هناك دراسات جارية وستصدر تعديلات هامة جداً، والفترة القادمة ستشهد تسريح لعدد لا بأس به لمن يؤدون الخدمة الاحتياطية، وهذا الموضوع سيجد حل بشكل قريب.
وزعم أنه كان هناك عمل جدي للانتقال إلى جيش نوعي متطور احترافي يعتمد في نسبته الكبيرة على الموارد البشرية المتطوعة لكن بسبب الحرب تم تعطيل وتأخير عملية الإصلاح بشكل عام، لكن الآن تم اتخاذ قرار بالبدء بالإصلاح في المؤسسة العسكرية "وهي تحدث بصمت وسرية ولا توجه إلى العلن"، على حد قوله.
وبحسب المسؤول ذاته فإن صدور مرسوم العفو عن جرائم الفرار، وإعلانات التطوع والمرسوم الأخير المتعلق بالمتخلفين عن خدمة الاحتياط، لم يكن صدفة، فهناك استراتيجية لتحقيق هدف الوصول إلى جيش نوعي متطور احترافي يعتمد على المتطوعين، وهناك ميزات هامة لمن يؤدي خدمة التطوع منها راتب لا يقل عن مليون و300 ألف تطاله زيادات.
واعتبر الجيش النوعي الاحترافي التطوعي يحتاج إلى إعداد وتأهيل عالي لذلك المتطوع هو الخيار الأفضل، وعقود التطوع المؤقتة هي أيضا خيار جيد، وذكر أن هناك تعديل كامل لمفهوم الاحتياط ولن يبقى كما هو الآن، وأشاد بمرسوم البدل النقدي الأخير، وكان أعلن جيش النظام عن عقود تطويع مؤخراً بميزات مهمة، منها عقود لـ 5 سنوات وأخرى لمدة 10 سنوات.
وكررت وزارة الدفاع في حكومة نظام الأسد، نشر إعلانات تدعو إلى التطوع في صفوف جيش النظام، وتكثر حملات التطوع هذه، وتشمل قبل تطوع "مقاتلين"، مواطنين كصف ضباط وأفراد.
وذكرت الوزارة في بيان لها، أن يمكن للمواطنين التطوع لصالح ميليشيات النظام، من خلال تحقيق عدة شروط منها، أن يكون يحمل الجنسية السورية منذ 5 سنوات على الأقل.
يُضاف إليها بأن يبلغ 18 من العمر، ولم يتجاوز 32 من عمره حين التقدم للتطوع، وأن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجناية أو جرم شائن أو سجن تتجاوز 3 أشهر، وغيرها من شروط الصحة الجسدية.
وقالت إن على الراغب بالتطوع لصالح التشكيلات والقطعات العسكرية من حملة الشهادات العلمية بمختلف مستوياتها، تقديم الأوراق الثبوتية منها طلب انتساب خطي، دفتر خدمة العلم، وغيرها من الوثائق.
هذا وأعلنت ميليشيات عديدة لدى نظام الأسد خلال الأسابيع الماضية فتح باب التطوع، الأمر الذي يعلن عنه بشكل دوري، وكان آخر هذه الإعلانات من قبل الحرس الجمهوري، مطلع شهر تشرين الثاني الجاري، حيث فتح التسجيل على التطوع بعقد لمدة 10 سنوات.
وكان أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد" قراراً يقضي بتعديل سلفة الزواج المستردة للعسكريين، كما قرر منح المتطوعين في صفوف جيشه بموجب عقد تطوع "مكافأة بدء خدمة" مبلغاً قدره 2 مليون ليرة نحو (70 دولار) بعد التثبيت بالخدمة، ومبلغاً قدره مليون ليرة عن كل سنة خدمة تسلم عند انتهاء خدمته بإتمام عقد التطوع الأول الذي تبلغ مدته عشر سنوات.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
أثارت ما يسمى بـ"اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات"، التابعة لنظام الأسد سخرية بسبب إعلانها مناقشة ما قالت إنها "الإجراءات اللازمة"، لمكافحة ظاهرة المخدرات والإتجار بها، عبر نشر الوعي بخطورتها وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع.
ومما أثار الجدل والسخرية من هذه المطاعم أن نظام الأسد هو الراعي الأول لتجارة وترويج المخدرات في سوريا والعالم، ونقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد تصريح عن اللواء محمد الرحمون وزير الداخلية في حكومة نظام الأسد بوصفه "اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات".
وذكر أن ظاهرة المخدرات والإتجار بها أحد التحديات التي تواجه الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون على مستوى العالم، معتبرا أن نظام الأسد كان ولا يزال يدعم جهود المجتمع الدولي في مكافحة الجريمة عموماً وجريمة المخدرات بصورة خاصة، وفق تعبيره.
وادعى أن وزارة الداخلية تبذل أقصى الجهود في مواجهة تجار ومروجي المخدرات، والتصدي لهذه الظاهرة وقمعها من خلال ملاحقة شبكات تهريبها والإتجار بها، ومصادرة المواد المخدرة وتوقيف مروجيها والمتاجرين بها.
ودعا المؤسسات إلى التنسيق والتعاون للحد من انتشار هذه الظاهرة، ووضع السياسات والقرارات المناسبة لمواجهتها من خلال التنفيذ الشامل لإستراتيجية مكافحة العرض، وخفض الطلب على المخدرات، وشدد على تكثيف جهود التوعية عبر ورشات عمل، ندوات للتوعية بأضرار ومخاطر تعاطي المواد المخدرة.
وكان كشف عضو مجلس محافظة دمشق التابع لنظام الأسد "جلال قصص"، عن انتشار بيع بعض الممنوعات علناً في سوق الطيور بالعاصمة دمشق، من سجائر محشوة بأشياء ممنوعة، وبحركة بيع قوية، حيث أصبح المتعاطون يأتون لهذا السوق للحصول على المادة.
هذا وقالت مصادر إعلامية إن تجارة بيع المخدرات باتت ظاهرة منتشرة في مناطق سيطرة النظام مشيرة إلى أنها باتت تباع بالعلن أمام المدارس والأسواق، وتؤكد مصادر أن مخابرات النظام تلعب دورا كبيرا في الترويج وأنه قد بات دورهم علنيا في حماية مروجي المخدرات ودعم ترويج هذه السموم بين الأطفال في المدارس والأسواق وغيرها.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
قال خبير في مجال العقارات بمناطق سيطرة نظام الأسد إن عملية صناعة البناء في سورية شبه راكدة، باستثناء بعض العمارات في الضواحي، وذلك بسبب ارتفاع التكاليف بشكل كبير جداً، إضافة إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في البناء أصبحت قديمة.
وحسب حديث "محمد الجلالي"، لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد فإن الدول حول العالم قد دخلت في سباق لتطوير صناعة البناء، وتم تسجيل أرقام قياسية في المدة الزمنية اللازمة لتشييد برج سكني، مثلاً تقرأ عن تشييد الصين لبناء مكون من 30 طابقاً خلال 20 يوماً.
وأشار إلى أن أسعار العقارات المشيدة وفق تعادل القدرة الشرائية، تعد متدنية مقارنة بأسعار ما قبل الأزمة، وإذا أخذنا في الاعتبار ارتفاع أسعار السلع والخدمات، فإن ارتفاع أسعار العقارات السكنية أقل من ارتفاع أسعار باقي السلع.
وأضاف، يمكن ملاحظة تضاعف أجور المواصلات والمواد الغذائية والطاقة الكهربائية، والمحروقات عدة مرات، بينما تضاعف سعر العقار المبني مرة ونصف على الأكثر، مع ضرورة الإشارة إلى تأثير ارتفاع الأسعار على الأبنية قيد الإنشاء حيث أدى ارتفاع تكاليفها بشكل كبير إلى انخفاض في وتيرة البناء.
واعتبر أن سوق العقارات في سوريا يظهر بعض الخصائص المتفردة للاقتصاد السوري، فمخزون العقارات المبنية في سوريا كافية للسوريين، بمعنى أن المعروض يكفي عند الطلب، ويمكنك أن ترى بوضوح أن معظم المساكن في أحياء مختلفة من دمشق غير مسكونة وبنسبة لا تقل عن 35 %.
وذكر أن هناك عدة أسباب لذلك، فإما بسبب سفر أصحابها خارج القطر، أو لأن العقار يعد وسيلة للإدخار، أو بسبب سوء توزيع الثروة في المجتمع بين نسبة قليلة تملك، ونسبة كبيرة لا تملك، ونوه إلى أن ظاهرة المساكن الفارغة تستحق الدراسة.
ولفت أن هناك خللاً كبيراً بين منازل فارغة كثيرة في بعض الأحياء، وأخرى مكتظة في أحياء أخرى، وعلق على تقديرات بأن أسعار الشقق في دمشق أغلى منها في لندن، بقوله: إن مساحة مدينة دمشق لا تتجاوز 40كم مربع وتضم حيين على الأكثر تضم مساكن بأسعار مرتفعة.
ولذلك لا يجوز المقارنة بين مدينة تعاني من سوء في التنظيم ومشكلات في أنواع ملكية العقارات مع مدن أخرى، فقد تجد شقة في دمشق سعرها أغلى من مثيلاتها في دول عربية أخرى، ولكن هذا لا ينطبق على كامل المدينة لأن مساحة المناطق المنظمة في تلك البلدان أكبر، حيث تتوسع المدن بشكل أفقي من خلال زيادة المساحات التي تنضم للمدينة.
بينما تجد أحياء في دمشق لا تبعد أكثر من 3كم عن وسط العاصمة لاتزال بيوتها مصنوعة من اللبن، وأشار إلى أن المدن العربية عموماً لديها مشكلات في البناء، وإن تفاوتت بين بلد وآخر، مثلاً في بغداد لا يوجد توسع شاقولي في الأبنية، وما زال البناء مكوناً من طابقين فقط، ولكنها تتمتع بمستوى جيد من تشابه التنظيم يستحق الإشارة إليه.
وكان برر ارتفاع أسعار العقارات في سوريا إلى غلاء مواد البناء من حديد وإسمنت وغيرها وحوامل الطاقة، لافتاً إلى أن سوق العقارات في حركة مستمرة، لكن بحدودها الدنيا، وقال إن معامل الإسمنت تعد مستهلكاً كبيراً للطاقة، نظراً لأن المادة الأولية تحتاج لكميات كبيرة من الوقود، التي تسجل ارتفاعات كبيرة بشكل مستمر، بينما المادة الأولية للحديد مستوردة، وتتعلق تكاليفها بالسعر العالمي.
واعتبر الخبير الاقتصادي "عمار يوسف"، أن هناك معادلة معينة متعلقة بسعر العقارات مع سعر الصرف والقدرة الشرائية لليرة السورية، وذكر أنه صحيح مقارنة بالليرة أسعار العقارات ارتفعت أضعافاً مضاعفة لكن مقارنة بسعر الدولار خاصة السوق السوداء انخفضت بين 30 إلى 40% وفق تقديراته.
هذا جددت أسعار العقارات ارتفاعها بمناطق سيطرة النظام تزامناً مع تراجع الليرة وارتفاع أسعار الأسمنت ومواد البناء، حيث وصل سعر المنزل بين 300 إلى 500 مليون ليرة ببعض مناطق دمشق، وكما تسجل بعض المناطق من 3 مليارات وصولاً إلى 9 مليارات ليرة سورية.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
عبرت وزارة التنمية والشؤون الإنسانية التابعة لحكومة "الإنقاذ" في إدلب، عن رفضها القطعي لإيقاف برنامج الغذاء العالمي لبرامجه في المنطقة أو تقليصها، مشددة على ضرورة تحمل البرنامج مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، وأن يواصل برامجه ويعمل على وضع خطط مستقبلية تضمن البدائل المناسبة لإيقاف السلال الغذائية في حال حدوث ذلك لاحقا.
وقالت الوزارة في بيان، إنها تقلت "ببالغ الأسف خبر إيقاف برنامج الغذاء العالمي WFP لبرامجه الغذائية في منطقة شمال غرب سوريا اعتبارا من 31 / 12 / 2023، وفقًا لرسالة أرسلها البرنامج بتاريخ 30 / 11 / 2023). وسيؤدي هذا القرار إلى عدم توفر السلال الغذائية والخبز والمكملات الغذائية والقسائم الإلكترونية للسكان المحتاجين في هذه المنطقة".
وعزى ذلك لانخفاض التمويل وارتفاع تكاليف الغذاء وتكاليفها التشغيلية، وازدياد الاحتياجات بسبب حالات الطوارئ الجديدة في العالم، وسيتأثر بهذا القرار جميع المستفيدين من برنامج الغذاء العالمي في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك سوريا بأكملها، وفق البيان.
وعبرت الوزارة عن "استيائها وقلقها الشديدين من هذا القرار الذي ينتقص من المسؤولية الإنسانية والأخلاقية لبرنامج الغذاء العالمي، والذي يتجاهل الوضع الإنساني المرير الذي يمر به السكان في منطقة شمال غرب سوريا، وخصوصًا بعد كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في السادس من شباط من العام الحالي"
وقالت إنها تتفهم مشكلة نقص التمويل التي يواجهها برنامج الغذاء العالمي، لكنها طالبت البرنامج مراجعة قراره، وعدم معاملة منطقة شمال غرب سوريا كغيرها من المناطق في العالم، لجملة من الأسباب التي سردتها في نص البيان.
ومن هذه الأسباب، وجود أكثر من 1200 مخيما في منطقة شمال غرب سوريا، يعيش فيها أكثر من مليون ونصف المليون شخص، يفتقرون إلى أبسط مستلزمات الحياة، ويعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية، فإيقافها يهددهم بخطر المجاعة والذي يعد جريمة بحق الإنسانية.
ولفتت إلى أن الوضع الإنساني المأساوي الذي يعاني منه سكان المنطقة ولا سيما بعد زلزال شباط الذي تضرر بسببه قرابة النصف مليون نسمة، انهدمت بيوتهم وخسروا أعمالهم وتجاراتهم، وهذا الواقع الكارثي تعلمه جيدا الوفود الإنسانية التي دخلت إلى المنطقة وعاينتها بنفسها من خلال تسهيل وصولها إلى كل مناطق شمال غرب سوريا.
كذلك النزوح القسري المستمر بسبب التصعيد العسكري للنظام السوري المجرم واستهدافه المتعمد للقرى والبلدات والمخيمات، فقد أدى تصعيده الأخير خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى نزوح حوالي 10 آلاف نسمة إلى مخيمات يرونها أكثر أمانا.
وأشارت إلى الكثافة السكانية العالية في منطقة محاصرة لا تمتلك الإمكانات الاقتصادية ولا فرص العمل لسكانها، بل معظم السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتأمين قوت يومهم، الأمر الذي يشجعهم ويساعدهم على البقاء في المنطقة والمخيمات رغم معاناتها، ويبعدهم عن التفكير بالهجرة إلى الخارج.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
دعت "إلهام أحمد" الرئيسة التنفيذية لمجلس "مسد" الكردي، حكومة النظام في دمشق وقوى المعارضة، لـ "عدم التعامل مع أكراد سوريا، على أنهم جسم غريب"، محملة الطرفين مسؤولية تجميد المحادثات الدولية الخاصة بالحل السياسي في سوريا وعدم تطبيق القرار الأممي 2254.
واعتبرت المسؤولة الكردية، أن "المسار الدولي قائم على الإقصاء.. هذه العملية لم تعد تجدي نفعاً بالنسبة لحل القضية السورية طالما أن هذا الإقصاء مستمر"، ولفتت إلى أن الحوار بين السوريين سيغلق الأبواب أمام سيناريوهات قد تكون "كارثية"، كما سيضع حداً للمأساة التي يعانيها الشعب السوري داخل سوريا وخارجها.
وأضافت أن إصرار جميع الأطراف المشاركة بالعملية السياسية وتمسكها بالشكل القديم للمحادثات والآلية المتبعة في اختيار المنصات، "أديا بالمجمل إلى تجميد العملية السياسية وإفشال عمل اللجنة الدستورية. كما أن عدم تجاوب الطرفين (الحكومة والمعارضة) مع هذه العملية، نسف الجهود والمساعي الأممية".
واعتبرت "أحمد" أن المطلوب من كل السوريين "بعد كل هذا العداء والإقصاء، الجلوس إلى طاولة الحوار"، ودعت أحمد، الحكومة والمعارضة إلى عدم التعامل مع أكراد سوريا، على أنهم جسم غريب، وفق الشرق الأوسط"
وسبق أن كشفت مصادر كردية مطلعة، عن أن الحوارات بين حزب الاتحاد الديمقراطي PYD وأذرعه ممثلاً بـ "قسد"، مع النظام السوري برعاية روسيا "باءت بالفشل"، بضغط من دول الجوار، وتوقفت بشكل نهائي، لافتاً إلى أن النظام دعا إلى تسليم المنطقة له من دون أي شروط.
وقالت المصادر وفق موقع "باسنيوز"، "إن الحوارات بين PYD والنظام السوري باءت بالفشل برعاية روسيا، وقد توقفت بشكل نهائي بسبب تدخلات إيران وتركيا"، موضحاً أن "أنقرة وطهران ترفضان منح الكرد أي حقوق في سوريا".
وأضاف أن "النظام خلال اللقاءات التي جرت في دمشق رفض بشكل قطعي القبول بمقترحات وفد PYD التي تعلقت بشرعنة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ‹قسد› وقوات الآسايش، بأي شكل من أشكال".
ولفت المصدر المقرب مقرب من "PYD"، إلى أن النظام دعا إلى تسليم كافة المناطق الواقعة تحت سيطرة "قسد" وثرواتها له من دون أي شروط، وبين أن "PYD قدم تنازلات كبيرة للنظام وأعرب عن استعداده العمل تحت إمرته وفق اتفاق يرضي الطرفين، لكن النظام رفض بشكل قطعي تقديم أي تنازلات".
وأشار المصدر أن "الجانب الروسي لم يول أي اهتمام بمقترحات PYD، ولم يقم بدوره كوسيط بين الجانبين، في حين أن النظام يعتبر أنه المنتصر ويجب استعادة كافة المناطق التي انسحب منها لصالح قوات PYD في بداية الأزمة السورية"، وأنه يراهن على انسحاب القوات الأمريكية من سوريا واستلام المنطقة من جديد من دون تقديم أي تنازلات لأي طرف كان.