صورة لمرعي الرمثان
صورة لمرعي الرمثان
● أخبار سورية ١٧ ديسمبر ٢٠٢٢

"مرعي الرمثان" يقر بتبعيته لمخابرات النظام ويؤكد توقيفه على طريق دمشق

أكد مرعي الرمثان، أحد كبار تجار المخدرات في الجنوب السوري، خبر توقيفه من قبل مخابرات النظام على حاجز العادلية على طريق دمشق - السويداء، الثلاثاء الماضي، بسبب ما وصفه ب”تشابه أسماء”.

وأضاف الرمثان في حديثه لموقع "السويداء 24"، أن الحاجز سلمه إلى جهاز المخابرات الجوية، قبل أن تتدخل المخابرات العسكرية لتطلق سراحه يوم الخميس، مؤكداً تبعيته لشعبة المخابرات العسكرية، وأنه يقود مجموعة مسلحة تابعة للشعبة.

وكان "مرعي الرمثان"، الاسم الأكثر تداولاً في الإعلام السوري والأردني في ملف تهريب المخدرات، استنكر نشر موقع "السويداء 24" يوم صورته وما وصفه ب”تضخيم دوره"، في وقت لم ينكر دوره في التهريب بين سوريا والاردن، وقال”لا انفي وجود تهريب مخدرات، لكن الإعلام يعمل على تضخيم دوري وكأنني أسامة بن بلادن”.

واعتبر الرمثان أن ورود اسمه في وسائل الإعلام السورية والأردنية سببه وجود مخبرين ينقلون معلومات خاطئة، وأضاف “لأنني شخص أعمل مع الدولة السورية يلصقون كل هذه الاتهامات بي”.

واضاف “من درعا إلى بادية التنف أي شخص يعمل بالتهريب يتهمني بذلك، لأنني مع الدولة” مضيفاً “انا مع الدولة على العلن، ولكن كل شخص يقبض عليه في سوريا او الاردن يزج اسمي في التهريب لأنني أصبحت شماعة في هذا الملف”.

وأوضح بأن “المنطقة يحصل فيها تهريب صحيح، لكن نحن مهمتنا حماية مناطقنا، وقمنا بحمايتها من تنظيم داعش لأكثر من سبعة سنوات”، وحول مقتل أربعة مهربين من أفراد عشيرته في شهر نيسان الماضي، برصاص الجيش الأردني، نفى الرمثان معرفته باولئك القتلى، وقال إن عدد أفراد عشيرته يزيد عن 6 آلاف نسمة، وأنه سمع بأسماء القتلى على الإعلام ولا يعرفهم شخصياً.

وأضاف “هناك تهريب مخدرات في مناطقنا، لكن كل شيء يتهمونني فيه، انا شخص لدي الكثير من الأموال ولست بحاجة للعمل”. وأشار إلى أن “هناك مئات المهربين، والتهريب ليس جديداً هنا”.


وسبق أن كشف موقع "السويداء 24" عن هوية أحد أبرز مهربي المخدرات من سوريا إلى الأردن، بعد انتشار أنباء عن توقيفه من قبل شركائه في المخابرات السورية، والذي عمل خلال السنوات الماضية على التخفي بعيداً عن وسائل الإعلام أو نشر أي صورة له، لتبقى شخصية غامضة، إلا أنه يمثل تهديداً كبيراً للأردن ويعتبر المطلوب الأول للسلطات هناك.

وقال الموقع إن الغموض يكتنف مصير "مرعي رويشد الرمثان"، الملقب بأبو حمزة، الشخصية الغامضة، الزعيم الفعلي لعشيرته، قائد المليشيا الأقوى في بادية السويداء، والمسؤول عن إحدى أبرز شبكات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن الذي يعتبره المطلوب الأول له في سوريا، بحسب وسائل إعلام أردنية.

ووفق الموقع، لا تتوفر إلّا صور نادرة للرمثان، من بينها الصورة التي حصلت عليها السويداء 24، وتُعرض للمرة الاولى، فهو حريص على عدم انتشار صوره، إذ شهدت حياته تحولاً دراماتيكياً من راعي مواشي في عام 2006، إلى أحد أهم تجّار المخدرات، والأثرياء، جنوب سوريا.

وينحدر الرمثان، البالغ من العمر حوالي 45 عاماً، من قرية الشعاب، الواقعة في بادية السويداء، على بعد حوالي 20 كم شمال الحدود السورية الأردنية، والشعاب قرية صغيرة، يقطنها حوالي 3 آلاف نسمة، أغلبهم ينتمون لعشيرة الرمثان، التي ينتشر افرادها على جانبي الحدود في سوريا والأردن.

ويشكّل الرمثان مع العشرات من أفراد عشيرته، ميليشيا مسلحة، بعتاد فردي ومتوسط، تنفذ مهاماً أمنية في البادية لصالح المخابرات العسكرية، وتتولى عملية تهريب المخدرات ضمن منطقة نفوذها. وقد وثق الموقع مقتل اربعة من افراد عشيرته، في نيسان/ابريل الماضي، برصاص حرس الحدود الاردني، اثناء محاولتهم تهريب المخدرات، وكان من بين القتلى طفل دون سن الرابعة عشر.

وشكك الموقع في رواية اعتقال الرمثان عبر المساعد ابو شعيب، المسؤول عن مفرزة المخابرات العسكرية في صلخد، لإخراج الأخير من ورطته في تحقيقات تتعلق بتهريب المخدرات، غير منطقية، فالمليشيا التي يقودها الرمثان تبعيتها الأمنية لشعبة المخابرات العسكرية، ومفرزة صلخد التابعة للشعبة أيضاً، ليست بالمستوى الذي يمكّنها من اعتقال شخصية بحجم الرمثان، الذي يفوق عدد رجاله في المنطقة، عدد عناصر المفرزة بأضعاف.

ونقل الموقع عن أحد عناصر مفرزة صلخد، نفى الأنباء المتداولة عن اعتقالهم للرمثان، كما ادّعى أن المساعد أبو شعيب على رأس عمله، ولم يجر توقيفه أو التحقيق معه، واعتبر الموقع أن انتشار خبر اعتقال الرمثان، رافقته أنباء عن توقيفه مع شخصين أخرين، على حاجز قصر المؤتمرات، في مدخل العاصمة دمشق، يوم الثلاثاء الماضي. 


وبحسب مصادر مختلفة، تدخلت شعبة المخابرات العسكرية، للمطالبة بإطلاق سراحه، وتضاربت الروايات بين مقربين من الرمثان أكدوا الإفراج عنه وعودته لمنزله، وبعضهم ينفي اعتقاله اصلاً، وأخرون قالوا إنه لا يزال موقوفاً وينتظر إخلاء سبيله.

وقال الموقع إن الملفت أن اسم مرعي الرمثان، ظهر مؤخراً في تقرير على التلفزيون الرسمي السوري، يشير إلى تورطه في عمليات تهريب المخدرات. ومن المعروف عن التلفزيون السوري، تلقّيه تعليمات أمنية في هذا النوع من الملفات، ما يدفع للتساؤل هنا، هل احترقت ورقة الرمثان ؟ أم أنها صفقة لابتزازه واقتسام ثروته ؟

ويمتلك مرعي الرمثان ثروة كبيرة، منها عقارات ومطاعم في دمشق، والمئات من رؤوس المواشي والإبل، وسيارات عديدة، إحداها مصفحة ضد الرصاص، اشتراها من حزب الله، ولا يستقر في مكان واحد، فهو يتنقل دائماً بين السويداء ودمشق ولبنان.

والموقع الجغرافي لقريته على مشارف الحدود الأردنية، وشبكة العلاقات التي تربطه مع شخصيات أمنية سورية رفيعة المستوى في شعبة المخابرات العسكرية، فضلاً عن الشراكة التي تجمعه مع تاجر المخدرات اللبناني الشهير، نوح زعيتر، وشخصيات من حزب الله، كلها عوامل جعلت الرمثان أحد أبرز متزعمي شبكات تهريب المخدرات بين سوريا والأردن.

ويبقى من المهم - وفق الموقع ح- الإشارة إلى أن اسم مرعي الرمثان، أكبر من حجمه ودوره في ملف تهريب المخدرات، الذي تديره شبكات منظّمة من أمراء الحرب والسلطة في سوريا ولبنان، كالفرقة الرابعة السورية، وحزب الله اللبناني، وليس للرمثان في هذا الملف، إلّا مهمة محددة: نقل المخدرات من سوريا إلى الأردن ضمن منطقة نفوذه الجغرافية.

وعلى غرار مرعي، توجد شخصيات عديدة في الجنوب السوري، مثل حسين المبروك، ومهيد الغياث، وعايد الشويعر، وغيرهم من زعماء شبكات التهريب. فهل انتهى دور مرعي، أم أنها مسرحية أمنية لدفع “المعلوم”، كما حصل مع راجي فلحوط عندما أوقفه جهاز أمن الدولة على طريق حمص، واطلق سراحه في نفس اليوم جهاز المخابرات العسكرية ؟ تكمن الإجابة في أن توقيفه المؤقت إن حصل، لا يعدّ تغييراً في قواعد اللعبة، فالمخدرات لا تزال تتدفق من سوريا إلى الأردن بكميات كبيرة، وفق الرواية الرسمية الاردنية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ