قناة «شمس»: إلغاء بث مقابلة مع الرئيس الشرع خشية تأجيج التوتر
أعلنت قناة «شمس» الكردية الناطقة باللغة العربية قرارها عدم بث مقابلة مسجّلة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد تقييم مهني لمضمون اللقاء وتداعياته المحتملة على الأوضاع السياسية.
وقال مدير القناة إيلي ناكوزي إن فريق التحرير لمس، منذ السؤال الأول في المقابلة، أن خطاب الرئيس الشرع كان «عالي السقف» تجاه ميليشيا «قسد»، وأنه عبّر عن ضيق واضح من قيادتها، ولا سيما مظلوم عبدي.
وأوضح ناكوزي أن التقييم الداخلي، بعد الانتهاء من التصوير، خلص إلى أن بث اللقاء لن يسهم في تهدئة الأجواء، لا داخل سوريا ولا في أربيل، بل قد يؤدي إلى تصعيد المشاعر وتأجيج التوتر، وخصوصاً على الساحة الكردية.
وأضاف أن المقابلة سُجّلت بالكامل، إلا أن القناة قررت الاعتذار عن بثها «انطلاقاً من الحرص على التهدئة وتفادي التصعيد»، مؤكداً أن القرار لا ينطوي على أي إساءة أو إهانة للرئاسة السورية، وإنما يأتي في إطار ما وصفه بالمسؤولية الإعلامية.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني كردي لموقع «المدن» بأن إدارة القناة تلقت تهديداً باستهداف مقرها في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني (PKK).
ويأتي ذلك بعد أن كانت القناة قد برّرت في وقت سابق عدم بث المقابلة بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.
وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام ملابسات عدم البث، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.
وتُعد قناة «شمس» قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.
وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير الذي قدّمته القناة والمتعلق بالاعتبارات المهنية والتحريرية، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة