تقرير شام الاقتصادي | 3 آذار 2026
سجلت الليرة السورية صباح اليوم الثلاثاء 3 آذار حالة من الاستقرار النسبي أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، وسط تزايد الأسعار في الأسواق المحلية مع تصاعد تداعيات التوترات الإقليمية على حركة التجارة والتمويل والشحن.
في دمشق بلغ سعر الصرف 11750 ليرة للشراء و11800 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 117.5 ليرة جديدة للشراء و118 ليرة جديدة للمبيع.
أما في بقية المحافظات فقد سجل الدولار الأمريكي 11850 ليرة للشراء و11900 ليرة للمبيع، بما يعادل 118.5 ليرة جديدة للشراء و119 ليرة جديدة للمبيع.
في المقابل، حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على مستوياته عند 11000 ليرة للشراء و11100 ليرة للمبيع، أي 110 ليرات جديدة للشراء و111 ليرة جديدة للمبيع.
فيما انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق السورية بمقدار 450 ليرة بالعملة الجديدة مقارنة بجلسة أمس، بحسب تسعيرة جمعية الصاغة، ليسجل 17600 ليرة مبيعاً و17250 ليرة شراءً. كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 15050 ليرة مبيعاً و14700 ليرة شراءً.
بالتوازي، واصل الذهب عالمياً صعوده للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة مع تصاعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما أثارته من مخاوف حول احتمالية تحول الصراع إلى حرب إقليمية ممتدة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 5377.21 دولاراً للأونصة، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.5% إلى 5391.90 دولاراً، بعد أن سجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.
بالمقابل بحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة واقع القطاعين الصناعي والحرفي في المحافظة، في ظل تنامي الطلب على المنشآت الصناعية والحاجة لتنظيم الورش داخل المدينة.
فيما أكدت وزارة الطاقة عدم وجود أي نقص في المشتقات النفطية داخل البلاد حالياً، مشيرة إلى أن المصافي العاملة تواصل أداء مهامها بشكل طبيعي وأوضحت أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود خلال الساعات الماضية يعود إلى ارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب، وليس إلى نقص في الإمدادات.
فيما أعلن وزير المالية محمد يسر برنية تشكيل لجنة متخصصة لإعداد مشروع قانون تأمين جديد في سوريا، يهدف إلى تحديث الإطار التشريعي للقطاع وتعزيز استقراره.
وشهدت الأسواق السورية موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد التموينية مع زيادة تكاليف المواد الغذائية في شهر رمضان، وسط تراجع القدرة الشرائية ونقص السيولة لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وسجل كيلو السكر 90 ليرة جديدة، وليتر الزيت النباتي 250 ليرة، وكيلو الحمص الحب 190 ليرة، والفاصولياء البيضاء 250 ليرة. كما بلغ سعر المعكرونة 100 ليرة، والشعيرية 70 ليرة، والبرغل 95 ليرة، وعدس المجدرة 230 ليرة، وعدس الشوربة 140 ليرة، والأرز المصري 145 ليرة، ورب البندورة 150 ليرة، وزيت الزيتون 70 ليرة للكيلو.
وامتد الارتفاع إلى الفول اليابس والسميد والقمح والشاي والطحين والسمنة والحلاوة والمتة والسردين والتونة والمرتديلا، في ظل تبريرات من بعض التجار ترتبط بالمخاوف من استمرار التوترات الإقليمية، وتقنين البيع بالجملة، واحتفاظ بعض المستوردين بالمخزون تحسباً لتقلبات محتملة.
وكان أصدر مصرف سوريا المركزي قرارين يقضيان باستبدال فئات محددة من العملة السورية القديمة من جميع الإصدارات، وهي فئات 500 و200 و100 و50 ليرة، ضمن المهل القانونية المحددة.
كما نص القرار الثاني على تمديد مهلة الاستبدال لمدة ستين يوماً تبدأ اعتباراً من الأول من نيسان 2026، مع التأكيد على ألا يقل عدد القطع المستبدلة من أي فئة عن مئة قطعة نقدية من ذات الفئة.
عالمياً، شهدت أسعار استئجار ناقلات الغاز الطبيعي في حوض الأطلسي ارتفاعاً قياسياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تجاوزت كلفة استئجار الناقلة 200 ألف دولار يومياً، وفق تقارير دولية، بعد تعطل بعض مسارات الشحن في الخليج.
وتوقع محللو سيتي بنك تداول خام برنت بين 80 و90 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة تكبدت أسهم شركات السفر خسائر تُقدّر بـ22.6 مليار دولار نتيجة توقف الرحلات عالمياً بسبب التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط.
وأفادت شركة تحليلات الطيران "سيريوم" بإلغاء ما لا يقل عن 1560 رحلة في يوم واحد، ليرتفع إجمالي الرحلات الملغاة منذ السبت إلى أكثر من 4 آلاف رحلة.
تعكس هذه التطورات صورة مركبة للاقتصاد السوري، حيث يترافق الاستقرار النقدي النسبي مع ضغوط معيشية متصاعدة، وتحديات خارجية تضغط على أسواق الطاقة والنقل عالمياً، ما يجعل المرحلة المقبلة رهينة للتوازن بين الاستقرار الداخلي وتقلبات المشهد الإقليمي.