
قاعدة حميميم تدعو أشخاص فروا إليها إلى العودة إلى مناطقهم بريف اللاذقية
تداول ناشطون سوريون وثيقة منسوبة لقيادة قاعدة حميميم العسكرية الروسية بريف اللاذقية، دعت فيها الأشخاص الذين لجأوا إليها خلال الأيام الماضية إلى مغادرة القاعدة والعودة إلى مناطقهم،
ووفقًا لنص الوثيقة فإن الوضع في سوريا يتحسن تدريجياً، وإن إمكانيات القاعدة لا تساعد على مواصلة استضافتهم فيها وذكرت أن "الحكومة السورية، المعترف بها دولياً، تبذل جهوداً كبيرة لحل الأوضاع في محافظة اللاذقية خلال الأيام العشرة الأخيرة.
وذلك بمشاركة منظمات إنسانية دولية تهدف إلى تحقيق الاستقرار وضمان سلامة المدنيين، وأوضحت قيادة القاعدة الروسية أنّ القوات الموجودة في قاعدة حميميم بذلت جهوداً كبيرة لإنقاذ المدنيين، لكن موارد القاعدة محدودة ولا يمكنها توفير ظروف معيشية ملائمة لفترة طويلة.
ودعت الفارين إلى "البحث عن سبل للتصالح مع السلطات السورية والعودة إلى حياتهم الطبيعية". وأشارت الوثيقة إلى أن القيادة الروسية في القاعدة ستوفر حزماً غذائية للمدنيين المغادرين في الـ16 من الشهر الجاري، لضمان حصولهم على بعض الاحتياجات الأساسية خلال انتقالهم إلى مناطقهم الأصلية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر بياناً أعدته روسيا والولايات المتحدة دان فيه أعمال القتل ضد المدنيين في الساحل السوري، وطالب السلطات في دمشق بتأمين الحماية لهم.
وكان وصل قبل أيام وفد من إدارة منطقة جبلة وإدارة الأمن العام إلى مطار حميميم في ريف اللاذقية، في خطوة تهدف إلى طمأنة الأهالي الموجودين هناك والعمل على إعادتهم إلى قراهم.
ونزح عدد من السكان من مدن وبلدات الساحل السوري إلى قاعدة حميميم العسكرية التي تنتشر فيها قوات روسية، وذلك بعد المواجهات في اللاذقية وطرطوس بين الأمن العام وفلول النظام المخلوع.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قبل يومين، إن قاعدة حميميم العسكرية الروسية وفرت مأوى لأكثر من ثمانية آلاف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، فروا من التوترات الأمنية في مناطق الساحل السوري.
ويواصل العلويون، الذين لجأوا إلى قاعدة حميميم الروسية هربًا من أعمال العنف الأخيرة في الساحل السوري، العودة تدريجيًا إلى قراهم، فيما يفضل آخرون البقاء داخل القاعدة خوفًا على حياتهم، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وأفادت الوكالة بأن العديد من العلويين فروا إلى حميميم بعد الهجمات الدامية التي استهدفت بلداتهم وقراهم، وأسفرت عن مئات القتلى. وعلى الرغم من استقرار الأوضاع نسبيًا، لا يزال الكثير منهم مترددين في العودة، وسط مخاوف أمنية مستمرة.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن حوالي 9000 شخص لجأوا إلى قاعدة حميميم، التي أنشأتها موسكو عام 2015 لدعم نظام الأسد.
وأشارت إلى أن موسكو تسعى الآن إلى بناء علاقات مع الحكومة السورية الجديدة، إلا أن مصير القاعدة الروسية في حميميم وقاعدة طرطوس البحرية لا يزال غير واضح.
من جانبه، أكد أحمد عبد الرحمن، المسؤول الأمني في الحكومة السورية المؤقتة، أن 1500 شخص ما زالوا داخل القاعدة، موضحًا أن قوات الأمن تعمل على تأمين المناطق المحيطة ضد فلول النظام البائد والعصابات التخريبية.
وكانت نفت روسيا أي علاقة لها بالأحداث الأخيرة في الساحل السوري، مشددة على أنها لم تدعم تحركات فلول النظام السابق. وأكد مصدر دبلوماسي روسي أن قاعدة حميميم لا تتدخل في الشأن السوري الداخلي، وأن موسكو تحرص على استقرار سوريا ووحدتها.