“الشرع: المجتمع الذكوري أفرز ضعف التمثيل النسائي في مجلس الشعب.. "بدهم يورطوني"
“الشرع: المجتمع الذكوري أفرز ضعف التمثيل النسائي في مجلس الشعب.. "بدهم يورطوني"
● أخبار سورية ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥

“الشرع: المجتمع الذكوري أفرز ضعف التمثيل النسائي في مجلس الشعب.. "بدهم يورطوني"

قال الرئيس أحمد الشرع أن آلية تعيين أعضاء مجلس الشعب، وخصوصاً نسبة الـ30% المخصصة لحصة الرئيس، ما زالت قيد المراجعة الدقيقة بهدف سد الثغرات التي أفرزتها نتائج الانتخابات الأخيرة.

واشار إلى أن قرار الإبقاء على هذه النسبة جاء نتيجة ما وصفه بـ“الاستقطابات” الموجودة في الواقع الاجتماعي والتي قد تؤدي إلى نتائج “غير مرضية لكامل الشعب”.

وقال الشرع، خلال حديث مسجل، إن منح هامش التعيين بنسبة 30% أتاح للسلطة التنفيذية إمكانية المناورة ودراسة النتائج بدقة، بهدف “معرفة مواقع الخلل ومحاولة سدها”، مؤكداً أن أحد أبرز أوجه الخلل التي ظهرت تمثّلت في ضعف التمثيل النسائي داخل المجلس.

وأضاف ساخراً: “بدهم يورطوني… روح انت اختار النساء… فمشان بعدين يقولوا الرئيس نسونجي… فكرناه جاي طلع كل جماعته نسوان”، مشيراً إلى أن المجتمع ما يزال “ذكورياً” وأن جزءاً من الناخبين “ليس كثيراً راغباً بوجود نساء في المجلس”.

وأوضح الشرع أن ضعف التمثيل لا يقتصر على النساء، بل يشمل أيضاً بعض الطوائف غير الممثلة بشكل كامل، مؤكداً أن المرحلة الحالية—مرحلة إعادة بناء الدولة وبناء القانون—تتطلب اختيار أشخاص يمتلكون خبرة حقيقية في صناعة التشريعات، بعيداً عن منطق المحاصصة أو الصراعات الشخصية داخل البرلمان. وشدد على أن سوريا “متأخرة زمنياً” عن محيطها الإقليمي والدولي، ما يجعل التحديات مضاعفة ويستدعي “ثقافة جديدة ورؤية جديدة”.

وفي ما يتعلق بالضغوط الاجتماعية والسياسية المرتبطة بحصة التعيين، أشار الشرع إلى أن طلبات الترشيح والوساطات تتزايد من شخصيات لم تفز أو لم تترشح، باعتبارها ضمن “حصة الرئيس”، وهو ما جعله يفكر—كما قال—في “إجراء انتخابات جديدة لحصة الرئيس” بسبب كثرة الاعتراضات.

واضاف: “اللي زعلوا أكثر من اللي رضيوا… وصراحة شوي عويصة”. 

وطلب الشرع “الصبر”، مؤكداً أن عملية الاختيار “مانها سهلة”، وأن الهدف هو “طبخ” القرار بهدوء لإنتاج صيغة مرضية قدر الإمكان.

وختم الشرع بالتأكيد على أن مجلس الشعب بطبيعته مؤسسة تتحمل التململ والانتقادات، واصفاً إياه بأنه “جسم لَبّيس يتحمل شويّة مشاكل وتحمل جلد”، في إشارة إلى أن الرضا الكامل عن تشكيل المجلس أو أدائه سيظل أمراً صعباً مهما كانت القرارات.

تُظهِر تصريحات الشرع محاولة لتحقيق توازن بين ضمان تمثيل عادل وشامل داخل مجلس الشعب، وبين إدارة الضغوط الاجتماعية والسياسية التي ترافق عملية التعيين، كما تكشف عن توجه عام نحو بناء منظومة تشريعية جديدة تتماشى مع التحولات التي تعيشها البلاد بعد سقوط النظام السابق.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ