التبادل التجاري الأردني–السوري يقفر بشكل كبير
أفادت أرقام صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية بأن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا قفز بنسبة 185 بالمئة خلال أول أحد عشر شهرًا من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليصل إلى نحو 308 ملايين دينار، بعد أن كان بحدود 108 ملايين دينار في العام الماضي، في مؤشر عكس تسارعًا لافتًا في وتيرة النشاط التجاري بين البلدين.
طفرة الصادرات الأردنية إلى سوريا
وأظهرت البيانات ذاتها أن الصادرات الأردنية إلى السوق السورية سجلت ارتفاعًا قياسيًا تجاوز 351 بالمئة، إذ بلغت قيمتها 230 مليون دينار مقابل 51 مليون دينار خلال الفترة المقابلة من عام 2024، وشملت هذه الصادرات مواد إنشائية مثل الإسمنت والخشب والبلاط والدهانات والخزانات، إلى جانب المواد اللاصقة والأقمشة ومنتجات التنظيف والتعليب، إضافة إلى الألواح الشمسية والمواد الغذائية، وهو ما عكس توسعًا واضحًا في تنوع السلع المتجهة إلى سوريا.
المستوردات والميزان التجاري
وفي المقابل، بيّنت الأرقام أن المستوردات الأردنية من سوريا ارتفعت بنسبة 37 بالمئة، لتصل إلى 78 مليون دينار مقارنة بـ57 مليون دينار في الفترة نفسها من العام السابق، وتضمنت الفواكه والأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية، إضافة إلى أجهزة التعقيم الطبية والجراحية والمخبرية، ما أسهم في تسجيل فائض في الميزان التجاري لصالح الأردن بلغت قيمته 152 مليون دينار.
اتفاقات جديدة وسياق التعافي
وجاء هذا النمو في التبادل التجاري بعد اتفاق رسمي أُبرم بين البلدين في نهاية عام 2025 على فتح قنوات الاستيراد والتصدير لجميع السلع استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، وهو اتفاق توقعت الأوساط الاقتصادية أن يعزز حجم التجارة الثنائية ويفتح فرصًا أوسع أمام القطاعين العام والخاص في الأردن وسوريا على حد سواء.
ما بعد الأزمة والعقوبات
ورغم هذا التحسن، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يزال أدنى بكثير من مستوياته قبل عام 2011، حين كان يتجاوز 800 مليون دينار سنويًا، مؤكدين أن التعافي يتم بشكل تدريجي بعد سنوات من التراجع الحاد الذي فرضته العقوبات على سوريا بموجب ما يُعرف بـ“قانون قيصر”، ولا سيما مع تعليق هذه العقوبات مؤخرًا لمدة 180 يومًا بقرار من وزارة الخزانة الأميركية.